الفتوى (4035) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من المسلَّم به أن بين التوابع والمتبوعات تلازم في رتبتها فالتابع بعد متبوعه؛ لأن إعرابه معتمد عليه فهو فرع عليه، وهذا نظام العربية التي تختلف به عن لغات أخرى كالإنجليزية التي تقدم الصفة على الموصوف، وتقديم الصفة في العربية على الموصوف نادر ومعدود من الضرورة في النظم والشعر، قال ابن الخباز في (توجيه اللمع)، ص: 265:
"لا يجوز تقديم الصفة على الموصوف؛ لأن إعرابها فرع على إعرابه، وهي أيضًا فرع عليه في الوجود. وأما قول النابغة:
والمؤمنِ العائذاتِ الطيرَ يمسحُها ... ركبانُ مكةَ بين الغَيْلِ والسَّنَدِ
فليس العائذات صفة مقدمة، وإنما الطير بدل أو عطف بيان". وقد يكون تقديم الصفة على الموصوف للضرورة الشعرية، قال أستاذنا إبراهيم الحندود في (الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك)، ص: 466:
"أما في الألفية فقد ذكر بعض المعربين بعض المواضع التي اضطُر فيها ابن مالك إلى تقديم الصفة على الموصوف لإقامة الوزن. كقوله في باب "جمع المذكر السالم":
وارفع بواوٍ وبيا اجرُرْ وانصبِ ... سالمَ جمعِ عامرٍ ومذنبِ
الأصل: جمع عامر ومذنب السالم، فقدَّم الصفة على الموصوف، وحذف "ال" ليتمكن من الإضافة، ثم أضاف الصفة إلى موصوفها كجرد قطيفةٍ وفاضل رجلٍ للضرورة".
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)