If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (144): هل لكلمة (يقط) أصل في لغتنا العربية؟
الفتوى (144): هل لكلمة (يقط) أصل في لغتنا العربية؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بعض اللهجات ترد كلمة "يقط " بمعنى يرمي ومنها " المقطة " وهي مقص الأظافر
فهل لهذه الكلمة اصل في لغتنا العربية
وجزاكم الله كل خير على جهودكم الطيبة ...... نسأل الله أن يبارك فيكم وفي علمكم
التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 06-08-2015, 09:47 AM.
يجري على ألسنة الناس اليوم كلمة "يِقِطّْ" المأخوذة من جذر"ق ط ط"الفصيح وضعاً ودلالة.
وهم ينطقونها في بعض المناطق بحركة حائرة بين الكسر والفتح إلا أنها إلى الكسر أقرب. وفي مناطق أخرى يحيرون الحركة بين الضم والفتح ويضمون القاف.
وتختلف الأقاليم في استخدامها الدلالي وتلتقي أغلبها على أنها مأخوذة من القطع والاجتزاء وإن كان هناك في بعض المناطق والقبائل من يسوقها على أنها بمعنى رمى فحسب.
وفي دراسة الكلمة لغوياً نجدها أصيلة في العربية فهي كما يقول ابن سيده في المحكم: القطّ كالقطع عامة. وقيل هو قطع الشيء الصلب كالحُقة ونحوها، تقطها على حذّ، وقيل هو القطع عرضاً.
وفي تحقيق الزمخشري لها في الأساس ما يقربها من استخدام الناس اليوم؛ فهو يقول: قط القلم على المقط وهاتِ قَطَّة البطيخ وغيره وهي الشقيقة [أي الجزء المقتطع منها] وقطَّ البيطار حافر الدابة إذا نحته وسواه. وهذه خيل قُطَّتْ حوافرها. وحافر فرسك غير مقطوط.
وأخذوا القطوط: خطوط الجوائز. [ويقصد بها الأنصباء؛ فالنصيب من معاني هذه الكلمة؛ وهو معنى مجازي كما نص عليه الزمخشري].
وفي الذكر الحكيم:"ربنا عجل لنا قِطَّنا قبل يوم الحساب"ص.الآية 16.
هذا مختصر لورودها التواضعي في اللغة ويبين القرب الدلالي بين معناها القديم والجديد.
أما استعمالها اليوم فهي أقرب إلى المجاز الذي لم يخرج على الأصل فهم يقولون اليوم:"قِطّْ الشيء" بمعنى ارمه أي انتزعه من يدك أو مما هو فيه ثم ارمه، واختصروا كثيراً اكتفاءً بالمعنى المراد لكلمة "قِطّ".
وقِطَّ الأظافر أي اقطعها وهو استخدام لم يخرج على الأصل أيضاً ولكنهم قالوا لمقص الأظافر "مِقَطَّة"وهو مسمى غير المسمى المراد قديماً وإن كان اشتقاقه الصرفي قياسياً وصحيحاً، إلا أن تعارضه مع مصطلح متواضع عليه في أصل اللغة ربما يوقع في لبس، مما يحتم عدم القبول حتى ولو صح واتفق مع المعايير العربية الأصيلة؛ لأن "المِقَطَّة" هي التي يوضع عليها القلم لبَرْيِه.
وفي الاصطلاح العرفي الحديث للعامة اليوم يقولون:"قِطّْ هذه الشجرة" أي اقطعها بالفأس أو المسحاة. وفي الشائع المتداول"يِحِطّْ ويِقِطّْ" وهو في الأمثال العامية في نجد الذي جمعه معالي الشيخ محمد بن ناصر العبودي؛ وقد قال فيه:"الحط: الوضع والمراد به هنا: وضع الطعام للأكل.ويقط:من القط عندهم وهو القطع.كأنه في الأصل من قطع الثمار من الأشجار. يضرب لكثرة النفقة على الطعام. فهو في معنى المثل السابق:"يثرد ويمرد". وفي مثل آخر:"تكاثره الزمان وقطّ نصفه" يقول الشيخ العبودي: قط: قطع.
يضرب لمال القليل تصيبه جائحة. يريدون كأن الزمان استكثره مع أنه قليل فأذهبه. وهو شبيه بقول الشاعر:
ما حال من كان له واحد ..... يؤخذ منه ذلك الواحد.
وأصبحت كلمة "القطة" كثيرة التداول في الأمور التي يشترك فيها مجموعة أو مجموعات على شكل مساهمات يكون لكل منهم نصيب يدفعه لإتمام عمل ما أو للتعاون على مواجهة طلبات معينة كنفقات العمل أو إتمام مشاريع صغيرة في جهةٍ ما. يقول الشاعر فهد بن راشد الغنام أحد شعراء ضرية:
الله حسيبي على الجربوع ..... في كل يومٍ يبي قَطَّة
يشير إلى زميله محمد الجربوع الذي كان مسؤولاً عن جمع المبالغ التي يسهمون بها لإفطارهم اليومي في المدرسة.
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق