mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د إسماعيل العمايرة
عضو المجمع

أ.د إسماعيل العمايرة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 175
تاريخ التسجيل : Apr 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (51)-(55)

كُتب : [ 12-27-2012 - 08:32 PM ]


(51)
أني / أين / أون / وني/أأن/هون/أنو/نأي

أتيته آينة بعد آينة، أي تارة بعد تارة فكأنما أصل الكلمة أين. وجاء في مادة : أين: أتيته آئنة بعد آئنة، بمعنى آونة. وكأنما أصل الكلمة في الظاهر من أأن.
وقد رُدّت الهمزة في: أني، إلى الواو : وني. فامرأة أناة ووناة، أي: حليمة بطيئة القيام.
وجاء في مادة : أون أن الأوْن : المشي البطيء. وقيل هي مبدلة من الهون. وقد اشتركت: أني، و وني، في الدلالة على البطء والتريّث. فآنيت : أخرت المجيء، وأبطأت.
كما دلتا على السكينة والرفق؛ فتأنّى: رَفَق.
وهذه المواد: أني ووني وأون، وهون، تلتقي التقاء واضحاً في الدلالة على البطء الزمني.
وقد دلت بعض مشتقات أني على الزمن، فالأنْيُ والإنْيُ الساعة من الليل، والإنَى النهار كله، والجمع آناء وأُنيّ. وآناء الليل ساعاته.
فواحد الآناء إنْي، أي من مادة : أني. وإنْو: من مادة أنو. وهكذا أدى اختلاف اللّهجات إلى وجود مادتين: أني وأنو. فقال بعضهم: مضى من الليل إنيان وإنوان. كما أدّى اختلاف اللّهجات إلى دخول بعض معاني مادة نأي على مادة: أني من باب القلب المكاني. فالشاعرة التي قالت:
عن الأمر الذي يُؤنيك عنه وعن أهل النصيحة والوداد
قيل : أرادت: يُنْئيك، من النأي، وهو البعد، وهو المعنى المراد.
ولو طالعنا مادة : أين، لوجدنا أن المعجم ينص على أن : آن من: أين، لهجة في : أني، ويستشهد ببيت شعر على اللّهجتين معاً في قول الشاعر :
ألمـّا يَئْنِ لي أن تُجلَّى عَمايتي وأُقْصِرَ عن ليلى؟ بلى قد أنى ليا
ومعلوم أن : أين، تدل على الوعاء المكاني أو ظرف المكان بالتعبير الاصطلاحي، كما أن الآن، ظرف زمان وهي من : أون، فكأنما تبع هذا التنويع النطقي نوع من التخصيص في المعنى، وكذلك أيّان بمعنى أي حين، فكأنما هي من : أيّ آن. ودلت : أوان، في العربيّة على الزمن، ويقابلها في الحبشيّة 'ewan وتعني الزمن وقد دلّت: إناء في العربيّة على الوعاء، مستقر الماء، ويقابلها في الأكاديّة ، وفي العبريّة oni وتعني السفينة.وكلها أوعية زمان أو مكان.
وقد وردت: أين، في العبريّة دالة على المكان، فيقال بمعنى: من أين، كما جاءت في صورة مختصرة أي بدون نون و: وتعنيان: أين. و: وتعني: أين أنت، كما تركبت مع العنصر الإشاري الدال على الزمان، فقيل أي : متى. وقد ارتبطت: أين، بالسؤال عن المكان في العربيّة، وارتبطت في العبريّة بالسؤال وبالنفي ، وقد دلت على الاستفهام والنفي في الأكادية و وتعني : أين، ومن أين ، ولا. ولعلّ: إنْ، الدالة على النفي في العربيّة على علاقة بذلك. وهي كذلك في الحبشيّة. وقد دلّت ai و 'ayyu على النفي في الأكادية كذلك.
(52)
سجر / سجن/سوجر

تعدّدت معاني مادة سجر، وقد دلّت على الشيء وضده، وقد قيل: سجر الشيء سجراً: أرسله، والمُسَجَّر : الشعر المرسل. ورُوي عن الحجاج أنه كتب لعامل له : "ابعث إليّ فلاناً مُسوْجَراً، أي : مُقيَّداً مغلولا: وكلب مٌسوْجَر: في عنقه ساجور". وفي معنى القَيْد ، التقت سجر مع سجن في المعنى مع تبادل بين النون والراء. والراء تتبادل مع النون في مواضع.ويبدو أن الواو في سَوْجر جاءت من فكّ الإدغام في: سجّر،المشدّدة، قياسا على:هجل --<هجّل --<هوجل، وشطن --< شطّن --< شيطن.

(53)
أنس / أنث

جاء في المعجم أن أصل الإنْس والأَنَسِ والإنسان من الإيناس، وهو الإبصار... وقيل للإنس إنْس لأنهم يؤنَسون أي يُبْصَرون، كما قيل للجن جن لأنهم لا يُبصَرون، أي لأنهم مُجْتنّون أو متوارون عن رؤية الناس.
وقد وردت كلمة الإنسان في العبريّة بدون نون ، وقد حُكي في العربيّة أن طيئاً تقول الإيسان بدل : الإنسان. وربما تكون نون الكلمة العبريّة حُذفت لضعفها.
ووردت كلمة أناس، وناس، في العربيّة بالهمزة وبدونها : وأحسب أن الإنسان على علاقة لفظاً ومعنى مع : أُناس وقد ظهرت النون في مقابل هذه الكلمة في العبريّة وفي الآراميّة الفلسطينيّة وفي السريانيّة وفي العربيّة الجنوبيّة، أ ن س بالنون و: أ ي س بمعنى إنسان مذكر، في مقابل أ ن ث للمؤنث. وأما كلمة إنسان في الأكادية فهي و . وفي الحبشيّة بمعنى إنسان مذكر.
وقد دلت مادة أنش في العبريّة على الأنس واللطف والرقة، والضعف، ودلّت كذلك على الناس ، ودلّت في الأكاديّة على الضعف. ويقابل ذلك في العربيّة مادة : أنس. و دلّت مادة أنس أنش أنش في بعض اللّغات الساميّة على الأنثى أو المرأة؛ ففي العبريّة وتقابلها في العربيّة : أنثى، التي هي من أنث. وعلى هذا تكون الثاء في أنثى قابلت الشينمن الكلمة العبريّة، وقد أدغمت النون في العبريّة، في الشين، ولذا شددت الشين. وهي في الأكادية كذلك إذ هي فيها وأصلها أنشت وتعني زوجة، وهي في العربيّة الجنوبيّة بالنون الظاهرة وبالسين 'anest والتاء فيها وفي الكلمة الأكادية للتأنيث. وقد تتبادل الثاء والشين في اللّغات الساميّة كما في الأكادية ويقابلها في العربيّة الإرث، وهي في العبريّة بالشين أرش ووردت في السريانيّة أي إمرأة، بإدغام النون من : أنثى، وكما تظهر الكتابة السريانيّة فإن فيها نوناً، ولكنها أصبحت مع الزمن لا تنطق لأنها أُدغمت في التاء وفي الأكادية وفي الآراميّة القديمة بالشين وتاء التأنيث وفي الآراميّة . وعلى هذا فإن الأناس والإناث والإنسان تعود إلى أصل واحد. وقد جاء الجمع نِسون ونِسْوة في العربيّة و في السريانيّة، وهي جمع للإناث، فالأصل الدلالي مطلق في الدلالة على الإنسان بعمومه، ذكراً كان أم أنثى، لأنه يُرى، بعكس الجن الذين يتوارون، أو يَجْتنّون، ثم أخذت الكلمة تتجه للدلالة على الأُنس، واللطف، ثم على الأنثى. وقد دلّت على الإنسان في الآراميّة القديمة، كما دلّت على النسوة أو النسون. وهكذا تكون الصلة وثيقة بين الأنثى والإنسان والآنسة والأُناس، بَيْدَ أن رحلة التطوّر أمْلت أن تكون لكل منها سيرة ذاتية مستقلّة. ولعل من المفيد أن يشار إلى المقابلة بين مادتي أنس وأنث في بعض اللغات الساميّة، فقد قابلت: أناس في العربيّة كلمة السبئيّة و الآراميّة و العبريّة و الأكاديّة، وقابلت: أنثى في العربيّة كلمة 'anest الحبشيّة و الآراميّة، و: الآرامية الفلسطينيّة و العبريّة و الأكاديّة. وحيث كانت شين هذه الكلمة مشدّدة في بعض اللغات الساميّة فهذا يعني إدغام النون.
(54)
بتر / متر

لا يخفى مدى التقارب الصوتي بين هذين الأصلين. وتبادل الباء والميم أمر معروف، لعلّة أنفيّة عارضة أو مستديمة. ومن أمثلته أن يقال: رجل زِمِرّ وزِبِرّ، أي : شديد والبتْر والمَتْر هو القطع. وقد اتجه قوم نحو ترجيح الباء، وآخرون نحو ترجيح الميم، وعلى هذا كان المتر لغة في البتر، وقد دلت استعمالات بتر، على القطع: المادي منه والمعنوي. وأما متر، فأخذت إلى جانب هذا المدلول، مدلول الجذب، والرمي والبضاع.
ومما يرجح قِدَم معنى القطع، وروده في هذه الكلمة في بعض اللغات الساميّة، ففي العبريّة وتعني قطّع، وفي الأكادية butturu وتعني أقطع كما دلت mubattiru في الأكاديّة على نوع من الديدان، ودلّت الأبتر على نوع من الحيّات قصيرة الذنب. والملاحظ أن الكلمة جاءت بالباء في هاتين اللغتين وليس الميم.فهل الباء آصل هنا من الميم؟
(55)
نضح / نضج / نشح

كثيراً ما انعكس تعاور الخاء المعجمة والحاء المهملة - لتقاربهما في المخرج وفي صفات أخرى كالاحتكاكيّة والهمس - على العربيّة واللغات الساميّة، إذ نجد الكلمة في إحداها بالحاء وفي الأخرى بالخاء، ومن أمثلة ذلك ويقابلها في العربيّة الخدر، و ويقابلها الخباء. والخاء في العربيّة فونيم مستقل، قابلتة الحاء في العربيّة، وأمّا الخاء في العبريّة فهي ألفون أي تلوين صوتيّ للكاف.
وقد نجد في العربيّة بعض الكلمات التي تتبادل فيها الخاء مع الحاء تبادلاً ألفونياً؛ ولذا أشار المعجم في مادة نضح المهملة إلى التقائها بنضخ المعجمة، كما في تنضح العين وتنضخ، أي : تفور، قال ابن منظور "قال ابن الفرج: سمعت جماعة من قيس يقولون : النّضْحُ والنَّضْخُ واحد". ولو استذكرنا نطق الضاد بحسب وفق القدماء لها، من حيث هي جانبيّة احتكاكيّة - وليست انفجاريّة كما ننطقها اليوم- فإنه يسهل أن نتصور شكلاً آخر جاءت عليه كلمة النَّضح، وهو النشح. قال ابن منظور : "والنّضح والنَّشح واحد، وهو أن يُشرب دون الرِّيّ". ولا أحسب أن هذه الشين كانت تنطق شيناً خالصة، وإنما هي شكل من أشكال نطق الضاد القديمة، ولكن هذا النطق لم يحظ في الشكل الكتابي، بأقرب من الرمز الكتابيّ للشين.
ولنا أن نفهم أن محاولة الأصمعي في التفريق بين النَّضح والنَّضخ تعبّر عن واقع لغويّ صحيح، ولكنه متأخر نسبيّاً، إذ أصبحت اللغة، في مرحلة لاحقة، توظّف هذا التنويع توظيفاً معنوياً، ترتب عليه شيء من التباعد بين معاني هذه المواد، ذات الأصل الواحد. قال ابن منظور: "قال الأصمعي: النّضحُ الذي ليس بينه فُرَج، والنّضْخُ أرق منه" أما أبو ليلي فلم يفرق بينهما حيث قال: "النّضْحُ والنَّضْخُ ما رَقّ وثخُنَ بمعنى واحد" وبهذا التفسير التاريخي يمكن الجمع بين الرأيين اللذين يبدوان متغايرين.
ومما يؤكد أصالة الضاد في هذه المادة - وليس الشين- أنها جاءت في اللغات الساميّة بالصوت المقابل في العادة للضاد من هذه اللغات، ففي السبئيّة جاءت من ن ص ح، وهي كذلك في العبريّة ولعل في هذا العرض الساميّ ما يشير كذلك إلى أصالة الحاء المهملة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
ابن راضى المصرى
عضو جديد
رقم العضوية : 329
تاريخ التسجيل : Dec 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

ابن راضى المصرى غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 01-04-2013 - 06:40 PM ]


جزا الله تعالى سعادة أ.د إسماعيل العمايرة خيرا على هذا الجهد الطيب


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (42)-(46) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 2 12-24-2013 11:11 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (66)-(70) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 02-07-2013 12:04 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (61)-(65) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-19-2013 05:18 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (36)-(41) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-08-2013 05:41 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (47)-(50) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-05-2013 10:11 AM


الساعة الآن 02:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by