شروحُ الشعرِ القديمةُ
أ.د. عبدالرحمن بودرع
شروحُ الشعرِ القديمةُ جَرى مُعظَمُها على شرح معاني الكلماتِ، أو إعرابِها، أو النظرِ في تصريفِها، وتلك مرحلةٌ ابتدائيةٌ في كلِّ شرحٍ مُفصَّلٍ موسَّعٍ للنصّ الشعريّ؛ غير أنّ الشروحَ القديمةَ توقَّفت عند هذه المرحلةِ الأولى التي لا مناصَ لطالبِ العلمِ منها، ولا يُعابُ شُرّاحُ الشعرِ على منهجهم.
ولكن يُستكمَل عَمَلُهم بتفصيلِ القولِ في مُراداتِ الشعراءِ من الصورِ البليغَة المُستعمَلَة كنايةً ومجازًا وتشبيهًا، ومن الأوضاعِ النظميّة المختلفَة تقديمًا وتأخيرًا وحذفًا وتقديرًا، ومما أرادَه الشاعرُ ووافَقَ مَقاصدَه وناسَبَ سياقَه الاجتماعيَّ ومُخاطَبيه، فتلك دراسة نصّيّة شاملةٌ تنفذ إلى عمق الشعرِ وتبحثُ عن ذاتِ الشاعِرِ فيه التي يختصُّ بها من دون غيرِه من الشعراء.
المصدر