أّدوا التَحِيَةَ .. بقلم الشاعرة الصغيرة آية مصطفى
2012-05-06 المصدر : آية مصطفى أبو سنينة
أّدوا التَحِيَةَ
لِلأَسِير بيومه
في عيده
للسواعد التي حملت بنادق
كي تضيءَ الليل
وتنشر النور
في عُتمِ الخنادق
أَدوا التَحِيَةَ
للشهيد وللجريح
وللأسير
حين تَرتفعُ البيارق
هذا أسيرٌ صَامِدٌ
مَا زَالَ يرفع رَايَةً النصر المؤزَّرِ
شامخ ٌ كَالنِسرِ
فوق القمَّة الشمّاء
يعلو
فوق كل مأجورٍ ومارق
يَرسُمُ خارطة الوطن الحبيب
بلونٍ أحمرٍ قانٍ
يُقَبِلُ الأُمَ الحَنُونَةَ مِن بَعيدٍ
لا يفارقْ
في صَوتِه كَسَرُ القُيود
يَدعو المَدائِنَ كَي تَفجُرَ حِقدَها
وَتَهِبّ كالإِعصارِ
نَحوَ الشَمسِ
تَهدِمُ كُلَ أَعواد المشانق
وَأَزَالَ كالإِعصَارِ قُضبَانَ الحَديد
وفي إصراره
إضرابه عن لقمة العيش
قد بانت كل الحقائق
توضئوا بِندى جبينه
وعطرُهُ الفَواحُ يجتاز الحُدود
هِيَ قمةُ الإِصرَارِ في بطلٍ عنيدٍ
يُسطرها أسير الحق
كقَفزَةِ الليثِ المُكَبَلِ بِالقيود
ُينِيرَ فِي لَيلِ الدّياجي
شُعلَةَ الفَجرِ الجَديد
فَانثروا فِي دَربِهِ ورد المَحَبَّة
وانهضوا
أَدوا التَحِيَةَ للفِدائِيِّ الذي
مَا زَالَ يَحمِلُ إِرثنا
إِرثَ الجدودِ
يُعيدُ لِلأَرضِ السليبة مَجدَها
رَغمَ الحَواجِزِ
رغم أنف المعتدي
ولِنَعزِفَ
فوق المساجد
والكنائس .. أغنيةً
قد شادها لحنُ الخلود
وليخسأ البعض الذين
قد لبسوا
ثوب المنافق