الفتوى (2389) :
شاع في العصر الحديث استعمال الفعل (قام) في نحو: قام القوي بنصر الضعيف، بمعنى (نصر القوي الضعيف)، ولم يرد هذا الاستعمال في لغة التراث؛ ولذلك ربما عدَّ بعضهم هذا الاستعمال خطأ شائعًا، ولكن في التراث من استعمال الفعل (قام) ما يمكن عده أصلًا لاستعمال المحدثين، من ذلك ما جاء في معجم العين ٥: ٤١٣: "كفى يكفي إذا قام بالأمر"، وفي الزاهر لابن الأنباري ١: ٣٢٢: "وقولهم أمر لا ينادى وليده... معناه أمر تام كامل ما فيه خلل ولا اضطراب، قد قام به الكبار فاستغني بهم عن نداء الصغار"، وجاء في تهذيب اللغة ٣: ٢٤: "وصنع فرسه إذا قام بعلفه وتسمينه"، وفي ٣: ١٢٥: "الضبع إذا هلكت قام الذئب بشأن جرائها".
وواضح من هذه النصوص أن الفعل قام استُعمل بمعنى تكفَّل، فلعل قولهم: قام القوي بنصر الضعيف معناه: تكفل بنصرهم؛ ولذلك لا أراه خطأ، وإن كان الاستغناء عنه أولى ما لم تكن حاجة إلى بيان تعمد الفعل وإرادة التكفل به.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)