بسم الله
أستاد, أنت تعلم أنّ علم الترتيل من العلوم التي تؤخذ مشافهة من شيخ أو رجل متقن مُجاز, فكثير من النظر لا يصل به المرء إلى المطلوب, من المحقّقين أمثال أيمن سويد من له إجابات قيّمة في هذا المجال...الأمر يتعلّق بمخارج و صفات الحروف و اللحن الذي أصاب الأمّة من جهة هو إلغاء هذا العلم أي المخارج و الصفات من المناهج الدراسية النظامية و السبب أيادي لم يكن هدفها هذا الباب بالذات و لكن ما ارتبطت به و هو تلاوة القرءان بالشكل الصحيح.
أذكّّر فقط أنّ هناك المخرج المحقّق و هو ما اعتمد عليه صفة و صوت الحرف اعتمادا كليّا كالكاف و الباء و أمثالهما, و منها ما كان مخرجه غير محقّق و الغنّة منها لأنّ الغنّة تمزج بين مخرجين أو تتردّد إن شئت بين مخرج النون و الخيشوم و من المعلوم أنّ الخيشوم مخرج غير محقّق لأنّ الهواء يسري معه...في الحقيقة المسألة تؤخذ من باب الأداء على يد متقن مُجاز عندها تتّضح المسألة.
من جهة ثانية أرى أنّه لا يمكن أن نُخضع علم الترتيل في جانبه النظري و نُجريه على النقد بالطريقة الديكارتية أو العلمية المنطقية التي تسير عليها الأبحاث الغربية ليس لشيء إلاّ أنّ علم الترتيل توقيفي من حيث القراءة فكل حرف و كلمة تلقّينها بالسند و العلم النظري الذي استقيناه كان من المتقنين المُجازين و الغنّة و أحكام النون الساكنة خاصّة بالقرءان و للقران في تنظير قراءته أهله و الغربيون ممن يرون أنّ كل العلوم تُعرض على النقد و التمحيص لا يُِؤخذ بطريقتهم في مثل هذه العلوم و لا يُحذى حذوهم. و الله أعلم