mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي بِنْياتُ اللغة في القرآن الكريم

كُتب : [ 11-17-2021 - 12:39 PM ]


بِنْياتُ اللغة في القرآن الكريم
د. عبد الرحمن بودرع




عندَما تقرأ القرآنَ الكريمَ، تجد أنّك أمامَ بنيات لغوية كثيرةٍ متنوِّعةٍ، تجدُ أمامَكَ الجملةَ والعبارَةَ القصيرَةَ والجملَ الطويلةَ التي ترابَطَت أجزاؤُها وأفرادُها، والجُمَلَ المُتداخلةَ التي لا يوقَفُ على بعضِها دون إتمامها جميعاً، ولستَ واجِداً مَعنىً ولا عاثراً على حكمةٍ ولا مُستنبطاً حُكْماً إذا أنتَ فرَّقْتَ بين الأجزاء، وقرأتَها جملةً جملةً أو عبارةً عبارةً، وفصلْتَ بين المُتَّصِلاتِ، ولكنّكَ تجد نفسَك أمام نصّ لغويّ ذي مَسافاتٍ طويلةٍ وتجدُ له أبعاداً وأعماقاً وأبنيةً متشعبةً موغِلةً في التشعُّب، ولن تنفكَّ خارجاً منها لتظفرَ بمعنىً ذي بالٍ إلا إذا عَلوْتَ على المقاييس التي بين يدَيْكَ وعَزمْتَ على حُسن إدراكِ مرابطِ المَعاني وروابط الألفاظِ والجُمَلِ والعباراتِ والنصوصِ
وأضيفُ ههنا أنّك قد تَرى في النص القُرآنيّ الشاسع المُترامي الأطراف والمَسافاتِ والمِساحاتِ بنيةً زمانيةً، فيها الزمن القريب والزمن البعيد، والماضي والحال والمُستقبل، والممكنُ والمُفترَض المُعلَّق بشرط، والزمن النسبيّ والمُطلَق غيرُ المُدرَك بالحواسّ، وتجد أنّ أدواتِ قياس الزمان النحوي والصرفي لا تَفي ولا تَكفي لقياس الزمان القُرآني.
أو بنيةً مكانيةً فيها الأرضون والجبالُ والبحارُ والفضاءُ والسماواتُ، وأماكنُ من التاريخ الذي سادَ ثُم باد، وآثار مكانيةٌ وبيرٌ مُعطّلةٌ وقُصورٌ مَشيدةٌ وبيوت منحوتة في الجبال وبقايا عاد وثمود وفرعون بقيت آثاراً بعد عَيْن، وأماكنُ الشعائر وغير ذلك كثير جدا...
أو بنيةً من الأشخاص والأفراد والجَماعات فيهم الأمم السابقة والأنياءُ والرسلُ والأشخاص في قصص يُراد منها العبَر وأخبار مَن غَبَر
أو بنيةً من الأحداث والوقائع التي طرأت في الأزمنة الغابرَة والحاضرة والمتجددة، التي يصنعُها الإنسان بيديه أو تُصنع له
وتتداخلُ البنى السابقَة في علاقاتِ تفاعُلٍ وتتوزَّع وفقاً لقوانينَ وقَواعدَ لا تُدرك إلا بإدمان النظر في القُرآن الكريم وكثرة قراءَته وتدبرِه وفَهمِه.

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by