mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي بلاغة الإشارة في عملية الدلالة

كُتب : [ 10-06-2015 - 06:01 PM ]


ما مَوْقِعُ الإشارَةِ من اللّغةِ ؟ و هَلْ نشأتِ اللّغةُ في كَنَفِ الإشاراتِ؟ هَلْ نَشَأتِ اللّغةُ من مُكوِّنٍ إشارِيّ ؟ وهلْ يصحُّ أن نُقرّرَ أنّه: في البَدْءِ كانَتِ الإشارَة؟

ذَهَبَ بَعْضُ الباحِثينَ الغَرْبِيّينَ (1) إلى نَظَرِيّةٍ في نَشأةِ اللّغَةِ البَشَرِيّةِ مفادُها أنّ اللُّغةَ نَشأتْ مِنْ مُكَوِّنٍ إشارِيّ وَحيدٍ هُو الذي سادَ عَمَلِيّاتِ الاتِّصالِ بَيْنَ الأفْرادِ، وتَطَوَّرَتْ مِنْ مَرْحَلَةٍ إيمائيّةٍ وإشاراتِ باليَدِ والوَجْه، ثُمّ أخذَ هذا النِّظامُ الإشارِيّ يَتَطَوَّرُ اتِّساعاً وعُمْقاً وتَعَقُّداً، تَبَعاً لتطَوُّرِ الأفْرادِ والمُجْتَمَعاتِ وظُهورِ الصِّناعاتِ وتَعَقُّدِ مَرافِقِ الحَياةِ، وهكذا تَطَوَّرَ التَّواصُلُ الإشارِيُّ إلى نَوْعٍ مِن اللُّغةِ الأوّلِيّةِ لِتتحَوَّلَ بَعْدَ ذلِك إلى لُغةٍ نَحْوِيّةٍ مُزوّدَةٍ بِجِهازٍ صَوْتِيّ، يَنْمو ويَتَطَوَّرُ بِاطِّرادٍ، حَتّى وَصَلَ الكَلامُ إلى الصّيغةِ الحديثَةِ ذاتِ الأداءِ الصّوتِيّ الخالِصِ، ومَعَ ذلِك لَمْ تتمكّن اللّغةُ من التّخلُّصِ من النّظامِ الإشارِيّ، ولم يتمكّنِ الإنسانُ من التّخلّصِ من ماضيه الإشاريّ، بَل ظلّتِ الإشاراتُ مُصاحبةً للأصواتِ، تَدْعمُها وتُكمِّلُ وَظيفَتَها، فكانَ من المُناسبِ أن تظهَرَ بعضُ النّظريّاتِ في الموضوعِ كالنظريّة الإشاريّةِ لفيلسوف القرن الثّامن عَشَر "كونديلاك" .

ولكن برزت اليومَ مُسوّغاتٌ جديدةٌ لتنميةِ البحثِ في النّظريّاتِ الإشاريّة، أهمُّها مُرافقَةُ الإشاراتِ للكلامِ مرافقَةً مستدامةً غيرَ منقطعةٍ؛ فاللّغةُ تنقُلُ الخبرَةَ بينَ النّاسِ إعْلاماً وتعلُّماً وتعليماً، والإشاراتُ تكمِّلُ النّقلَ وتعضدُه. ومن النّظريّاتِ اللسانيّةِ ما ذهبَ إلى أنّ الإشاراتِ صنفٌ من أصنافِ التّواصُل (2) ؛ لأنّ التّواصُلَ من حيثُ طبيعةُ أداتِه ثلاثةُ أصنافٍ كُبْرى:

- تواصُل لُغويّ ، بالكلماتِ والجُملِ والعباراتِ ...
- وتواصُل غير لغويّ ، بالإشاراتِ والرّموزِ والصّور ...
- وتَواصُل مركَّب يُزاوِجُ بَيْنَ أدواتٍ تواصليّةٍ متعدّدةٍ لُغويّةٍ وغيرِ لغويّة...

ومن الباحثينَ مَن قرنَ بينَ التّواصُلِ وبينَ المَعْنى فجعَلَ التّواصُلَ غيرَ اللّغويّ منتسباً إلى المعنى المَقاميّ، وجعلَ التّواصلَ اللّغويَّ مُنتسِباً إلى المَعْنى المَقاليّ ؛ وتَفْصيلُ ذلكَ أنّ المَعْنى إنّما هو مُتَعيِّنٌ من الدّلالاتِ اللّغويّة البنيويّة فَقَط، أي من المُتَحَصِّلِ من جسمِ اللّغة، وما يُقدّمُه جسمُ اللّغة إنّما هو المعنى البنيويّ المَقالِيّ، ولا بدّ بعدَ ذلكَ من محيط خارجيّ يشتملُ على المَعْنى اللّغويّ ويؤثّرُ فيه، وهو سياقُ الحالِ والأنظارُ الخارِجيّةُ والقَرائنُ، وغيرُ ذلِكَ ممّا بؤثّر في تشكيلِ المَعنى، فالمَعْنى العامّ يأتلفُ منْ رافديْنِ أو مَجْريينِ: المَعْنى المَقاليّ (3) أو المَجْرى الصّائتُ، والمَعْنى المَقاميّ أو المَجْرى الصّامتُ، وممّا ينتسبُ إلى المَعْنى المَقاميّ التّواصُلُ غيرُ اللّغويّ عامّةَ، ويدخُلُ فيه الإشاراتُ ولغةُ الجَسَدِ التي تُعدّ رافداً معنويّا أميناَ ذا وظائفَ متبايِنَةٍ؛ فقد تُغني الإشاراتُ والحَرَكاتُ وتَعابيرُ الوجهِ،عن الكَلامِ جملةًَ (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- From Hand to Mouth, The origins of ********, Michael C. Corballis Princeton University Press, 2002
وانظُر تَرجَمَةَ كِتاب " "Michael C. Corballis: في نَشْأة اللُّغَة ، مِن إشارَةِ اليَدِ إلى نُطْقِ الفَمِ تَرْجَمَة : مَحْمود ماجِد عُمَر ، سِلْسِلة عالَم المَعْرِفَة، المَجْلِس الوَطَنِيّ للثَّقافَة والفُنون والآداب، الكويت، ع:325، مارس 2006 .
وانظر أيضا:
- [لغة الجسد]؛ كيف تقرأ أفكار الآخرين من خلال إيماءاتهم، ترجمة: سهيلة العسافين، نشر: مؤسسة علاء الدّين للطّباعة والتّوزيع، 2004م
- [لغة الجسد]، غدويس وغروست، ترجمة: هيلانة صالح شقير، نشر دار علاء الدّين للطّباعة والتّوزيع، ط.1، 2005م
- [الفراسة أو قراءة لغة الجسد]، نادين كنت، ترجمة: كامل إسماعيل، نشر شركة الحوار الثقافي، ط.1، 2005

2- من هذه النّظرِيّاتِ اللّسانيّة نظريّةُ النّحو الوظيفيّ. انظرْ في التّعريفِ بالتّواصُلِ غيرِ اللّغويّ في النّحو الوظيفيّ كتابَ: المَنْحى الوظيفيّ في الفكرِ اللّغويّ العرَبيّ، الأصول والامتداد، 158-159، نشر: مكتبة أمان، مطبعة الكرامة – الرّباط، ط.1، 1427 هـ/2006م

3- [ملامحُ من ظاهرةِ التّواصُلِ غير اللّفظيّ في التّراثِ اللّسانيّ العَرَبيّ: 1/341]، د. مهدي عرار، مقال نٌشر ضمنَ أشغال "ندوة إسهامات اللّغة والأدب في البناء الحَضاريّ للأمّة الإسلاميّة، قسم اللغة العربية وآدابها، كلية مَعارف الوحي والعلوم الإنسانيّة، الجامعة الإسلامية العالَمية بماليزيا، دار التّجديد للطّباعة والنّشر والتّرجمة، ط.1، 1428هـ، 2007م
المرجعُ نفسُه

4- المصدرُ نفسُه

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
اسم الإشارة ووصف المعشوق يوسف مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 11-17-2017 04:11 AM
سؤال حول أسماء الإشارة الرحال نقاشات لغوية 4 12-13-2016 03:22 PM
الحاجةُ إلى الاستعارَة من بلاغة التجميل إلى بلاغة الاضطرار أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 12-24-2015 10:19 AM
ورشة علمية: كيفية إعداد ورقة علمية داكِنْ أخبار ومناسبات لغوية 0 06-08-2015 11:55 AM


الساعة الآن 02:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by