mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
سعيد صويني
عضو فعال

سعيد صويني غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 142
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي أثر السياق في توجيه الوقف والابتداء.

كُتب : [ 03-03-2019 - 05:41 PM ]


أثر السياق في توجيه الوقف والابتداء:
قوله تعالى: ﴿یَـٰنِسَاۤءَ ٱلنَّبِیِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدࣲ مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ إِنِ ٱتَّقَیۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَیَطۡمَعَ ٱلَّذِی فِی قَلۡبِهِۦ مَرَضࣱ وَقُلۡنَ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا﴾ [الأحزاب ٣٢]
أسلوب الشرط: "إِنِ اتَّقَيْتُنَّ"،
إن: أداة الشرط،
اتَّقَيْتُنَّ: فعل الشرط.
يتكون أسلوب الشرط من أداة الشرط وفعل الشرط وجواب الشرط.
في تقدير جملة جواب الشرط ثلاثة أقوال:
الأول: جملة لستن كأحد من النساء، جواب شرط متقدم على فعل الشرط؛ قال صاحب البرهان:
"الثَّامِنَةُ: إِذَا تَقَدَّمَ أَدَاةَ الشَّرْطِ جُمْلَةٌ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ جَزَاءً:
ثُمَّ ذُكِرَ فِعْلُ الشَّرْطِ وَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ جَوَابٌ نَحْوُ: أَقُومُ إِنْ قُمْتَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَلَا تَقْدِيرَ عند الكوفيين بل المقدم هو جواب وَعِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ دَلِيلُ الْجَوَابِ.
وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْفَاءَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ جَوَابًا لَدَخَلَتْ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُقَدَّمًا مِنْ تَأْخِيرٍ لَمَا افْتَرَقَ الْمَعْنِيَّانِ وَهُمَا مُفْتَرِقَانِ فَفِي التَّقَدُّمِ بُنِيَ الْكَلَامُ عَلَى الْخَبَرِ ثُمَّ طَرَأَ التَّوَقُّفُ وَفِي التَّأْخِيرِ بُنِيَ الْكَلَامُ مِنْ أَوَّلِهِ عَلَى الشَّرْطِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ وَتَابَعَهُ ابْنُ مَالِكٍ وَغَيْرُهُ وَنُوزِعَا فِي ذَلِكَ بَلْ مَعَ التَّقْدِيمِ الْكَلَامُ مَبْنِيٌّ عَلَى الشَّرْطِ كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إِلَّا دِرْهَمًا فَإِنَّهُ لَمْ يُقِرْ بِالْعَشَرَةِ ثُمَّ أَنْكَرَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْهُ الِاسْتِثْنَاءُ ثُمَّ زَعَمَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقَعُ إِلَّا فِي الضَّرُورَةِ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ: {وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إن كنتم إياه تعبدون}."، ص 77.

الثاني:
جملة جواب الشرط محذوفة، ويدل على الجواب المحذوف ما قبله؛ أي: إن اتقتين فلستن كأحد من النساء.

الثالث:
جملة فلا تخضعن بالقول، هي جواب الشرط، والفاء واقعة في جواب الشرط، أي: إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول، وذلك على المشهور أن يكون جواب الشرط متأخر في الرتبة على فعل الشرط المتقدم عليه.

سياق الآيات:
تقدم هذه الآية أربع جمل شرطية، وهي الخامسة:
الأولى: "إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا فَتَعَالَیۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ"،
الثانية: "وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَـٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِیمࣰا"،
الثالثة: "مَن یَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَـٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲ یُضَـٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَیۡنِ"،
الرابعة: "وَمَن یَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَـٰلِحࣰا نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ".
وفيها يتأخر جواب الشرط عن فعل الشرط:
في الأولى، "إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا": الشرط، وجوابه: "فَتَعَالَیۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ"، مقترنا بالفاء.
في الثانية: "وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡـَٔاخِرَةَ": الشرط، وجوابه: "فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَـٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِیمࣰا"، مقرونا بالفاء كذلك.
في الثالثة: "مَن یَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَـٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲ": الشرط، وجوابه: "یُضَـٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَیۡنِ".
وفي الرابعة: "مَن یَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَـٰلِحࣰا": الشرط، وجوابه: "نُّؤۡتِهَاۤ أَجۡرَهَا مَرَّتَیۡنِ".
وفي الخامسة، وهي محل البحث والدراسة: "إِنِ ٱتَّقَیۡتُنَّۚ": الشرط، وجوابه: "فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَیَطۡمَعَ ٱلَّذِی فِی قَلۡبِهِۦ مَرَضࣱ".
وهي على نسق واحد كما ترى؛ يتقدم الشرط، ويتأخر جوابه.

والنكتة في القول الأول بتقديم جملة الجواب على الشرط هو تحقق الجواب لا محالة، والنكتة في القول الثاني بتقدير الجواب المحذوف هو بلاغة الحذف فيما دل السياق عليه بلفظه ومعناه، وأن الشرط ليس على ظاهره وإنما للتحريض والإلهاب، والنكتة في القول الثالث عدم قيد الأفضلية لهن بالتقوى لأنهن متقيات، "یَـٰنِسَاۤءَ ٱلنَّبِیِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدࣲ مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ":
هذا الحكم أشبه بالقدر الشرعي؛ فالمزيّة حاصلة لهن كونهن أزواج النبي، وأمهات المؤمنين، ومحرمات على أمته من بعده، وأنه يتلى في بيوتهن من آيات الكتاب والحكمة، وأن الله أذهب عنهن الرجس وطهرهن تطهيرا، وسؤالهن من وراء حجاب، والصلاة والسلام عليهن؛ تبعا للنبي الكريم، عليه الصلاة والسلام، وكذلك إجراء الشرط على ظاهره، من باب إن أردتن التقوى، وهن لها بأهل.
واختار الإمام الزمخشري أن تكون جملة: "فلا تخضعن" هي جملة جواب الشرط، وللإمام أبي حيان كلام جيد في توجيه هذا الاختيار من زاويته، وكذلك للعلامة الطاهر ابن عاشور.
والله أعلم.
يتبع...


التعديل الأخير تم بواسطة سعيد صويني ; 03-04-2019 الساعة 10:39 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مَنازلُ الارتقاء، في مَفاصلِ الوقف والابتداء الوقف والابتداء، ومقياس المعنى حلقة1 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 3 01-09-2015 01:40 PM
مَنازلُ الارتقاء، في مَفاصلِ الوقف والابتداء. الوقف والابتداء ومقياس المعنى حلقة2 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 3 01-03-2015 05:59 PM


الساعة الآن 05:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by