الفتوى (2297) :
كلمةُ "سواء" تَدلُّ على معنى مُسْتَوٍ، ويوصَفُ بها المَكانُ إذا أُريدَ به أنه نصفٌ بينَ مَكانين، والغالبُ أن يُقصرَ في هذا المَوضعِ نحو قوله تعالى: (مَكانًا سِوًى)، ومثلُه: مَررتُ برجُلٍ سَواءٍ والعَدمُ. وتردُ بمَعنى الوَسط، وبمعنى التام؛ فتُمدُّ فيهما مع الفتح، نحو قوله تعالى: (في سَواءِ الجحيم)، وتُعرَبُ حسبَ موقعها، نحو: (لَيسوا سَواءً) فهي خبر ليس؛ لأنها في الأصل مصدر بمعنى الاستواء، وتَقع صفةً واستثناءً كما تقع غيرُ، في المعنى والتصرف؛ نحو: "جاءَني سِواكَ" و"قالَها سِواكَ" بالرفع على الفاعلية، و"رأيتُ سواكَ" بالنصب على المفعولية، و"ما جاءَني أحدٌ سِواكَ" بالنصب على الاستثناءِ والرفعُ أرجحُ؛ وعند سيبويه والجمهور أنها ظرفُ مكانٍ مُلازمٌ للنصب، وعند الكوفيين وجماعة أنها ترد بالوجهين.
وهي في قوله تعالى: (سَواءٌ عليهم أأنذرتهم أمْ لمْ تُنذرهم) خَبرٌ عَما قبلَها أو عَمّا بَعدَها أو مُبتدأٌ (التقدير: سواء عليهم إنذارُك)، وقد يُعربُ ما بَعدها فاعلًا على الأول (على تقدير يستوي إنذارُك)، ومبتدأ على الثاني، وخبر على الثالث.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)