صحيفة تحض المقيمين في الإمارات على تعلم اللغة العربية
يمكن لتعلم اللغة العربية في الإمارات توفير مجموعة متزايدة من الفرص الوظيفية في واحدة من أسرع الأسواق العالمية نمواً في العالم.
وفي حديث مع “غلف نيوز”، أشار عدد من سكان الإمارات إلى أن تعلم اللغة العربية له فوائد عديدة تتراوح بين الميزة التنافسية في الأعمال إلى الفوائد الصحية وتقوية الذاكرة.
اللغة العربية هي واحدة من أكثر اللغات تحدثًا مع تصنيف بعض المصادر لها باللغة الخامسة الأكثر انتشارًا في العالم. ومع ذلك، ليس من الغريب العثور على طلاب وافدين في دولة الإمارات، على الرغم من أنهم درسوا اللغة العربية لأكثر من 10 سنوات، لا يمكنهم حتى تشكيل جملة بسيطة باللغة العربية.
عمل رمضان كصيدلي في دولة الإمارات لأكثر من 25 عاماً، وقد تعلم العربية “كلمة بكلمة” بصبر شديد من زملائه. كما أنه كان يحرص على ملاحظة سلوكياتهم ونطقهم أثناء التحدث. وكان يشعر أن اللغة العربية ضرورية من أجل “توفير خدماته بكفاءة” لجميع عملائه ويجد أنها “مفيدة للغاية” في تسهيل تقديم خدمات أفضل.
وفي حديثه حول هذا الموضوع، أكد ديفيد ماكنزي، المدير الإداري ورئيس قسم الموارد البشرية في شركة ماكنزي جونز، وهي شركة رائدة متخصصة في خدمات التوظيف على مستوى العالم، أن التحدث باللغة العربية يمنح الباحثين عن العمل تفوقًا بين منافسيه في دولة الإمارات، وخاصةً عندما يتعلق الأمر قطاعات مثل الموارد البشرية.
وأضاف “تصل نسبة الوظائف التي تتطلب تعلم اللغة العربية أكثر من 30 في المائة، خاصة بالنسبة للشركات التي تتعامل مع المملكة العربية السعودية. وهناك ميزة واضحة للمرشحين الذين يتحدثون العربية والإنجليزية بطلاقة. ويعتقد أن هذا الطلب من المرجح أن يزداد في المستقبل”.
ويعمل محمد أشرف، راو في مجال لوازم التجميل والعطور في الإمارات منذ الثمانينيات، ويقول إنه تعلم اللغة العربية من أصدقائه حتى أن عدم القدرة على التواصل مع أولئك الذين لا يستطيعون التحدث باللغة الإنجليزية لا يكشل له عائقاً في عمله.
وتنعكس أهمية اللغة العربية كلغة للتجارة في تصريحات مارك أبي عاد، مدير حلول التعلم في معهد إيتون، الذي يقول إن اللغة العربية هي ثاني أكثر اللغة طلباً بين المتعلمين، وخاصة بين العاملين المجالات التي تتطلب بناء علاقات، مثل موظفي المبيعات وخدمة العملاء والضيافة وحتى الدبلوماسيين والأشخاص العاملين مع الحكومة.
ووفقاً لأبي عاد “عادةً ما تكون المفردات والنطق أكثر الأجزاء صعوبةً في تعلم اللغة العربية لأنها لا تشترك كثيرًا مع اللغات اللاتينية والأندو-أوروبية، ومع ذلك، فإنها تميل أيضًا إلى أن تكون من بين أكثر الأجزاء “متعة”.
وأضاف أبي عياد أن المعهد لديه “طلاب من جميع الأعمار يتعلمون اللغات، وقد أظهرت الأبحاث أن هناك عددًا لا يحصى من الفوائد الناتجة عن تعلم اللغة عند التقدم في السن، من تحسين الذاكرة إلى منع ظهور أمراض مثل مرض الزهايمر.
دوت إمارات