الفتوى (624) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
أتى فلانٌ الاجتماعَ : يدلّ على أنّ المَأتيَّ وهو الاجتماعُ، عَملٌ سيعملُه وفعلٌ سيُنجزُه، كما قال الله تعالى : {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ } [العنكبوت: 29].
فالإتيان هنا يدلّ على عَمل أنجَزوه هو ارتكاب المنكر ومُقارَفَتُه.
وإذا قلنا: أتى فلانٌ الاجتماعَ فليسَ يدلّ على فعلٍ، بل على مَجيءٍ إلى مَكان الفعل أي إلى مَكان الاجتماع، كقول الشّاعر :ـ
لو كان لي حولٌ أتيتُ رُبوعَها *** لكن ما قد شاء ربي يصنع
فإتْيانُ الرُّبوعِ زيارَةٌ ومَجيءٌ وليسَ فعلاً وإنجازاً .
وإذا قال: أتيتُ إلى الاجتماع ، دلّ ذلكَ أيضاً على معنى المَجيء والزّيارَة، وكأنّ الاجتماعَ ضُمّنَ مَعنى المَكان المَأتيّ ، لكنّ الإتيانَ بغير حرف الجرّ إلى ، أمَكنُ من تعديته به.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)