mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > واحة الأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
فواز اللعبون
عضو جديد

فواز اللعبون غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1640
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 29
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
Post فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (19)«حِجَاجٌ وَلا حِجَاجُ بَخِيْل»

كُتب : [ 10-20-2014 - 11:31 AM ]




19 – «حِجَاجٌ وَلا حِجَاجُ بَخِيْل»

وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ فِيْمَنْ يُغَالِطُ بِالـجَدَل، وأُوْتِـيَ بَـرَاعَةَ الـخَلْطِ والدَّجَل، فظَنَّ أَنَّ حُجَجَهُ مَسْقُوْفَةُ البُيُوْت، وهيَ أَوْهَنُ مِنْ بَيْتِ العَنْكَبُوْت، والبَخِيْلُ مَـخْذُوْلٌ أُعْطِيَ الفَضْل، فبَخِلَ وأَمَرَ النَّاسَ بِالبُخْل، حَرَمَهُ اللهُ مُتَعَ الـحَيَاة، ووَارِثُهُ يَتَمَنَّى لَهُ الوَفَاة، يُـحِبُّ أَنْ يَكُوْنَ عَالَةً عَلَى غَيْرِه، ولا سَبِيْلَ إلى النَّيْلِ مِنْ خَيْرِه، وقَدْ يَتَـمَادَى بِهِ الـخِذْلان، فيَـرَى أَنَّهُ أَكْرَمُ إنْسَان، ولَهُ في التَّسْوِيْغِ والادِّعَاء، حُجَجٌ لَيْسَ لَـها انْتِهَاء.

وأَصْلُ المَثَلِ أَنَّ رَجُلاً مَسْتُوْرَ الـحَال، ابْتُلـِيَ بِصَاحِبٍ أَثْقَلَ عَلَيْهِ أَيَّ إثْقَال، وهوَ مَعَ إثْقَالِهِ وإمْلالِه، يَدَّعِي القِلَّةَ في مَالِه، وصَاحِبُهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَذَّاب، وأَنَّ أَمْوَالَهُ يَنُوْءُ بِـها الـحِسَاب، ولَكِنَّهُ رَاعَى مُوْجِبَاتِ الصَّدَاقَة، ورَأَى أَنْ يَكْفِيَهُ وَهْمَ الفَاقَة، ودَامَ مَعَهُ عَلَى هذا الـحَالِ المَهِيْن، وشَاهَدَ مِنْهُ مَا يُزْرِي ويَشِيْن، فمَتَى اصْطَحَبَا في الأَسْفَار، كَفَاهُ الكُلْفَةَ غَيْرَ مُـخْتَار، وادَّعَى أَنَّ رَغْبَتَهُ في السَّفَرِ قَلِيْلَة، وأَنَّهُ لَـمْ يُسَافِرْ إلاّ لِيُجَامِلَ خَلِيْلَه، وإذا ذَهَبَا إلى مَطْعَم، تَـحَمَّلَ عَنْهُ المَغْرَم، ورُبَّمَـا أَخَذَتِ اللَّئيْمَ نَشْوَةُ الكِرَام، فوَثَبَ عِنْدَ الـحِسَابِ إلى الـحَمَّام، ثُمَّ أَقْبَلَ يَلُوْمُ صَاحِبَهُ عَلَى الاسْتِعْجَال، ويَقُوْلُ: لَوْ تَـرَكْتَنِي أَدْفَعُ عَنْكَ المَال، ولَكِنْ في المَـرَّةِ القَادِمَةِ بِإذْنِ مَوْلاي، لَنْ يَتَحَمَّلَ ثَمَنَ الطَّعَامِ سِوَاي، وعِنْدَما يَـحِيْنُ اليَوْمُ المَوْعُوْد، يَدَّعِي اللَّئيْمُ نِسْيَانَ النُّقُوْد، وهَكَذا كَانَ في تَوَاكُلِهِ ومَعَاذِيْرِه، وصَاحِبُهُ يَكْتُمُ عَنْهُ لَظَى سَعِيْرِه.

وحِيْنَ طَفَحَ بِصَاحِبِنا الكَيْل، وغَمَرَهُ مِنْ لُؤْمِ صَاحِبِهِ سَيْل، قَرَّرَ أَنْ يُصَارِحَهُ بِعَيْبِه، وبِعِلْمِهِ عَنِ المَخْبُوْءِ في جَيْبِه، وأَنْ يُبَـيِّنَ لَهُ أَنَّ الصُّحْبَة، مُشَارَكَةٌ في اليُسْرِ والكُرْبَة، وأَنَّ التَّوَاكُلَ مَعَ الاقْتِدَار، مِنْ شِيَمِ ذَوِي الصَّغَار، ولَـمَّا طَرَحَ عَلَيْهِ هَذِهِ المآخِذ، انْتَفَشَ اللَّئيْمُ انْتِفَاشَ القَنَافِذ، ثُمَّ كَشَّرَ عَنْ أَنْيَابِ غُوْل، وانْثَـنَى في مَعْرِضِ الـجَدَلِ يَقُوْل:

وَيْـحَكَ كَأَنَّكَ تَرْمِيْنِي بِالبُخْل، وتَـجْحَدُ مِنِّي مَا لَقِيْتَهُ مِنْ بَذْل!، أَتُنْكِرُ أَيُّـها اللَّئيْمُ الـجَاحِد، أَنَّنِي كُنْتُ لَكَ خَيْرَ مُسَاعِد؟!، أَنَسِيْتَ يَوْمَ سُرِقَ جَوَّالُك، وسَاءتْ بِسَرِقَتِهِ أَحْوَالُك، أَنَّنِي أَتَـحْتُ لَكَ جَوَّالِي مَرَّتَيْن، فهَاتَفْتَ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ دَقِيْقَـتَيْن؟!، أَمْ نَسِيْتَ يَوْمَ شَرِبْنَا الشَّايَ قَبْلَ سَنَوَات، ولَـمْ تَعْمَلْ بِطَاقَةُ ائتِـمَانِكَ رَغْمَ المُحَاوَلات، فقُلْ لِي مَنْ دَفَعَ الدِّرْهَمَيْن، يا صَاحِبَ الزَّيْفِ والمَيْن؟!، أَمْ نَسِيْتَ يَوْمَ كُنْتَ تَـمْشِي وَرَائي، فَقَطَعْتَ دُوْنَ أَنْ تَدْرِيَ حِذَائي، فاكْتَفَيْتُ مِنْكَ بِالتَّعْوِيْضِ الزَّهِيْد، ولَـمْ أُطَالِبْكَ بِثَمَنِ حِذَاءٍ جَدِيْد؟!، أَظُنُّكَ تَذْكُرُ كُلَّ هَذا وأَكْثَر، فلِمَ تَرْمِيْنِي بِمَا فِيْكَ مِنْ مُنْكَر؟!، وإنْ كُنْتَ تَنْقِمُ عَلَيَّ الاقْتِصَاد، فقَدْ حَثَّ إلَيْهِ خَيْرُ العِبَاد، ومَعَ ذَلِكَ فإنَّنِي أَخْشَى العِقَاب، لِكَثْرَةِ تَبْذِيْرِي يَوْمَ الـحِسَاب، فأَنَا أُنْفِقُ إنْفَاقَ مَنْ لا يَـخْشَى الفَقْر، وأُبَادِرُ إلى سَدَادِ فَوَاتِيْرِي كُلَّ شَهْر، واسْأَلْ عَنْ جُوْدِي البَعُوْض، وكَيْفَ أَدَعُهُ في دَمِي يَـخُوْض، وإنِ اسْتَـكْثَـرْتُ في المُبِيْدِ الأَثْـمَان، فلأَنَّ عِلاجَ المُسْتَشْفَى بِالمَجَّان، وهَلْ تَعْلَمُ أَنَّنِي إنْ فَاتَـتْنِي وَلِيْمَة، بَذَلْتُ في شِرَاءِ الـخُبْزِ أَيَّةَ قِيْمَة؟!، وأَنَّنِي أُغَيِّـرُ ثَوْبِي قَبْلَ أَنْ يَتَمَزَّق، ولا أَرْتُقُهُ وهوَ قَابِلٌ أَنْ يُرْتَق؟!، فقُلْ لِي وَيْـحَكَ أَيَّ بُخْلٍ عَنَيْت؟!، وأَيَّةَ فِرْيَةٍ عَلَيَّ قَدِ افْتَـرَيْت؟!، فوَاللهِ إنِّي بَدَأْتُ أُوْجِسُ مِنْكَ خِيْفَة، لِـهَوْلِ مَا ادَّعَيْتَ في فِرْيَتِكَ السَّخِيْفَة، والأَرْجَحُ عِنْدِي أَنَّكَ طَامِع، وتَرْجُو مِنْ مَالي المَـنَافِع، وتُرِيْدُ أَنْ تَسْتَغِلَّ كَرَمِي، وتَـمْتَصَّ أَنْتَ والبَعُوْضُ دَمِي، فاذْهَبْ هَذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِك، لا تَـرَكَ اللهُ سَوَاداً في عَيْنِك، ولَنْ أُبِيْحَكَ مِنْ أُجْرَةِ هَذْرِكَ في جَوَّالي، ولا مِنْ قِيْمَةِ الشَّايِ وحِذَائي البَالي، فإنْ كُنْتَ نَبِيْلاً وذا إبَاء، فرُدَّ عَلَيَّ أَثْـمَانَ هَذِهِ الأَشْيَاء، وإلاّ فأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُـجَازِيَكَ عَلَى اسْتِغْلالِك، وأَنْ يُـرِيَكَ –كَمَا عَقَقْتَنِي– عُقُوْقَ عِيَالِك.

وبَيْنَمَـا البَخِيْلُ في لَـجَاجِهِ مُنْهَمِك، إذِ انْتَابَتْ صَاحِبَنا نَوْبَةُ ضَحِك، وأَدْرَكَ أَنَّ البُخْلَ ابْتِلاء، وأَنَّ أَهْلَهُ أَبْلَغُ البُلَغَاء، حَرَمَهُمُ اللهُ السَّمَاحَة، ووَهَبَهُمْ بَلِيْغَ الفَصَاحَة، عَلَى أَنَّ فَصَاحَتَهُمْ لَـجَاج، وحِجَاجَهُمْ بَقْبَـقَةُ دَجَاج، فوَدَّعَهُ ولَـمْ يَنْوِ قَطِيْعَتَه، ثُمَّ رَفَعَ بِالإنْشَادِ عَقِيْرَتَه:

وَخَلِيْلٍ بُلِيْتُ مِنْهُ بِشُحٍّ *** وَاتِّكَالٍ، فَيَا لَبَلْوَى الـخَلِيْلِ

يَدَّعِي الفَقْرَ وَهْوَ مُثْرٍ، وَيُلْقِي *** فَوْقَ ظَهْرِي بِكُلِّ حِـمْلٍ ثَقِيْلِ

ذَاتَ يَوْمٍ لَـمَحْتُ كَشْفَ حِسَابٍ *** بِاسْمِهِ يَنْـتَهِي بِرَقْمٍ طَوِيْلِ

فَـتَغَاضَيْتُ عَنْ خَسَاسَةِ خِلِّي *** وَتَساخَيْتُ رَغْمَ دَخْلـِي القَلِيْلِ

كَمْ لَيَالٍ أَنْفَقْتُ فِيْها عَلَيْهِ *** وَصَنَعْتُ الـجَمِيْلَ تِلْوَ الـجَمِيْلِ

لَوْ أَبُوْهُ قَارُوْنُ لَـمْ يَـحْتَمِلْهُ *** فَلِيَ اللهُ مِنْ صَدِيْقٍ نَبِيْلِ

حِيْنَمَـا لُـمْتُهُ عَلَى البُخْلِ يَوْماً *** ثَارَ في وَجْهِي بِالـخَنَا وَالعَوِيْلِ

وَمَضَى يَسْتَعِيْدُ مَا نِلْتُ مِنْهُ *** مِنْ نُفَاثَاتِ جُوْدِهِ وَالضَّئيْلِ

وَنَـفَى كُلَّ بُخْلِهِ، وَرَمَانِي *** بِالذِي فِيْهِ.. يَا لَهُ مِنْ عَلِيْلِ!

بَارِعٌ في لَـجَاجِهِ وَالدَّعَاوَى *** مَا لَهُ في بِيَانِهِ مِنْ مَثِيْلِ

أَيْنَ سَحْبَانُ عِنْدَهُ؟ أَيْنَ قُسٌّ؟ *** أَيْنَ عَنْهُ أَفْذَاذُ ذَاكَ الرَّعِيْلِ؟

لَوْ رَأَوْا مِثْلَهُ حِجَاجاً لَقَالُوا: *** يَا حِجَاجاً وَلا حِجَاجَ بَخِيْلِ



رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-23-2014 - 10:18 AM ]


بَخيل: ( اسم )
الجمع : بُخَلاءُ ، المؤنث : بخيلة ، و الجمع للمؤنث : بخيلات و بُخَلاءُ
رَوَى نَوادِرَ عَنِ البُخَلاَءِ : رِجالٌ ذُوو بُخْلٍ ، يُقتِّرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ وَعَلَى الآخَرينَ ، وَيَكْرَهُونَ صَرْفَ ما عِنْدَهُمْ
إن الزَّمانَ بِمِثْلِهِ لَبَخِيلٌ ( التوحيدي ): لضَنينٌ ، أي لا يَجُودُ الزَّمانُ بِمِثْلِهِ
بَخيل: ( اسم )
بَخيل : فاعل من بَخُلَ
بَخُلَ: ( فعل )
بخُلَ / بخُلَ بـ / بخُلَ على / بخُلَ عن يَبخُل ، بُخْلاً وبَخَلاً ، فهو بَخيل ، والمفعول مبخول به
بخُل الشَّخصُ / بخُل الشَّخصُ بالمال ونحوه ضنَّ بما عنده ، أمسك عن العطاء كَرُم في شبابه وبخُل في شيخوخته ،
بخُل على الشَّخص / بخُل عن الشَّخص : ضنَّ عليه بما عنده بخُل عليه بالمعلومات المتوافرة لديه ،
بَخِلَ: ( فعل )
بخِلَ / بخِلَ بـ / بخِلَ على / بخِلَ عن يَبخَل ، بُخْلاً وبَخَلاً ، فهو بَخيل وباخل ، والمفعول مبخول به
بخِل على الشَّخص / بخِل عن الشَّخص : بخُل ، ضنَّ عليه بما عنده ، أمسك ومنع { وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ }
بَخِلَ الرَّجُلُ : ضَنَّ بِما عِنْدَهُ مِنْ مالٍ
يَبْخَلُ عَلَى نَفْسِهِ : يُقَتِّرُ عَلَيْها
بَخِلَ عَلَيْهِ بِماَ عِنْدَهُ : مَنَعَ عَلَيْهِ ما عِنْدَهُ ، أمْسَكَ ، لَمْ يُعْطِ يَبْخَلُ عَنْهُ


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (27) «وَلا انْسِلاخُ مُبْتَعَث» فواز اللعبون واحة الأدب 1 01-13-2015 02:20 PM
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (23) «لا مُهَانَ كَدَائن» فواز اللعبون واحة الأدب 1 12-10-2014 09:19 PM
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (20)«دَعَاوَى صَحَفِيّ» فواز اللعبون واحة الأدب 1 10-30-2014 11:59 AM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (16)«بَوَارٌ وَلا بَوَارُ الفَصِيْح» فواز اللعبون واحة الأدب 2 09-08-2014 06:58 PM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (3)«أَبْلاَهُ مُسْتَوْصَفٌ خُصُوْصِيّ» فواز اللعبون مقالات أعضاء المجمع 0 04-29-2014 01:03 PM


الساعة الآن 05:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by