الفتوى (3601) :
يُعد التركيب الأول- وهو جملة (الذي أنت ضاربٌ إياه زيدٌ)- محل خلاف بين النحويين، فمنهم من يمنعه، والمانع عندهم كون الضمير يمكن الإتيان به متصلًا، فلا حاجة في الإتيان به منفصلًا، فيقال :(الذي أنت ضاربُه زيدٌ).
ومنهم من يجيزه كالزجاج، إذ نُقِل عنه أنه يجيز حذف العائد في نحو: (الذي إنما ضربت إياه زيد) (ارتشاف الضرب 3/62).
وهو ظاهر قول المبرد حين قال: (وإِذا انْفَصل الْمُضمر تمّ بِنَفسِهِ، فَلم يجز حذفه؛ أَلا ترى أَنَّك تَقول: الذي ضربت زيد، ولا تَقول: الذي مَرَرْت/ زيد؛ لانفصال الْكِنايَة في الثاني ولَو قلت: الذي ضربت إِيَّاه زيد - لم يجز حذف (إِيَّاه) لانفصاله) (المقتضب 3/123).
أما المثال الثاني (الذي أنت ضاربٌ زيدٌ) فجائز، إذ حذف فيه العائد على الاسم الموصول، ويجوز حذف العائد المنصوب.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د.أماني بنت عبدالعزيز الداود
أستاذ اللغويات بكلية اللغات والترجمة بجامعة جدة
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)