الفتوى (3991) :
وعليكم السلام ورحمة الله.
يُوجِّه النحويون نصب (صوتَ حمارٍ) على وجهين؛ المصدرية والحالية، والتقدير على المصدرية: يُصوِّت صوتَ حمارٍ. والتقدير على الحالية: يُبديه أو يُخرجه صوتَ حمار، وهذا المعنى؛ أي الحالية، هو الوجه في المثال الذي ذكره السائل، وهو ما وجّهه ابن هشام في سياق ذكره مسألة عدم جواز إعمال المصدر، لعدم استقامة تقدير الفعل في محله سواء مع حرف مصدري أو بدونه؛ إذ قال:
"ولا يجوز في نحو مررت بزيد فإذا له صوتٌ صوتَ حمارٍ أن تنصب صوت الثاني بصوت الأول؛ لأنه لا يحل محل الأول فعل لا مع حرف مصدري ولا بدونه؛ لأن المعنى يأبى ذلك؛ لأن المراد أنك مررت به وهو في حالة تصويته لا أنه أحدث التصويت عند مرورك به".
فتوجيه ابن هشام يقوم على الحالية؛ أي إن حاله عند مرورك به يُخرِج صوتًا مثل صوت الحمار، لا أنه أحدث هذا الصوت عند مرروك به، وليس بلازم استمرارية التصويت في بيان الحالية، ولا يستقيم معنى حدوث التصويت في هذا السياق.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
راجعه:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)