لحن القول : لحن الخطاب (5)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. عبدالعزيز بن علي الحربي
    مؤسس المجمع
    • Feb 2012
    • 278

    #1

    لحن القول : لحن الخطاب (5)

    سعادة ... أبعث إليكم طيّه تقريرا يشتمل على ما تقدم به فلان من تبرير بصفته غير مسؤول عن العهدة التي سألتم عنها وتقبلوا تحياتي العاطرة .

    اللفظ السادس في هذا الخطاب:لفظ (العُهدة)بضم العين، وهي مال أو نحوه يوكَل إلى مسئول مؤتمَن ، وفي معجم الفقهاء : العهدة: الأموال الموكل حفظها إلى مؤتمَن مسؤول ،*

    هذا هو معناها في الاستعمال المعاصر ، ويدخل في ذلك : الأمتعة ، والآلات ، والبضائع ، وكل ماله قيمة . وليس لهذا المعنى وجود في كتب المعاجم ، بل العهدة فيها : العهد ، والعهد : الميثاق .*

    وفي لسان العرب : " والعَهْد والعُهْدة واحد ... والعهدة : كتاب الحِلْف والشراء ، واستعهد من صاحبه : اشترط عليه ، وكتب عليه عُهدة . وهو من باب العَهد والعُهدة ؛ لآن الشرط عَهد في الحقيقة ".

    ومن معانيها لدى الفقهاء : تعلُّق المبيع بضمان البائع .*

    والاستعمال المعاصر غير متجافٍ عن المعنى اللغوي ، فالعهد مُتَصَوّر فيه تصورا أوليا ملازما له ، لا ينفك عنه ؛ بسبب أن العلاقة بين العهد الذي هو الميثاق والشيء الذي يؤخذ الميثاق من أجله علاقة سَبب ومسبّب ، واللغة العربية لا تمنع من استعمال كل واحد منهما مكان الآخر؛ فمن قال: أمطرت السماء نباتا . فهو صادق . ومن قال : رَعينا الغيث. لم يكذب أيضا . ويسمى ذلك لدى البيانيين : المجاز المُرسل ؛ أي الذي لا يُقَيّد بالمُشابَهة .*
    وكذلك العهدة بمعناها اليوم ؛ نقول لك: تبقى هذه الأقلام عهدة عندك ، وتوقع على ذلك . والتوقيع هو العهد؛ ولكننا سمينا الأقلام : العَهْد ، أو العُهدة، من باب إطلاق المسبب على سببه ، وهو إطلاق حسن صحيح ...
    وقد بحثها مجمع اللغة العربية في دورته الثامنة والأربعين عام 1402 للهجرة ، وأجاز استعمالها وتداولها على نحو مما سبق بيانه... والكلام عن اللفظة السابعة آت بإذن الله .

    الخلاصة:

    قل : العُهدة ... ولا حرج عليك .
    .
    د . عبدالعزيز بن علي الحربي
    azz19a@hotmail.com
    0505780842

    .
  • *^* شريفة *^*
    مشرفة
    • Jan 2012
    • 182

    #2
    نفع الله بكم يادكتور وجزاكم خيرا


    خالص تقديري

    تعليق

    يعمل...