تنظيم النحو العربي
محمد الأوراغي
كلية الآداب الرباط
تقديم :
1- نفترض أن دراسة أي ظاهرة، كانت لغوية أو غير لغوية تمر بطورين اثنين.أولهما متميز باتخاذ الاستقرار منهجا، وتحليل الظاهرة المعنية إلى عناصرها غاية. بينما ثاني الطورين يتميز بالسعي إلىتجريد الخصائص العامة الملحوظ أثرها في الظاهرة موضوع الدراسة ونحوها المتوقع.
و إذا ثبت أن كان الغالب على أعمال نحاة قدماء الوقوف عند الطور الأول من دراستهم للغة العربية فإن المنتظر من نحاة العربية الجدد أن يتوجهوا بأنظارهم نحو الخصائص الجامعة بين ما سبق تناوله متفرقا. وغاية هذا الدرس أن يكشف عن الوجه العملي لهذه الإمكانية.
-2. نسلم أن نحو اللغات البشرية يتفرع، بناء على مبدء التركيب المتدرج، إلى 1) نحو الجملة؛ يهتم بالعلاقات القائمة بين عناصر تتراكب لتكوين وحدة لغوية تسمى"الجملة". 2) نحو الخطاب؛ وهو االذي يتولى في مستوى على من التركيب، دراسة العلاقات التي تنتظم بها الجمل فتكون وحدة لغوية أكبر نسميها هنا "الخطاب". بحيث ينحل الخطاب مباشرة إلى، جمل، والجملة تنحل بدورها إلى مركبات تنحل إلىعناصر تقبل التجزئة إلى أن يتوقف التحليل عند عناصر نووية. إذا وقع التسليم بهذا التدرج صار بالإمكان التقيد في المرحلة الأولى بقضايا لغوية تنتمي إلى نحو الجملة، على أن يكون تناولها في مستوى من المعالجة واحدا. وذلك بمقتضى المثبت في الفقرة الأولى.
لتحميل البحث كاملًا انقر الرابط التالي:
http://www.mohamedrabeea.com/books/book1_586.docx