الفتوى (4409) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
مما عُرف باستقراء النحاة لكلام العرب أنهم لا يعطفون على الضمير المتصل المرفوع إلا بالفصل بينهما بفاصل يكون ضميرًا منفصلًا يؤكَّد به الضمير المتصل، نحو: جئتُ أنا وعُمَرُ، ذهبتَ أنت وخالدٌ.
فإن عطفوا على الضمير المتصل المنصوب عطفوا بغير فاصل بلا خلاف فقالوا: أكرمتُكَ وزُهَيْرًا.
وجوَّزوا العطف على الضمير المتصل المجرور مع إعادة الجارَّ، أما من غير إعادة الجار فقد منعه جمهور النحاة، فلا يُقال: أحسنتُ إليكَ وأبيك، بل: أحسنتُ إليكَ وأباكَ، بالنصب على المعية، فإن أعدت الجارَّ جاز، مثل: أحسنتُ إليكَ وإلى أبيكَ، وسوَّغ الكسائي وابن مالك العطف هنا بدون إعادة الجار، وجعلوا منه قوله تعالى: ﴿وكُفْرٌ بِهِ والمسجِدِ الحرامِ﴾، وقد قرئ في السبع: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامِ) في قراءة حمزة بجرِّ (الأرحام) عطفًا على الهاء في (به)، لكن الأكثر الأفصح إعادة الجار إذا أريد العطف.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)