mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية إدارة المجمع
 
إدارة المجمع
مشرف عام

إدارة المجمع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post نصّ محاضرة " النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدارسون؟ " لـ د. محمد ربيع الغامدي

كُتب : [ 09-30-2015 - 11:27 AM ]







محاضرة ألقيت في مقر مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكة المكرمة
في مساء يوم السبت 21 / 11 / 1436هـ الموافق 5 / 9 / 2015م
المحاضرة بالصوت والصورة في قناة المجمع على اليوتيوب على الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=STiucjpZ64Q

لتحميل نص المحاضرة:
http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co...في-التراثي.pdf

بسم الله الرحمن الرحيم
النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدارسون؟
أ.د. محمد سعيد ربيع الغامدي

1 ـ وقفة مع العنوان:
قد يتساءل من ينظر في هذا العنوان في شقه الأول عن كلمة "نموذج"، ما معناها؟ ولماذا لم يأت بدلا منها: "علم الصرف"، أو "نظرية الصرف" مثلا؟ وسأؤجل الإجابة عن هذا التساؤل إلى وقت لاحق؛ لأني أولا: سأقف مع هذا المفهوم في مقطع قادم من هذه المحاضرة، وثانيا: أرجو أن تتضح صورة المفهوم من خلال العرض الآتي.
أما الشق الثاني من العنوان، وهو السؤال، فيبدأ بأداة الاستفهام "هل". والسؤل بـ "هل" كما هو معلوم يقتضي الإجابة بنعم أو لا. وأرجو أن تتبين الإجابة في نهاية العرض الآتي كله إن كانت بنعم أو لا، كما أدعو حضرات السادة الحاضرين هنا ليقولوا بناء على ما يسمعون إجابتهم في مداخلاتهم. إذ إن أفكار هذه المحاضرة لن تحيا إلا بمداخلات الحاضرين وتعقيباتهم ورؤاهم.

***

2 ـ مفهوم علم الصرف وصورته الذهنية عند الدارسين:
لو استعرضنا تعريف علم الصرف من خلال عبارة الحد المنطقي التي تشيع وتُتناقل في عامة الكتب، وهي قولهم: إن علم الصرف (أو التصريف كما كان يسمى) هو: "علم بأصول يُعرف بها أحوال الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء". ولو تأملنا الشرح المبثوث في كتب الدارسين وبحوثهم لهذا التعريف، وأضفنا إلى ذلك ما يستقر في عقول كل متصل بعلم الصرف من طلاب العلم والباحثين عن مفهوم الصرف وماهيته لخرجنا من كل ذلك بصورة ذهنية قارة عن العلم تتلخص ملامحها في الآتي:
1 ـ علم الصرف هو علم صياغة المفردات. إذ هو العلم الذي إن أتقنتَه واستوعبتَ قواعده وقوانينه استطعتَ الإتيان بصيغ التصغير والنسب والمشتقات والجموع... إلخ، بكل سهولة ويسر.
2 ـ علم الصرف هو الذي يحمي الألسنة من اللحن والخطأ في المفردات؛ إذ هو الذي يكشف لنا مثلا خطأ كلمة "مُلفت" الشائعة على ألسنة كثيرين الآن، وأن الصحيح أن يقال: "لافت"؛ لأن فعلها ثلاثي وهو "لفت". وهو الذي يبين لنا خطأ كلمتي "مبيوع" و"مُباع" الشائعتين بدلا من "مبيع". وهو الذي يجعلنا نتنبَّه إلى أننا نقول: (أقمنا مُقامًا بضم الميم) و(قمنا مَقامًا بفتح الميم) نظرا إلى كون الفعل في الأول رباعيًّا وفي الثاني ثلاثيًّا. وهو الذي يجعلنا نقول في النسب إلى طيّ: طووي، وإلى حيّ: حيوي... إلخ.
3 ـ إذا كان علم النحو هو علم التركيب، أو هو بعبارة أخرى: العلم الذي يبين علاقات الكلمات ببعضها في الجملة، فإن علم الصرف هو علم البنية، أي: المفردة وحدها دون علاقة مع غيرها. وإذا كان علم النحو يعنى بحركة الحرف الأخير في الكلمة (حرف الإعراب) فإن علم الصرف يتكفل بحركات الحروف الداخلية. وبهذا يغطي الصرف ما لا يغطيه النحو من الكلمة.
هذه النقاط الثلاث تُلخص مجمل الصورة الذهنية لعلم الصرف عند كل مشتغل به وكل متصل به. ولا أظن أنَّ أحدًا يداخله أدنى شك في أن هذه الصورة الذهنية هي صورة علم الصرف العربي الحقيقية.
فهل هذه الصورة صحيحة؟
الجواب: لا، ليست الصورة صحيحة.. إلا باعتبار معين سأذكره لاحقا.

****

3 ـ الميزان الصرفي، ما هو؟ وما أهميته؟
يجمع الدارسون قاطبة على أهمية الميزان الصرفي، وعلى أنه آلة العلم. ولم أجد أحدًا من الدارسين قلل من أهميته، أو ذكر أنه أمر ثانوي يمكن إسقاطه أو يمكن الاستغناء عنه. لكني لم أجد ـ على ما بحثت ـ من دلني على وجه هذه الأهمية، وعلى مسوغ واضح يبين كونه عمود العلم وركنه الذي لا يمكن تصور العلم من غيره. بل وجدت مجمل ما قيل في بيان أهمية الميزان لا يخرج عن الأمور الآتية:
1 ـ الميزان يبين الأصلي والزائد في الكلمة، وهذا خطأ بيِّن؛ إذ لو لم تعرف أن الهمزة والسين والتاء في كلمة "استغفر" مثلا زائدة، والغين والفاء والراء أصلية ما عرفت أن وزنها "استفعل". ومعلوم أن ما يبين الزائد والأصلي في الكلمة عند أهل الصناعة إنما هو أحد ثلاثة أشياء هي: الاشتقاق وعدم النظير والغلبة، وتسمى: "أدلة الزيادة". والغريب أن عددًا لا بأس به من الدارسين المتخصصين يقول هذا، مع غرابته وظهور خطئه؛ إذ لم يقل القدماء بذلك كما ذكرت.
2 ـ الميزان وسيلة لتعليم علم الصرف. فهو يدل المتعلم على محل فاء الكلمة وعينها ولامها، وحركة كل واحد من الفاء والعين واللام أو سكونه. ويدل على التغييرات الحاصلة في الكلمة في حروفها وحركاتها. وهذا الأمر ـ إن صح ـ يجعل من الميزان آلةً لتعليم العلم وليس آلة للعلم، وفرق بين العلم وتعليمه. ومن ثم لا يكون الميزان ركنًا ركينا في العلم لا يقوم العلم إلا به.
3 ـ الميزان وسيلة للاختصار، فقولك في "استغفر" مثلا إنها على وزن "استفعل" يختصر أمورًا كثيرة ويغني عن قولك: إن همزة الوصل والسين والتاء زائدة، والغين حرفها الأصلي الأول وهي ساكنة والفاء حرفها الأصلي الثاني وحركتها الفتحة والراء حرفها الأصلي الثالث. وواضح أن كون الميزان وسيلة اختصار ليس له أهمية كبيرة، ولا يعد بذلك آلة للعلم وركنا فيه لا يمكن سقوطه.
أجزم أنا أن الميزان عمود علم الصرف وركنه الركين الذي لا يقوم إلا به، ولكن ليس من جهة أي واحد من الأمور الثلاثة المذكورة، بل من جهة أخرى سيأتي ذكرها بعد قليل.

****

4 ـ التبويب الصرفي:
التبويب في العلوم ـ ولا سيما علوم الآلة، وقد تسمى "العلوم المعيارية ـ ركيزة أساسية، وليس أمرًا جانبيًّا أو هامشيًّا البتة. ذلك أن الأبواب النحوية في علم النحو مثلا تمثل قضاياه الرئيسة التي يكوِّن مجموعُها فلسفة العلم كلها وجوهر ماهيته. فلا يمكن تصور النحو بلا أبواب الفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر والحال والمستثنى والتمييز؛ لأن سقوط أي باب منها يسقط معه أحد الأجزاء المكونة لجسم علم النحو. نقول هذا مع أننا نعلم أنه يمكن إسقاط مبحث الاشتغال أو الاختصاص مثلا. والسبب واضح هو أن مبحثي الاشتغال والاختصاص مثلا يعودان إلى بعض الأبواب النحوية (الفاعل والمبتدأ والمفعول) فهما ليسا من "الأبواب" النحوية بهذا المعنى. وبهذا يُعلم أن في هذه العلوم "أبوابًا" تشكِّل جزءًا من جسم العلم وواحدة من قضاياه التي بسقوطها يسقط جزء منه، وفيها ما يعد من مباحثه التابعة لباب من أبواب العلم أو أكثر كما مر.
والمتتبع لكتب الصرف يلحظ أمرًا واضحًا جدًّا في الأبواب التي اشتملت عليها، هو خلو الكتب المتقدمة من أبواب كثيرة لم تظهر إلا في مرحلة متأخرة جدًّا، أي بعد عدة قرون من ظهور أول كتاب مستقل في الصرف مشتمل على أبوابه هو كتاب "التصريف" للمازني. فكتاب المازني (وشروحه التي تسير على وفقه، منها المنصف لابن جني وشرح الثمانيني) وكتاب الملوكي لابن جني، وكتاب التتمة في التصريف لابن القبيصي، وكتاب الممتع لابن عصفور، وغيرها، خلت من عددٍ كبير من الأبواب جاءت في جميع الكتب المتأخرة منها كالشافية وشروحها وشذا العرف والكتب الحديثة في الصرف. هذه الأبواب هي: التصغير، والنسب، والتكسير، والتثنية، والمشتقات، والمصادر.
أما كتب المرحلة المتقدمة التي أشرت إليها قبل قليل فلم يكن فيها إلا بابان اثنان، هما: باب الأبنية مجردة ومزيدة وباب الإعلال والإبدال. وهناك مبحث (ولا أعده أنا بابًا للسبب المذكور آنفًا) متعلق بالمجرد والمزيد هو مبحث الزيادة (حروف الزيادة، موضع زيادتها... إلخ). أما مسائل التمرين فهي مجرد تطبيقيات سيأتي الحديث عنها بعد قليل.
ما دلالة خلو الكتب المتقدمة من هذا العدد الكبير من الأبواب، واشتمال الكتب المتأخرة عليها؟ للإجابة عن هذا السؤال بصورة منطقية مقبولة ينبغي أن يقال: إن الأمر لا يخلو بالضرورة من أحد احتمالين:
1 ـ إما أنَّ هذه الأبواب ليست في حقيقة الأمر من "أبواب" العلم الحقيقية التي تشكل جزءًا من جسمه، وكتلة من قضاياه الأساسية (وذلك بالمعنى المتحدَّث عنه آ نفًا في الاشتغال والاختصاص من علم النحو مثلا). فهي على هذا مباحث تابعة لا غير، ودخولها في مرحلة متأخرة ربما كان من قبيل التحسين والإضافة، دون أن يقتضي ذلك بالضرورة تغيرًا كليًّا في وجه العلم.
2 ـ وإما أنها "أبواب" حقيقية، ويعد كل باب منها كتلةً من جسم العلم، وجزءًا لا يُستغنى عنه من قضاياه الأساسية. وهذا معناه أن قضايا العلم قد تغيرت في المرحلة المتأخرة عما كانت عليه في المرحلة المتقدمة، ولا بد إذن من أن يكون العلم قد تغير بتغير قضاياه. فإذا نظرنا إلى حجم ما أضيف من الأبواب من حيث عددُها وسعتُها قلنا أيضًا إن هذا التغير لا بد أن يكون تغيرًا جوهريًّا.
ولا يثبت عند التمحيص إلا هذا الاحتمال الأخير. أما الاحتمال الأول فلا وجه له فيما أرى، ولا مسوغ للقول به؛ وذلك لما سيتضح عند النظر إلى الوجه الذي جاءت عليه الأبواب في كلتا المرحلتين (المتقدمة والمتأخرة): ما كان مقتصَرًا عليه في الأولى، وما كان معدومًا فيها ثم ظهر في الثانية.
إذا نظرنا أولا: إلى البابين اللذين كانا في المرحلة المتقدمة، وهما: باب الأبنية (مجردة ومزيدة) وباب الإعلال والإبدال، فسنجد أن حصر الأبنية (أوزان الأسماء والأفعال) من الصحيح في الباب الأول إنما هو توطئة لما يعقبه في باب الإعلال والإبدال بما فيه مما يقابل أبنية الصحيح من الذي حصل فيه إعلال وإبدال وتغيرت بسبب الإعلال والإبدال صورته الصوتية عن مثله من الصحيح. فنجد مثلا من أبنية الأفعال الثلاثية المجردة من الصحيح:نصَر وفرِح وشرُف ويقابلها من المعتل: قال وخاف وطال. ومن الثلاثي المزيد بواحد من الصحيح: أكرم، ويقابله من المعتل أقام، ومن المزيد باثنين من الصحيح: انكسر، ويقابله: انقاد، ونحو استغفر يقابلها: استقام، وهكذا. والأمثلة كثيرة على المشدد والمبدل لا أطيل بذكرها.
ثم إذا نظرنا ثانيًا: إلى الميزان الصرفي وتأملنا فيما يمكن أن يقدمه لنا من فائدة واضحة وملموسة في التحليل فإننا سنجد أن الكلمات العربية التي نزنها بالميزان (أسماء وأفعالا، مجردة ومزيدة) لو كانت كلها من الصحيح ولم يدخلها إعلال أو إبدال (كـ نصر ودحرج وأكرم وقاتل واجتهد واستغفر وفرس وجعفر... إلخ) ما احتجنا إلى وزنها؛ إذ إنها صوتيا تدل على وزنها. وما فائدة أن أقول: نصر على وزن فعَل، واستغفر على وزن استفعل، وأكرم على وزن أفعل... إلخ. لكن حينما أجد من الكلمات نحو "استقام" في مقابل استغفر، و"أقام" في مقابل أكرم، و"انقاد" في مقابل انكسر... إلخ، فإن نحو "استقام" مثلا يكون ردها إلى مقابلها "استغفر" الواضحة الوزن لأنها دالة صوتيا عليه يبين أنها استفعل، فيعرف أنها "اسْتَقْوَمَ" المطابقة صوتيًّا للميزان، فيعرف بذلك أن هذه البنية قد حصل فيها نقل وقلب. فإذن هنا يحضر الميزان، وهنا يعمل وتتضح أهميته. ونستطيع الاطمئنان إلى القول: إن الميزان لا فائدة منه في غير الكلمات التي حصل فيها إعلال وإبدال فتغيرت صورتها صوتيا عن مثيلها من الصحيح، وأنه بالميزان يُعرف ما كانت عليه من قبل وما آلت إليه الآن، فيعرف ما حصل فيها من تغيير. فهو إذن آلة الضبط في المعتل لا غير. وبعبارة أخرى واضحة أقول: إن الميزان الصرفي لم يأت إلا لوزن المعتل، وذلك ببيان وزنه المخالف صوتيًّا بالضرورة لصورته الحالية، المطابق لما كان عليه قبل الإعلال، والمطابق أيضًا لمقابله من الصحيح.
يتضح من الملحوظتين السابقتين معًا أن اقتصار المؤلفات القديمة على ضبط أوزان الأسماء والأفعال مجردة ومزيدة من الصحيح، مع بيان وجه أصالة الحرف الأصلي وزيادة الزائد منها، ثم الانتقال إلى ضبط ما يقابلها من الأبنية المعتلة، يدل دلالة واضحة لا لبس فيها على أن قضية الصرف الأساسية في تلك المرحلة هي البنية المعتلة وضبط ما حصل فيها من تغييرات صوتية، ليس غير.
لا غرابة إذن في عدم وجود أبواب التصغير والتكسير والمشتقات... إلخ في المرحلة الأولى؛ لأن قضية الصرف كانت في تلك المرحلة مقتصرة على ضبط ما حصل في أبنية المعتل من إعلال، ومعرفة ما كانت عليه البنية قبل الإعلال وكانت به متطابقة مع مثيلها من الصحيح، وما آلت إليه بعد أن حصل فيها النقل أو القلب أو الإدغام. ولا غرابة أيضًا في أن يأتي مبحث "مسائل التمرين" بعد باب الإعلال. بل إن وجود مسائل التمرين في تلك الحقبة يؤيد ما ذهبنا إليه؛ لأنهم يقولون: ابن من كذا (من المعتل) على مثال كذا (من الصحيح)، وهو أمر معلوم عند المختصين.
هنا ـ وقبل أن أعرض لدلالة دخول الأبواب الأخرى في المرحلة التالية ـ لا بد أن نقف مع صورة العلم كما كانت عليه في المرحلة الأولى المتقدمة، ونستنتج منها بعض الأمور والحقائق على النحو التالي:
1 ـ لم يكن علم الصرف في تلك المرحلة "علم الصياغة" كما يعتقد كل متصل بعلم الصرف الآن. لأنه لا يؤدي إلى معرفة القواعد والقوانين التي تحكم الإتيان بالصيغ المختلفة كالتصغير والنسب واسم الفاعل واسم المفعول... إلخ. بل هو "علم الصيغ"، وفرق كبير بين علم الصياغة وعلم الصيغ.
2 ـ لا علاقة لعلم الصرف في تلك المرحلة بصيانة اللسان من اللحن في المفردات، كما هو واضح.
3 ـ المقارنة بين الصرف والنحو بالصورة التي أوردتها في مستهل هذه المحاضرة لا تمثل حقيقة علم الصرف، مع أنها هي الصورة القارة في الأذهان كما سبق القول.
وفي المرحلة المتأخرة حين دخل في علم الصرف أبواب جديدة كان هذا الدخول نتيجة مباشرة لتبلور صورة أخرى ومفهوم آخر للعلم، هو كونه "علم الصياغة" كما ذكرنا سلفًا. أي: أن لعلم الصرف تعريفين: أحدهما بحسب ما يقتضيه تبويبه القديم، وآخر مختلف عنه يمليه تبويبه المتأخر. وقد أورد ابن عصفور في القرن السابع، ومن قبله ابن جني في أواخر القرن الرابع، مفهومين متمايزين للتصريف. وقد اخترت هنا نص ابن عصفور في المقرب؛ لأنه أوضح وأكثر دلالة من نصٍّ له في الممتع مشابه لهذا ونصٍّ لابن جني في المنصف؛ لأنه ربط اختلاف المفهومين باختلاف التبويب. يقول:
((التصريف ينقسم قسمين، أحدهما: جعل حروف الكلمة على صيغ مختلفة لضروب من المعاني نحو ضرب وضارب وتضارب واضطرب. وهذا النوع منحصر في التصغير والتكسير والمصادر وأفعالها التي تجري عليها وسائر ما اشتُقَّ منها بقياس من اسم فاعل أو مفعول أو اسم الزمان أو المكان أو المصدر أو اسم الآلة التي اشتق اسمها منه، والمقصور والممدود المقيسين... والآخر تغير الكلمة عن أصلها من غير أن يكون ذلك التغير دالا على معنى طارئ على الكلمة نحو تغييرهم قول إلى قال... وهذا النوع منحصر في الإدغام، والنقص كعدة، والقلب وأعني بذلك صيرورة بعض حروف العلة إلى بعض كقال في قول، والإبدال... والنقل... والحروف التي تحذف، وأين يجوز نقل الحركة والحرف وأين لا يجوز ذلك)) . ثم بدأ عقب هذا النص مباشرة بذكر الأبواب وفق المفهوم الأول بادئًا بالتصغير. على أنه في الممتع ذكر كلاما مشابهًا ثم اكتفى بالتبويب وفق المنهج القديم الذي يوافق النوع الأول في النص المذكور هنا.
المفهوم الحادث للعلم، والمقتضي دخول أبواب التصغير والنسب والتكسير والمشتقات وغيرها، هو تحوله إلى تعليم الناس قوانين صياغة المفردات؛ إذ إن كل الأبواب التي طرأت إنما هي في حقيقة الأمر صيغ المفردات، وأصبح العلم معنيًّا بالتعليم وتجنب الخطأ في صياغة المفردات بعد أن كان لا علاقة له بهذا الأمر. وبعبارة أخرى يمكن القول: إن علم الصرف تحول من كونه نموذجًا علميًا إلى نموذج تعليمي على ما سيأتي في شرح مفهوم النموذج بعد قليل. وقد جاء وصف هذا التحول في المفهوم واضحًا عند ابن عصفور في نصه المستشهد به هنا.
ومع أن عددًا من الباحثين نقلوا نص ابن عصفور المتقدم، وأشار بعضهم إلى تمايز نوعين من أنواع التصريف واختلاف الأبواب التي يتضمنها كل واحد من النوعين عن الآخر كما تقتضي ذلك دلالة هذا النص الظاهرة، لم أجد من فسر ذلك التمايز بين النوعين بما ذكرته في السطور السابقة. بل إن ما وجدته بالتتبع لا يعدو الحيرة في سبب وجود هذين النوعين، ومحاولة تخريج ذلك إما على أن التصريف فيه تصريف معنوي، وهو: جعل الكلمة على ضروب مختلفة لضروب من المعاني، وفيه تصريف لفظي وهو: تغيير في الكلمة عن أصلها من غير أن يكون ذلك التغيير دالا على معنى طارئ، مثل تغيير قول وبيع إلى قال وباع ، كما فعل عبد اللطيف الخطيب مثلا، وإما كما قال عباس حسن في النحو الوافي بعد أن ذكر تعريف التصريف: ((.. فليس من التصريف عند جمهرة النحاة تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة لتؤدي معاني مختلفة كالتصغير والتكسير والتثنية والجمع والاشتقاق... ولا تغيير أواخرها لأغراض إعرابية؛ فإن هذا التغيير وذلك التحويل يدخلان في اختصاص النحو وبحوثه عند تلك الجمهرة)) . أما دلالة اختلاف التبويب بين مرحلتين على اختلاف في ماهية العلم أو طبيعته أو تحول في فلسفته فلا.

****

يتبع..



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 09-30-2015 - 11:28 AM ]





5 ـ مفهوم النموذج (paradigm)، ومبررات استعماله في هذه المحاضرة:
بنى العالم الأمريكي "توماس كون" رؤيته لتطورات العلوم في كتابه "بنية الثورات العلمية" على القول بانقطاعات بين مراحل تطور العلم المختلفة سماها بـ "الثورات" العلمية. غير أن إطلاق اسم الثورة على هذه القطائع لا يقتضي بالضرورة ما تعنيه هذه الكلمة حرفيًّا في كل حال كما قد يُفهم. بل قد تعني لفظةُ الثورة في سياق تطورات العلوم ـ إلى جانب الدلالة على التغيير الجذري ـ مجردَ التغيُّر الذي يقابل التغيُّر الحاصل بالتراكم. وقد نبَّه هو على هذه الدلالة الخاصة نصًّا بقوله: ((فالثورة عندي نوعٌ خاص من التغير ينطوي على نوعٍ معين من التجديد، أو إعادة تنظيم التزامات جماعة البحث. ولكنْ ليس من الضروري أن تكون تغيُّرًا هائلا، ولا من الضروري أنْ تبدو حدثًا ثوريًّا في أعين الغرباء عن جماعة البحث... إذ نظرًا لأنَّ هذا الطراز من التغير الذي نادرًا ما تسلِّم به فلسفة العلم وتضعه موضع الدراسة يقع بانتظام على هذا المستوى المحدود الضيق. لذا بات التغير الثوري مقابل التغير التراكمي بحاجة ماسَّة إلى أنْ نفهمه)) . ولقد اضطُر لتكرار بيان معنى ما يمكن تسميته بالثورة في سياق تطورات العلوم بقوله أيضًا: ((ويكفي أن تكون هي المقدمة العادية التي تهيئ آليَّة للتصحيح الذاتي، تكفل ألا يطرد جمود العلم القياسي ويمضي إلى الأبد دون أي تحدِّيات)) . وعلى أية حال يمكن القول ببساطة تبعًا لبعض الباحثين: إن الثورة العلمية في جميع الأحوال لا بد أن تعني بداهة: ((إزاحة الشبكة أو الإطار التصوري الذي يرى العلماءُ العلم من خلاله وإحلال بديل آخر)) .
ويحتلُّ مفهوم النموذج الإرشادي (البرادايم) المركز من أطروحة الثورات العلمية المشار إليها. إذ يعني هذا المصطلح عند كون: النظرية أو النظريات المعتمدة التي تُعَدُّ نموذجًا مشترَكًا تشترك فيه جماعة من الباحثين (الجماعة العلمية) في حقلٍ علميٍّ ما في عصرٍ معين، وكذلك طرق البحث المميزة لهذه الجماعة، والتي يتبعونها لتحديد المشكلات العلمية الرئيسة في الحقل وحلِّها . أو هو ((النظرية النموذجية العليا التي تسيطر على جماعة الباحثين طيلة فترة معينة من الزمن، والتي يفسرون من خلالها كل شيء، وذلك قبل أن تسقط وتنهار ويحل محلها نظرية جديدة)) . ويرى كُون أنَّ النموذج الإرشادي الذي يتعاون على صقلِه وتهذيبِه وسدِّ الثغرات فيه بالضرورة أعضاءُ ما يُسمى عنده اصطلاحيًّا بـ "الجماعة العلمية" قد يستمر العمل به طويلا، وقد يحل محله نموذجٌ مختلف، أو يُحَوَّل النموذج نفسه إلى وجهة جديدة تلائم الأوضاع الجديدة .
هذه لمحة سريعة عن المفهوم لا يتسع وقت المحاضرة لأطول منها. ولكني أرجو أن يكون واضحًا في الأذهان أنه يمكن القول إن التغيرات التي حصلت في علمي النحو والصرف هي تحولات في النماذج بين عصر وعصر آخر. وقد تناولت في بحث سابق لي بعنوان "نحو سيبويه ونحو المتأخرين" من هذا المنظور تحولات النحو العربي بين ما كان نموذجًا علميًّا عند سيبويه وما أصبح نموذجًا تعليميًّا عند المتأخرين . وأرى الآن هنا أن الاختلاف البيِّن في علم الصرف العربي بين مرحلتين على النحو الذي عرضته في السطور السابقة هو تحوله من نموذج علمي في المرحلة المتقدمة حينما كان علم "الصيغ" إلى نموذج تعليمي في المرحلة المتأخرة حينما صار علم "الصياغة". ولكن لا بد أن نلاحظ أن الصرف في المرحلة المتأخرة استوعب المرحلة المتقدمة وبنى عليها؛ إذ حوفظ على الأبواب القديمة وأضيفت إليها الأبواب الجديدة. لكنه أصبح نموذجًا تعليميًّا بالكامل وأصبح النظر في باب الإعلال والإبدال من الصرف يشبه النظر في التصغير والنسب وغير ذلك، أي: أنه علم صياغة المفردات بما فيها الأبنية المعتلة.
النموذج القديم الذي كان معنيًّا بتغيرات المعتل على وجه الحصر (علم الصيغ المعتلة) يُعد في جوهره جهدًا في الأصوات، ومرحلة متقدمة في حقل الدراسة الصوتية، وهو الحقل الذي تميز فيه العلماء العرب كما هو معروف ومشهور عند الغربيين. ولكن الغريب هو أن أشهر المآخذ التي يأخذها أكثر الباحثين المحدثين على علم الصرف التراثي هو افتقاره إلى الاعتداد بحقائق الصوت. بل إن عناوين أبرز ثلاثة كتب ظهرت واشتهرت بين الباحثين بوصفها تقدم علم الصرف من منظور جديد كانت تفتقر إليه كتب الأقدمين تنص في عناوينها على ضرورة النظر إلى الصرف من خلال علم الأصوات، هي: (المنهج الصوتي للبنية العربية لعبد الصبور شاهين)، و(التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث للطيب البكوش)، و(الصرف وعلم الأصوات لديزيرة سقال).
وشيء غريب آخر هو أن بعض هؤلاء الثلاثة وغيرهم من الباحثين يقترحون لكلمات معتلة من نحو "قال" وباع" وزنها على "فال". والقائل بهذا لا يعرف أنه يقع في تناقض؛ لأنه إن قال: "وزنها كذا" فمعناه أنه يستعمل الميزان الصرفي الذي جاء به علم الصرف التراثي، والميزان ـ كما تقدم ـ لم يأت إلا لوزن المعتل ببيان وزنه المخالف صوتيًّا بالضرورة لصورته الحالية، المطابق لما كان عليه قبل الإعلال، والمطابق أيضًا لمقابله من الصحيح. فكيف يقول: "وزنها.."، ثم يقول: "فال"؟ هذا لا يستقيم؛ فالميزان هنا قد عُطِّل كما هو واضح. أقول هذا مع أني أتفهم دوافع تجنبهم الإقرار بقول القدماء بتحرك حرف العلة وانفتاح ما قبلها وانقلاب الواو ألفًا، وقول القدماء إن ما قبل الألف مفتوح، وقولهم إن الألف مدة ساكنة... إلخ، لما في ذلك كله من تعارض مع حقائق علم الأصوات الحديث، ولا أعارض شيئًا من ذلك الآن. لكني فقط ألفت النظر إلى التناقض بين استعمال مصطلح الميزان وما سموه الوزن الصوتي.

****

6 ـ خاتمة وعودة إلى سؤال المحاضرة:
أرجو أن أكون قد نجحتُ من خلال العرض السابق في إيضاح عدد من النقاط التي عنيت هذه الليلة بإيضاحها، وفي الإجابة عن بعض الأسئلة التي أثرتها في مستهلها، مع أني أعلم أن إثارة الأسئلة في كثير من الأحيان أفضل من الإجابة عنها.
وأهم ما أود العودة إليه في نهاية هذا العرض هو سؤال المحاضرة المثار في عنوانها: هل فهمه الدارسون؟ فأقول:
ـ لم أجد من استنتج من اختلاف التبويب الصرفي، ودخول أبواب عديدة في علم الصرف لم تكن فيه في مرحلة سابقة، مع ظهور ذلك ووضوحه، شيئا مما عرضته المحاضرة.
ـ لم أجد في آثار الدارسين ما يوضح بجلاء حقيقة الميزان الصرفي ومحوريته في علم الصرف العربي على النحو المعروض هنا. بل لقد كان التعامل في المجمل مع الميزان يؤكد عدم التنبه إلى دوره وحقيقة عمله.
ـ لم أجد ما يشير إلى أن الصورة الذهنية الشائعة لعلم الصرف (وهي كونه العلم الذي يعين على إجادة صياغة المفردات) إنما تتفق مع ما آل إليه العلم في مرحلة متأخرة، وليس مع ما كان عليه في العصور الأولى.
ولهذا سأجازف بالإجابة عن السؤال المثار في عنوان المحاضرة بـ (لا).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-30-2015 - 01:41 PM ]


من موقع:أ.د. محمد سعٌد صالح ربٌع الغامدي
الدرجة العلمٌة: أستاذ
قسم اللغة العربٌة
كلٌة اآلداب والعلوم اإلنسانٌة
جامعة الملك عبد العزٌز
برٌد ألكترونً: mrabeea@yahoo.com
هاتف: 6952000 تحوٌلة: 65204
هاتف جوال: 00966546434561
--------------------------------------------------------------------------------
حاصل على درجة الدكتوراه فً اللغة العربٌة وآدابها، فرع: اللغوٌات، تخصص النحو والصرف من جامعة أم القرى،
سنة 1420هـ.
--------------------------------------------------------------------------------
- أستاذ العلوم اللغوٌة المساعد فً قسم اللغة العربٌة كلٌة اآلداب جامعة الملك سعود بالرٌاض إلى 1424/12/1هـ.
- أستاذ العلوم اللغوٌة المساعد فً قسم اللغة العربٌة كلٌة اآلداب والعلوم اإلنسانٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة من
.هـ1428/3/15 إلى هـ1424/12/2
- أستاذ العلوم اللغوٌة المشارك فً قسم اللغة العربٌة كلٌة اآلداب والعلوم اإلنسانٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة من
.هـ1432/4/7 إلى هـ1428/3/15
- أستاذ العلوم اللغوٌة )بمرتبة أستاذ( فً قسم اللغة العربٌة كلٌة اآلداب والعلوم اإلنسانٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة
اعتبا ًرا من 1432/4/7هـ.
- أستاذ زائر فً جامعة ٌاجٌلونسكً بدولة بولندا من سبتمبر 2005م إلى مارس 2006م.
- أستاذ متعاون مع جامعة الملك فهد األمنٌة عام 1424-1423هـ.
النشاط العلمً والبحثً:
1- الكتب:
- كتاب "المهارات اللغوٌة" )باالشتراك(، مركز البحث العلمً، جامعة الملك عبد العزٌز بجدة، سنة 1428هـ / 2007م.
- كتاب "محاضرات فً علم الصرف"، جدة: مكتبة خوارزم العلمٌة، ط 1 سنة 1428هـ / 2007م، ط 2 سنة 1430هـ /
2009م.
2- بحوث علمٌة محَّكمة:
- بحث منشور فً "مجلة الدراسات اللغوٌة"، مركز الملك فٌصل للبحوث والدراسات اإلسالمٌة بالرٌاض، المجلد السابع
العدد الثانً ربٌع اآلخر/ جمادى اآلخرة سنة 1426هـ بعنوان: )العربٌة لغة النون(.
- بحث منشور فً مجلة عالم الفكر، المجلد 34 العدد الثالث، ٌناٌر / مارس عام 2006م بعنوان: )اللغة والكالم فً
التراث النحوي العربً(.
- بحث منشور فً المجلة العربٌة للعلوم اإلنسانٌة، العدد 95 السنة 24 ، صٌف عام 2006م بعنوان: )مروٌات الكتابة فً
التراث العربً: قراءة فً حكاٌات بدء الكتابة وإصالحها(.
- بحث منشور فً "مجلة الدراسات العربٌة"، كلٌة دار العلوم بجامعة المنٌا بمصر، العدد الثانً عشر ٌناٌر 2005 م
بعنوان: )النظرٌة اللغوٌة فً المراٌا(.
- بحث منشور فً مجلة "علوم اللغة"، المجلد التاسع، العدد الثانً، سنة 2006م بعنوان: )حكاٌات نشأة النحو(.
- بحث منشور فً كتاب المؤتمر الدولً السادس لقسم النحو والصرف والعروض، كلٌة دار العلوم، جامعة القاهرة، 9 8
مارس 2010م، ج 1، بعنوان: )نحو سٌبوٌه ونحو المتأخرٌن(.
- بحث منشور فً مجلة التراث العربً بدمشق، العدد المزدوج 117 ـ 118 عام 2010م بعنوان: )الدرس الصرفً
العربً: طبٌعته وإشكاالته(.
- بحث منشور فً مجلة العقٌق المحكمة الصادرة عن نادي المدٌنة المنورة األدبً، مج 37 ، سنة 1431هـ بعنوان:
)خصائص الفعل فً العربٌة(.
- بحث منشور فً مجلة كلٌة دار العلوم فً جامعة القاهرة، ع 57 ، سنة 2010م بعنوان: )الرسم الكتابً العربً:
طبٌعته، وإشكاالته، واتجاهات إصالحه(.
- بحث منشور فً مجلة الدراسات العربٌة لكلٌة دار العلوم بجامعة المنٌا، العدد 22، ٌونٌو 2010م، بعنوان: )قضٌة "نشأة
النحو العربً" فً آثار الدارسٌن: عرض ونقد(.
- بحث منشور فً مجلة جامعة الطائف لآلداب والتربٌة، المجلد الاثنً، العدد التاسع، جمادى اآلخرة 1434هـ أبرٌل
2013م بعنوان: )العالقة بٌن المعنى واإلعراب فً الدرس النحوي(.
- بحث مقبول للنشر فً مركز البحوث بجامعة الملك عبد العزٌز بجدة بعنوان: )التوهم فً آثار الدارسٌن: عرض ونقد(.
- بحث مقبول للنشر فً "مجلة كلٌة اللغة العربٌة بجامعة األزهر" بعنوان: )مفهوم اإللحاق فً الصرف العربً(.
- بحث مقبول للنشر بحولٌة الصوتٌات، الجزائر، بعنوان: )عٌن الفعل الثالثً فً العربٌة: أحكامها الصرفٌة، ودورها فً
بناء الكلمة(.
3- دراسات فً مجالت متخصصة:
- دراسة منشورة فً "مجلة عالمات فً النقد األدبً" بعنوان: )رحلة العالمة من النطق إلى الكتابة(.
- دراسة منشورة فً "مجلة عالمات فً النقد األدبً" بعنوان: )حضور الداللة وغٌابها(.
- دراسة منشورة فً "مجلة جذور" بعنوان: )نحو اللغة ونحو الكالم: اللغة بٌن التقعٌد واالستعمال(.
- دراسة منشورة فً "ملف نادي الطائف األدبً" بعنوان: )الحقل اللغوي تركة اقتسمها غٌر الورثة(.
- دراسة منشورة فً "مجلة اآلطام" بعنوان: )ذهنٌة التوقٌف فً التراث العربً: حكاٌات الكتابة نموذ ًجا(.
4- مقاالت فً دورٌات ومالحق ثقافٌة:
- الكتابة فً عدد من الصحف المحلٌة، منها: الرٌاض )ملحق ثقافة الٌوم( والوطن )صفحة الرأي، وملحق الثقافة( وعكاظ
والندوة والبالد والمدٌنة )ملحق األربعاء(.
5- مؤتمرات وندوات:
- المشاركة ببحث علمً فً المؤتمر الدولً الثانً للعربٌة والدراسات النحوٌة )العربٌة وقرن من الدرس النحوي( بكلٌة
دار العلوم جامعة القاهرة فً الفترة: ) 2003/2/19-18م - 1423/12/18-17هـ (.
- المشاركة ببحث علمً فً مؤتمر النحو الدولً السادس )سٌبوٌه إمام العربٌة( بقسم النحو والصرف والعروض، كلٌة
دار العلوم جامعة القاهرة، فً الفترة: ) 2010/3/9-8م - 1431/3/23-22هـ (.
ـ المشاركة ببحث علمً فً مؤتمر )اللغة العربٌة وآدابها: رؤٌة معاصرة( بجامعة السلطان قابوس بمسقط، سلطنة عمان،
.)هـ1434 / 1 / 19 ـ 18 ـ م2012 / 12 / 3 ـ 2( الفترة ًف
ـ المشاركة ببحث علمً فً المؤتمرالدولً العاشر تحت عنوان: )المبرد األزدي: جهوده ا ا لعلمٌة وآث ة ره اللغوٌة واألدبً(
الذي أقٌم فً جامعة آل البٌت باألردن ـ وحدة الدراسات العمانٌة، فً الفترة )15 ـ 2014 / 4 / 16م ـ 14 ـ 6 / 15 /
1435هـ(.
- المشاركة بورقة فً ندوة عن "الحكاٌة الشعبٌة" بجمعٌة الثقافة والفنون بالطائف فً صٌف عام 1422هـ.
- المشاركة بورقة فً ندوة عن "واقع الحركة اللغوٌة واألدبٌة فً المملكة" بإدارة الثقافة والمكتبات تعلٌم جدة فً
.هـ1423/8/28
- المشاركة بورقة فً "ملتقى قراءة النص األول" بنادي جدة األدبً عام 1422هـ.
- المشاركة بورقة فً "ملتقى قراءة النص الثانً" بنادي جدة األدبً عام 1423هـ.
- المشاركة بورقة فً "ملتقى قراءة النص السادس" بنادي جدة األدبً عام 1427هـ.
- المشاركة بورقة فً ندوة عن "رواٌة نباح لعبده خال" فً جمعٌة الثقافة والفنون بالطائف عام 1425هـ.
- المشاركة بورقة فً "ملتقى الباحة األدبً األول" المنعقد فً الفترة: 18-16شوال عام 1427هـ.
- المشاركة بورقة فً "ملتقى العقٌق األول" المقام فً المدٌنة المنورة فً الفترة:3-1 ربٌع األول عام 1428هـ.
- المشاركة بورقة فً "ملتقى الباحة الثقافً" المقام فً الباحة فً الفترة:22 -19 شعبان عام 1428هـ.
- المشاركة بورقة فً فعالٌات الندوة العلمٌة بقسم اللغة العربٌة جامعة الملك سعود بتارٌخ 1431/1/24هـ.
- المشاركة بورقة فً "ملتقى نقد النقد الثالث" بنادي الرٌاض األدبً فً الفترة: 29 -27 ربٌع اآلخر عام 1431هـ.
ـ المشاركة بورقة فً كرسً المانع بجامعة الملك سعود فً الفصل الدراسً الثانً عام 1432 / 1431هـ.
ـ المشاركة بورقة فً مؤتمر مركز الملك عبد هللا الدولً لخدمة اللغة العربٌة المقام فً الرٌاض فً الفترة:10 ـ 12
جمادى اآلخرة عام 1433هـ.
ـ المشاركة بورقة فً مؤتمر "اللغة واإلعالن" المقام فً مركز الملك عبد هلل الدولً لخدمة اللغة العربٌة فً الرٌاض فً
الفترة: 12 ـ 13 جمادى اآلخرة عام 1434هـ.
- المشاركة بإدارة الجلسات العلمٌة والثقافٌة فً عدد من األندٌة األدبٌة وجمعٌات الثقافة والفنون والجامعات ومعارض
الكتب.
6- محاضرات عامة وأوراق عمل:
- محاضرة عامة فً نادي الطائف األدبً فً 1424/5/27هـ بعنوان: )اللغة ومشكلة المعنى(.
- محاضرة عامة فً نادي الطائف األدبً فً 1425/7/21هـ بعنوان: )الحكاٌة المؤسسة(.
- محاضرة عامة فً نادي المدٌنة المنورة األدبً فً 1426/3/17هـ بعنوان: )حكاٌات الكتابة(.
- محاضرة عامة فً نادي الباحة األدبً فً 1426/6/13هـ بعنوان: )خطاب القبٌلة: تأمالت فً دالالت الخطاب
المضمرة(.
- محاضرة عامة فً كلٌة المعلمٌن بجدة فً 1426/1/13هـ بعنوان: )المعلم والعالم(.
- ورقة عمل فً منتدى جماعة حوار بنادي جدة األدبً عام 1425هـ.
- ورقة عمل فً مدارس جدة الرائدة عام 1427هـ.
ـ محاضرة عامة فً نادي الطائف األدبً فً 1429 / 6 / 19هـ بعنوان: )خطاباتنا المهٌمنة(.
ـ ورقتا عمل فً حلقة جدة النقدٌة بنادي جدة األدبً الثقافً فً موسمً عام 1434هـ، وعام 1435هـ.
- عدد من أوراق العمل فً سٌمٌنار قسم اللغة العربٌة بجامعة الملك عبد العزٌز.
7- اإلشراف على الرسائل العلمٌة ومناقشتها :
- المشاركة فً لجان بالقسم لمراجعة خطط الرسائل ومناقشتها.
- اإلرشاد األكادٌمً واإلشراف على رسائل فً الدراسات العلٌا بجامعة الملك عبد العزٌز بجدة.
- مناقشة أطروحات ورسائل علمٌة داخل جامعة الملك عبد العزٌز وخارجها، منها:
1- رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة جامعة الملك فٌصل باألحساء بعنوان: )األلفاظ االجتماعٌة فً مقامات الحرٌري(
فً الفصل الدراسً الثانً عام 1426-1425هـ.
2- رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة بعنوان: )اآلراء الوسطٌة فً النحو العربً( فً
الفصل الدراسً الثانً عام 1427-1426هـ.
3- رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة بعنوان: )موقف األزهري من ابن هشام فً
التصرٌح( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1428-1427هـ.
4- رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة بعنوان: )ظاهرة تردد حروف المعانً بٌن اإلعمال
واإلهمال:
أسبابها وأثرها فً الدرس النحوي( فً الفصل الدراسً األول عام 1429-1428هـ.
5- رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة بعنوان: )شرح عزمً زادة على مغنً اللبٌب:
تحقٌق ودراسة( فً الفصل الدراسً األول عام 1430-1429هـ.
6- رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة جامعة الملك عبد العزٌز بجدة بعنوان: )األمثلة المتخٌلة فً مؤلفات النحاة( فً
الفصل الدراسً الثانً عام 1430-1429هـ.
7- رسالة دكتوراه بقسم اللغة العربٌة جامعة القصٌم بعنوان: )كتاب الجواهر ونتائج الصنعة لعلً بن الحسٌن بن علً
ا ودراسة
الباقولً، والمعروف بإعراب القرآن المنسوب للزجاج تصحٌ ًحا وتحقٌق ( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1430- ً
1431هـ.
8- رسالة دكتوراه بقسم اللغة العربٌة ـ كلٌة اآلداب ـ جامعة الملك سعود بالرٌاض بعنوان: )األبعاد اإلدراكٌة فً التعبٌر
الزمنً فً اللغة العربٌة( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1432 ـ 1433هـ.
9- رسالة دكتوراه بقسم اللغوٌات – كلٌة اللغة العربٌة ـ الجامعة اإلسالمٌة بالمدٌنة المنورة بعنوان: )مغنى الحبٌب فً
شرح مغنً اللبٌب للمال علً بن سلطان القاري: تحقٌق ودراسة( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1433 ـ 1434هـ.
10 ـ رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة ـ كلٌة الشرٌعة واللغة العربٌة ـ جامعة القصٌم بعنوان: )منزلة معانً الكالم من
علم اإلعراب( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1433 ـ 1434هـ.
11 ـ رسالة دكتوراه بقسم الدراسات العلٌا ـ كلٌة اللغة العربٌة ـ جامعة أم القرى بعنوان: )آراء المعري اللغوٌة والنحوٌة
والصرفٌة فً كتابه عبث الولٌد دراسة وتوجٌ ًها( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1434 ـ 1435هـ.
12 ـ رسالة دكتوراه بقسم اللغوٌات ـ كلٌة اللغة العربٌة ـ الجامعة اإلسالمٌة بالمدٌنة المنورة بعنوان: )التوجٌهات النحوٌة
للقراءات القرآنٌة فً كتاب المحصل فً شرح المفصل للقاسم بن أحمد اللورقً األندلسً ـ عرض ودراسة( فً الفصل
الدراسً الثانً عام 1434 ـ 1435هـ.
13 ـ رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة ـ كلٌة العلوم واآلداب ـ جامعة قطربعنوان: )النحوالتعلٌمً وواقع تعلٌم اللغة
العربٌة: مدارس قطر نموذ ًجا( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1434 ـ 1435هـ.
14 ـ رسالة ماجستٌر بقسم اللغة العربٌة ـ كلٌة اآلداب ـ جامعة الملك عبد العزٌز بجدة بعنوان: )توجٌه الجملة االستئنافٌة
عند العكبري من خالل كتابه التبٌان فً إعراب القرآن( فً الفصل الدراسً الثانً عام 1434 ـ 1435هـ.
8- تحكٌم البحوث العلمٌة :
المشاركة بتحكٌم البحوث والدراسات بعدد من الدورٌات والمجالت العلمٌة المح َّكمة، منها: مجلة جامعة الملك سعود /
اآلداب، وإصدارة مركز النشر العلمً بمركز البحوث العلمٌة جامعة الملك سعود بالرٌاض، ومجلة العقٌق الصادرة عن
نادي المدٌنة المنورة األدبً، ومجلة اآلداب والتربٌة بجامعة الطائف، ومجلة جامعة القصٌم، ومجلة جامعة أم القرى لعلوم
اللغات وآدابها، ومجلة العلوم اإلنسانٌة بالبحرٌن، وغٌرها. وكذلك المشاركة بتحكٌم الترقٌات العلمٌة فً عدد من
الجامعات فً الداخل والخارج.
9- عضوٌة اللجان العلمٌة :
ـ عضو اللجنة الدائمة للترقٌات العلمٌة بجامعة الملك عبد العزٌز اعتبا ًرا من 1432 / 12 / 20هـ.
ـ عضو هٌئة جائزة مركز الملك عبد هللا الدولً لخدمة اللغة العربٌة بالرٌاض.
ـ عضو فً عدد من اللجان العلمٌة بقسم اللغة العربٌة.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
ألبندري
عضو جديد
رقم العضوية : 2993
تاريخ التسجيل : Oct 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

ألبندري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-01-2015 - 11:08 PM ]


شكرا علي الطر ح الرائع


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
" النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدارسون؟ " محاورة لـ أ.د. محمد ربيع الغامدي إدارة المجمع أخبار المجمع و الأعضاء المجمعيين 1 09-08-2015 09:28 AM
تغطية صحفية لمحاضرة ” النموذج الصرفي التراثي.. هل فهمه الدارسون؟ “ إدارة المجمع أخبار ومناسبات لغوية 0 09-07-2015 11:28 AM
#بحث : حكايات نشأة النحو - د. محمد ربيع الغامدي الهيثم دراسات وبحوث لغوية 0 05-18-2015 11:35 AM


الساعة الآن 12:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by