الفتوى (3312) :
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
في العربية "ثَمَّ" المفتوح الثاء، وهو اسم إشارة إلى المكان البعيد، و"ثُمَّ" المضموم الثاء، وهو حرف عطف للمترتِّب المتراخي -ومن شاء آخى بين هذا التراخي وذاك البعد!- يجوز أن تُزاد على كل منهما تاءٌ تمكِّنه في نطق الناطق. وقد جرى العُرف بتمييز رَسْم تاء اسم الإشارة معقودة، مِنْ رَسْم تاء حرف العطف مبسوطة.
فمن الزيادة على الأول قول أبي العتاهية:
"يَا طَالِبَ الدُّنْيَا بِدُنْيَا الْهِمَّةْ أَيْنَ طَلَبْتَ اللهَ كَانَ ثَمَّةْ"!
ومن الزيادة على الثاني قول السفاح اليربوعي:
"يَجْمَعُ حٍلْمًا وأَنَاةً مَعًا ثُمَّتَ يَنْبَاعُ انْبِياعَ الشُّجاعْ"!
ولقد ينبغي أن يُراعى في كل منهما عندئذٍ، ما استقرَّ في العربية، من أن بكل زيادة على المبنى، زيادةً على المعنى، ولو لم تكن غير تأكيده.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)