من » سير أعلام النبلاء الذهبي » الطبقة الرابعة والعشرون » ابن البناء
الإمام ، العالم ، المفتي ، المحدث ، أبو علي ، الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادي ، الحنبلي ، صاحب التواليف.
سمع من : هلال الحفار ، وأبي الفتح بن أبي الفوارس ، وأبي الحسن بن رزقويه ، وأبي الحسين بن بشران ، وعبد الله بن يحيى السكري ، وطبقتهم ، فأكثر وأحسن.
حدث عنه : أحمد بن ظفر المغازلي ، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز ، وإسماعيل بن السمرقندي ، وابنا أبي غالب ، أحمد ويحيى ، وأبو الحسين بن الفراء ، وأبو بكر قاضي المارستان.
وقد تلا بالروايات على أبي الحسن الحمامي.
وعلق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديما ، واشتغل في حياته ، وصنف في الفقه والأصول والحديث ، وكان له حلقة للفتوى ، وحلقة للوعظ ، وكان شديدا على المخالفين.
وقد روى عنه بالإجازة ، محمد بن ناصر الحافظ.
وقد ذكره القفطي ، فقال : كان من كبار الحنابلة.
قيل : إنه قال : هل ذكرني الخطيب في تاريخ بغداد في الثقات أو مع الكذابين ؟ قيل : ما ذكرك أصلا.
فقال : ليته ذكرني ولو مع الكذابين.
قال القفطي : كان مشارا إليه في القراءات واللغة والحديث.
فقيل : عمل خمس مائة مصنف ، إلا أنه حنبلي المعتقد ، توفي في رجب سنة إحدى وسبعين وأربع مائة.
قال ابن النجار : كان ابن البناء يؤدب بني جردة ، تلا على الحمامي بالروايات ، وكتب الكثير ، وتصانيفه تدل على قلة فهمه ، كان يصحف ، وكان قليل التحصيل ، أقرأ ، وحدث ، ودرس وأفتى ، وشرح الإيضاح لأبي علي الفارسي ، وإذا نظرت في كلامه ، بان لك سوء تصرفه ، ورأيت له ترتيبا في الغريب لأبي عبيد ، قد خبط وصحف.
وقال شجاع الذهلي : كان أحد القراء المجودين ، سمعنا منه قطعة من تصانيفه.
وقال المؤتمن الساجي : كان له رواء ومنظر ، ما طاوعتني نفسي للسماع منه.
وقال إسماعيل بن السمرقندي : كان رجل من المحدثين اسمه الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري ، فكان ابن البناء يكشط بوري ويمد السين ، فتصير البناء.
كذا قيل : إنه يفعل ذلك.
قلت : هذا جرح بالظن ، والرجل في نفسه صدوق ، وكان من أبناء الثمانين رحمه الله وما التحنبل بعار والله ولكن آل منده وغيرهم يقولون في الشيخ : إلا أنه فيه تمشعر.
نعوذ بالله من الشر .