mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي آثار عربية بالشعر الإنكليزي

كُتب : [ 07-04-2019 - 12:55 PM ]


آثار عربية بالشعر الإنكليزي








محمود الفلاحي





إذا كانت معركة اليرموك عام 636م تسجل أول لقاء بين الشرق العربي والغرب الأوروبي مما ترك آثارًا "مهمة على المستزيات العسكرية والسياسية فإن الآثار الثقافية في معناها الواسع التي بدأت تصدر عن هذه القوة الجديدة التي طلعت من الشرق بشكل مباغت لم يكن من اليسر تحديد مداها ولا أبعادها لأنها راحت تضرب على مستويات شتى وربما كانت الجملة الأثيرة في كتب النحو اللاتينية من الشرق النور وهي الجملة الأكثر ورودًا" على امتداد العصور الوسطى في أوروبا أكثر من شاهد نحو تمكن دلالاتها في نفوس المتعلمين في أوروبا وأغلبهم من الأكليروس والنبلاء وهي بالتالي اعتراف ضمني بدين لا يسهل على المدين أن يعترف به علنا” بل يسعى جهده أن يتهرب من مواجتهه واجدًا” في الحروب الصليبية 1096-1291 نوعا” من الرد على الجهاد وملتمسا” في حرق المكتبات العربية على يد (خيمييث) يوم سقوط غرناطة عام 1492 م نوعا” من إتلاف الوصولات التي تسجل مقدار تلك الديون فتجعل من أشق الأمور على الباحث المعاصر أن يسير في طريق الشوك الممتد بين سقوط غرناطة وآخر عهد العالم العربي بحلكة الليل العثماني الطويل إذا كانت مهمة الباعث أقل صعوبة إن هو تابع آثار العرب في مساجلات الفلسفة والعلوم من بلاطات الرشيد والمامون ومدارس بغداد إلى قصور ملوك اوربا وأمرائها ومدارسهم فإن البحث في الآثار التي تركها العرب في بدايات الشعر الأوربي قد يبدو ضربا من الحماقة كمن يلاحق أطياف النور في منشور زجاجي ويحاول إرجاعها إلى افقها الأولى وصفة الحماقة هي التي كانت في أذهان الباحثين الأوروبين قبل قرن من الزمان كانوا يصفون بها ومن يحاول أن يرى تلاوين الشعر الأوروبي التي بدأت في أواخر القرن الحادي عشر وانتعشت في القرن الثاني عشر كأنها انتشرت من نقطة ضوء أسقطها في جنوب فرنسا قوم غرباء الوجه واليد واللسان كانت دافع إلى إطلاق صفة الحماقة أن وسائل الاتصال والتفاهم كانت كما يرى أولئك الباحثون شبة مستحيلة، فقد دخل جزيرة آيبريا عام 711م قوم يختلفون عن أوربا لغة ودينا وسحنة فلم يجد ورثة روما في القرن الثامن اسما يطلقونه على هولاء الوافدين غير ما أطلقته روما القديمة على الأقوام غير الرومانية عبر المتوسط البربر فهم لا يتكلمون لغة روما بل يبربرون وهم أقل من الرومان المتحضرين شأنا فهم برابرة ولكن هولاء البرابرة كانوا قد اعتنقوا دينا جديدا ينافس ديانة روما، دين وسيلته في التفاهم لغة واحدة ضمت تحت جناحيها أقواما شتى؛ فوحدتهم ولأن الدين الجديد لايرى فضلا لعربي على أعجمي إلا بالتقوى فقط ذابت بالتدريج جميع الفوارق بسبب العرق أو المولد أو اللون وانتضمت تحت راية العروبة والإسلام أقوام لم يجمع بينها من قبلهم جامع.

ارض النخيل

وهكذا فقد دخل الأندلس ألوف قليله من العرب الى جانبها الوف كثيره من البربر ولكنهم دخلوا باسم الاسلام ورغم ان قائدهم طارق ابن زياد كان بربريا” في الاصل فانه كان مسلما” ينظم الشعر بالعربية وقد تكون الابيات الثلاثة التي ينسبها ابن خلدون الى طارق ابن زياد موضع شك الباحثين العرب والاوربين لاسباب شتى ولكن الذي لاشك فيه ان عبد الرحمن الداخل مؤسس الدولة العربية في الاندلس كان شاعرا” بحق يروى عنه المؤرخون اكثر من ابيات ثلاثة فيها النفس الاموي في الحنيين الى ارض النخيل وقد تبدت له وسط الرصافة نخله ذكرته وحدتها بوحدته بعيدا” عن النخل والاهل وغير عبد الرحمن الداخل كثيرا” من الامراء العرب الشعراء ومحبي الشعر ورعاته وهل كان الشعر الا ديوان العرب طيلة ثمانية قرون من الوجود العربي الاسلامي في الجزيرة الابيرية من سنة 711الى 1492م قدم الفكر الوافد كثيرا” في مجالات العلوم والفلسفة والعمران والصناعة واساليب العيش مما كان جديرا” على القوط والاقوام اللاتينية المتصلة بهم تشهر على ذلك الوف الكلمات العربية التي دخلت اللغات الاوربية لمسميات لا اسماء لها في الغرب الاوربي بدأ من الكابل اي الحبل في السفينة وانتهاء” بالقانون لابن سيناء وما بينهما ازاء هذه العوالم الجديدة التي دجلت اوربا من طرفها الادنى وما الذي استطاع الشعر العربي ان يقدمة الى اوربا طيلة هذه القون الثمانية ومن المعلوم ان لغة المعرفة في اوربا حتى عصر النهظة كانت اللغة الاتينية لغة الكنيسة في تلك الامبراطورية الرومانية المقدسة وكان رجال الدين هم اصحاب المعرفة ممن يحسم القراءة ولكتابة ويستطيع اقتناء الكتب وكان الادب يصدر عن الاناجيل واعمال الرسل وسير الاباء الكنسيين وكان الشعر يعني شئ عظيم ويعني قيد وما نقل الكتاب الاتينين عن حظارة الاغريق وادبها مما لايتنافى مع المفهوم الكاثوليتي للحياة ولكن هذا كله لن يكن في متناول الشعب خارج الحدود التي ضربها الاكليروس والنبلاء في مجتمع الاقطاع كانت للشعب اغانية كذلك بلهجات محلية قوبلت في عصر النهظة فصارت لغات قومية وكان دانتي شاعر ايطاليا الاكبر 1265-1321م اول من اعطى العامية وزنا” ادبيا” في كتابة الذي لم يكتمل فصاح العامية ولكنه كتب ذلك بالاتينية ويجب ان يغيب عن البال ان كلمة العامية باصلها الاتيني والايطالي كذلك المبتذلة وازاء فصاحة الاتينية وقدسيتها حين يقع الشعر الاوربي المنظم باللهجات او اللغات مثل الرومانس في الجزيرة الايبيربة والبروفنسال في جنوب فرنسا بين نهر اللور وجبال البيرانيس والفرنسية القديمة شمل نهر اللور والنومادية في اقليم نوماردي وبريتاني والغاليسية في البرتغال والجرمانية شرق جبال الالب واللهجات الايطاليا المنتشرة بين شمال ايطاليا حتى جزيرة صقليا فضلا” عن الانكليزية القديمة والكلثية لقد كانت هناك دور شك قصائد واغاني بهذه اللغات جميعا” والقول بغير ذلك يخالف ابسط ما نعرفة عن الطبيعة البشرية في كل زمان ومكان ولكن المرجح ان هذه القصائد والاغاني كانت في الغالب شفوية غير مكتوبة وانها لم تنل شرف الكتابة والتدوين لتاخذ مكانها الى جانب ما كتب بالغة الاتينية عند دراسة تاثير ادب لغة في ادب لغة اخرى تكون الخطوة المنطقية الاولى في البحث النظر في نماذج من ادب اللغتين في فترة واحدة او في فترة تسبق الواحدة فيها الاخرى بقليل فاذا وجد الباحث بين هذه وتلك يجب ان يكون التشابة من الوضوح الى درجة تستدعي الانتباه عند ذلك يكون من المشروع النظر في تاريخ تطور هذه الادب وذاك الادب على ان لا يغيب عن البال ما كان عليه وضع المجتمع هنا وهناك وما كان من امر العلائق هنا وهناك ويجب ان يستند البحث في جميع مراحلة الى اسانيد عرفها المؤرخون والى وثائق مكتوبة ونصوص معروفة هنا وهناك ثم يصار الى مقارنة هذه بتلك فيظهر مدى للتاثير والتاثير وتكون النتائج حاسمة بقر ما تكون تلك التواريخ والوثائق والنصوص حاسمة ان معنى في هذه البحث بمتابعة الاثار العربية التي تركها الشعر الاندلسي منذ ان بدأ يتخذ طابعا” اندلسيا” تطور عن الشعر العربي في المشرق اي منذ اواخر القرن التاسع الميلادي وهو تاريخ ظهور المؤشح في الاندلس والذي ارى انه حلقة من حلقات تطور الشعر العربي في بغداد العباسية في القرن الثامن الميلادي لقد تطور الزجل عن الموشح معنى ومبنى وازدهرت فنون الشعر والغناء في الاندلس في عهد ملوك الطوائف في القرنيين الحادي عشر والثاني عشر وهي الفترة التي ظهر فيها ابن حزم وابن زيدون ابن قزمان في هذه الفترة لم يكن الشعر الاوربي قد خرج عن الحدود الاتينية وليس في النصوص المعروفة لدى الباحثين ما يشير الى ان الشعر اللاتيني قد عرف القافية رغم انه عرف نوعا” من السجع وليس في تلك النصوص ما يخرج عن طوق الموضوعات الكنسية فيعالج الموضوعات الدنيوية كالحب والحنين الى الصحبة وحياة المرح ولكن في اواخر القرن الحادي عشر ظهر في جنوب فرنسا نوع من الشعر يتميز بالقافية ويصف الحب الدنيوي ويقف من المراءة موقفا” لاعهد للشعر الاوربي به في الموروث اللاتيني حتى ذلك الحين ولاعهد للشعر قبله بمثله ولان حيث وجود القافية ولامن حيث الموقف تجاة الحب والمراة هذا الجنوب الفرنسي الذي كان يطلق عليه وقتها اسم بروفنس وهي الكلمة اللاتينية التي تفيد الاقليم وكان يمتد من نهر اللور شمال جبال البرنيس جنوبا” وينتشر شرقا” فيشمل مرسيليا في الجنوب وحدود سويسرا الحالية في الشرق في هذه المنطقة الواسعة كانت اللغة المحكية هي (( البروفنسال )) او البروفنسية ويطلق عليها احيانا” لغة اوك هذا الجنوب الفرنسي كان على اتصال دائم بالجزيرة الابريبية رغم جبال البرميس ولكن علاقاته بفرنسا شمال اللور وباريس بالذات كانت علاقة بلاد تتفوق بالحضارة في وجوه عدة وتتكلم لهجة تختلف عن لهجة الشمال وتفوقها عذوبة وجمال تعبير هنا ظهر صنف من الشعراء اطلق عليهم اسم (( تروبادور )) وهم شعراء جوالون ينظمون الشعر بلغة بروفنس وينشدونه بمصاحبة الموسيقى كان اول هولاء الشعراء حسب ما تذكر جميع التواريخ المعروفة كيوم التاسع دوق بواتيه وامير اكيونين الذي تسلم الحكم عن ابيه عام 1087 وترك لنا احد عشر قصيدة لم يعرف التاريخ الاوربي مثيلا” لها حتى ذلك الحين لا من حيث الشكل ولا من حيث المظمون وتبع الامير البروفنسي عدد من الشعراء بين سعلوك كلهم ينظم الشعر وبعظهم يعد الموسيقى باللغة البروفنسية حتى زاد عدد الشعراء والمغنيين عن أربعمائة.




المصدر


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مهرجان جرش الـ33 يحتفي بالشعر العربي شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 07-15-2018 12:23 PM
ترجمة عربية لكتاب "آثار تاريخية وثقافية أخرى" عن سلسلة عمارة بكين القديمة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-10-2018 02:35 PM
التمثيل بالشعر عند ابن مالك أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان مقالات أعضاء المجمع 0 04-23-2016 11:56 AM
ملتقى «الثقافة والانتماء» يختتم فعالياته بالشعر للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 05-26-2015 07:58 AM
الإمارات الثقافية تحتفي بالشعر المغربي الجديد عبدالحميد قشطة أخبار ومناسبات لغوية 0 02-04-2015 07:36 AM


الساعة الآن 01:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by