لدرس الصرفي عند القرطبي من خلال تفسيره الجامع لاحكام القرآن دراسة وصفية تحليلية
المركز الوطني للمعلومات:
عنوان الرساله: الدرس الصرفي عند القرطبي من خلال تفسيره الجامع لاحكام القرآن دراسة وصفية تحليلية
الباحث: احمد عبداللاه عوض سالم
المستوى العلمي: ماجستير
الجامعة: جامعة عدن
البلد: اليمن
اللغة: العربية
تاريخ الاقرار: 2004
الرقم المكتبي: 880
تاريخ الايداع: 2004
رسالة ماجستير تقدم بها الطالب:
أحمـد عبد اللاه عوض سالم
بإشراف الأستاذ الدكتور : هــادي نهـر
ملخص الرسالة:
قدمت هذه الرسالة استكمالاً لمتطلبات الماجستير
في قسم اللغة العربية بكلية التربية عدن
1425هـ 2004م
المقدمة :
الحمد لله الذي جعل العربية لغة القرآن ، وجعلنا من أهل هذا اللسان ، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم بلا نكران ، نبينا محمد بن عبد الله ذي الفصاحة والبيان ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين بإحسان .
أما بعد ؛
فإن دارسة القرآن دراسة صرفية لم يكن لها حظ ذو بال في كتب المتقدمين من علماء اللغة العربية ، بل إننا لا نكاد نجد عالما من المتقدمين قد أفرد مصنفا خاصاً لدارسة ألفاظ القرآن دارسة صرفية ، مع أن القرآن الكريم يزخر بأبنية صرفية متنوعة الأصناف ؛ هي غاية في الدقة والإتقان .
ولما كان الأمر كذلك ، كان لا بد من البحث عن تلكم المؤلفات التي اعتنت بمفردات القرآن صرفيا ، لاستنطاق ما فيها من مسائل صرفية تحتوي على نماذج مثلى من ألفاظ القرآن ، فكان الاتجاه نحو كتب معاني القرآن وإعرابه وغريبه ، إذ إن هذه التصانيف من خلال تسمياتها توحي بذلك ، وحقا كانت هذه المؤلفات معتنية بالقرآن نحوا وصرفا ، فأقبل عليها الدارسون بحثا وتنقيحا .
بيد أنه كانت هنالك مؤلفات لم تكن تقل شأنا عن كتب المعاني والإعراب والغريب في دارسة ألفاظ القرآن صرفا، ولم تعط حقها في الدارسة والتأمل ؛ ألا وهي مؤلفات التفسير .
إن مصنفات التفسير ذات صلة مباشرة بالقرآن العظيم ، وعلى الرغم من تنوع مناهجها ، إلا أنها في غالبها قد اعتنت باللغة العربية وعلومها ، للارتباط الوثيق بين القرآن واللغة العربية .
ولم تكن هذه التفاسير كلها تسير على خط واحد في عرض المواد اللغوية ، فقد تفاوتت من حيث الدقة والتفصيل والاستيعاب ، فمنها المقتصد في ذلك ، ومنها المنبسط ، ومنها المتوسط بين ذلك سبيلا .
من هنا بدأت الفكرة في دارسة ألفاظ القرآن صرفيا من خلال كتب التفسير ، غير أنه كان من الصعب احتواء مصنفات التفسير عامة ، التي تزخربها مكتبات القرآن واستنطاق ما فيها من مسائل صرفية ، لأن ذلك جهد لا يستطيعه طالب في الماجستير ، ولا أظنه كذلك في الدكتوراه .
فبدأ البحث عن مصنف في التفسير يجمع في طياته مادة غنية من المسائل الصرفية، حتى استقر الأمر على تفسير القرطبي ، فكانت هذه الدراسة الموسومة بـ(الدرس الصرفي عند القرطبي من خلال تفسيره الجامع لأحكام القرآن ) .
إن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي( ) (ت671هـ) ، قد وضع لنا مصنفاً ثرياً على مستوى الكم والكيف فهو موسوعة جامعة لكل ما يتعلق بالقرآن ، ويبدو هذا واضحا من تسميته لتفسيره: (الجامع لأحكام القرآن ، والمبين لما تضمنه من السنة و آي الفرقان)، فقد جمع بين دفتيه علوماً شتى ، منها مسائل صرفية جمة ، تشد الانتباه إليها ، لما فيها من اهتمام مستفيض ومتقن بقضايا الصرف ، وما يتبع ذلك من مباحث وتحقيقات تشكل مادة ثرية تستحق البحث والدراسة .
والحق أن تفسيرا مثل هذا التفسير ، لم يكن ليغفل عنه الباحثون ، فكان أن أقيمت حوله وحول مفسره دراسات لعل من أهمها :
- ( القرطبي ومنهجه في التفسير) ، للدكتور القصبي محمود زلط .
- ( القرطبي المفسر ، سيرة ومنهج ) ، للدكتور يوسف عبد الرحمن عزت .
- (القرطبي وجهوده في النحو واللغة) ، للدكتور عبد القادر رحيم الهيتي.
- (المصدر في القرآن الكريم ) لأستاذي الدكتور هادي نهر ، وهي دارسة وصفية للمصدر في القرآن الكريم من خلال تفسير القرطبي .
- ( ملامح البحث الدلالي في تفسير القرطبي ) ، للدكتور صاحب جعفر أبو جناح، وهي إحدى الدراسات التي جمعها في كتابه : دراسات في نظرية النحو العربي وتطبيقاتها.
إن هذه الدراسات ، وغيرها ، لتنبئ عن قيمة هذا التفسير ، ومكانة مفسره ؛ غير أنه كان لا بد من استيفاء القرطبي حقه ، وإظهار ما لم يظهر في تفسيره ، وإكمال الحلقة المفقودة في هذه الدراسات ؛ فكانت هذه الدراسة الصرفية ، التي قصد منها إبراز شيئين متلازمين لا يمكن الفصل بنيهما ، هما:
أولا : إظهار مكانة القرطبي الصرفية .
ثانيا : إظهار القيمة الصرفية لتفسيريه .
وقد تفتقت هذه الدراسة عن أربعة فصول تسبقها مقدمة ، وتتلوها خاتمة . فأما الفصل الأول فقد تحدثت فيه عن أهم المصادر التي استند إليها القرطبي في تقرير مسائله الصرفية ، ورتبته على ثلاثة مباحث بحسب أهمية المصادر من حيث الاحتجاج ، فجعلت المبحث الأول للقراءات القرآنية، وفي الثاني كان الحديث عن اللهجات ، وخص ثالثهما للشعر .
أما الفصل الثاني فقد ناقشت فيه الأبنية الصرفية المبسوطة في تفسيره ، وما يرتبط بها من ظواهر صرفية ؛ فقصرت المبحث الأول على الأبنية الاسمية ، ودرست في المبحث الثاني الأبنية الفعلية ، وفي المبحث الثالث أبرزت الظواهر الصرفية المشتركة بين الأسماء والأفعال ؛ من نحو : الإعلال ، والإدغام ، والإبدال ... إلى غير ذلك .
وعقدت الفصل الثالث للحديث عن ظاهرة النيابة الصرفية في تفسير القرطبي ، وهذه الظاهرة حديثة في اصطلاحها ، قديمة بأمثلتها وشواهدها ، فاقتضت دارسة هذه الظاهرة في تفسيره توزيع هذا الفصل على أربعة مباحث ، هي :
- الصيغ النائبة عن اسم المفعول واسم الفاعل .
- الصيغ النائبة عن المصدر .
- النيابة بين الإفراد والتثنية والجمع .
- الصيغ الفعلية المتناوبة .
وفي الفصل الرابع توجهت للحديث عن منهجية القرطبي في درسه الصرفي ، فأوقفت المبحث الأول للحديث عن تعامله مع الآراء الصرفية بين الوصف والتوظيف ، وبينت في المبحث الثاني موقفه من الآراء الصرفية ، الذي اتسم بثلاثة اتجاهات : التوقف ، والترجيح ، والاجتهاد ، ووضحت في المبحث الثالث منهجه في التعامل مع الشواهد والمصطلحات المبثوثة في تفسيره .
وفي خاتمة هذه الدارسة المتواضعة استخلصت أهم النتائج المتوصل إليها .
وقد سلكت في ذلك كله منهجا وصفيا تحليليا ، اعتمدت فيه على تخريج المسائل من تفسير القرطبي ، ثم عرضها على المؤلفات ذات العلاقة المباشرة بفصول الدراسة ومباحثها .
فتنوعت بذلك المصادر والمراجع المعتمدة في هذا البحث بتنوع الفصول ومباحثها ، حيث استقيت من كتب المتقدمين والمتأخرين ما دعتني الحاجة إلى ذلك ، فرجعت إلى مصنفات التفسير ، والقراءات ، والمعاجم ،والمعاني ، والإعرابات ،واللهجات ،والشعر ، والصرف ، واللغة ،وغيرها ؛ وأما كتب المحدثين فقد استأنست بها ، واعتمدت منها ما له علاقة بموضوع البحث ، أو بجزء من جزئياته ؛ وكل ذلك دونته في ثبت المصادر والمراجع .
هذا والله أسأل أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل ، وأن يغفر لي الخطأ والزلل ، وأن يبارك في هذا العمل ؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه ، هو حسبي ونعم الوكيل .
Summary
In this research I dealt with the lesson in morphology as used by AL Quartubi in this interpretation (AL Game of the Rules of AL Quran) .
The purpose of the study is to show the accurate morphological matters contained in this interpretation and their relationship with the pronunciations of the Holy Kouran and their implications.
This study has brought about four chapters with an introduction, and followed by conclusion.
In the first chapter I dealt with the most important sources on which AL Qurtubi depended when he decided on morphological issues . I arranged it into three researches according to the importance of the sources in terms of demonstrations. I made the first research for readings of the kouran , the second research for dialects, and the third for poetry.
In chapter two I discussed the morphological structures . In the first research I dealt only with noun structures, and in the second research I studied verb structure , and in the third research I highlighted the grammatical phenomenas like phonetic changes. Etc.
In the third chapter I dealt with the morphologic phenomena. I dissributed it into four reseaches, the first for nominative case, the second for tenses substituting the source, the third for numerical substitutes and the fourth for alternative verb tenses.
In the fourth chapter I dealt with Alqurtubi’s approach in his study of morphology, and dealt with the opinions on the morphology , and showed in the second research his opinion on the morphology matters. I dealt in the third research with the terminologies.
I made the conclusion to draw the most important results reached and followed an anlytic and de******ive approach in this study.