الفتوى (3768) :
اسم التفضيل من المشتقات الوصفية التي يسوغ وقوعها مبتدأ أو خبرًا أو فاعلًا أو مفعولًا أو مجرورًا أو نحو ذلك، ولا يلزم ذكر المفضَّل والمفضَّل عليه، فقد يُحذَف أحدهما أو يُحذفان معًا بدلالة السياق، ففي (أحبّكم إليّ أحسنكم خُلُقًا) المُفضَّل بحب المتكلم هو المُفضَّل في حسن الخُلق، والمفضَّل عليه هم المشار إليهم في كاف الخطاب وميم الجماعة في (أحبكم وأحسنكم). وفي الآية (الأخسرون) بمعنى الأكثر خسارة من غيرهم، والمفضَّل الذي فُضِّل بالخسارة عن غيره في الأعمال محذوف، هو في الأصل الموصوف بالأخسرين دلّ عليه المذكور بعده في قوله تعالى: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}، والمفضَّل عليه كذلك محذوف دل عليه السياق، وتقدير التفضيل: الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا أخسرُ أعمالًا من غيرهم.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)