الدكتور أحمد عبدالستار الجواري (1924– 1988)سيرة عطرة
السبت, 24 كانون2/يناير 2015 18:28
الدكتور أحمد عبدالستار الجواري (1924– 1988) سيرة عطرة
سبعة وعشرون عاما مرت على رحيل طيب الذكر الأستاذ الفاضل الألمعي الاديب الدكتور احمد عبدالستار الجواري وزير التربية والتعليم ومن ثم الأوقاف والشؤون الدينية على مدى سنين طوال، كان مثالاً في كل شئ طيب… في المقدرة العلمية والأدبية، وفي المكانة الاجتماعية وفي العطاء الفكري وفي السلوك المهذب القويم، كان دمث الأخلاق يحمل تواضع وهيبة العلماء، عرفه علماء اللغة والآداب كما عرفه أهل الشعر والنحو، على مستوى العراق والأمة العربية جمعاء، كان قريبا من الناس حاز على محبة الجميع، خدم العراق والعروبة والإسلام في ميادين شتى، كتب عنه كثيرون منهم زميله ورفيقه إلى الجنة بإذن الله المرحوم محمود شيت خطاب وزميله في مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
تحصيله الدراسي:
أتم الدكتور أحمد عبد الستار الجواري دراسته الابتدائية و الثانوية في مدارس الكرخ ببغداد , ثم درس في دار المعلمين العالية و التي سميت فيما بعد ***كلية التربية *** و تخرج فيها بشهادة الليسانس في الآداب بدرجة الشرف الممتاز سنة 1943 م فأرسل في بعثة دراسية إلى كلية الآداب في جامعة فؤاد الأول في القاهرة حصل منها الليسانس الممتاز في سنة 1945 م ثم الماجستير بدرجة الشرف الموسومة بعنوان الحب العذري سنة 1947 م وعاد أثرها إلى العراق و عين مدرسا في دار المعلمين العالية فمساعدا لعميدها ثم التحق بعدها بجامعة القاهرة و نال منها شهادة الدكتوراه في الآداب بمرتبة الشرف عن رسالته الشعر في بغداد عام 1953 م .
و درس الدكتور أحمد عبد الستار الجواري على يد أستاذه طه الراوي-رحمه الله -العالم النحوي المعاصر في الأربعينات و تأثر بآرائه الأدبية و النحوية كما أخذ العربية عن أساتذة أجلاء آخرين و هم محمد مهدي البصير و ناجي القشطيني …و كذلك درس الدكتور أحمد عبد الستار الجواري الأدب و العربية خلال دراسته في مصر على يد أساتذته كالدكتور عبد الوهاب عزام,,زكي مبارك ,, أحمد الشايب ,, أحمد أمين ,,أمين الخولي ,, مصطفى السقا….. و هؤلاء الأساتذة و الشيوخ الذين أخذ عنهم و تأثر بهم كان يذكرهم بكل خير و يثني عليهم بكل مناسبة ما أمكنه الثناء …. و تمكن من خلال دراسته الجامعية من توثيق صلاته العلمية و الاجتماعية بعدد ممن كانت تزخر فيهم جامعات و منتديات العلوم في بغداد و القاهرة من علماء العربية و البارزين من رجال الأمة و أفذاذها مما وسع من مداركه وفتح آفاقه إلى مجالات رحبة من المعرفة .
كان الدكتور احمد عبد الستار الجواري ــــــ رحمه الله ــــــ محبا للخير عاكفا على خدمة الناس ويحترمهم ,و كان كثير التزاور مع أصدقائه ومحبيه , ويتصاغر عند ارتياده مجالس العلماء أو الأساتذة الكرام الذين أسبغوا عليه نعمة العلم والمعرفة ويتواضع عندهم ولشدة ما يغمره السرور عندما يصنع معروفا لأحد أساتذته أو أصدقائه أو جيرانه أو معارفه …
ولشدة تعلق الدكتور احمد عبد الستار الجواري ـــــــــ رحمه الله ــــــــــ بالدين وعلمائه فكان يتفقدهم ويزورهم في بيوتهم ويغشى مجالسهم و يأنس بهم في مساجدهم .
ولشدة تعلقه بالقرآن وتلاوته وكان على صلة بقرائه سواء كانوا مصريين أو عراقيين فيأخذ عنهم ويناقشهم في علم القراءات وأصول التجويد حتى أصبح -رحمه الله - من الذين قراوا القرآن وفهموا إسرار تلاوته و حلاوة تجويده وتميز بمعرفة فذة في طبيعة الأصوات الموجودة ودرجة إتقانها للتلاوة …. و من أهم انجازاته في وزارة الأوقاف انه طبع القرآن الكريم عدة طبعات في عهد وزارته ووزعت مجانا إلى المسلمين في جميع إنحاء العالم تلك الطبعات التي كانت تمتاز بالدقة والأناقة و الجودة … كما استطاع إن يزيد في ميزانية الأوقاف وذلك بإعادة النظر بأجور أملاك الأوقاف المؤجرة على أسس عادلة, واستطاع إن يحول قسما من هذه الزيادة إلى ميزانية رواتب الموظفين العاملين في خدمة بيوت الله ويرفه عنهم ليحفظ لهم العيشة المحترمة… وخصص لكل مسجد مكتبة تزويدها الأوقاف بما تيسر من كتب التراث الإسلامية و الكتب النافعة الأخرى وهكذا قرن العبادة بطلب العلم .
وكان الدكتور احمد عبد الستار الجواري ملتزما بأداء الفرائض في وقتها وبخاصة الصلاة التي هي عماد الدين وطالما رآه زملائه في مجلس الوزراء أو في اجتماع للجنة من لجان المجمع العلمي العراقي حين يحل موعد الصلاة فانه يقطع الاجتماع وينهض من فوره ليؤدي الصلاة في وقتها جماعة مع من يصلي من الحاضرين وقد كان يذكرهم بها دائما ويستنهض هممهم لائداها ثم يعود ليستأنف الاجتماع
استوزر المرحوم د أحمد الجواري مرتين: الأولى بعد ثورة 14 رمضان (8 شباط) 1963 وزيرا للمعارف، ثم بعد ثورة 17 تموز 1968 وزيرا للتربية والتعليم، وفي عام 1975 صار وزيرا للأوقاف والشؤون الدينية حتى عام 1979.
انتخب نقيبا للمعلمين بعد أن كان ترأس الجبهة التعليمية الموحدة (الجبهة المشهورة وقتها) 1962 ثم انتخب أمينا عاما لاتحاد المعلمين العرب 1969-1982.
عرفته جارا في محلة العطيفية الأولى من أوائل الستينات حتى وفاته يرحمه الله في عام 1988، وكان من اخلص واقرب الأصدقاء إلى المرحوم والدي الحاج عبدالرزاق المشهداني ومعهما ثالثهما المرحوم المربي المعروف الحاج مصطفى الشيخ يرحمهم الله جميعاً، وكان (الثلاثة) لا ينفصلون عن بعض سواء في صلواتهم بمسجد المدلل أو في لقاءاتهم سيرا على كورنيش العطيفية عند المساء يتجاذبون اطراف الأحاديث المختلفة في الادب والدين والحياة العامة وعن ذكريات الشباب في الكرخ (سوق الجديد وسوق حمادة وست نفيسة حيث شبوا وترعرعوا فيها).
لم تمنعه الوظيفة الرسمية، ولا المنصب الوزاري من ان يظل مواكباً لحركة الثقافة والعلم والادب واللغة في العراق، فلقد كان عضواً عاملاً في المجمع العلمي العراقي منذ سنة 1965 وحتى وفاته وعضواً مراسلاً في مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وعمان.. فضلا عن استمراره في التدريس أستاذا في جامعة بغداد.
ولدالدكتور احمد عبد الستار الجواري في مطلع محرم الحرام من عام 1343 الهجري للعام 1924 الميلادي من أسرة عربية مسلمة استوطنت جانب الكرخ في بغداد عرفت بالتقوى و الصلاح والتمسك بالأخلاق الإسلامية الأصيلة والصدق في المعاملة والتآزر عند الملمات فترعرع بين أحضانها متشبعا بروحها مؤمنا بمثلها مقتديا بهديها قولا وعملا سائرا على خطاها متبعا لتقاليدها برصانة واتزان وجدية وثبات ويرجع نسب الفقيد إلى البو جواري (الجبور) وهي إحدى أفخاذ قبيلة طيء العربية.
كتب عنه العلامة المرحوم محمود شيت خطاب:
لقد هيأ الله سبحانه و تعالى لاحمد الجواري أسباب الجمع بين العلوم الدينية والدنيوية و قد أعانه ورعاه وسدد خطاه في كل مرحلة من مراحل حياته ويسر له طريقه لنيل العلم والمعرفة، فقد تربى في بيوت الله صبيا ويافعا ونشأ على ذكره وعبادته حيث كان يغشى جامع الست نفيسة المجاورة لداره وجامع ثريا وجامع القمرية في محلة سوق الجديد وتعرف في صباه بشيخه واستاذه الزاهد توفيق الناصري رحمه الله الذي اثر في شخصيته تأثيرا بالغا لورعه وزهده وتقواه وكان من شدة تأثره به يتشرف بخدمته وخدمة كل من يزوره، وتعلم على يديه العلم والعمل والسلوك الرضي والاستقامة وهو الذي حبب إليه قراءة القرآن وتلاوته و التفقه في إحكامه ودراسته لغة وتفسيرا، وكثيرا ما كان يقرأه على المصلين في المحفل قبل صلاة الجمعة في جامع الست نفيسة بعد أن أجازه عليه الحافظ الملا مهدي البصير رحمه الله وزامل طويلا المرحوم الحافظ خليل إسماعيل، حيث كانا يحفظان القرآن سوية في صباهما ويستمع احدهما إلى تلاوة الأخر حتى حفظه عن ظهر قلب فهو من الحفاظ ولورعه لايقراه إلا بمصحفه الذي كان يحمله في حله وترحاله ليحصل على اجرالنظر في كتاب الله.
حضرالدكتور الجواري في شبابه مجالس الشيخ قاسم القيسي مفتي الديار و الشيخ حمدي الاعظمي وأستاذه منير القاضي وغيرهم من الشيوخ الإجلاء رحمهم الله تعالى وأخذ عنهم الكثير من المعرفة بالدين وأحكامه وأصوله، وكان تأثره واضحا بالشيخ قاسم القيسي، فقد كاندوما يستشهد بآرائه ويستنجد بطروحاته فيما كان يتخذ من مواقف أو ما يطرح من أفكار.
أما المناصب التي شغلها الدكتور أحمد عبد الستار الجواري هي كما يلي وفق تسلسلها الزمني :ــ
1.عين عام 1948مدرسا في دار المعلمين العالية ثم مساعدا لعميدها .
2.أشغل العديد من المناصب العلمية و الإدارية في وزارة المعارف{وزارتي التربية و التعليم العالي حاليا}.
3.عين عميدا لكلية الشريعة ثم أستاذا في كلية التربية حتى عام 1962 .
4.أنتخب نقيبا للمعلمين عام 1962.
5.أستوزر للتربية و التعليم في سنة 1963 و حتى 1964 و ظل يمارس مهنة التدريس في جامعة بغداد حتى أوائل عام 1968 .
6.أنتخب نقيبا للمعلمين للمرة الثانية في أوائل عام 1968ثم رئيسا لاتحاد المعلمين العرب عام 1969و ظل يتجدد انتخابه في رئاسة إتحاد المعلمين العرب حتى عام 1982 و قد أختاره المعلمون الفلسطينيون ليكون عضو شرف في إتحاد المعلمين الفلسطينيين منذ عام 1975.
7.أعيد تعيينه وزيرا للتربية و التعليم عام 1968 و حتى أوائل سنة 1970.
8.عين وزيرا لشؤون رئاسة الجمهورية حتى سنة 1975ثم أعيد تعيينه وزيرا للتربية ثم وزيرا للدولة و مشرفا على الأوقاف الإسلامية فوزيرا للأوقاف حتى عام 1979.
9.و لم تستطع هذه المناصب الإدارية أن تحجب اهتماماته الفكرية و العلمية فقد أنتخب عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي في عام (1965-1978) ثم أعيد انتخابه عضوا في المجمع العلمي العراقي الذي أعيد تشكيله عام 1979 ثم اختير عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة و بعدها تم انتخابه بالإجماع عضوا عاملا فيه و ذلك عام 1985 و اختير أيضا عضوا في هيئة الموسوعة الفلسطينية ….و كذلك تم اختياره عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية في دمشق و مجمع اللغة العربية في عمان و تم اختياره من ثم عضوا عاملا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن.
و اختير أخيرا عضوا في اللجنة الاستشارية لمشروع السلطان قابوس للأسماء العربية في سلطنة عمان ….
هذا بالإضافة إلى عضويته في العديد من الجمعيات و المؤسسات التي تعني بالثقافة و الفكر و السياسية
رحيل الدكتور احمد عبد الستار الجواري إلى دارالبقاء:
في تمام الساعة الحادية عشر والنصف من ظهيرة يوم الجمعة الثالث من جمادى الآخرة سنة 1408 هجرية الموافق الثاني والعشرين من كانون الثاني 1988 م ..
وقد أسبغ الوضوء كعادته استعدادا للذهاب إلى المسجد الجار (مسجد عبداللطيف المدلل) لأداء فريضة الجمعة، شعربنوبة من الإعياء قد ألمت به فاستلقى على فراشه ليأخذ قسطا من الراحة، وما يدري أنه كان على موعد مع القدر المحتوم في يوم مبارك، انه الموت فكان راحة له من كل شر، ودارت عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشر والعشرين دقيقة من تلك الظهيرة فارتفع نداء السماء معلنا لإقامة صلاة الجمعة، لكن الأستاذ الدكتوراحمد عبدالستار الجواري يتخلف عن السعي إلى المسجد لاداء صلاة الجمعة لأول مرة في حياته لان روحه في تلك اللحظات كانت ترتفع إلى جوار ربها ملبية ندائه وصادعة لحكم مشيئته، وحمل نعشه المئات في موكب الجلال من بيته في حي العطيفية، في الساعة الخامسة من مساء تلك الجمعة المباركة، بعد إن انتشرت أنباء نعيه في كافة إرجاء بغداد، وكان موكب تشييعه مهيباً إلى مثواه الأخير في مقبرة الشيخ معروف الكرخي يرحمه الله، وتمت مواراة جثمانه الطاهر الثرى عندما قاربت عقارب الساعة الخامسة و سبعة وعشرين دقيقة، وما أن عانق الجسد الطاهر تربة القبر حتى تعالى صوت المؤذن داعياً لإقامة صلاة المغرب من ذلك اليوم المشهود فكأنما شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى إن يكون أخر عهده بالدنيا صوت داع إلى ذكر الله لكي يبقى هذا النداء مجلجلا في سماءهذا البلد، فسلام على احمد!! ولا حول ولا قوة إلا بالله!!….
إنه رجل خدم العراق في ميادين مختلفة.. ويتفق الجميع على انه كان حر التفكير..مؤمن بامتزاج الفكرتين (العربية) و(الإسلامية) امتزاجاً تاماً.. وقد لاقى بعض العنت من الحكام لكن الدكتور الجواري ظل متمسكاً بعقيدته وبآرائه لاسيما فيما يتعلق بهوية العراق وشخصيته الحضارية.
كتب عنه شقيقه الاستاذ عبدالوهاب عبدالستار الجواري:
أجمع جميع من يعرفه على ماتمتع به المرحوم الدكتور الجواري من دماثة خلق وطيب معشر وخشية في الله متأسيا بقوله تعالى (( وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخرة )) في جميع تعاملاته الشخصية والرسميه.. كان يحترم الناس لايفرق بين غني وفقير في ذلك ... يقوم بخدمة فراش مكتبه اذا ما زاره في بيته كما يقوم بها لغيره من زواره.. وعرف بورعه وتقواه التي نشأ عليها منذ نعومة اظفاره .. حافظا للقرآن الكريم قارئا له يوميا .. دابا على أداء الفروض الدينية والصلوات باوقاتها في المسجد المجاور لداره .. واذا كان في اجتماع رسمي او غيره ينهض لاداء الصلاة بوقتها..
وامتازت علاقاته باتساعها لتشمل العراق بجميع اطرافه ومن ثم الى كافة الاقطار العربية تقريبا ...فقد كانت صداقاته التي وعينا عليها مع زملائه بدار المعلمين العاليه وكذلك اقرانه من ابناء منطقتنا فكانت الدار تحتفي دائما بهؤلاء الاصدقاء الذين تجمعهم رابطة الصداقة المجردة عن كل غرض فثمة مع حفظ المقامات ( عبدالهادي محبوبة وجابر الشكري وعلي الصافي والشيخ محمد رضا الشبيبي والشيخ علي الصغير ورشيد الكليدار وعبدالرضا الصادق ... وجابر عمر وعبدالرحمن البزاز وابراهيم شوكة ونجم الدين السهروردي وابراهيم الكيلاني والسيد جمال الدين الالوسي والسيد عبدالحليم عبالغفور الشيخ ) وغيرهم كثير .... وعلى صعيد علماء الدين فكانت له صلات بمن درس عليهم وبمن ارتبط بعلاقات شخصية معهم مثل ( الحاج كمال الدين الطائي والشيخ عبدالكريم المدرس والحاج نجم الدين الواعظ والشيخ امجد الزهاوي والاستاذ عبدالوهاب السامرائي )...
ومن جانب آخر كانت للدكتور الجواري صلات وثيقة بالمرجعية في النجف الاشرف يعرفها الكثيرون من ابنائها وعوائلها التي ارتبط بها فقيدنا الغالي بعلاقات صداقة ومحبة اخوية.... فقد كان المرجع السيد محسن الحكيم رحمه الله يكتب له بصيغة ابوية (ولدي الحبيب احمد ) .... كذلك تولى الجواري كتابة ( مقدمة ) اقتصادنا للامام محمد باقر الصدر ...( الا ان الاخوة قاموا برفعها من الطبعات بعد 2003!!..
هو موضع ثقة الرئيس البكر من جانب والملا مصطفى البرزاني من جانب آخر وقد وثق ذلك الاستاذ محسن ديزئي اطال الله بعمره في مذكراته المنشورة في اربيل...
وكانت له صلات وثيقة برجالات الدين الاكراد ورجال الطرق الصوفية الذين يكنون له تقديرا عاليا ويحتفون بزياراته لهم بما يليق بمكانته لديهم .. ومن اوثق اصدقائه الذين ارتبط بهم بعلاقة عمرية الدكتورالشيخ عبدالله النقشبندي وكذلك المفكر والفيلسوف والعالم الاستاذ مسعود محمد رحمهم الله جميعا ... ومن الوفاء ذكر ما قاله الاستاذ مسعود محمد بحق الدكتور الجواري بعد ان انتقل الى جوار ربه في لقاء اجراه معه الصحفي المرحوم لطفي الخياط ونشرته مجلة ( الف باء ) حيث قال المفكر والسياسي الكردي متحدثا عن جسامة فقد شخص بمكانة الجواري قائلا ..(( أني أرى غول الفناء قد فتح شدقيه الى آخرهما ليبتلع جبلا من الكرامة ))..