mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حسين ليشوري
 
حسين ليشوري
عضو جديد

حسين ليشوري غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post هل فضول النحو رجس من عمل الشيطان يجب اجتنابه؟

كُتب : [ 03-02-2016 - 12:56 AM ]



بسم الله، الرحمانُ، وهو، سبحانه، الرحيمُ.

هل فضول النحو رجس من عمل الشيطان يجب اجتنابه؟

الحمد لله الذي هدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمة خير الأنام، محمد، عليه الصلاة والسلام، والحمد لله الذي حبب إلينا اللغة العربية وجعلنا من دعاتها المخلصين الذّابين عنها رغم قلة زادنا وخفوت صوتنا وعدم اكتراث مستمعينا.

ثم أما بعد، هذه أفكار أولية وخواطر تَقْدُمية أحببت تسجيلها قبل أن تفر من بالي والأفكار، أو الخواطر عموما، شديدة التّفلُّت من الذهن إن لم نقيدها بالكتابة أو نسجلها بالحكاية.

لقد تبين لي، بعد قضاء طرف من عمري في دراسة النحو العربي وقراءة الكثير من كتبه، مصادر ومراجع، والاطلاع على مدارسه ومذاهبه ونظرياته وعلمائه وخلافاتهم ومناظراتهم ومشاجراتهم ومشاحناتهم وعداواتهم ومكائدهم لبعضهم حتى مات بعضهم كمدا، قلت في نفسي:" لعل الفضول من النحو إنما هو رجس من عمل الشيطان قد يصدق فيه قول الله تعالى قياسا على الخمر والميسر وغيرهما من الموبقات:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ غ– فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ(91)}[المائدة]، وخطر لي الإكثار من الترحم على ابن مضاء القرطبي، رحمه الله تعالى، وموقفه من علل النحو ونظرية العامل وغيرهما في "الرد على النحاة" مما يمكن أن يوصف بأنه ترف نحوي [فكري] قد عقَّد النحو وجعله كالطِّلَّسمات الغامضة التي لا يمكن فك "شفرتها" [؟!!!] إلا من قبل أصحابها فلا عجب إن استعصى على دارسيه، المتخصصين فيه فضلا عن المبتدئين، فنفر الناس منه وتخوفوا الخوض فيه لما فيه من تشعبات وتفاصيل تُضِلُّ الدارس ولا تهديه.

لم يكن ابن مضاء، رحمه الله تعالى، الوحيد الذي نقد تعقيدات النحو، بل وافقه أبو الوليد ابن رشد، في كتابه "الضروري في صناعة النحو"، هذا في العصر القديم، أما في الحديث فقد كثر نقد النحاة بما لا مكنني حصره أو ذكره هنا، بيد أن الجدير بالذكر في هذا السياق ما كتبه الدكتور أحمد درويش في سلسلة مقالاته بعنوان:"إنقاذ العربية من أيدي النُّحاة" ويبدو أن الأستاذ الفاضل قد عانى من تعنت النحاة ما جعله يستصرخ العلماء بضرورة إنقاذ اللغة من أيديهم، من نظرياتهم التي قيدت النحو وحرمته من الانطلاق بعفويته وسجيته و "سذاجته" كما كان في بداية أمره سهلا بسيطا في متناول شاديه وقريبا من طالبيه وليس أدل على هذه البساطة وتلك السهولة ما جعل الأعاجم يتعلمونه ويبرزون ويصيرون أئمة فيه أكثر مما برز العرب.

هي، والله، لمفارقة عجيبة جدا أن أكثر أئمة النحو العربي البارزين هم من الأعاجم ولعل ما زاد الطين بلة والمصيبة خلة لما أقحم المنطق، أوالفلسفة، اليوناني في النحو العربي منذ عصر الرُّماني المعتزلي، وهذه ظاهرة أخرى يجب التنبه لها وهي أن أكثر النحاة كانوا من المعتزلة، فلا غرو أن كثر في النحو الفضول والفذلكة، أو الكذلكة، الفكرية ولم يعد النحو تلك الوسيلة السهلة لتعلم ما يقوِّم اللسان من لحنه والقلم من أوده.

ونحن اليوم، نجد نفور الطلبة من النحو العربي، حتى في أقسام اللغة العربية وآدابها في الجامعات "العربية"، رغم رغبتهم في تعلمه إن وجدوا من يسهِّله لهم أو يعينهم عليه لما يجدونه في نفوسهم من رهبة منه ونفور كأنه العقبة الكأداء التي يجب تجنبها أو الالتفاف حولها في تعلم العربية سليمة؛ رغم ما في هذا الادعاء من تناقض ظاهر إذ لا سبيل إلى العربية إلا من طريق "النحو العربي" بعلميه : قواعد النحو والصرف، وتعلم الصرف يجب أن يكون أسبق من تلعم القواعد النحو؛ ولذا كانت جهود العلماء الأذكياء في تبسيط النحو وتحديث أمثلته من أبرك الجهود، ولا عجب أيضا إن عُدَّت اللغة العربية من أصعب لغات العالم وهي في المرتبة الثالثة بين عشر لغات هي الصعبة على الإطلاق.

هذا، وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى...

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).


التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-04-2016 الساعة 12:35 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 10:16 AM ]


هذه ظاهرة بشرية أممية في كلّ العلوم و الفنون وخاصة في علوم الالة ،وقد قدم عديد الباحثين المختصين علوم العربية باسلوب سهل ومختصر ومنهجي وهناك تجارب وجهود مشكورة ومحمودة.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 12:27 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بنعلي مشاهدة المشاركة
هذه ظاهرة بشرية أممية في كلّ العلوم و الفنون وخاصة في علوم الالة ،وقد قدم عديد الباحثين المختصين علوم العربية باسلوب سهل ومختصر ومنهجي وهناك تجارب وجهود مشكورة ومحمودة.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أهلا بك أخي العزيز الأستاذ عبد الله وبأهلنا في تونس.

نعم، القول ما قلت ولا ينكر هذا إلا جاحد جاهل بتاريخ النحو العربي وتطوره منذ نشأته في أواخر القرن الأول [الهجري] وجزى الله من عمل لذلك وسعى فيه وله خيرا، ومن الكتب الطيبة في تيسير النحو كتاب أخينا الفاضل الأستاذ عبد العزيز الحربي:"الشرح الميسر على ألفية ابن مالك في النحو والصرف"، طبعة "الدار العالمية للنشر والتوزيع" [؟!!!] الأولى، لعام 2014/1435، لولا ما تخلله من هنات طباعية وأخرى إخراجية يجب استدراكها في طبعة قادمة إن شاء الله تعالى.

ثم أما بعد، ما كتبتُه هنا مرتبط من حيث "القلق" بموضوعي السابق "المعلوم من العربية ... للضرورة" الموجود في الرابط التالي:
http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=13160
فالأول يشير إلى مصيبة العربية بأعدائها، وإن كانوا من "أبنائها" وهم الأخطر والأضر وهم الأصغر والأحقر حتما، وهذا يتحدث عن مصيبتها في علومها، وليس في ذاتها، والتي تطورت حتى صارت مخيفة أو مثبطة ومشغلة عما هو الخير المحض، ولا أقصد التقليل من شأن التوسع في دراسة العربية لمن أراد أن يفني نصف قرن من عمره، أو أزيد إن كان من المعمرين، في "التعمق" والدراسة والبحث عن الأسرار ولكنني أدعو علماء العربية إلى تحفيز الأمة بمختلف طبقاتها إلى تعلم الضروري منها لتفهم دينها من مصدريه الكتاب المجيد والسنة الشريفة وحتى لا تخاف هذا "الغول" المرعب، أو تُخَوَّف به، والمسمى:"النحو العربي" لما أدخل فيه مما ليس هو أصيل فيه ولا منه، فما أجمل البساطة وأحبها إلى النفس.

أشكر لك أخي الكريم تفاعلك الطيب مع كتاباتي المتواضعة وبارك الله في جهودك.

تحيتي إليك وتقديري لك.

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-02-2016 الساعة 01:36 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 02:23 PM ]


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله نبي الهدى وسراج الدجى في دينا الناس المعتمة المتعبة بلسان عربي مبين.

ثم أما بعد، المقصود بـ "الفضول" [جمع فضل]، أو "العفو" كما في قوله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ؛ كَذَ‌لِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} (البقرة:219)، الزائدُ عن الحاجة مما تركه لا يضر تاركه؛ وللجاحظ كلمة طيبة، لا تحضرني بلفظها الآن وسأكون ممنونا لمن يذكرني بها شاكرا له، جاء في معناها: "أنْ على متعلم العربية تعلم الضروري من النحو ليستقيم لسانه وقلمه وألا يتعمق فيه، أو فيها". هذا فحوى كلامه باختصار شديد.

وكلام الجاحظ كلام وجيه وهو ما يجب العمل به والدعوة إليه عسى طلاب العربية ومحبيها أن يجدوا في النحو العربي ما يجعلهم يقبلون على امتلاك مفاتيح فهم نصوص الإسلام الأساسية: القرآن المجيد والسيرة النبوية الشريفة، على صاحبها الصلاة والسلام، وسير نبلاء الإسلام الشرفاء رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين، فيزدادوا تعلقا بالإسلام وهذا هو المقصود أصلا من تعلم العربية عموما وآلة ذلك النحو العربي بجناحيه: علم الصرف وقواعد النحو التفصيلية، خصوصا وإلا فما الداعي إلى إعنات النفس فيما لا جدوى منه؟ ويترك التعمق للمتخصصين أما العامة [حتى من الجامعيين] فتعلم أساسيات النحو فقط للتوظيف في الحديث والكتابة وليس للتفيهق أو التشدق والتمظهر.

إذن، على علماء الأمة وفقهائها أن يحثوا الناس، شبابهم وشيوخهم، على الإقبال على تعلم العربية بإرشادهم إلى الكتب الميسرة للنحو والمساعدة على فهمه كما عليهم أن يقوموا هم أنفسهم بالتعليم وألا يكتفوا بـ "النصح" فقط.

وفقنا الله تعالى إلى الخير، اللهم آمين يا رب العالمين


توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-02-2016 الساعة 02:29 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 04:22 PM ]


أخي الحبيب وشيخي الجليل الأستاذ حسين ليشوري،

السلام عليكم،

أسعد عندما أقرأ لك لأنك ممن يكتب من قلبه فيصل كلامه قلوب الناس "بلا حاضر ولا دستور" كما نقول في الشام!

النحاة ومعهم أهل اللغة، قديما وحديثا، نوعان:

1. نوع يريد صالح اللغة والثقافة بشكل عام،فيجتهد ويسااهم عبر جميع القنوات في نشر المعرفة والعلم اللغوي النافع؛
2. ونوع يعقد الأمور لحاجة عبّر عنها حكيم المعرة بقوله:

وقالوا: فَقيهٌ، والفَقيهُ مُمَوِّهٌ، = = = وحِلْفُ جِدالٍ، والكلامُ كُلوم
أتَوْكَ بأصنافِ المحالِ، وإنّما = = = لهمْ غَرَضٌ في أنْ يُقالَ عَلوم

وأظن ولا أجزم أن 75 بالمائة ممن يتحدث في اللغة من النوع الثاني!

وأصدقك القول إني - أنا العبد الضعيف - أقرأ أحيانا كلاما لزملاء في مجموعات نحوية، لا أفهم منه شيئا! فما بالك - شيخي - بالحزاورة؟ كيف يفهمون: جملة لها محل من الإعراب، وجملة ليس لها محل من الإعراب؟!!!

وتحية طيبة عطرة وابتسامة مصدرها توظيفك كلمتي (فذلكة وكذلكة) في هذا السياق وهي ترجمة عصرية لكلام المعري!

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
حسين ليشوري
عضو جديد
الصورة الرمزية حسين ليشوري
رقم العضوية : 2712
تاريخ التسجيل : Jun 2015
مكان الإقامة : البُليْدة، من بلاد الجزائر.
عدد المشاركات : 59
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

حسين ليشوري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-02-2016 - 08:00 PM ]


وعليكم السلام، أخي الغالي الأستاذ عبد الرحمن السليمان ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسعدك الله كما أسعدتني بكلماتك الطيبة وأدام عليك عافيته ورفع الله قدرك في عليين كما رفعت من قدري وأنا الجاهل الأمي أو أكاد.

ثم أما بعد، قرأت منذ سنين موضوعا في بعض كتب النحو للسيوطي رحمه الله تعالى، ولعله كتاب "الأشباه والنظائر في النحو"، أو "همع الهوامع في شرح جمع الجوامع"، كيف أنه تعجب من "إعراب" شيخه "الكافيجي"، رحمه الله تعالى، وما سمي "الكافيجي" إلا لملازمته "كافية" ابن الحاجب، رحمه الله تعالى، لجملة:"قام زيد" وأتى في إعرابها بمئة وعشرين وجها جعلت السيوطي يذهل ويترجى شيخه ليمليها عليه فكان له ذلك (*)؛ ويحكى أن لجنة اختبار في مصر سألت طه حسين أن يعرب أمامها الجملة نفسها:"قام زيد" فضحك مستكبرا فألحت عليه اللجنة فقال:" قام= فعل ماض؛ وزيد= فاعل" فأمرته اللجنة أن يعرب:"قام فعل ماض وزيد فاعل"، أو شيئا من هذا القبيل، فلم يحر جوابا لأن "طبيعة" الكلمات قد تغيرت فصارت كلمة "قام" مبتدأ فتغيرت ّطبيعتها من الفعلية إلى الاسمية وهكذا باقي الكلمات على ما تذكر القصة والله أعلم بالحقيقة، وهكذا نرى إعراب جملة ثم إعراب الإعراب ثم إعراب إعراب الإعراب إلى ما لا نهاية، ولا نهاية إذ الثرثرة داء عضال في الإنسان - والإنسان لسان- لا ينتهي إلا بهلاكه بلسانه، نسأل الله السلامة والعافية.

تحت يدي كتاب "إنقاذ اللغة من النحاة"، طبعة دار الفكر دمشق، 1999/1419، للدكتور أحمد درويش وقد جمع فيه مقالاته التي نقد فيها موقف النحاة مع مقالات من عقب عليها من الأساتيذ فجاء الكتاب في ثمانين صفحة يحمل الرأي والرأي المضاد في حوار حضاري راق ورائق ما أحوجنا إليه في حواراتنا الثقافية والاجتماعية والسياسية.

الصدق عندنا نحن الإسلاميين أساس الكتابة فمن لمن يكن صادقا في قوله كتابة أو حكاية إنما يتعب نفسه فقط لأننا ما نكتب إن كتبنا إلا ابتغاء الأجر من الله تعالى، والصدق لا يقتضي الإصابة في كل حين.

وعلى ذكر "الفذلكة" و"الكذلكة" كيف ننحت من "هكذا...، وهكذا..."؟ هل نقول:"الهكذكة"؟ (؟!!!).

أسأل الله الكريم لي ولك ولسائر إخواننا الصادقين الرشاد في التفكير والسداد في التعبير والقصد في المسير إنه سبحانه ولي ذلك كله والقادر عليه، اللهم آمين.

تحيتي إليك أخي الغالي ومحبتي لك كما تعلم
ـــــــــــ
(*) استدراك: عدت إلى كتاب "الأشباه والنظائر في النحو" فوجدت المسألة مذكورة فيه تحت عنوان:أبحاث في قولهم:"زيد قائم"، وليس "قام زيد"، وقول السيوطي، رحمه الله تعالى:"فائدة من مولَّدات شيخنا العلامة الكافيجي أيده الله تعالى"، ويسرد المؤلف مئة وثلاثة عشر (123) بحثا، ولذا وجب الاستدراك لأنني كتبت ما كتبت من الذاكرة المتعبة والآن أنقل من الكتاب نفسه، الجزء الرابع، صفحة 271 وما بعدها، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 2001/1422؛ و قصة السيوطي مع شيخه الكافيجي، رحمهما الله تعالى، مذكورة في "بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة" في ترجمة "الكافيجي"، صفحة 48 من نشرة "دار المعرفة" بيروت، بلا تاريخ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

توقيع : حسين ليشوري

لأن أكون مصيبا فأُكذَّب خير لي من أن أكون مخطئا فأُصدَّق فأصير مصيبة على نفسي وعلى غيري.
(حسين ليشوري).

التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري ; 03-03-2016 الساعة 08:54 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
النحو، رجس، شيطان،


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الفتوى (1816) : أَيُكتفَى في تعلُّم النحو بكتاب شوقي ضيف(تجديد النحو)؟ محب العلم أنت تسأل والمجمع يجيب 2 03-03-2019 09:36 PM
#صدر حديثًا: مراجعات في النحو العربي.. بحوث جديدة حول النحو والإعراب مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-05-2018 04:35 PM
نُكتةٌ في إعراب (31): سر الاستعاذة بالاسم (الله) في: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) مصطفى شعبان قضايا لغوية 1 11-08-2017 12:57 PM
نُكتةٌ في إعراب (11): علة عدم الاقتصار على الاسم في: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) مصطفى شعبان قضايا لغوية 0 07-26-2017 10:00 AM


الساعة الآن 04:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by