الفتوى (3560) :
وعليكم السلام ورحمة الله.
ينبغي أن يعلم السائل أن الفعل قتل يتعدّى إلى مفعول واحد، وعليه يستقيم أن يقال: قتلَ بعضُهم بعضًا، في سياق التعبير عن قتلٍ دار بين مجموعة من الأفراد، ولا يسوغ في هذا السياق أن يقال: قتلوا بعضُهم بعضًا، إلا على لغة أكلوني البراغيث، وهي لغة غير قياسية، وكذا الأمر في الفعل قتلْنَ المتصل به بنون النسوة. ويُحمَل على ذلك فعل الأمر أَحِبُّوا، فيقال: أحِبُّوا بعضَكم؛ لتعدّيه لمفعول واحد، ولو رفع فقال: أحبّوا بعضُكم بعضًا، لجاء بلغة أكلوني البراغيث، وهي غير قياسية كما أشرتُ آنفًا، والمشهور أن يقال: ولْيُحِبَّ بعضُكم بعضًا، ولا يَضُرّ بعضُكم بَعْضًا، ولا يُضارَّ بعْضُكم بعْضًا، ولا يُخالِفْ بعضُكم بعضًا، ولا يَنْضمَّ بعضُكم إِلى بعْضٍ فيُزاحِمَه، ولا يَضِمْ بعضُكم بعْضًا. ويَجوز مَع النفس، نحو قوله تعالى: {عَلِمَ الله أَنكُم كنتُم تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُم}؛ أَي يَخونُ بعضُكم بعضًا.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)