حدث في مثل هذا اليوم
(36)
توفي مُحَمَّد بن عمار بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة شمس الدّين أَبُو يَاسر ولد - كَمَا كتبه بِخَطِّهِ - يَوْم السبت الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، واشتغل قَدِيما، وَلَقي الْمَشَايِخ، وتفقه بِابْن عَرَفَة، وَسمع الحَدِيث من التنوخي والسويداوي، والتاج ابْن الفصيح وأضرابهم. وَكَانَ صَاحب فنون، حسن المحاضرة، محباً للصالحين، ولي تدريس المسلمية بِمصْر سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة؛ فنوزع فِيهَا بِأَن شَرط واقفها أَن يكون الْمدرس فِي حُدُود الْأَرْبَعين، فَأثْبت محضراً بِأَن سنه حِينَئِذٍ خمس وَأَرْبَعُونَ، فَيكون مولده على هَذَا سنة ثَمَان وَخمسين.
وَله مجاميع كَثِيرَة، وَشرح التسهيل؛ سَمَّاهُ جلاب الموائد، والمغنى لِابْنِ هِشَام؛ سَمَّاهُ الْكَافِي الْغَنِيّ، فِي ثَمَان مجلدات، وألفية الحَدِيث، والعمدة. وَاخْتصرَ كثيرا من المطولات.
وَحصل لَهُ عرق جذام، ثمَّ استحكم بِهِ، فَمَاتَ ليلةالسبت رَابِع عشْرين ذِي الْحجَّة، سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة.
بغية الوعاة للسيوطي
204/1