تقرير عن مناقشة رسالة ماجستير
من إعداد :
أ/د.عبد القادر سلاّمي (عضو المجمع)
والطالب : محمد بن رمضان
استكمالا لمتطلّبات الحصول على شهادة الماجستير في «صناعة المعاجم بين القديم والحديث»، وهي الشعبة التي يرأسها أ/د.عبد القادر سلاّمي بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب واللغات-جامعة تلمسان-الجزائر. وقد حصل الطالب محمد بن رمضان بموجبها على درجة الماجستير بتقدير مشرف جداً،مع التهنئة .
فقد اجتمعت اللجنة العلمية المؤلّفة من السادة الأساتذة:
أ.د عبد القادر سلامي (عضو المجمع) جامعة تلمسان - رئيساً
د. هشام خالدي جامعة تلمسان - مشرفا ومقرّرا
أ.د عبد الجليل مصطفاوي جامعة تلمسان - عضواً
د. عبد الحكيم والي دادة جامعة تلمسان - عضوا
د. أحمد مطهري جامعة وهران - عضواً
في الساعة العاشرة صباحا من يوم 24شعبان1434هـ الموافق لــ04 يوليو2013 م،وذلك للنّظر في رسالته الموسومة بـ: «المعجم اللغوي للطفل المتمدرس في الطور الثاني» (دراسة معجمية ودلالية في مقرّر القراءة ».
جاءت الرسالة من مدخل وثلاثة فصول مذيّلا بخاتمة، تناول في المدخل المفاهيم التّعريفية للطّفل ومعجمه سواء في اللّغة أو الاصطلاح حتّى يؤسس لماهيته بما ينسجم مع طبيعة الموضوع، وما يمدّ به معجمه من أهمية تقدّم لهاته الفئة، ثمّ انتقل إلى أهمّ الصّعوبات المُعتاصة على من يترصّد صناعتَه من ذلك الوحدات المعجمية الملائمة لمستواه وتتماشى مع مقرّره الدّراسي، لينتهي بعقد موازنة بين «المعجم الوجيز» لمجمع اللّغة العربية بالقاهرة، كونه جاء لتلبية حاجةٍ مدرسيةٍ مع مقرّر القراءة للطّور الثّاني باختيار بعض النّماذج، ليرى حجم التّوافق بينهما في نوعية المادّة ومعانيها، وما يُمكن أن يُسدَّ.
أمّا الفصل الأوّل، فتطرّق فيه الطّالب عموما إلى دراسة المادّة المقرّرة ومستوياتها، فجاء المبحث الأوّل دراسة لماهية المادّة، حيث عالج من خلالها الكيفية التي تتأسّس بها المدوّنة المعجمية على ما ترسب في الصّناعة المعجمية الحديثة، بعدها أظهر أشكالها التي تأخذ أكثر من نوع، من ذلك الأسماء والأفعال والحروف وألفاظ الحضارة والمصطلحات العلمية...، ومصادرها التي ينبغي أن تُأخذ منها التي تتوزع بين المنابع الرئيسة في مقدّمتها المقرّر الدّراسي وما يدور في عالمه من وحدات يأتلف في الحديث بها وثانوية، إذ يُستند إليها في المعالجة والصّياغة والتّصحيح، وأخرى لزيادة إثراء الوحدات المعجمية، بعدها انتقل إلى بسط القول في مستوياتها اللّسانية من صوتية، والتي تتمثل في البحث عن البناء التّشكيلي للكلمات الذي ينبغي أن تكون عليه في المعجم اللّغوي للطّفل المتمدرس في هذا الطّور، ومُعجمية؛ تتركز أساسا في المعاني المبدئية الوضعية متصلة باللّفظ وتعددها، لتعبيد الطّريق أمام صانع المعجمي في البناء.
أمّا المستوى الصّرفي فكان فحواه تبيان العلاقة المشتركة بين الصّرف كعلم مستقل بذاته والمعجم كخزانة للمادّة المعجمية، ومن ثمّ إبراز المحاور التي يشغلها في الصّناعة المعجم؛ نحو: تصريف المدخل من الماضي إلى المضارع إلى المصدر ثمّ إثبات المفرد من الأسماء والتثنية والجموع المختلفة، كما يترك حيّزا للمؤنّث من الأسماء والمذكر، وهذا يظهر إشارةً بالرّمز في جميع المعاجم في كلّ مستوياتها كما يثبت جميع المشتقات، ومعجمنا المنشود خليق بها، ثمّ المستوى النّحوي الذي تناولنا فيه حجم الدّعامة التي يقدّمها للمعاجم عموما ومعجمنا خصوصا، مع جِلوة في الكيفية التي يُسهم بها عبر المادّة المعجمية، يتمحور أساسا في الفعل من حيث اللّزوم والتعدية، وإثبات معانٍ للحروف، وشكل الفعل من حيث التذكير والتّأنيث وغيرها.
ليوقف نهاية في هذا العنصر عند المستوى الدّلالي باعتبار الدّلالة أفادت الحقل المعجمي في شتى النّواحي المعنوية، خاصّة شقِّه الوصفي الذي يقوم على المعنى الاجتماعي في الأساس في مرحلة معيّنة من الزمن، هذا المستوى من مواطئه المعاني الحقيقة المتبوعة بمعانيها المجازية للّفظ الواحد، والتّرادف والتّضادّ والعلاقات التّركيبية من تضامّ وتصاحبات وقوالب اصطلاحية وكلّ هاته المستويات ركز فيها تمثيلا لكلّ عنصرٍ على المعاجم المدرسية الحديثة باستنباط مواطنها التي تكون عليها، بغية قياس عليها خدمة في صناعة معجم للطّور الثّاني، بمعنى منح سلاسة للمتصدي له للاهتداء على منوالها برؤية تتماشى مع أنواعه.
ليبقى المبحث الثّالث من الفصل مخصّصا للمُستويات اللّغوية للمادّة المعجمية ، التي يُفترض أن تكون في معجم الطّفل المتمدرس بين العربية الفصيحة ممتدّة الجذور من القديم إلى الحديث ولها حركية استعمالية، وبين ما تولّد عنها من فصيح في العصر الحديث، أمّا العامي فقد خصّصن له عنوانا تناول فيه بعض الأمور النّظرية التي تُعبّد الطّريق في انتقاء بعض الألفاظ التي لها قابلية الإلحاق بالمعجم المدرسي، لقرب فصاحتها وأخرى لا مقابل لها في العربية، بل تحتاج نظرة توافقية لوضعها، مع إعطاء اقتراح مفتوح سُمي بمفردات اللّغة الثّالثة التي لم تُبصر النّور عدا بعض التّقنين لها.
أمّا الفصل الثّاني فكان دخولا فعليا في الموضوع تناول فيه الطّالب خُطوات تأليف معجم الطّفل المتمدرس في الطّور الثّاني بأخذه مقرّر القراءة كمدوّنةٍ أنموذجية، في غرّته مبحثٌ تناول فيه الخُطوات الإجرائية في التّأليف، بدايةً بتحديد المدوّنة التي تمثّل مقرّر القراءة مع الوصف الدّقيق لها، وبعدها التّخطيط المطلوب بتحديد الأهداف المرجوّة من العمل واختيار فريق العمل متعدّد التّخصصات في بوثقة تكاملية، فيكون نصيب للمعجمي وللّغوي وللاجتماعي وللموسوعي وللمنطقي...ثمّ توزيع المهامّ عليهم، وبعد ذلك تحديد التّكلفة التي تُنفق عليه ومن سيتكفل بها مع الحرص على الاقتصاد قدر المستطاع وبدراسة علمية تراعي جنى من وراء العمل، نهاية بتحديد الفترة الزّمنية في إنجازه دون تسرعا مخلّ ولا إطالة مملّة، ثمّ الانتقال إلى اختيار الوحدات التي توضع في المعجم بإعداد بيان تقديري للوحدات أو الكلمات في الحرف الواحد، بعدها وضع قاعدة للتّعامل مع الكلمات المتعدّدة المعاني ثمّ اختيار منهجٍ للتّعامل مع الكلمات المركبة وتجمعات الكلمات.
ثم تكلّم المنهج الذي يسلكه واضع المعجم في تصنيف المداخل المعجمية وترتيبها، وترتب دلالتها تحت كلّ مدخل منها، ويتمثّل ذلك في وضع ألفاظ المداخل أيُّهما يأتي أولا وأيّهما يأتي ثانيا، وقد عدّه المحدثون التّرتيب الرّكن الأساسي في المعجم، فهو يحفظ وقت مستعمل المعجم، ويضبط عملية الرّصد والتّسجيل، فلا يضيع شيئا من المادّة المعجمية، ويكشف عن العلاقة بين مشتقات المادّة الواحدة ؛ ويندرج تحته نوعان من التّرتيب؛ ترتيب خارجي وترتيب داخلي إذ عرّفهما في إطارهما العام بإجلاء مناهجهما، فتناولن مناهج التّرتيب الخارجي بإبراز معناه ثمّ نوعيه؛ المنهج الجذري والمنهج النّطقي بعدها عقدنا موازنة للانتقاء الأنسب منهما للمعجم المدرسي، فرجح الكفة للمنهج النّطقي الذي يُطلق عليه بنظرية المداخل التّامّة، التي تنظر إلى الكلمات بغضّ النّظر عن بنيتها، إذ كلّ واحدة منها تنفرد بمدخل، لتلائمه مع القدرة الاستيعابية للطّفل المتمدرس، والشّيء نفسه كان مع التّرتيب الدّاخلي، الذي هو ترتيب المعلومات في المدخل الواحد، وهو قائم في المعاجم اللّغوية على ترتيب المُشتقات تحت الجذر الواحد أو المدخل بصورة منهجية منظّمة.
فقد أبرز قام الطّالب النوعان معاً ، وهما: التّرتيب بالاشتراك والتّرتيب بالتّجنيس، فخير بطريقة موضوعية التّرتيب بالتّجنيس، الذي يعدّ الكلمة وحدة كلامية لها معانٍ مُختلفة مُستقلّة، فيورد لكلّ معنى مدخلا مُستقّلا، ويهدف هذا النّوع من التّرتيب إلى غايات تربويّة تاريخية حضاريّة، فضلا عن أنّه يُميّز بين المداخل البسيط والمركبة والمُعقّدة أي أنّه يتدرّج في مراتب الاستعمال مهما كانت أنواع المداخل؛ أسماء، أفعال، فهو يُخصّص مدخلا مُستقلاًّ لكلّ معنى من البسيط إلى المُعقّد، وذلك بتكرار نفس المدخل كلّما تغيّر معناه باعتبار أنّ وحدة الشّكل تختلف عن وحدة السّياق، ليخلص الطّالب اختيارا للترتيب المثلى في المعجم المدرسي لهذا الطّور إلى المنهج النّطقي والتّرتيب بالتّجنيس.
و استعرض الطالب في المبحث الثّاني طرق شرح المعنى وتفسيره، ففرّعها إلى أساسية وثانوية أو مُساعدة. فمن الأولى الشّرح بالتّعريف ، نحو: التّعريف بالمرادف أو بالضدّ والتّعريف بالجملة والتّعريف المنطقي، والشّرح بالسّياق، سواء السياق اللّغوي أو السّياق الثّقافي، ومن الثّانية الشّواهد التّوضيحية، نحو: آية قرآنية أو حديث أو بيت شعري أو قولٍ أو مثالٍ بسيط مع تحديد لمعايير انتقاءها والشّواهد الصّورية-ونقصد بها الرسوم والصّور الملوّنة. وقد تمّ ذلك من خلال موازنات بين المعاجم المدرسية الحديثة للانتقاء الأجود والأصلح للمعجم المدرسي ، ثمّ المعلومات الصّرفية والنّحوية للموادّ بالقدر المعلوم، وأخرى عن النّطق.
وتعرّض المبحث الثّالث للجوانب التّكميلية في تأليف المُعجم المدرسي، في غرّتها الطّباعة والإخراج التي تُقوم على جذابة الغلاف وفق أسس نفسية يراعي فيها حساسيات الطّفل المتمدرس وبراءته، ونوعية الورق وحجم الكتابة وهندسة الصّفحة، استخلصها بناءً على موازنات بين المعاجم الحديثة العربية منها والأجنبية، لانتقاء الأجود من إخراجها وتلافي سَقطاتها، تلحقها الأمور المتعلّقة بالرّموز التي تخفف كثافة المعلومات، وكيفية تحرير المقدّمة باعتبارها أهمّ عنصر في الصّناعة المعجمية يورد فيها من مثل فكرة المعجم والسّبب في التّأليف ونوعية المادّة وخطّة العملوغيرها، ؛ ووضع الملاحق، بأن تكون صوّرا للخرائط خاصّة ببلد المنتج ثمّ الوطن العربي، ونُرجِأ الخرائط الأخرى إلى مستوى لاحق حتّى لا تُكثّف المعلومات فيُثقل على المتمدرس بها، وصوّر للحيوانات والخضر والفواكه والموازين والمقاييس ومسمّيات الألوان، وصوّر للشّوارع مع إعطاء اسم لكلّ ما فيها من أشياء والغابة والصّحراء، وجسم الإنسان والأشهر والأيّام، وغيرها على ألاّ تتجاوز التِعداد المُخصّص لها، واختيار وسم العُنوان بحصره المجال في مستوى دراسي ومرحلة عمرية بعيدا أن تعقيد والتّمويه، أو تداخل المفاهيم.
أمّا الفصل الثّالث، فكان تطبيقا على مقرّر القراءة بدراسته دراسة معجمية ودلالية، ليُعرف مدى إلمامه لشروط المدوّنة المُعجمية، فترك الطّالب مبحثا لإجلاء القراءة كعلم مُستقلّ، من مفهوم وأنواع وأهميّة، منتهيا إلى عقد موازنة بينها وبين المعجم من حيث وظائفها التّربوية، ثمّ استنباط تلاقيهما من النّاحية التّربوية والتّعليمية التي تعود بالفائدة على المتمدرس وغيره، ثمّ دخل في الدّراسة المعجمية والدّلالية في مقرّر القراءة، إذ انتقى مجموعة من الحقول الدّلالية متعدّدة العناوين التي تربط بين موادّها، فرجع بها إلى المعجم ومن ثَمّ تناول جوانبها الدّلالية، ليترك حيّزا لأهمّ القضايا المُستنبطة من الحقول ومميزاتها، ليعرف مدى اتّصالها بالعمل المُعجمي، نحو: الجوانب الصّوتية وصداها على التقاء الألفاظ، ونماذج من المستوى الصّرفي والنّحوي والدّلالي.
أمّا من المنهج، فقد استأنس الطّالب بالمنهج الوصفي، في جلّ مراحل البحث، مستعيناً بالتحليل، تحليل التّعاريف والصّعوبات والموازنات وإجلاء المفاهيم وتعقّب الايجابيات وإبراز الخصاص، وغيرها من الأمور الأخرى، وأدوات يستعملها في التّعقيب، لإبراز الهنّات والسّقطات ومحاولة تقويمها والخروج بالنّتائج الغائية.
وقد ذيّل الطّالب البحث بخاتمة ضمّت أهمّ النّتائج التي توصّل إليها ، والتي يمكن إجمالها على النحو الآتي:
• إنّ معجم الطّفل المتمدرس هو ما يُسمّى اليوم المعجم المدرسي ومعجم الطّالب، ومعجم المبتدئين أو قاموس المبتدئين وغيرها من المُسمّيات، لأنّ الطّفل اجتمعت الحدود الدّينية على حصره منذ مرحلة سُقوطه من بطن أمّه إلى أن يكتمل نضجه، وتظهر عليه ملامح البلوغ المُتعارف عليها وغالبا ما يُحدّد في السّنة الرّابعة عشر من عمره، بينما الحقول العلمية اتفقت على بدايته واختلفت بتحديد منتهى البُلوغ إلى غاية السّن الثّامنة عشر، ممّا يُعطينا أحقيّة إيراد لفظة (طفل) في عنوان معجمه.
• إنّ إنجاز معجم الطّفل المتمدرس ليس من السّهل الخوض في غِماره لصعوبتين؛ الأولى تتمثّل في ضعف المعرفة الجيّدة بالطّفل وما يختلج في عالمه، والصّعوبة الثّانية التي تشترك فيها جميع المعاجم هي اختيار الأمثل للوحدات حسب مقتضيات الفهم عند الطّفل والمعنى الدّقيق الذي يتماشى مع ما يسري في الواقع الفعلي.
• يشكّل السّياق نقطة تخالف بين المعجم المدرسي الحديث-وأخصّ «المعجم الوجيز»،- وما جاء في مقرّر القراءة للطّور الثّاني من التّعليم الابتدائي، فمن المفردات التي انتقيناها لم نجد تقارب كليا في المعنى، إذ تختلف مرّة ومرّات أخرى تقترب من نفس المعنى، ومرّات أخرى تتوافق هذا من حيث المعنى، أمّا من حيث الوحدات فاختلفا في المركبة منها والتّعبيرات الاصطلاحية، فحسب العيّنة التي أخذناها لم نجد لها موطأً في المعجم.
• تقوم المدوّنة المعجمية التي تجمع مادّة المتمدرس في عمومها على عدّة مراحل، إذ تتخذ معيار درجة الشّيوع والتّواتر يأخذ من القديم ويزِن بما هو دائر في العصر، وتتركّز أساسا على نوعية المادّة التي تُعطى في المقرّرات الدّراسية وما يتفوه به التّلميذ عفويا في مُخاطباته، ثمّ بعضاً من كتاباته.
• لا تختلف نوعية المادّة معجم الطّفل المتمدرس وشكلها عمّا هي عليه في المعجم العامّ بالقَدَر المعلوم.
• تتضافر المستويات التي ينهض بها نظام اللّغة العربية، فتنصهر في المعجم المدرسي على غرار المعاجم الأخرى لتثبيت الوظيفة التّربوية، فالمستوى الصّوتي يمدّنا بطاقة توليدية لمسايرة مستجدّات العصر، ويمنح فرصة الانتقاء الجيّد للألفاظ، والمستوى المعجمي يحدّد درجات استعمال اللّفظ وما يطرأ عليه من تحوّلات شكلية، بينما المستوى الصّرفي يحفظ القالب البنوي للّفظة بضبط جميع الأصول والمُشتقات من حيث العدد والجنس والنّوع، في حين المستوى النّحوي في ضبط القوالب التّركيبية وما تعنيه الحروف من أبعاد وظيفية، أمّا المستوى الدّلالي فيُسهِم في توسيع صلاحيات المعنى إذ يُعطيه أبعاداً مجازية، فيفصله عن أصله الحقيقي، وجعل من المعجم حقلا للعلاقات الدّلالية بين المفردات من ترادف وتضادّ واشتراك التي تحمل أغراض تربوية تحفيزية على الفهم لدى المتمدرس، وكذا العلاقات التّركيبية ذات البُعد الدلالي الذي هي على شاكلة ما يُعطى له في مقرّره الدّراسي.
• تتلاقى الوحدات الصّرفية والدّلالية والنّحوية والمعجمية والصّوتية في المعنى.
• إنّ المستويات اللّغويّة لمادّة معجم الطّفل المتمدرس محفوفة بالمخاطر لأنّ بعض جوانبها-وأقصد المستوى العامي- لم يلق الاهتمام اللاّزم، والدّليل على ذلك عدم وجدود عامية مشتركة بين الأقطار العربية، تسهل عملية جردها لتأصيلها تأهيلا لإلحاقها بالفصيح، فمازالت تضجّ مضجعها في الحقل النّظري..
• لم تختلف خطوات تأليف معجم الطّفل المتمدرس عن أسس الصّناعة المعجمية العامّة في الإعداد.
• إنّ الطّابع الفردي قلّل من جدّية الأعمال المعجمية لهاته الفئة، ممّا يستدعي إعادة النّظر وفق تمازج جماعي ومعرفي للنّهوض بمعجم مُكتَمَلُ البناء.
• إنّ المنهج النّطقي والتّرتيب بالتّجنيس هو السّبيل الأمثل لتنظيم المادّة في معجم المتمدرس، وأكثر ملائمةًً مع إدراكات التّلميذ.
• حملت المدوّنة المعجمية ممثلة في مقرّر القراءة عدّة ملامح معجمية في النّواحي الشّكلية وبعض المضامين، فنراها تستعمل طرق الشّرح نفسها الموجودة في المعجم، خاصّة الأساسية منها، ونفس الشّيء وجدناه في الطّباعة والإخراج، من مثل: هندسة الصّفحة واستعمال الرّموز الذي وجدنا لها بصمةً في المعجم المدرسي الفرنسي خاصّة.
• ما يزال كثير من المعاجم العربية المدرسية تُراوح مكانها في طريقة الطّباعة والإخراج موازنة بالمعاجم الغربية التي أضحت تولي أهمية قُصوى لمناحي النّفسية في الإنجاز المعجمي، على حسب ظروف وعقليات كلّ بلدٍ توجهه إليه.
• للوظيفة التّربوية للقراءة لها وقعٌ على المعجم، بمساندته على الشّيوع والاستعمال، وكثير من الوظائف يُكمّل أحدهما الآخر.
• تناغمت المدوّنة المعجمية في مضمونها مع متطلبات العمل المُعجمي، فتضمّنت بوادر القَبول في عدّة مستويات من النّظام العامّ للّغة العربية التي ينبني عليها المعجم المدرسي، فأخذت من المستوى المعجمي والدّلالي اللّذان سمحا لنا بالوقوق على جوانب صوتية وصرفية ونحوية.
• زخرت المدوّنة المعجمية بمادّةٍ ذات نوعية مطلوبة في معجم المتمدرس، من ذلك: المُحدث والمولد والمعرّب والمجمعي والدّخيل.
• إنّ المدوّنة المُعجمية المتمثّلة في مقرّر القراءة ما هي إلاّ أنموذجٌ عن باقي المقرّرات الدراسية، خليقة بعمل معجميّ يُسدي خِدمة تربوية وتعليمية لهذا الطّور.
• إنّ العنوان الصّحيح والمناسب لهذه الرسالة بعد مدارستها هو: «معجم المرحلة الابتدائيّة وسُبل ُتحقيقه».
واختتمت لجنة المناقشة جلستها في حدود الساعة الثانية زوالاً .