mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي #شيء من اللغة: كلمة (وراء) في التنزيل العزيز

كُتب : [ 03-07-2020 - 02:38 PM ]


#شيء من اللغة: كلمة (وراء) في التنزيل العزيز
د. هادي حسن حمودي




كتب لي أديب معنيّ باللغة قال: (جاء في الكليات لأبي البقاء الكفوي: كل (وراء) في القرآن فهو بمعنى أمام إلا في آيتين). وأرفق صورة غلاف الكتاب، وطلب رأيا.
** إجابتي: رجعت إلى الكتاب وجدت الكفوي يذكر ذلك ثم يحدد الآيتين (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) - (وأُحِلّ لَكُمْ ما وراءَ ذَلِكُمْ) قائلا إن المعنى: ما سوى ذلك. ولم أر ممن حقق الكتاب نقاشا لهذا القول.
ذلك أن (وراء) في التنزيل العزيز تعني (وراء) ولو جاءت (أمام) لكانت دالة على (أمام). ولا سبيل للقول بغير ذلك.
في تفاسير القرآن نجد المفسرين فسروا وراء في بعض الآيات بمعناها الشائع، وفسروا آيات أخرى بمعنى أمام. فهل قولهم هذا صحيح؟
نقرأ ونتأمل:
* (نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ) – (قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا).
لا مجال أبدا في هاتين الآيتين وأمثالهما لغير معنى وراء، ولا علاقة لها بمعنى أمام.
ولكنهم قد يجادلوننا في آيات أخرى، مثل:
(وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) – (وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلاً) – (مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ).
فعلى الرغم من اختلافهم فيها فإنهم مالوا إلى معنى أمام، بل لم يتورع بعضهم من اختلاق قراءة (وكان /أمامهم/ ملك) ونسبتها لابن عباس. وكنت أتوقع هذا من قبل أن أراه في كتبهم.
ونراهم هنا بعدوا عن الصواب، فهذه الآيات فيها صور فنية رائعة، ولها مغزى أعمق من الفهم السطحي لها.
ترسم هذه الآيات صورة واقعية للناس. فهم يهربون من الموت ولكن الموت يسعى وراءهم وفي اللحظة المحددة يلحق بهم. والناس يهربون من يوم القيامة وما فيه من عذاب، ولكن يوم القيامة يسعى وراءهم، ويحل بهم في اللحظة المحددة له.
تماما كما لوقلت: هربت منه وظل يجري ورائي حتى أدركني.
فالموت ليس أمامهم وهم يسيرون نحوه، وليست القيامة أمامهم وهم يهرعون إليها. بل على العكس فهم يهربون منه ومنها. ولك أن تتأمل الآيتين: (قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ) – (أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ) فهو الذي يدركهم أي يصل إليهم لا هم الذين يسعون إليه. ولو كانوا يسعون إليه لكان أمامهم لا وراءهم.
وأما الملك الذي يأخذ كل سفينة غصبا، فهو يسعى وراءهم، لا بشخصه، ولكن بظلمه وطغيانه.
وقانا الله وإياكم من الظلم والطغيان.

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by