شابع وشبعانة
يرى بعض علماء اللغة أن الوصف باسم الفاعل على صيغته من " شَبِع "لا يصح ؛ فلا يقال : فلان شابِع . بل يقال : شبعان . ويقال في المؤنثة شبْعى ولا يقال : شبعانة . ولكنه ورد في شعر الهذليين " شابع " قال قائلهم :
وقلت لهم : شاءٌ رغيبٌ وجاملٌ ... فكلكم من ذلك المال شابِعُ .
وبعضهم خصّه بالشعر ؛ قال ابن سيّده في المُخَصّص : وقد يجيء في الشعر شابع ، والأنثى شبعى وشبعانة " فصحّ -إذن- أن اللفظين جائزان . وورود ذلك في الشعر كوروده في النثر ؛ فإن العربي لا يرتكب اللحن بتغيير الصيغ وتبديلها لضرورة شعرية ، ثم إن التنظير مؤذِن بالإذن لِصَوْغِ اسم الفاعل من شبع على شابع ؛ كلبِث فهو لابث ، ورشِد فهو راشد ، وسلِم فهو سالم . هذا فيما كان فعله لازما، وأما ماكان فعله متعديا ؛ كعلِم ، وحفِظ، وعمِل ، وشرِب فهو :( عالِم ، وحافِظ، و عامِل ، وشارِب ) ؛ ففيه القياس... يقول ابن مالك في ألفيته في هذا المعنى :
وهو قليل في فعُلت وفَعِل ... غير معدّ بل قياسُه فَعِل
وأفعَلٌ فعلان نحو أَشِر ... ونحو صَدْيان ونحو الأجهِر.
وقصدت بالتنظير في كلامي : القياس الجزئي ، وأعني به : ما كان خارجا عن القياس ، ولكن له نظائر تُخرجه من النادر الذي لا حكم له . وبالشذوذ : الذي يكون من حقه أن يُهْمَل .
الخلاصة :
يتسع صدر اللغة لاستعمال شابع وشبعانة ، وإن ضاق به بعض اللغويين .