mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مشاركات وتحقيقات لغوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د إسماعيل العمايرة
عضو المجمع

أ.د إسماعيل العمايرة غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 175
تاريخ التسجيل : Apr 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 23
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (56)-(60)

كُتب : [ 12-27-2012 - 08:34 PM ]


(56)
فقأ / فقع / فرقع / قرفع / فنقع / قنفع

جاء الفَقْع (بكسر الفاء وفتحها) -وهو نوع من الكمأة- من فقع، والفِقِّيع جنس من الحمام، والفَقْع الضُّراط، والتفقيع التشدُّق، وصوت فرقعة الأصابع.
ومن فقأ جاء اسم الفَقْأة، أي السحابة، لا رعد فيها ولا برق، ومطرها متقارب. والفَقْء السَّلَى، أي الماء الذي يكون على رأس الولد، وكذلك الماء الذي في المشيمة، والفقيء الذي يأخذه داء في البطن، والفَقء :الحفرة في الجبل.
وهكذا يذكر المعجم لكل مادة معاني تختص بها هذه المادة دون أختها، ولكن النظرة التاريخيّة يمكن أن تَرُدّ هاتين المادتين الشقيقتين إلى أصل واحد، هو معنى الانشقاق والانبعاج، كفقء العين والرمّانة والبثر والبطن و الدُّمَّل والقرح. وانفقعت السحابة: انشقت أو انبعجت أو تفرقعت. وهذا هو المفهوم المستحضر من فقاعة الماء، وتفقيع الأصابع. وتفقيع الكلام بمعنى التشدق فيه. وقد يقال: فرقع فيكون الإدغام بذلك قد فُك من فقَّع، وعلى هذا جاز أن يقال: فقّع الأصابع وفرقعها، أي غمزها حتى يُسمع لمفاصلها صوت. وبذا تكون مادة جديدة قد نشأت من فقع، وهي فرقع، وعلى هذا قيل: الفَقْع والفِرقاع : الضراط أو الاست. وقد قلبت المادة الجديدة هذه فقيل: القُرْفُعة بالمعنى نفسه، وقد فُكّ الإدغام بالنون أيضاً فقيل: الفُنْقُعة، وقد قلبت أيضاً فقيل : قُنْفُعة. وقد أصبحت لهذه المواد ذات الأصل الواحد من الناحية التاريخية، مكتسبات جديدة حين استقلت، وحقق كلّ منها معاني خاصة بها، فيبدو أن فقأ، اتجهت على الأغلب نحو التخصص بما يُفقأ مما احتوى على السوائل. واتجهت فقع للتخصّص"- على الأغلب- فيما لا يحتوي على السوائل. ولعل خشونة صوت العين - بالموازنة مع الهمزة - أدت إلى الميل بمشتقاتها إلى غلبة المعاني السيئة عليها، كالاست والضّراط، والفقر المدقع.وقد استخدمت "المفرقات" حديثا لتدل على نوع من المتفجرات التي تحدث صوتا قويا عند انفجارها.
وقد وردت فقع بالعين في العبريّة بمعنى انفجر أو انفلق ، وفي السريانية بمعنى فقاعات.
(57)
برأ/ برى/ وَرَى

تحدث المعجم عن برأ بمعنى خلق، وتحدث عن بري وهي مادة أخرى، بمعان أخرى، إلاّ أنّ المعجم تحدث في: برأ، وبري عن البريّة وهي الخلق، وبراه الله يبروه بالواو:خلقه. وقيل في تأصيل ذلك: الأصل في البريّة الهمز : البريئة. واخْتُلف في أصل الياء، إذ عدها بعضهم من : البَرَى وهو التراب، فأصل الياء على هذا ليس الهمزة، وقد التمس ابن منظور أصلاً تاريخياً للبريّة حيث عدها من الوَرَى وهو التراب، قال : "والواو تبدل من الباء. ومن هذا التبادب: والله وبالله ".
فهل الهمزة كانت أصلاً في البريّة، وعلى هذا فهي بريئة من برأ، ثم تُركت الهمزة تخفيفاً، أو هي من: برا يبرو بمعنى خلق، وعلى هذا تكون برأ وبرو بمعنى خلق.
فنحن على هذا أمام الاحتمالات الآتية في أصل هذه المادة: ورى، ومنها الورى، وهو التراب، وبرى: ومنها البَرَى وهو التراب، وهو الرأي الأول سوى أن الواو أصبحت باء، وبرأ: خلق. وبرو: خلق.
ويبدو أن : برأ المهموزة هي الأصل، وقد يُسْتدل على ذلك بالرسم الكتابي للغات الساميّة، فالمعروف أن معظم اللغات الساميّة -ومنها العربيّة- تُهمل في نظامها الكتابي الصوائت ولا تهمل الصوامت، وقد جاء هذا الفعل في العربيّة الجنوبيّة بالرمز الكتابي للهمزة. والأصل في الرمز الكتابي للألف دلالته على الهمزة. وأما الألف بوصفها صائتاً فهي تلفظ ولا تكتب. والكلمة في العبريّة والآراميّة وفي السريانيّة وتعني : خلق.
ولكن الهمزة هذه قد تعرضت للتخفيف فأصبحت تنطق ألفاً في اللغات الساميّة وبعض اللهجات العربيّة. وعلى هذا فالرأي القائل بِعَدّ البريّة من الوَرَى، أو البرى وهو التراب، أمر مستبعد. والآصل فيما يبدو أصليّة الهمزة، غير أن التطور التاريخي جعل هذه الأصول تتداخل، فترتّب على هذا تكرار المعالجة لهذه الكلمات في بعض المواضع من هذه الأصول.
(58)
برك/ ركب/ برخ

برك الجمل : جثا على رُكبتيه، ولو راعينا ما عليه اللغات الساميّة -بخلاف العربيّة- لقلنا : بُرْكتيه، وعلى هذا تكون رُكبة، منقلبة عن بُركة الساميّة، إذ هي في كل من العبريّة والآراميّة والأكاديّة والحبشيّة من برك، والبروك فيه استقرار وبَرَكة وراحة، ومن هنا جاء المدلول المعنوي لهذه الكلمة في دلالتها على هذه المعاني. وقد احتفظت كلمة بِركة -وهي مستقر الماء- بأصل الكلمة غير المقلوب، وهي في العبريّة واحتفظت العربيّة السبئيّة كذلك بالأصل ب ر ك للدلالة على البركة brkt، وعلى المباركة وهي في الحبشيّة birka.
وقد تبادلت الكاف مع الخاء، فقيل: برخ، وتعني: برك. وهكذا تكون المواد: برك وركب وبرخ ذات أصل واحد فيما يدل على الركبة، والجثو عليها. غير أن كل مادة اتجهت اتجاهاً خاصاً فاكتسبت لنفسها معاني خاصة. وقد تكون برخ بالخاء من تأثير بعض اللغات الساميّة، التي تحكمها قواعد ظاهرة "بجد كفت".، كما هي الحال في : سكين وسخين، ووكز ووخز.

(59)
كأكأ/ كوأ/ كيأ/ كأى/ كيع/ كعكع / كعا / كها

ورد في مادة كوأ أن مصدرها مقلوب، إذ هو كأو، فكُؤْت عن الأمر كأوا، أي نَكَلْتُ، والأصل على هذا أن يقال: كَوْءاً. وبذا فإن بناء المصدر على هذا يكون قد جاء بمادة: كأى.
وقد جاء هذا المعنى في مادة كأكأ، وهي كما ترى من مضعّف الرباعي، أي: هي ذات أصل ثنائي مكرر، وقد دلت على المعنى نفسه، ودلت كذلك على الجُبْن الهالع، وهو معنى دلّت عليه مادة ثالثة هي كيأ بمعنى جَبُن: ورجل كَيْأَة: جبان.
وقد تبادلت الهمزة والعين في مادة كيأ، فقيل: كِئْتُ عنه وكِعْتُ عند النكوص والتراجع.
كما تبادلت الهمزة والعين في مادة كأكأ، فقيل: تكأكأ وتكعكع إذا نكص وتراجع وتلعثم.
وعلى هذا فإن هذه المواد كأى ، وكوأ، وكيأ، وكأكأ، وكيع، وكعكع، ذات أصل واحد. ولعلها تعود إلى الأصل الثنائي كأ، أو كع. وقد قلبت المادة فتشكلت مادة كعا، ومنها كعا الرجل يكعو: إذا جَبُن، ومنها الأكعاء: الجُبناء، وقد تبادلت الهمزة مع الهاء، وهو معروف في نحو هراق وأراق، فقيل رجل أكهى أي : جبان ضعيف.
وقد وردت هذه المادة دالة على الجبن في بعض اللغات الساميّة، ففي العبريّة:
وتعني الجبن أو الخَوَر وفي السريانيّة وتعني الجُبْن والانكماش. وحدث تبادل الهاء مع الهمزة في العبريّة، إذ جاءت مادة كهه، دالة على الجُبْن والانكماش. أما الأكادية فقد وردت فيها وتدل على الانقباض والعاهة. وقد دلت في العربية على العاهة النطقية كالكأكأة.

(60)
نفخ / نفح / لفح

يقال : "نفخت الريح إذا جاءت بغتة"ونفخت بهم الطريق، أي: رمت بهم بغتة. وجاء في مادة نفح: "النُّفْحَةُ دُفْعَةُ الريح، ونفحت الدابة: ضربت برجلها. والنّفْخُ : الرفس. فالنفحة، دفعة، ولذا قيل فيها دفعة البرد أو دفعة الحرّ، وقيل: النفحة للبرد واللفحة للحرّ، وقيل عكس ذلك. ويبدو أن هذا من باب تبادل النون واللام، كلفح السموم، ونفح السموم. ويبدو أن المعنى القديم للنفخة والنفحة واللفحة قد جاء من الاندفاع. وبالرجوع إلى بعض اللغات السامية نجد أن هذه الكلمة قد جاءت بالحاء في بعضها كالعبريّة والآراميّة والسريانيّة نفح.
وهي في الأكاديّة بالخاء ومنها نَفْخ النار والكير،وتبادل الحاء والخاء أمر حاصل في العربيّة وفي اللغات الساميّة.

رد مع اقتباس
 


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (42)-(46) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 2 12-24-2013 11:11 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (66)-(70) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 02-07-2013 12:04 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (61)-(65) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-19-2013 05:18 PM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (47)-(50) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-05-2013 10:11 AM
تأصيل الجذور اللغوية للمعجم .الحلقات (51)-(55) أ.د إسماعيل العمايرة مشاركات وتحقيقات لغوية 1 01-04-2013 06:40 PM


الساعة الآن 11:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by