الفتوى (2986) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ذهب بعض العلماء والمفسرين إلى تأويلاتٍ متعددةٍ في توجيه حذف الياء من بعض الأسماء المنقوصة الواردة في القرآن معرفةً بالألف واللام أو مضافةً، وحقُّها في الإملاء الثبوت، وليس ثَمَّ دليلٌ نصيٌّ ثابتٌ يُؤيِّد هذه التأويلات، والراجح في الحذف هو التخفيف؛ لأن خط المصحف - كما قال مكي ابن أبي طالب في مشكل إعراب القرآن - كُتِبَ على لفظ الإدراج والوصل، ولم يُكتَب على حكم الأصل والوقف. والتخفيف بحذف الياء من (الداعِ والمنادِ والمتعالِ) وغيرها، والاكتفاء بالكسرة جاء - كما قال بعضهم - إجراءً للألف واللام مجرى ما عاقبها، وهو التنوين، فكما تُحذَف الياء مع التنوين كذلك حُذِفَت مع ما عاقبها في بعض مواضع القرآن. وتوجيه التخفيف في حذف الياء ذهب إليه جمهور العلماء والمفسرين، منهم مكي ابن أبي طالب وابن جني والثعلبي، وابن عثيمين من المحدثين.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)