mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي حوار مع الخطاط الكبير يوسف ذي النون حول تاريخ الحرف والمصحف، بقلم: دنعيم محمد عبد الغ

كُتب : [ 06-08-2016 - 06:55 AM ]


حوار مع الخطاط الكبير يوسف ذي النون حول تاريخ الحرف والمصحف

حوار: د. نعيم محمد عبد الغني




مؤكدًا ضرورة تدريس الخط العربي في المناهج الدراسية

المؤرخ والخطاط يوسف ذو النون يروي قصة تاريخ الحرف وكتابة المصاحف

ذو النون:

أقدم المصاحف تعود لعام 265 هـ
الترقيم الأوربي هو عربي في الأساس


سيظل العلم والفن القبلة الأولى التي يقصدها المخلصون الذين لا يأخذون العلم مطية لحمل أثقالهم من متاعب الحياة إلى حيث يريدون من متع ولذات، من شهرة ومال، أولئك المخلصون الذين يتعبدون في محراب العلم موقنين بأنه لا يقل ثوابا عن قيام الليل وصيام النهار، ومؤمنين بأن الجهاد بالبنان يسبق العراك بالسنان، أولئك الذين فتح الله عليهم من فيضه فيعطيهم على قدر اجتهادهم، ويزيدهم علمًا وحلمًا، فالله سبحانه: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا).

ذو النون المؤرخ والخطاط:

ومن هؤلاء الذين وهبوا حياتهم للعلم، الكاتب الكبير والمؤرخ القدير الأستاذ يوسف ذو النون، الذي استقبلته الموصل مولودًا، لينهل من حضارات بلاد الرافدين متأملًا فيها وباحثًا في تاريخ الإنسانية وما أبدعه العقل البشري.

تسمع صوته فتحس أنه يأتي من أعماق الماضي، وتصغي إلى كلامه فترى المنهجية والتحقيق والصبر على الوصول إلى حقائق العلم ودقائقه، وأنت بين السمع والإصغاء ترى ببصرك ذلك الوجه الذي أضناه التعب وأرهقه السهر، وترى تلك الأنامل التي خطت لوحات من أجمل ما عرفه الخط العربي.

كرمته الدوحة منذ عامين في ملتقى الخط العربي، ليضيف إلى سجله الحافل بالعطاء والأوسمة الكثير الذي لا يكافئ ما قدمه من اجتهاد في العلم وبراعة في الفن.

تدريس الخط العربي:

ويتحدث ذو النون عن تدريس الخط العربي فيبين أن المؤامرة على الإسلام واللغة العربية جعلت أجيالًا لا تعرف الكتابة وحسن الخط، وبات من يدرسون الخط لا يعرفون عنه شيئًا، وفاقد الشيء لا يعطيه بطبيعة الحال، ودعا إلى أن يكون تدريس الخط العربي بالمدارس العربية وفق منهجية جديدة تعتمد على الدراسة.

تعلم الخط بين الموهبة والدراسة:

وعن تعلم الخط وهل تشترط الموهبة فيه، قال ذو النون: بإمكاني أن أخرج خطاطًا بعد عشرين ساعة فقط، حيث إن تعلم الخط يحتاج إلى التركيز والتمرين ومعرفة قياسات الحروف.

تاريخ الحرف العربي:

وعن روايته للحرف العربي قدم ذو النون أبحاثًا لم يسبقه إليها أحد، حيث أثبت أصالة الحرف العربي وقارن بين الحروف في اللغات الأخرى، ليتكلم عن حلقة من حلقات التطور اللغوي للبشرية والاكتشافات الحجرية والتاريخية.

أصل الحروف:

ودلل على قوله بأنه لا يوجد في مصادرنا ما يدل على معنى الحرف، وقال: إلى الآن لم يقل أحد إن العرب اخترعوا الأبجدية، وحتى الغربيون الذين درسوا الآثار اكتشفوا هذه الحقيقة أهملوها أو عموا عليها، والحق أن أول من كتب بالحرف السينائيون وهم العرب الذين استخدمهم المصريون في مناجم الفيروز، واستجلبوهم من اليمن، ولا يستطيع أحد أن ينكر أن هذه أول أبجدية في العالم، والعرب هم أول من شكلوا حضارات إنسانية، ففي مصر كانت الحضارة الفرعونية، وفي العراق كانت هناك حضارات بسبب رحلات الجزيرة العربية التي كانت قبل عشرة آلاف سنة قبل الميلاد أنهارًا وغابات مسكونة، ولما بدأ التصحر زحفوا إلى العراق والشام ومصر، ولما بدأت الحضارة بدأت اللغات الفينيقية والقبطية.

وذكر أن الكتابة بدأت بالرموز فمن يريد أن يكتب نجمة يرسم نجمة، وصارت النجمة لها دلالة مادية ومعنوية فهي تدل على السماء والإله، ثم بدأت الكتابة بالمقاطع، فالسمكة بها مقاطع (سَ) (مَ) (كَة).

أصل الأعداد:

وعن أصل الأعداد يقول المؤرخ الكبير: الترقيم الهندي، الرقم الهندي، الحرف الهندي، القلم الهندي، الحساب الهندي” مصطلحات معناها واحد، وهو النظام العشري في الحساب الذي ينسب إلى الهند وقد ورد ذلك في المصادر العربية وغيرها. والأعداد الأوربية أخذت من الأعداد العربية بسلسلتها المشرقية والمغربية عن طريق الأندلس والحروب الصليبية، أما التغيير الذي حصل في بعض الأعداد فقد كان نتيجة استعمال أوربا القلم المدبب الرأس في الكتابة، بينما كان القلم في الكتابة العربية عريضًا وله سنان ومن ثم ظهر التباين وكأنه مختلف، ولكنه في الواقع ليس كذلك.

ويبين أن الكتابة الأوربية تبدأ بالتحرك في رسم الأعداد من اليسار إلى اليمين، وهذه الخصوصية أفرزت بعض التغيرات في رسوم الأعداد، ولكن بالتدقيق يتضح للناظر أن هذا التغيير هو في اتجاه المسارات والقلم المدبب.

ويخلص ذو النون إلى أن الأعداد المشرقية والمغربية هي عربية في الأصل وهي الأعداد التي نطلق عليها الترقيم الإنجليزي (1-2-3-4…..)، لأن الباحثين لم يستطيعوا إثبات وجودها في الأعداد الهندية التاريخية قديما، فإذا كانت ابتكارا أو تطويرا فهي صورة لأعداد عربية لا يجوز تغييرها؛ لأنها مرتبطة بالقلم العربي (الأداة) الذي ارتبط بفن الخط العربي المتفرد بين خطوط الكتابات العالمية الأخرى، أما إدخال الرقم الأوربي عليه فهو تشوه له ونشاز؛ لأن تطوره ابتعد به عن روح هذا الفن المميز.

كتابة المصاحف:

وعن كتابة المصاحف تحدث المؤرخ الكبير عن الخط المكي الذي كان في زمن الرسول –صلى الله عليه وسلم- فقال: لم يكتب قديما ولا حديثا شيء دقيق عن الرسم المصحفي، وكل ما كتب اجتهادات غير دقيقة.

وتحدث ذو النون عن القلم المكي مبينا أن تسميته بالقلم الحجاز خطأ، لأن القلم وجد في مكة فنسب إليها، ولم يتغير عند نقله للمدينة، حتى مرت عليه قرون ثلاثة فصار به تغيير؛ إذ تطور وأصبحت هناك دقة في الرسم، ولهذا قال ابن كثير: “قلم الكتابة الذي كان في زمن الرسول يشبه القلم الكوفي، فتسميته إذا القلم المكي ولما استخدم في المصاحف سمي قلم المصاحف، وصار عندهم نوع من الكتابة، كتابة سريعة تسمى المشق، ولهذا نهى الصحابة والتابعون أن يكتب القرآن بالقلم المشق، أي بسرعة دون تأنٍ، فالقرآن يكتب بالقلم المحقق المعتنى به، وهناك قول لسيدنا عمر فيه: (شر الكلام الهذرمة، وشر الكتابة المشقمة). والمشق صارت له معاني أخرى.

وهناك الخطوط الموزونة، فأي مصحف من القرن الأول وحتى الرابع من الخطوط الموزونة، وقد طرأ عليها تغيير بسيط تعد من قبيل التطور في الفن المعماري، فهذا تطوير في المهارة وليس في الشكل.

ونحن نستطيع تقدير المصاحف من هذه الناحية، حيث إننا نعرف قدم المصحف من طبعة الكتابة في تلك المرحلة التي تفتقد إلى توثيق الكاتب على المصحف، ومن هنا يمكن القول: إن المصاحف التي تجد عليها: كتبه عثمان بن عفان، تجد أن هذه الكتابة غير صحيحة، لأنه لم يثبت أنه رضي الله عنه أو غيره كتب هذه المصاحف، وأيضا لا نطمئن إلى صحة ما يكتب على بعض المصاحف: (كتبه أبو بكر – زيد بن ثابت …إلخ) فعندنا مصحفان في التاريخ، مصحف اكتشف في مدينة صور في أحد مساجدها مكتوب عليه وقفية، والذي أوقفه والي صور سنة 262 هـ، والمصحف الآخر في تونس لامرأة اسمها فضل، حيث كتبت وقفية طلبت فيها أن يكتب لها مصحف سنة 295هـ، وهذان المصحفان فقط هما المدون عليهما التاريخ، ولكن لا يدرى من الخطاط الذي كتب.

مسيرة الرسم المصحفي:

وعن مسيرة الخط المصحفي ذكر ذو النون ما حدث من اقتراح سيدنا عمر لأبي بكر كتابة المصاحف نظرا لموت الصحابة في الغزوات والفتوحات، وأسند الأمر إلى زيد بن ثابت الذي كان أقدر الكتاب الذين استخدمهم الرسول في الكتابة وأذكاهم، وكان زيد حاضرا في العام الذي عارض فيه جبريل الرسول القرآن مرتين، ويروى أن ابن مسعود كان في نفسه شيء من عدم إسناد الأمر إليه لأنه كان من الكتاب والحفاظ أيضا، ولكنه رضي بعد ذلك. وقد وضع زيد منهجية صارمة لكتابة المصاحف. وبقي المصحف عند أبي بكر حتى وفاته ثم انتقل إلى حفصة وعائشة، ولما انتشر الصحابة في الفتوح قيل لعثمان بن عفان أدرك المسلمين بإمام وذلك لاختلاف اللهجات العربة، فوزع مصحف عثمان على الأمصار ستة مصاحف كتبها زيد بن ثابت مع ثلاثة من الصحابة المكيين، وكل مصحف بعث معه سيدنا عثمان حافظا يقرئه الناس هناك. وهذه المصاحف كتبت بالخط المكي.


.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 06-08-2016 الساعة 09:05 AM السبب: تصحيح وتشكيل
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-08-2016 - 08:53 AM ]


يوسف ذنون الموصلي إبداع بلا حدود

أ. د. عبد الإله الصائغ
24/03/2009

ذو النون الموصلي ( يوسف ذنون ) .

عبد الاله الصائغ

ذات شروقٍ ، إمتاز الكونُ فكوِّرتِ الأشياء

وانثالت من آصرة الجوزاء

قطرةُ ماء

نزلتْ في رحمِ امرأةٍ .. حتى

طلعتْ زهرةُ بيبون

ذات صباح امتاز الكونُ فَسُمِّيَتِ الألوان

وتَمَلْمَلَتِ القممُ الحبلى ، .. و

تنفستِ القيعان

فكان البحر

وكان المدّْ

وكان الجَزْرْ

ألقى الموجُ الى الرملِ محاراً أبيض

فاندلقَ الدُّرُّ المكنون

ذاتَ ضحىً ، امتاز الكونُ ، إرْ

تجفتْ

ارتجفت زوبعةُُ الأسماءْ

صوتٌ مقرورُ النبراتْ ... نادى

يا أسماءَ يا أشياءْ

ظمأُ الطوفان سيمرَُ على تلِّ الرحمةْ

وعْداً للأفعى الآتونْ

حَجَرَاً للنصلِ المسنونْ

ياعشاقَ الوطنِ اتحدوا

من فيض الفيض ستندون

ذاتَ غروبٍ نسمتْ اشذاء الفجرْ

فرأيتُ الشمسَ بلون الشذرْ

تنبغُ من قارورةِ تِبْرْ

ياكلماتُ ارتجليْ شيئاً مثل الشعر

الليلةَ يوسف ذو النون

يسقيكِ نبيذ َ العُمْرْ

من سورةِ حِبْرْ

انظر ديواننا . سنابل بابل ص 63 بتصرف طبعة دار الشروق عمان رام الله 1997





عرض

الموصل الحدباء او الفيحاء او ذات الربيعين ! طبيعة خلابة وأم ولود انجبت للعالم العربي والشرقاوسطي اساطين الفن والمعرفة فهي موئل ابو تمام وبلد ابو عثمان بن جني ومشغل ابناء الأثير وحاضنة اسحق الموصلي وذلك دابها وحسبها ! فليس غريبا ان تنجب في زماننا هذا واحدا من اكبر عباقرة الخط العربي ومفكري التراث العربسلامي ! انه يوسف ذنون الموصلي الذي نزل الى أرض الموصل عام 1932 من اسرة دينية عريقة ! وقد بانت مخايل سموه الابداعي في سن مبكرة فهو يخط او يرسم على الارض والورق والقماش فيتماهى مع لحظات الخلق غائبا عن الزمكان الحسي ذائبا في اثير الوجد ! ذلك دابه منذ نعومة اظفاره ! يلعب مع الاطفال حين يفيض عليه الوقت ويعتزلهم حين يبهظه حلم الكينونة ! ولقد تخرج في دار المعلمين عام 1951 ليدرِّس الفنون الاسلامية ويطور في الوقت ذاته قدراته الدربوية وفضاءاته المعرفية ! ولم تكن المدارس لتسد حاجة نفسه للسطوع والمجد فبدأ المشوار بحوارات معمقة مع العلماء وذوي الاختصاص حتى طبقت شهرته الآفاق كما يقال بحيث استحق الاجازة العليا من شيخ خطاطي العالم الاسلامي احمد الآمدي عام 1966 ! .

ويوسف ذنون الهاديء كما سطح البحر المكتنز كما اعماق البحر مجد نشيط فقد شارك في مؤتمرات تتصل باهتمامه عراقيا وعربيا وعالميا وهو لم يتجنب الحواضن التي تحتاج الى خبراته فكان ان درَّس الخط العربي في المعاهد والجامعات العراقية والعربية والأجنبية! لكن الجانب الجدير باهتمام دارسي يوسف ذنون هو ابتكاراته في اساليب صناعة الخط العربي بما يميز اساليبه عن القدامى والمحدثين وليس في قولنا هذا نأمة مبالغة فالكتب التي وضعتها المؤسسات العلمية في السعودية والعراق وتركيا عن تفرد يوسف ذنون في فن الخط تقول الذي قلناه بل قالته وصار تاريخا موثقا ! ! ولقد كتبت الصحافة الفنية الفرنسية مقالات عن لوحات ذنون الخطية حين زار باريس مدعوا في مهرجان السحر الكوني سنة 1989 ! نعم الغربيون لايعرفون الخط العربي باستثناء المستشرقين لكن حساسيتهم عالية في التعامل مع الخط كعمل تشكيلي ! وذلك ما الفناه مثلا في تنافس المؤسسات الفنية الغربية على شراء لوحات يوسف واقتنائها ! والحديث عن ابداعات يوسف ذنون قد ينسينا جوانبه الانسانية والمعرفية الأخرى ! يوسف ذو النون خطاط نعم ! فنان نعم ! عاشق مدمن نعم ! وماذا بعد ؟ يوسف ذنون ظاهرة كبرى في عددمن الفنون العصية الجميلة !وماذا بعد ؟ يوسف ذنون فنان باتساع هذه الكلمة وعمقها وطهرها وإعجازها ! وماذا وماذا ؟؟ يوسف ذنون عاشق أدمن عشق الله وعشق عباد الله وعشق آلاء الله فكان آيةً في السمو الصوفي والزهد القدسي !يوسف ذنون ليس مدرسة بل هو أكاديمية يتخرج فيها الطلبة مبهظين بشهادة الأخلاق العليا والمعرفة المثلى !



كيف التقيت هذا الطود ؟ وسعدت بصداقته التي لاتشبه اي صداقة ؟؟

سنة 1984 حللت الموصل العظيمة ولي فيها اصدقاء مهمون جدا كما تشكلت لي صداقات مع اعلام كبار من امثال معد الجبوري وسعيد الديوجي وبهنام ابو الصوف و هاشم الملاح وامجد محمد سعيد وعمرمحمد الطالب وراكان دبدوب وفرج عبو وحسن العمري و شفاء العمري ومزاحم علاوي وبتول البستاني و ذنون يونس الاطرقجي و بشرى البستاني ومحمد نايف الدليمي .. وسوف انسى اسماء كثيرة مهمة بحكم عمري وغربتي وطول المسافات الزمكانية فمعذرة ! باشرت عملي مدرسا في قسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة الموصل العريقة ! كنت اعشق عملي وما زلت ! الطلاب والطالبات اولادي وبناتي لا اميز بين الطالب النجفي او الموصلي الكوردي او العربي العراقي او الليبي او المغربي او اليمني او الامريكي وهذا وجيز عشقي لعملي وطلبتي في رحلتي الاكاديمية الطويلة ! كان طلبة الموصل يستشعرون معي الصداقة والحميمية بحيث شكاني رئيس القسم الدكتور عبد الوهاب العدواني الى العميد الدكتور صلاح الدين امين وقال ان الصائغ يبالغ في علاقاته مع الطلاب ! كانت غرفتي في القسم تشهد شكاوى الطلاب ودموعهم حين يشعرون بالظلم ! لفتت نظري طالبة جميلة كميلة مهذبة - نسين اسمها - كانت تكتب محاضراتي بخط مدهش مدهش ! بشيء من الفضول قلت لها هل تجيدين فن الخط ؟ قالت وقد استغرقها الحياء : نعم انا مهتمة بالخط ومعي اختي الكبرى فهي خطاطة متمرسة ونحن اختي وأنا نحمل اجازة من الاستاذ الكبير يوسف ذنون !! قلت لها وقد رَنَّ اسم يوسف ذنون في روحي : اذن يمكنك ان تعقدي معرفة بين استاذك في الخط يوسف ذنون واستاذك في تحليل النص عبد الاله الصائغ ! قالت بثقة الفتاة الموصلية اعطني وقتا استاذي كي اتدبر ماذا افعل ! فشكرتها وتركتها لما سوف تتدبره ! وحقا بعد أييام قالت لي : يمكنك يا استاذ حضور مجلس آبيه حسن العمري ففي هذا المجلس نخبة الاساتذة الكبار في الشعر والرسم والثقافة بعامة ! هناك سوف تلتقي الاستاذ يوسف ذنون واعلمتني انها وشقيقتها ممن يواضبون على حضور مجلس السيد العمري !

وهكذا التقيت هذا البحر العبق في مجلس العمري رحمه الله بل منتدى السيد حسن العمري الشاعر والباحث والمترجم ! أعود الى يوسف ذنون حين التقيته للوهلة الاولى انطبعت صورته في ذاكرتي : كان نحيلا وسيما غضيض الطرف خفيض الصوت فيه حياء الأولياء بحيث لاينظر اليك في عينيك بل يرسل طرفه الى يديك غالبا ! وحين تثني عليه يحمر وجهه ارتباكا ويتصفد عرق جبينه حياءً وتواضعا ! فأي سنخ من الرجال الاسطوريين هذا العيلم ؟ بسرعة البرق بتنا اصدقاء يزورني في الكلية وفي بيتي ويريني افانين من معجزاته في الخط ! وحين كلفته بعمل خطوط لكتابي الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام وكتابي الصورة الفنية معيارا نقديا وهما اطروحتا الماجستير والدكتوراه وافق بحميمية وجاءني بعد قرابة الشهر ومعه نماذج من خطوط العنوان والخطوط الداخلية وكانت خطوطه لكتابي شيئا مفرحا بحيث اثنيت عليه ثناءً كبيرا ! لكن مطبعة كويت تايمس في دولة الكويت لم تضع خطوط الاستاذ يوسف ذنون حين طبعت كتابي الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام فحزنت كثيرا ! ثم علمت ان دار الشؤون الثقافية وافقت على طبع كتابي الصورة الفنية معيارا نقديا فسافرت من الموصل الى بغداد وفذهبت الى الاستاذ مدير النشر واسمه عمران الموسوي واكدت عليه ضرورة وضع خطوط الاستاذ يوسف ذنون ولوحات الاستاذ نزار الهنداوي فقال لي عمران الموسوي اطمئن سوف يخرج كتابك بخطوط يوسف ذنون ولوحات نزار الهنداوي ولكن كتابي صدر وليس فيه شيء من خطوط ذنون ولا لوحات الهنداوي ! فكان حزني شديدا وحصل لي موقف مشهود مع عمران الموسوي امام مدير مؤسسته وقريبه الصديق الدكتور محسن الموسوي الذي عاتبه وغاضبه ! وكانت الشكاوى قد كثرت ضد عمران الموسوي ! لكنني احتفظت بخطوط يوسف ذنون ولوحات نزار الهنداوي في ارشيفي - وحكاية ارشيفي حكاية طويلة - واعود ثانية الى الاستاذ يوسف ذنون وجوانبه المعرفية ومواهبه الربانية فاقول انني فوجئت - وايمن الله- ان يوسف ذنون مثقف كبير بسعة عمالقتنا طه باقر ومصطفى جواد وفؤاد عباس وحسين امين وعبد الرزاق محي الدين ! عالم بكل المعنى دون نقصان يحدثك عن تشريح الفن فتصعق ويشرح لك دلالات التماثيل في الحضر وآشور فتقول في نفسك وكيف حصل على هذا الكم والنوع المعرفيين دون ان ينوء به او يداخله خيلاء الزهو ؟ وهو يحفظ نصوصا كثيرة وطويلة من الآيات الكريمة والاحاديث الشريفة واخبار الخلفاء الراشدين والصحابة والشعراء والمؤرخين بما يتصل بفن الخط ! فإذا حدثك عن تاريخ الخط العربي اذهلك استيعابه للرقم الطينية المكتشفة في العراق واليمن والاردن وبلاد الشام ! وتتبعه التاريخي المنهجي مع نقدات بنيوية لتراثنا الخطي فلا تمل الاصغاء اليه فهو لا يسمعك ما في الكتب بل يجعلك في مكتشفاته وابتكاراته ونقداته وهذه سمة معروفة عنه !

وبعد : فهل تكفي مقالة كهذه لتوفي الكبير حقا الاستاذ يوسف ذنون الموصلي بعضا من بعض حقه ؟! شهادة لله ان الفنان العظيم يوسف ذنون كنز عراقي لايقدر بثمن وقلما يجود الزمان بأمثاله ! فليبقك الرب سيدي الاستاذ يوسف ذنون معافى مبتهجا مضيئا مغدقا كما نشتهي .





ببليوغرافيا يوسف ذنون



زمكان ولادة يوسف ذنون الموصل - العراق 1932م .

1951 تخرج في دار المعلمين الموصل.

مجاز في الخط من الخطاط الكبير حامد الآمدي - رحمه الله - سنة 1966م وحاصل على تقدير منه بالتفوق سنة 1969م .

مشق على خطوط محمد حسني ومحمد إبراهيم وبدوي الديراني وإبراهيم الرفاعي . حصل على الاجازة في الخط العربي من الخطاط الكبير حامد الآمدي عام 1966 هـ . باحث وخطاط وخبير في العمارة والفنون الإسلامية كتب آيات قرآنية في أكثر من 180 مسجداً . من آثاره الخطية في الخط العربي تحت عنوان سلسلة الخط الجديدة في خط الرقعة والديواني .

* ولد حامد أيتاش الآمدي عام 1309هـ - 1891م في مدينة ديار بكر الواقعة جنوب الأناضول بتركيا والتي كانت تعرف قديماً باسم مدينة "آمد"، اسمه الحقيقي موسى عزمي، واشتهر بحامد أيتاش الآمدي نسبة إلى قريته، والده "ذو الفقار آغا" وقد كان قصاباً، ووالدته "منتهى"، وكان جده "آدم الآمدي" خطاطاً، وفاته يوم الأربعاء الثامن عشر من مايو 1982م، وقد دُفن حامد بناءً على وصيته في مقبرة "قرجة أحمد" إلى جوار شيخ الخطاطين "حمد الله الآماسي أفندي".
- See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=....QLC12nPy.dpuf


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-08-2016 - 08:55 AM ]


ولد يوسف ذنون عبد الله في محلة باب الجديد، دخل مدرسة ابن الأثير للأحداث عام 1939 ومنها إلى مدرسة باب البيض للبنين عام 1942والتحق بالمتوسطة الغربية عام 1945ثم المدرسة الإعدادية المركزية وتخرج فيها عام 1950 ملتحقاً بالدورة التربوية ذات السنة الواحدة بالموصل وتخرج فيها عام 1951، عين معلماً في مدرسة المحلبية عام 1951وأنتقل إلى مدرسة حمام العليل عام 1956 فمدرسة ابن حيان عام 1958ثم انتقل إلى مركز وسائل الإيضاح بعد افتتاحه ومنه إلى متوسطة الوثبة عام 1960درس على آثار علماء الخط العربي ونال الإجازة من الخطاط التركي حامد الآمدي عام 1966 وحصل على تقدير منه لبروزه في مختلف فنون الخط.

درس في معهد المعلمين بين عامي1962-1969 الخط العربي والتربية الفنية ثم انتقل إلى ثانوية الرسالة وأصبح مسؤول الخط العربي في النشاط المدرسي وأصبح مشرفاً تربوياً للتربية الفنية عام 1976 وقد ساعدته مثابرته وعمله السياسي مع القوميين العرب على التقدم السريع وكان يعد واحداً من الخمسة البارزين في هذه الحركة عبد الباري الطالب، وحسين الفخري وسالم الحمداني وغانم يونس وهو. وأحيل إلى التقاعد عام 1981 وقد عقد ندوات ومحاضرات في تاريخ وتطور الخط وأقام دورات عامة لتعليم هذا الفن الإسلامي بالموصل وله آثار فنية في الخط واللوحات على كثير من الكتب والمجلات، كتب لوحات وأشرطة أربعة وأربعين جامعاً حتى نهاية عام 1976. وأقام معارض في الخط العربي ودرب طلبته على الخط منذ عام 1962، ويسهم هو وطلابه في معارض بغداد منذ عام1972. كرم من قبل رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر عام 1972 بمناسبة إقامة معرض الخط العربي الأول ببغداد.

شارك في تأسيس جمعية التراث العربي في الموصل وهو عضو في جمعية الخطاطين العراقيين وعضو فخري في جمعية رابطة الخريجين لتحسين الخطوط العربية في مصر.[1]

المصدر: ويكيبيديا


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-08-2016 - 08:58 AM ]


شيخ الخطاطين يوسف ذنون يبحث في الكتابة وفن الخط العربي
من مدونة الدكتور العلاف :
شيخ الخطاطين يوسف ذنون يبحث في
الكتابة وفن الخط العربي
عرض :عدي عبد الوهاب النعيمي
مركز الدراسات الاقليمية –جامعة الموصل

كلفني استاذي الدكتور ابراهيم خليل العلاف ان أعرض كتاب الاستاذ الخطاط الكبير يوسف ذنون الجديد "الكتابة وفن الخط العربي: النشأة والتطور " . والأستاذ يوسف ذنون - كما وصفه والدي واستاذي الكبير الكاتب الصحفي عبدالوهاب النعيمي (رحمه الله) :" خطاط مبدع وباحث ثبت ولد في الموصل 1934 .. اهتم بالخط العربي ودراسته باعتباره فناً أصيلاً للأمة العربية، اعتمد على نفسه في دراسة الخط حتى حقق فيه المستوى الذي منح فيه إجازة سنة 1966 وتقديراً بالتفوق سنة 1969 من الخطاط التركي المعروف حامد الآمدي، وبلغت المساجد التي خط كتابتها في مختلف إنحاء العراق ((123)) جامعاً ومسجداً، وعرضت لوحاته في معارض عراقية وعربية ودولية، وأسهم في ندوات عالمية، وكثرت دوراته التعليمية وتلامذته في مختلف البقاع، من مؤلفاته المطبوعة: قواعد خط الرقعة 1978 والعمائر السكنية والخدمية في مدينة الموصل ”مشترك “ 1981 _ 1983، ألف عنه عبد العزيز عبد الله محمد رحمه الله كتاباً بعنوان: ((يوسف ذنون مدرسة الإبداع في الخط العربي)) 1986. نشر أبحاثه في مجلات عديدة منها مجلة سومر ومجلة المورد ومجلة المجمع العلمي العراقي.
والكتاب الذي بين أيدينا هو ضمن سلسلة الفن الإسلامي عن دار النوادر في سوريا ولبنان والكويت وهو بعنوان" الكتابة وفن الخط العربي :النشأة والتطور" وهو احد الكتب الثلاثة التي أصدرها الخطاط والباحث الأستاذ يوسف ذنون، وبواقع 442 صفحة وهو الطبعة الأولى. ويضم الكتاب فصولا عن الكتابة العربية قبل الإسلام وبعده والخط المنسوب اي الثلث والخط العربي في الموصل ..
يشير استاذنا الخطاط يوسف ذنون في الكتاب: "هذه تجارب وممارسات وبحوث عمرها نصف قرن من الزمان، ساحتها الخط العربي وما يحيط به بمنظـور جديد، وانطلاقة ذاتية تعلمـاً وبحثاً وتحركاً بمسـاع حثيثة، حملت عبق الأيام الخوالي، وتجارب الماضي المفعَم برحيق عباقرة القرون الماضية، وإطلالتهم الفنية الإيمانية، وذوب أفكارهم السامية الخلاقة في ظلال أيكة الجمال الوارفة، وتطلعات هدفها نفحات دوحة الجلال بنسـماتها العذبة المنعشـة للـروح، ونعمها التي لا تحصى، وضَوع عطر خيراتها التي تشع نوراً يجوب الآفاق، يسطع سناه ليحتوي مسيرة متنامية تجسدت في مجموعة أبحاث نقتطف منها بعض ما دار في فلك الكتابة العربية وفنها الأسمى (الخط العربي)، وهي تمثل النشأة الأولى، التي كانت منها الصورة التي حملت رسم القرآن العظيم بحرفـه المتكامـل مبنىً، والمطـور قاعـدة، والمهيأ تعبيراً، والمنطوق حفظاً.
ويضيف:"قام الكتاب على محورين: يعالج الأول: الوظيفة المفروضة للكتابة مثل سائر الكتابات في العالم، باعتبارها لغة منظورة تحاول أن تعبر عن اللغة المنطوقة بعرض لواقع قائم، دون التعرض لما فيه من نجاحات أو إخفاقات؛ لأن ذلك له خصوصيات تحتاج إلى تعمق أكبـر لا تفي هذه النظرات المؤسسة لأفكار جديدة في هذا التوجه التعريفي؛ لما في ذلك من أبعاد متجذرة في علوم اللغة المختلفة ووظائفها المتعددة.
أما المحور الثاني، وهو الذي يعالج الجانب الجمالي في الرسـم الحرفي، الصرح الذي تنوعت مساراته الفنية، جرى تغطيته بتركيز يفصح عن منظور جديد في تطوره، وحقيقة أدواره التاريخية والفنية في ساحاته المترامية، بالإضافة إلى أدوار بعض رجالاته في عملية الخلق والإبداع فيه، تشكل منطلقاً جديداً للتوسع في دراساته، يلاحظ في هذا الجانب: تطور الأبحاث علميـاً؛ حيث إنها انطلقت مما هو شـائع ومعـروف في الدراسات القائمة في أحدث منجزاتها، ومن ثم التحول وثائقياً إلى ما يمكن اعتباره نتائج جديدة، ومعلومات غير مسبوقة، أفرزتها هذه البحوث في نشأة الكتابة ومن ثم فن الخط العربي، ومسارات تطوره وتعدد أنواعه، وصولاً إلى تقديم أمثلة حية في بعض ساحاته التي لم تسلط عليها الأضواء ـ برغم أهميتها ـ تشكل صوراً إيضاحية لما بحث فيه لبعض منها في هذا الفن زماناً ومكاناً، وتنوعاً حضارياً يعكس الحركة الجمالية التي صارت ميزة خاصة بالخط العربي، الذي قدم طبعة جديدة غنية بالجمال والجلال، لغة عالمية يسعد بها البشر عامة؛ وفهم خاص مضاف عند أهله.
ويتمثل الآخر فيها خلاصة ضمن هذا المنظور الجديد، يمكن أن يشكل نظرة طائر على هذا المَعْلَم الفني الكبير الذي له من العمر أكثر من خمسة عشر قرناً، زماناً، ساحته الوطن العربي أولاً، ثم العالم الإسلامي ثانياً، وبعدها توغله في أقطار الأرض قاطبة."
تناول الكتاب نشأة الكتابة وحروف الهجاء ،فنشأة الكتابة وظهورها حيث لجأ الإنسان إليها كوسيلة للتعبير عن أفكاره وأحاسيسه، وقد أخذت الكتابة تتطور على مر العصور في مختلف البقاع، ونستطيع إن نقول إن الكتابة قد مرت بمراحل وإشكال رئيسية ثلاث وهي: أولا الإشارات والرموز: وهي من أقدم الوسائل التي استعان بيها الإنسان للتعبير عن إغراض معينة تهم صاحبها أو لتنقل للآخرين فكرة محدودة. الثانية: الكتابة الصورية : وهي رسم شكل مبسط ليعطي دلالة معينة، ثالثا: الكتابة الرمزية: وهي تطور الكتابة الصورية ومالت إلى الشكل المجرد نتيجة لتداولها بين الأقوام والجماعات المختلفة.
والقسم الثاني ضم حروف الهجاء حيث كثر الجدل بين الباحثين حول أصل الحروف الهجائية وقد كان القرن التاسع عشر غنيا بالدراسات عن هذه القضية وامتد حتى الوقت الحاضر، وقد نتج عن ذلك طرح نظريات مختلفة في أصل حروف الهجاء ولعل أبرزها : النظرية المصرية، النظرية البابلية، النظرية الموفقة، النظرية السينائية، النظرية الجبيلية، وأخيرا النظرية الكنعانية.
إما الفصل الأول فقد حمل عنوان الكتابة العربية قبل الاسلام: وتضمن الفصل نشوء العربية قبل الإسلام والتي تمثلت في عدة جوانب منها: أولا : نشوء الكتابة في المصادر العربية القديمة،فيبدأ بالقول : ان اول من حاول الإلمام بيها هو ابن النديم، ثم تلته محاولة القلقشندي في كتابه صبح الاعشى وهي الاشمل في المصادر ألقديمة ثانيا: نشوء الكتابة العربية قبل الإسلام عند الدارسين من الغربيين، فقد انطلقت بعد البحث الأثري واكتشافهم الكثير من النقوش الكتابية في مختلف اللغات قبل الإسلام كالارامية، وما اشتق منها كالنبطية والتدمرية، والرهاوية، وتطورها السرياني وكذلك الكتابة العربية الجنوبية (المسند) ثالثا: ما تعرضت له المراجع العربية المعاصرة عن نشوء الكتابة العربية: وقد لخصت في بحوث ثلاثة تغطي مرحلتها قبل الإسلام وهي البحث الأول اشتمل على لملمة البروايات العربية في نشوء الكتابة عامة، والكتابة العربية بصورة خاصة. إما البحث الثاني فقد جرى التركيز فيه على اثر الكتابة العربية الجنوبية التي عرف قلمها بـ(المسند) في نشوء الكتابة العربية، إما البحث الثالث والأخير فيقدم نظرية جديدة في نشوء الكتابة العربية قبل الإسلام بعد مضي أكثر من قرن ونصف على أخر النظريات الغربية السابقة. وهذه النظرية تستند على معطيات بعض الروايات العربية من ناحية وعلى المكتشفات الأثرية المستجدة في المنطقة العربية من ناحية أخرى.
إما الفصل الثاني فحمل عنوان الخط العربي بعد الإسلام (الخطوط الموزونه): وقد قسم الفصل الثاني الى ثلاثة محاور وهي : المحور الأول : الخط العربي والمطلب اللغوي، فالكتابة العربية شأنها شأن بقية لغات العالم لكنها تميزت عنها باتخاذها الحرف مع الزخرفة الوسيلة الرئيسية للتعبير الفني، انفردت بها الأمة العربية ويعود ذلك إلى قدسية الحرف الذي اكتسبها من كتاب الله العظيم فصار الحرف وسيلة وهدف في التعبير، وقسم الفصل الى عدد من النقاط هي: أصل الكتابة ونشأتها، الكتابة العربية في فجر الإسلام، الكتابة العربية في العصر الأموي، الشكل، الاعجام ، الخطوط الموزونة، وأخيرا الكتابة المنسوبة.
والمحور الثاني : قديم وجديد في أصل الخط العربي وتطوره في عصوره المختلفة، لقد تعددت الآراء في كيفية نشوء الكتابة العربية، فذهب القدماء فيها مذاهب شتى وكذلك المحدثون، وكما ذكر ديرنكر فانه يبقى أصل الكتابة العربية الدقيق وتاريخها المبكر غامضا، وقد تعددت الآراء في أصل الكتابة وهي تفيد أولا: بان الكتابة العربية هي ((توقيف)) من عند الله تعالى، وثانيا: إن الكتابة ((توفيق)) أي اختراع واختلف فيمن اخترع الكتابة العربية، فنسبت إلى جماعات معينة وروايات أخرى إلى الإفراد، بينما قدر الثالث اشتقاقها من كتابات أخرى إلى الإفراد.
والمحور الثالث والأخير في الفصل :الخط الكوفي: يرتبط ظهور الخط الكوفي بنشوء الخط العربي الذي تأثر بالكتابات المستعملة في الدويلات العربية في شمال جزيرة العرب، وخاصة الحضريين في أشكال الحروف، والمسند (الكتابة العربية الجنوبية) في طريقة رسمها، وتتضح تفاصيل عن نشأة الخط العربي في المصادر القديمة قبل الإسلام، والتي أطلقت عليه: ((خط الجزم))، ونسبت اختراعه على (الوضع الكوفي) إلى سكان الانبار، بالذات في (بقة) أول ما كتب (الجزم) كتبه قوم من طيء من بولان.
فيما جاء الفصل الثالث بعنوان ((الخط المنسوب "خط الثلث"))، حيث أشتمل هذا الفصل على ثلاث مسارات، المسار الأول هو خط الثلث والمخطوطات، فيخبرنا شيخ الخطاطين في بداية هذا المسار بالقول :" من الخطوط الأساسية التي نشأت في العصر الأموي، واستمرت حتى الوقت الحاضر ((خط الثلث)) المعروف بــ (قلم الثلث)، لان تسميته جاءت من عرض قطة قلمه،وقد شهد تطورات متلاحقة، وكان له حضور مميز في شعبتي الخط الكبيرتين : ((الخطوط الموزونة)) و((الكتابة المنسوبة))، بل عد الاساس والمنطلق في الخطوط المنسوبة، ولذلك لا نغالي إذا قلنا : إن تاريخ الخط العربي هو تاريخ خط الثلث في الإسلام". إما المسار الثاني، خط الثلث القديم والعمائر العربية والإسلامية، فيبدأ استأذنا يوسف ذنون بالقول :" الثلث- كمصطلح- كائن حي ، له إبعاده الزمنية والمكانية، يعيش المتغيرات، ويخضع لسنة التطور بعثا او موتا، نشوءا و ارتقاءا أو انتشارا، وهو في الوقت الحاضر الخط الأصعب والأجمل، ولذلك يقع عليه الاختيار في النصوص التي يتوسم فيها الدوام والخلود، ولذلك نراه يتربع على العمائر الدينية ببهاء وجلال، ينطق بكتاب الله الكريم، وعلى العمائر الأخرى حلية، أو إمتاعا للابصار والقلوب والضمائر، أو مؤرخا او إعلاما للعبرة والتذكار، أو وسما يعلن عما ضمته مكنونات ذخائر الإسفار والآثار". فيما حمل المسار الثالث والأخيرة عنوان خط الثلث ومراجع الفن الإسلامي، فيخبرنا بان الكتابة هي العنصر الحاسم في تحديد تاريخ الأثر؛ لأنها وسيلة تدوينه، او أنها إحدى أهم الوسائل التي يمكن بواسطتها معرفة التاريخ – إن لم يكن مدونا- بها".
إما الفصل الرابع فكان بعنوان (الخط العربي في الموصل): والذي تعددت جوانبه واهتماماته فأخذ الخط العربي في الموصل منذ تمصيرها حتى بداية القرن العاشر الهجري، فن الخط العربي في الموصل طوال العصور : مداخل ومنارات،
في حين حمل الكتاب بين ثنياته أيضا ملحق ببعض خطاطي مدينة الموصل حسب القرون ابتداء من القرن الرابع عشر الهجري وانتهاء بالقرن الخامس عشر الهجري .في حين جاء بعد الفصل الرابع الخلاصة: والتي حملت عنوان : الخط العربي : موجز تاريخ وفن.

أهمية الكتاب:
يمثل الكتاب الذي بين يدينا أهمية علمية وتاريخية وأكاديمية فهو موسوعة بما ضمنه من اهتمامه بفن الخط والكتابة العربية، من اجل خدمة العلم وتعزيز القيمة العلمية والتاريخية له..
ان الكتاب بما احتواه من فصول كان فعلا تحفة لامعة وهدية كبيرة ومنجز علمي ضخم قدمه لنا شيخ الخطاطين الأستاذ يوسف ذنون، فهو إضافة نوعية ومعرفية للمكتبة العراقية والعربية التاريخية والأكاديمية.
ولا يسعني في هذا المقام ألا ان أشكر استأذنا الفاضل يوسف ذنون، لإتاحتي عرض هذا الكتاب، والدعاء له بالعمر المديد والمزيد من النتاج العلمي خدمة للتاريخ والحضارة العربية الإسلامية وخدمة لعراقنا الحبيب.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تاريخ الحرف العربي الجريح شمس قضايا لغوية 1 10-09-2017 12:55 PM
تاريخ التآمر على الحرف العربي للعربية أنتمي البحوث و المقالات 0 08-01-2015 07:58 AM
الخطاط محمد حسن: يجب دراسة «الخطوط العربية» في الجامعات للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 03-30-2015 02:42 PM
تاريخ الأدب بقلم الأستاذ محمود محمود محمد شهاب مقالات مختارة 0 06-01-2013 04:41 PM


الساعة الآن 11:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by