الإجابة:
لا تناقض، ولكنه اختلاف تنوّع، إن كان الأمر كما نقلت؛ لأنه قول قال به بعض المتأخرين، ورأوا التفريق بين (الاثنين) وصفاً و(الاثنين) علماً، فالأول همزته همزة وصل، والثاني همزة قطع، والأقرب للصواب: أنه لافرق، وأن همزة (الاثنين) وصلٌ حيث كانت، وقد جاء هذا اللفظ في المعاجم وكتب اللغة على أصله بهمزة وصل، ونصَّ سيبويه على ذلك ونظيره، كما نصَّ عليه من بعده، وقالوا: إذا نقل الاسم أو المصدر المبدوء بألف الوصل وسمّي به شخص، أي: صار علماً فإن ألفه تبقى على ماهي ألفَ وصل، ومن ذلك – مثلاً -: (ابتهال، وانتصار، وانشراح) تقول: مررت بابْتهال، وعجبت لانتصار وانشراح، تسقط همزاتها عند الوصل، ومما سمع قولهم: ((هذا يوم اثنين مباركاً فيه)) نقله سيبويه، وتابعه الأئمة، ولا نعلم في ذلك خلافاً بين المتقدمين، غير أنهم يستثنون من هذا مسألة أخرى، وهي اللفظ المبدوء بهمزة وصل إذا كان فعلاً ونقل إلى اسمٍ، فهذا يُرَدّ إلى القاعدة والقياس في الأسماء، وذلك أنه ليس في الأسماء ما همزته همزة وصل على هذه الصورة، فأرادوا التفريق بين الاسم والفعل، وردّوه إلى دائرة الأسماء، ولو لم يك ذلك لحصل خلط بين الاسم والفعل، ومثال ذلك: (اكتب) إذا سميت به إنساناً أو شيئاً تنطق به بالقطع في حال الوصل والابتداء، هذا هو الذي تقتضيه القواعد، وسنكتب -بإذن الله- للقائمين على تصنيف المناهج بشأن ذلك، توحيداً للأراء، وتضييقاَ للخلاف، وتيسيراً على الطلبة.. والله ولي التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)