الفتوى (1496) :
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
لظاهرة التعريب والمعرَّب ثلاثة مظاهر مختلفة مؤتلفة، يدخلنا كل منها إلى أحد علوم اللغة المختلفة المؤتلفة أيضًا، من حيث يخصه أمره ويقتضيه منهجه:
أما إذا أردنا معنى الكلمة الذي به يتسع متن العربية لما لم يكن يتسع له أو يشتمل عليه، فإننا نقتحم على الدلاليّين علمهم.
وأما إذا أردنا بنية الكلمة التي بها تتسع قوالب الصيغ لما يجرد من المقاطع الصوتية ويصب فيها فيخرج مختومًا بخاتم العربية، فإننا نقتحم على الصرفيّين علمهم.
وأما إذا أردنا أصوات الكلمة التي تتآلف في طبيعة العربية أو تتنافر، على نحوين اثنين، يثبتها أحدهما في العربية وينفيها منها الآخر، فإننا نقتحم على الأصواتيّين علمهم.
فهذه ثلاثة علوم لا تنخلع منها علاقة ظاهرة التعريب والمعرَّب: علم الأصوات، وعلم الصرف، وعلم الدلالة.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)