mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
احمد السوادحه
عضو جديد

احمد السوادحه غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1877
تاريخ التسجيل : Jun 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 26
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي لغتنا الجميلة هل نعود اليها(المسابقة)

كُتب : [ 09-29-2014 - 04:58 PM ]


لغتنا الجميلة هل نعود اليها ,,,,الشيخ محمد المنجد
شاع لدى الكثير من أهل الإسلام التقليل من قيمة اللغة العربية، وقيمتها، وأهميتها، وسعتها. وأصبح التفاخر بالتحدث باللغات الأجنبية الأخرى. وأنها لغات العلم والتقدم، وأصبح الناس يلوكون بألسنتهم هذه اللغات، وذلك لأنهم لم يدركوا دور اللغة. إن لغتنا الأصيلة هي أم اللغات، وأشرفها، وأوسعها، والمتقدم يسود بكل ما يملك، فهكذا كنا فمتى نعود. هذا هو ما تحدث عنه الشيخ، ذاكراً ميزات اللغة العربية، موضحاً حكم تعلم اللغة الأجنبية.

المؤامرة على اللغة


علم أعداء الإسلام أن اللغة العربية هي الجزء المشترك من كيان الأمة، وهي الوطن المعنوي الواحد لحركة اللسان المعبرة عن حركة الفكر والوجدان، وأن مقياس رقي الأمم وانحطاطها في رقي اللغة وانحطاطها؛ هجموا على اللغة العربية، وأخذوا تراثنا ومخطوطاتنا إلى مكتباتهم وجامعاتهم، عندما أدركوا أن اللغة تربط بين المسلمين وتوحد بينهم، كان المسلم ينتقل من المغرب إلى أقصى المشرق وهو يتكلم باللغة العربية الفصحى، وكل واحد يفهمه، كلهم يفهم بعضهم بعضاً؛ لأن اللغة واحدة، فلما احتل الكفار الدولة الإسلامية، وقسموها شنوا الحرب على اللغة العربية الفصحى، وفرضت لغة الغزاة على الشعوب الإسلامية المغلوبة.
أولاً: جعلوا لغتهم هي اللغة الإجبارية في المدارس، من المرحلة الابتدائية إلى الجامعية فما فوق، واعتبروها اللغة الأساسية في البلاد مع إهمال اللغة العربية، حتى ينشأ جيلٌ من أبناء المسلمين يتكلم بلغة الغزاة ويهجر لغته الأصلية، وصار طالب العمل والوظيفة لا يستطيع أن يجد وظيفة إلا إذا كان يتقن لغة الغزاة اتقاناً جيداً، حتى صارت الأجيال في بلاد المسلمين لا تحسن النطق بالعربية وتجيد لغات الغزاة، وابتعدت الأجيال عن الدين نتيجة لذلك، حتى صار الواحد يفتح المصحف ولا يحسن تلاوته، ولا قراءة حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فضلاً عن مقطوعة شعرية، أو قصة كتبت بالعربية.
انظروا إلى حال المسلمين في شمال أفريقيا ، ماذا فعلت بهم فرنسا وأفريقيا ؟ والشعوب الإسلامية في روسياوالصين لقد دمرت اللغة العربية تدميراً تاماً فهم يتكلمون فرضاً باللغة الروسية.
وهكذا في كثير من البلدان أزيحت اللغة العربية عن مسرح الحياة، ثم قاموا بعد ذلك بشن الهجمات، ومن ذلك محاولة نشر اللهجات العامية الإقليمية، والتشجيع على أن تكون اللهجة العامية هي التي تكتب بها العلوم والآداب والمعاملات، وأن العامية سهلة وتجيدها كل المستويات، والفصحى قواعد صعبة وألفاظ معقدة، هكذا خيَّلوا لنا؛ فصارت اللغة العامية هي الدارجة الباهية، حتى نصير مثل الألمان والإنجليز والفرنسيين، الذين انفصلوا بلغات مختلفة عن اللغة اللاتينية الأم .. هكذا كان المخطط، وأعطيت اللهجة العامية صيغة اللين والسهولة، ووصفت بأنها القادرة على التعبير عن كل أفكار أفراد المجتمع، وفتح المستشرقون الباب للدراسات، ونشروا الأبحاث في المجلات،.
وأشيعت المفردات الأجنبية في كتب اللغة العربية والمدارس العربية والجامعات العربية، مع أن لها بدائل واضحة وسهلة، أدخلت كلمة ( biology ) مع أننا بسهولة نقول: علم الأحياء، و( ficology ) مع أننا بسهولة نقول: علم وظائف الأعضاء، و( sociology ) مع أننا نقول بسهولة: علم النفس، وهكذا ...


الحفاظ على اللغة العربية


قال شيخ الإسلام رحمه الله: وما زال السلف يكرهون تغيير شعار العرب حتى في المعاملات، وهو التكلم بغير اللغة العربية إلا لحاجة، فمن فقه العالم أن يراعي قضية الحاجة، كما نقل ذلك عن مالك والشافعي وأحمد ، بل قال مالك : من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه.
يقول محمد بن أحمد الخوارزمي البيروني : والله لئن أُهجى بالعربية أحب إليَّ من أن أُمدح بالفارسية.
لقد رُميت اللغة العربية بسهام الأعداء والأبناء، فوصفوها بالصعوبة ونعتوها بالغموض والجمود، وحاولوا تهميشها في واقع الحياة، وتباهوا برطانة الأعاجم، وعزف كثير من الطلاب عن دراسة اللغة العربية، وتبرموا من مناهجها الدراسية، وانحدر مستوى مادة القواعد العربية والنحو والصرف، وكثرت الأخطاء في كلام الخطباء والكتاب، حتى أنك لا تكاد ترى رسالة في دائرة أو شركة إذا كتبت بالعربية إلا وهي مملوءة بالأخطاء.
وادُّعي أن اللغة العربية لا تصلح لمواكبة التطور العلمي والتقني، وقال القائلون: ارحموا أولادنا وأطفالنا كيف لا تصلح؟! هل تعجز اللغة العربية عن اختيار اسم لمخترع من المخترعات؟!
وسعت كتاب الله لفظاً وغايةً وما ضقت عن آي به وعظاتِ
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلةٍ وتنسيق أسماءٍ لمخترعاتِ
أنا البحر في أحشائه الدرُّ كامنٌ فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
وقام فريق منا يلوون ألسنتهم بالإنجليزية والأعجمية لتحسبوه من الحضارة والتقدم، وما هو من الحضارة والتقدم في شيء، كيف يفلح قومٌ يتكلمون بغير لغتهم، ويفكرون بغير لغتهم، ويدرسون بغير لغتهم، ويكتبون بغير لغتهم؟!
أثر اللغة العربية على الإنجليزية


ثم هذه الإنجليزية التي يتفاخرون ويتظاهرون ويتمظهرون بها، دقق في ألفاظها سترى أثر اللغة العربية فيها، وسترى أنهم نقلوا منَّا الكلمات بالنص، وبعضها بتغيير طفيف، فمثلاً: كيس في اللغة العربية وفي الإنجليزية ( cais ) وقط ( cat ) كاف ( kiev ) صك ( sheet ) يقول الناس اليوم: (شيك) وهي كلمة عربية، كفن ( coffin ) قطن ( cotton ) وكَفَرَ باللغة العربية أي: غَطّى وستر، وسمي الكافر كافراً؛ لأنه يُغطّي حقيقة التوحيد بالكفر، وعندهم ( caver )، كذلك كلمة صِفر ( cipher ) والمسلمون هم الذين اخترعوا الصفر وبذلك أسدوا للاتينيين نعمة عظيمة، وكانوا يكتبون الأرقام الطويلة المكتوبة الآن على الساعات بالأرقام اللاتينية، وإذا أراد أن يكتب رقماً طالت كتابته، فلما اخترع الصفر اختصرت لهم الأرقام.
يقول الواحد منا: سنذهب إلى (السِّيف) وإلى الشاطئ، وهو يظن أنها كلمة إنجليزية مع أن ( seif ) هي شاطئ في اللغة العربية، وقد جاء في حديث أبي هريرة في البخاري : (حتى إذا أتينا سيف البحر) أي: شاطئ البحر وماذا يقول الإنجليزي عن السكر؟ أليس ( sugar ) وماذا يقولون عن التعريفة؟ ( tariff ) وماذا يقولون عن الكوب؟ ( cup ) وعن الكأس ( glass ) وقومنا يقولون: هات القلص، وهم أخذوها منَّا (كأس وكوب) والله قد ذكر الكوب والكأس في القرآن الكريم، فهم أخذوها منا، ويقول الأطباء: ( serb ) وهم قد أخذوها منا أي: شراب.
ويقولون: اللغة العربية ليست لغة علمية وتقنية. ولكن انظروا إلى الألفاظ المتعلقة بالعلوم في لغتهم، فمثلاً: (algebra) أليست من ألفاظ الرياضيات والألفاظ العلمية؟ من أين أخذوها؟ أخذوها من عندنا نحن. كذلك: (algorithm) أي: العلامة الخوارزمي ، ويقولون: ( alphabetical order ) وليس عندهم ألف، لكنهم يقولون عن نظام ترتيب الحروف: (alphabetical) لأنهم أخذوا الألف منا نحن، كذلك أشعة (ألفا، بيتا) كلمات علمية، من أين أخذوها؟ أليست الألف والباء حروفنا نحن؟ ثم يتباهى المتفرجون الذين يقلدون الغرب منَّا باستعمال كلماتهم، وإذا صدق أن الإنفلونزا هي أنف العنزة، لأنه يسيل دائماً، فواعجباً لما يستعمل الناس اليوم من الكلمات الأجنبية كقولهم (استيشن) أي: يكفي، وكذلك يستعمل الطلاب في الجامعات (كويز سكاشن)، ثم يجمعون جمع تكسير وجمع تشويه، والذين يعملون في المطارات، وهذه رحلة عليها ( over ) ألا تستطيع أن تقول كلمة بالعربية بدلاً من (كنكشن)؟ ألا تستطيع أن تقول بدلاً منها كلمة بالعربية؟ ألا يوجد في اللغة العربية كلمات مرادفة؟
انتهينا من الأسماء وأسماء المخترعات، وسلمنا بأخذها كما هي، لكن هذه هي الكلمات التي نقولها طلاباً وموظفين وأطباء ومدراء، ويتكلم العربي مع العربي في الشركة باللغة الإنجليزية.



أثر فرض المستعمر لغته على الشعوب المستعمرة


يقول مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: هل أعجب من أن المجمَّع العلمي الفرنسي يؤذن في قومه بإبطال كلمة إنجليزية كانت في الألسنة من أثر الحرب الكبرى -أي: العالمية- ويوجب إسقاطها من اللغة جملة، وهي كلمة: (نظام الحصر البحري) .. وكانت مما دخل على الفرنسيين من النكبات مع نكبة الحرب العظمى، فلما ذهبت تلك النكبات رأى المجمَّع العلمي الفرنسي أن الكلمة الإنجليزية نكبة على اللغة الفرنسية يجب التخلص منها، ورآها كأنها جندي دولة أجنبية في أرض دولة مستقلة بشارته وسلاحه وعلمه.
ثم يقول الرافعي رحمه الله وهو من كبار الأدباء الذين أنجبتهم مصر أرض الكنانة: ما ذلت لغة شعب إلا ذلوا، ولا انحطت إلا كان أمره في ذهاب وإدبار، ومن هذا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضاً على الأمة المستعمَرة، ويركَبَهُم بها، ويشعرهم عظمته فيها، فيحكم عليهم أحكاماً ثلاثةً في عمل واحد:
أما الأول: فحبس لغتهم في لغته سجناً مؤبداً.
وأما الثاني: فالحكم على ماضيهم بالقتل محواً ونسياناً.
وأما الثالث: فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يضعها، فأمرهم من بعدها لأمره تبع.
إن اللغة هي صورة وجود الأمة بأفكارها ومعانيها، وهي عمقها وعاطفتها وتفكيرها، فهي نسبٌ للعاطفة والفكر، حتى أن أبناء الأب الواحد لو اختلفت ألسنتهم، فنشأ منهم ناشئ على لغة، ونشأ الثاني على أخرى، والثالث على لغة ثالثة؛ لكانوا في العاطفة كأبناء ثلاثة آباء، وإنك ترى الواحد منا اليوم -مع الأسف- الكلمة الأجنبية أسبق إلى لسانه من الكلمة العربية، وإذا أراد أن يلقي تراجعاً، وقف فترة يفكر ويبحث عن الكلمة العربية المرادفة، ويعصر ذهنه، لأن مفردات الثروة اللغوية ضعيفة، فإن اللغة الفرنسية مفرداتها حسب القاموس تقريباً خمسة وعشرون ألف كلمة، واللغة الإنجليزية بالمصطلحات وبالمولدات وبالأشياء الجديدة وما أكثرها! مائة ألف كلمة، وكلمات اللغة العربية: أربعمائة ألف كلمة، فإنك تجد للسيف أسماء عدة، حتى الكلب له في اللغة العربية أسماءً عدة، وعندهم الكلمة الواحدة تحتمل معاني كثيرة لا علاقة ولا رابطة بينها وبينها.


ميزات لغتنا الأصلية


ما عرفنا ميزات لغتنا، ضيعنا لغتنا، لم نعرف ميزات اللغة في ثراء ألفاظها، لم نعرف ميزة الاشتقاق في هذه اللغة، إنها ميزة عظيمة فالكلمة جذر الكلمة ثم أسرة هذا الجذر، تأخذ الفعل الماضي والمضارع واسم الفاعل واسم المفعول، والصفة المشبهة، واسم الزمان، واسم المكان، واسم الآلة، واسم التفضيل، كله من كلم جذر واحد، لكن هل هذا عندهم في لغاتهم الأجنبية مثل ما عندنا؟ كلا والله! ليس عندهم ذلك. فنحن نقول: دَرَسَ يَدْرسُ مَدْرَسةَ دَارِس مُدَرِّس، وكلها من جذر واحد، وهم يقولون: (school - student wilson ) كلمات مختلفة.
ولغتنا أسهل في التعلم، وإن قالوا: عندنا اختصارات، فنقول: ونحن عندنا اختصارات، عندنا (باب النحت) في اللغة، فنحن نقول: الحمدلة، الدمعزة، البسملة، الحوقلة، وإن قالوا: إن المصطلحات العلمية تقتضي الاختصار بالأحرف، فنحن نقول: ونحن ماذا يضيرنا لو استعملنا (ص.ب) لصندوق البريد، و( س.ت) للسجل التجاري، و(ن.ق) لنصف القطر في الهندسة، وهكذا استعملنا من سائر المختصرات إذا كان ولا بد أن نختصر.
وانظروا إلى تكامل حروفنا في مخارجها وتوزعها على المخارج، من أقصى الحلق إلى الشفتين في الأمام، وأطراف اللسان، واللسان ذاتها الحروف موزعةً عليها توزيعاً عجيباً، ولذلك نحن نستطيع أن ننطق سائر الحروف التي لديهم من كمال مخارجنا، ونقول: (تي وبي) لكن هل منهم من يستطيع أن ينطق بسهولة ( ع، ح، غ، ق، ص، ط)؟ لا يستطيعون إلا بصعوبة، فمخارجنا أكمل من مخارجهم، ولقد قلت للعلج الذي درسني اللغة الإنجليزية مرةً: هل تستطيع أن تتنحنح؟ فقال: نعم، وتنحنح، وظهر حرف الحاء في نحنحته، فقلت له: وهل تستطيع أن تقول: محمد؟ فقال: (مهمد) وهو قد أتى قبل قليل بالحاء في نحنحته، وهو عاجز أن يقولها في كلمة.
وفي لغتنا كمال الحروف، فعندنا المفرد والمثنى والجمع، أما اللغة الإنجليزية فليس فيها المثنى، وعندنا أنتَ وأنتِ للدلالة على المذكر والمؤنث، وهم يقولون: ( you ) ولا تعرف هل يخاطب رجلاً أم امرأة، ويقولون: دكتور و( teacher ) ولا تعرف هل هو رجل أو امرأة، ونحن عندنا تاء التأنيث، والألف المقصورة للتأنيث، وعندنا علامات التأنيث للتفريق بين الذكر والأنثى، فلا تعجب أن يكون أولئك فيهم ظاهرة الخنوثة في لغتهم وفي أخلاقهم!


حكم تعلُّم اللغة الأجنبية


أيها الإخوة: سيطول الكلام ولم ينفصل بعد في ذكر مزايا اللغة العربية ومقارنتها باللغة الأجنبية، ولا أرى أن الوقت يتسع لذلك، ولكنني سأختم بمسألة: إذا قال قائل: هل تريد أن تقول بتحريم دراسة اللغة الأجنبية؟
فالجواب: كلا -أيها الإخوة- لأننا نعرف يقيناً أننا في مرحلة استضعاف، ونقدِّر عصرنا حق قدره، ونعرف أن المراجع والجامعات والابتعاث ولغة الخطابات والشركات والكمبيوتر (الحاسب الآلي) كل ذلك باللغة الإنجليزية، ونعرف أننا نحتاج إلى تعلمها، وأننا لن نتمكن من اقتباس العلوم إلا بذلك، وعندنا الدليل على جواز تعلم اللغة غير العربية للحاجة.
روى الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده ، قال زيد : (ذُهِبَ بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعجب بي، فقالوا: يا رسول الله! هذا غلامٌ من بني النجار معه مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة، فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا زيد ! تعلم لي كتاب يهود، فإني والله ما آمن اليهود على كتابي. قال زيد : فتعلمت كتابهم، وما مرت بي خمس عشرة ليلة حتى حذقته، وكنت أقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه، وأجيب عنه إذا كتب -أي: إليهم).
إذاً: تعلم اللغة الأجنبية للحاجة جائز، ولكن الحاجة تقدر بقدرها، فإذا لم يوجد حاجة لتدريس الأطفال في الروضات فلا ندرسهم، وعلينا أن نقدر المرحلة التي يدرسون فيها، ولا مانع عندنا من أخذ الحكمة من أي مكان، ثم قد ذكرنا أن العلماء قالوا: لا بأس بالكلمة بعد الكلمة، فلو أن أحد الناس قال مرة ( ok ) لا ننكر عليه ونقول جريمة وحرام، لكن أن تصير اللغة عادة لأهل المصر في المكاتب وفي الشوارع وفي البيوت، فتجد العرب يتكلمون مع العرب باللغة الإنجليزية دون داعٍ يصبح ذلك عادةً ومظهراً، فهذا الذي ينبغي إنكاره أيها الإخوة.
ثم ينبغي نشر اللغة العربية والكتب الشيقة السهلة للطلاب، واستخدام وسائل العرض الحديثة والمكافآت والحوافز، ومجامع اللغة العربية تعمل، وتتخذ القرارات على مستويات عليا في تعميم إنتاج المجامع العربية، وقد وجدت تجارب جيدة، لكنها لم تعمم، وكذلك ينبغي أن تعقد الدورات والدروس في المساجد وغيرها، وحتى الأب يدرب ولده وهو يمشي معه في الشارع، ويقول: اعرب لي كذا، وإذا كان الأب لا يحسن شيئاً فكيف سيربي ولده على اللغة العربية في كل جملة تمر عليه؟ إذا كانت تبدأ بفعل فابحث عن الفاعل وارفعه، وعن المفعول وانصبه، وإذا بدأت باسم فهو المبتدأ فارفعه، وابحث عن الخبر وارفعه كذلك.
ويجب أن نستخدم اللغة في كل شي، كإشارات الشوارع، ولوحات الدكاكين، والملصقات والمنتجات، ووصفات الأدوية، وغير ذلك، وكلما وجدنا سبيلاً لإشاعة اللغة أشعناها، وإذا وجدت الحاجة لدراسة اللغة الأجنبية درسناها، ولكن أن ننقل العربية إلى لغة كوريا آكلي الكلاب، فإن هناك مشروعاً لنقل اللغة الإنجليزية والمصطلحات العالمية أولاً بأول إلى اللغة الكورية، وهكذا يفعل اليابانيون وغيرهم، ونحن سادة الدنيا، ونحن أفضل أهل الأرض، وديننا أفضل الأديان، ولغتنا أفضل اللغات.



التعديل الأخير تم بواسطة احمد السوادحه ; 10-03-2014 الساعة 09:50 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الإيجاز والرمز في لغتنا الجميلة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 04-25-2019 10:23 AM
فاروق شوشة.. الغواص في بحر لغتنا الجميلة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 02-18-2019 02:46 PM
ما حال لغتنا الجميلة؟ مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 11-19-2018 09:19 AM
حتى لا تندثر لغتنا الجميلة ! راجية الجنان مقالات مختارة 0 12-28-2014 07:25 AM


الساعة الآن 05:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by