الفتوى (449) :
لقد أمر الله سبحانه بترتيل القرآن، وقراءته على مكث، وأخذه النبي عن جبريل مرتلًا، كما قال سبحانه: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً}[الفرقان: 32]، وقال: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلا}[الإسراء: 106]، وقد تلاه النبي على أصحابه، وسمعه التابعون متلوًّا، ولم يكونوا يرتلون كلام النبي، ولا يجودونه كما يجودون القرآن، لعلمهم بأنّ ذلك من خصائص القرآن الكريم، ليمتاز عن غيره من كلام البشر، وذلك لا يتعارض مع قراءة الحديث وكلام أهل العلم قراءة صحيحة يراعى فيها مخارج الحروف وصفاتها، فهذا من الفصاحة في النطق، ومن البيان في الكلام، لكنه لا يكون بمراعاة المدود ولا الإخفاء والإدغام، ونحوهما؛ لأنّ الالتزام بهذا لم يكن مألوفًا لدى العرب في شعرهم ولا نثرهم، ولا هو من شروط الفصاحة والبيان.. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)