mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي مُعجَم يستحق أن يُعْدَم

كُتب : [ 08-26-2018 - 02:11 PM ]


مُعجَم يستحق أن يُعْدَم
د. مصطفى رجب





" الشامل " : معجم في علوم اللغة العربية ومصطلحاتها ، وضعه محمد سعيد إسبر ، وبلال جنيدي ، ونشرته دار العودة في بيروت الطبعة الأولى عام 1981م ، والطبعة الثانية ( وهي التي بين يدينا ) عام 1985م . . ويقع هذا المعجم في ثلاث وثلاثين وألف صفحة من القطع المتوسط بخلاف الفهرس . . ويقول المؤلفان في مقدمة هذا المعجم : إنهما استعرضا ما وضع في اللغة العربية من معاجم ، فلم يجدا ما يرجوان ، فوضعا هذا المعجم ، ورتباه في صيغة واحدة مرتبة بطريقة معجمية ، متناولين :
1- مواد النحو والصرف . 2- علوم القرآن والحديث.
3- علم العروض . 4- الإملاء والخط.
5- علوم البلاغة . 6- التعريفات الأدبية والنقدية .
وهما يقولان في المقدمة : " نستطيع القول – وبكل ثقة – إن هذا المعجم هو للطالب في المرحلة الثانوية ، وللمختص في المرحلة الجامعية ، وللباحث والدارس مهما علا اختصاصهما ، كما أنه في الوقت نفسه لهواة اللغة العربية ومحبيها ، ويمكن وصفه بأنه مكتبة في كتاب " !!!
وقد أكون مخالفاً للحقيقة إذا قلت إنني سعدت بقراءة هذا المعجم النفيس . . فالحق أن سعادتي انتهت عندما وصلت إلى هذه الفقرة من المقدمة . . . . إذ كيف يستطيع إنسان مثقف أن يقول : إن ما يؤلفه للهواة وللباحثين في وقت واحد ؟!!.
على أية حال . . ما إن مضيت في قراءة المعجم حتى وجدتني مضطراً إلى تدوين بعض الملاحظات ، إلى أن وجدت دفتري ضاق بما دونت ، وكلما توغلت في المعجم ، اكتشفت مزيداً من الملاحظات ، وبصفة خاصة أشير إلى الأغلاط في الآيات القرآنية الكريمة ، وهذا أشنع ما يمكن أن يقع فيه مؤلفان يزعمان أنهما يضعان معجماً يضم فيما يضم " علوم القرآن والحديث "!!
وليت الأمر وقف عند حد الأخطاء الطباعية ، بل إنه يتعدى ذلك إلى التحريف في آيات القرآن الكريم ، واستنتاج قواعد نحوية من تلك الآيات المحرفة !!!
ولو أنني ذكرت كل ما دونت من ملاحظات ، لاحتاج الأمر إلى مائتي صفحة ، ولكنني سأكتفي بضرب أمثلة ، وبيان مواضع الخطأ :
1- نماذج لأخطاء في الآيات القرآنية :
أولاً : آيات محرفة :
 625 :"هو الله الصمد " . . الصواب :"الله الصمد" . . وهذا أعجب ما يمكن أن يقع عليه بصر الإنسان ، فهذه السورة لشهرتها وقصر آياتها تستبشع أن يخطئ فيها مسلم !!!
 ص 612 :" لا تأخذكم بهما رأفة في الدين" . . الصحيح:"ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ". . النور/2.
 ص83 :"إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ، وإن أسأتم فعليها " . . الصحيح :"وإن أسأتم فلها " الإسراء/7 .
 ص87 :" لكل أجل كتاب ، يمحو الله ما يشاء ، ويثبت ما يشاء " . . الصحيح :" يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وعنده أم الكتاب ".
 ص113 :" أبشراً منا هنالك نتبعه " الصحيح :" أبشراً منا واحداً نتبعه " المؤمنون/47.
 ص 646 :" وما تفعلوا من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا " . . الصحيح :" وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه . . . " المزمل/20 .
ثانياً : آيات يبدو الخطأ فيها كما لو كان مطبعياً :
• ص 583 : " وما هو على الغيب بظنين " أورداها هكذا ، وقالا : بظنين : أي متهم ، ولكنهما لم يشيرا إلى أن هذه قراءة تخالف خط المصحف العثماني ، فالذي في قراءة حفص :" بضنين " بالضاد وليس بالظاء .
• ص 663 : " لأصلبنكم في جذوع النخل " بفتح الهمزة ، وسكون الصاد ، وكسر اللام من غير تشديد " . . والصحيح ضم الهمزة ، وفتح الصاد ، وتشديد اللام المكسورة .
• ص 457 : " من كل حدب ينسلون " وردت بسكون الدال ، والصحيح فتحها .
• ص 74 : " ولن ينفعكم اليوم إذا ظلمتم إنكم في العذاب مشتركون " هذه الآية فيها ثلاثة أخطاء :
- أولها : الصحيح إذْ وليس إذا .
- وثانيها : فتح همزة " إنكم " وليس كسرها ، كما وردت في المعجم .
- وثالثها وهو الأشنع : أن المؤلفين أورداها كهذا ليستشهدا بها في مجال الحديث عن " إذا الشرطية " وهي ليست بإذا كما وضحنا !!!.
وما أبعد الشقة بين إِذْ وإذا عند من يعرفون العربية ، بله من يؤلفون فيها ، ويضعون لها المعاجم التي تصلح للباحثين والمتخصصين !!!.
ثالثاً : آيات مختلقة اختلاقاً :
وهذا القسم أبشع شيء في الكتاب ؛ أن يصطنع المؤلفان كلاماً يكتبانه بين القوسين المزركشين المعهودين اللذين يبدو ما بينهما كأنه قرآن ، ومن أعجب العجب أن يبنيا على هذا الصنيع قاعدة ، أو يؤكدا به قاعدة يتناولانها . . . فمثلاً :
 في ص 633 ، ورد ما يظن أنه آية وهو :" أفتدري كيف عاقبة الظالمين " في معرض حديثهما عن عدم فصل الفاء عن معطوفها ، فذكرا ما ذكرا ، ثم عقبا بقولهما : " والأحسن إعراب الفاء هنا استئنافية ، والجملة بعدها استئنافية " . . ولم يرد هذا الكلام في القرآن قط بصيغة " أفتدري " هذه التي يبنيان عليها قاعدتهما !!!
. . والذي ورد في القرآن في مثل هذا الموطن قوله تعالى :" فانظر كيف كان عاقبة الظالمين " القصص/40 ، يونس/39 .
 في ص 595 يفعلان ما فعلاه آنفا ، فيوردان :" عسى أن يرحمكم ربّي " ويستشهدان بهذا على أن عسى يكثر اقترانها بـ " أَنْ " !!. وليس هذا الكلام من القرآن ، والذي يشابه هذا قوله تعالى : " عسى ربكم أن يرحمكم ، وإن عدتم عدنا " . الإسراء/8 ، وفي الآية الحقيقية اتصل اسم عسى بها قبل ورود أَنْ ، بعكس الآية المختلقة .
 ص 767 ورد :" إنّ ما عندكم ينفد وما عند الله باق " . وقالا بعدها : " إن (ما) اسم موصول ، اسم إِنّ ، والخبر جملة ينفد . . والآية الحقيقية :" ما عندكم ينفد ، وما عند الله باق ". النحل/96 بدون " إِنّ " . . . !!
 ص 864 : " وأنه أضحك وأبكى ، وأنه أمات وأحيا " . وليس هذا مطابقاً للقرآن ، فالصحيح :" وأنه هو أضحك وأبكى ، وأنه هو أمات وأحيا " . . النجم 43،44 .
 ص 726 أوردا :" ولا تأكلوا أموالهم لأموالكم " . . واستشهدوا بها على مجيء اللام بمعنى " مع " !!!. . والذي في سورة النساء : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم "
2- نماذج لأخطاء نحوية ولغوية :
والذي يحزّ في النفس أيضاً ، أن مؤلفي المعجم لم يهتما بمراجعته فيما يبدو ، فجاء بهذه الصورة السيئة . . ومن مظاهر هذا السوء : أن يحتوي المعجم ( وهو معجم " في علوم القرآن " كما زعما في مقدمته) !! . . على أخطاء نحوية ، يندر أن يقع فيها الأفراد العاديون الذين عافاهم الله من تأليف المعاجم ، " وتقميس " القواميس إن جاز التعبير !! . . فمن ذلك مثلاً :
 في ص 5 : " فوجدنا قسمين : . . قسم قديم . . إلخ " ، والأفضل : قسماً قديماً ، على أنها بدل من المنصوب قبلها . . [ وهذا في المقدمة كما أشرنا آنفاً ] .
 في ص 605 : " ليس جمعاً مذكراً سالماً ، ولا مؤنثاً سالماً " . . والصواب " ليس جمعَ مذكرٍ سالماً ، ولا جمعَ مؤنثٍ سالماً " . .
 في ص 614 :" ضَبَطَا قول المتنبي : " وجداننا كل شيء بعدكم عدم " بضم الواو ، والصوابُ كسرها .
 في ص 629 . . جاء قولهما :" هل يمدحه ، أم يسخر منه ؟ " . . والأفصح أن " أَمْ " التخييرية تأتي بعد همزة الاستفهام ، و " أو " تأتي بعد الاستفهام ب " هل " .
 في ص 140 :" وتعرب " مَنْ " [ لو سميت رجلاً " مَنْ " ] . . مبني على السكون في محل رفع . . . والصواب : مبنياً على السكون .
 في ص 140 أيضاً :" مهما تغير موقعها الإعرابي " والأصح أَنْ تدخل ( مهما ) على المضارع ، لا على الماضي ، كقوله تعالى :" مهما تأتنا به من آية . . . " .
 في ص 129 : " إذا كان المضاف اسماً جمع مذكر سالماً ، أو ملحقاً به " . . . وأرى في هذا التعبير ركاكة ، ونبّواً لا أدري مصدرهما ، وأحس أن الصواب أن يقولا : إن المضاف إذا كان جمع مذكر سالماً ، أو ملحقاً به . . . فلا أرى معنى لوجود كلمة ( اسماً ) هذه قبل جمع المذكر السالم . . . أم أن المؤلفين الكريمين قد أوحي إليهما أن جمع المذكر السالم ، والملحق به ، قد يكون فعلاً ، أو حرفاً مثلاً ؟!! وما ذلك عليهما ببعيد !!. .
 في ص 75 : " إذا . . وهي أداة شرط غير جازم " . . الصواب : غير جازمة . . لأن غير وما بعدها تصف الأداة ، ولا تصف الشرط نفسه .
 في ص 80 :" سواء كانت ناصبة ، أم حرف عطف " . . . الصحيح أن تأتي همزة تسوية قبل الفعل الذي بعد سواء ، حتى يمكن التخيير بأم . . كقوله تعالى :" سواء عليهم أأنذرتهم ، أم لم تنذرهم " .
 في ص 585 حفنة أخطاء :
• " أهي إنسانية أم قومية ؟ . . . وهل هي نوع واحد أم متغيرة " قلنا سابقاً : إن التخيير بعد هل يكون بـ " أو " أو " ليس " بأم " !.
• " وكلما تفاعلت أنواع مختلفة من العواطف ، كلما كان العمل الأدبي أحسن " لا داعي لتكرار " كلما " وهو من الأخطاء الشائعة.
• " العاطفة الجيدة تصدر عن انفعال حقيقي من الأديب فيما يكتب " الصواب : " بما يكتب " .
3- نماذج لأخطاء أخرى :
• في ص 134 أوردا البيت الشهير :
لو أن الباخلين – وأنت منهم ....رأوك ، تعلموا منك المطالا
ونسباه إلى النابغة الجعدي ، وبعد صفحة ونصف صفحة فقط ، أوردا البيت نفسه ص 136 ، ونسباه إلى كثيّر عزة ‍‍‍‍!!!.
• في ص 599 أوردا البيت الآتي :
كيف أصبحت ؟ كيف أمسيت ؟ مما
يغرس الودّ في فؤاد الكريم .
وقد ضبطاه بضم التاء في الفعلين الناسخين في البيت ، وفي تعليقهما على ذينك الفعلين ، والصواب : فتح التاء على أنها للمخاطب ، ويبدو أنهما لم يحاولا فهم معنى البيت . . . ومعناه : أن سؤال المضيف للضيف كيف أصبحت ، أو كيف أمسيتَ ؟ من الأشياء التي تميل إليها نفس الإنسان وتأنس بها ، فالتاء تاء المخاطب ، وليست تاء المتكلم .
ومن ذلك ما أورداه ص 663 ، فقد أوردا قول الشاعر :
ويركب يوم الروع منا فوارس بصيرون في طعن الأباهر والكلى
فقد ضبطا " الكلى " بكسر الكاف ( وهي جمع كُلية بضم الكاف ) والمعروف في جمع كُلْية أنها كُلَى بضم الكاف كذلك ، أما كسرها فلغة العامة .
ومن ذلك ما أورداه ص 64 من قول عمر ابن أبي ربيعة :
" ثم قالوا : تحبها ؟ قلت : بهراً . . ." [ هكذا أورداه !!]
استشهدا بذلك البيت المحَرَّف على حذف الهمزة الاستفهامية فقالا : " أي : ثم قالوا : أتحبها ؟ "
مع أن البيت يروى أحياناً :
قال لي كم تحبها قلت بهراً .....عددَ الرمل والحصى والتراب !
وهو الأقرب للمنطق ، فالسؤال بكم عن العدد يناسبه نصف البيت الثاني ، أما روايتهما فركيكة ، إذا عرفنا أن مطلع القصيدة :
قال لي صاحبي ليعلم ما بي .... أَتُحبُّ القَتولَ أختَ الرباب ؟
وليس عمر بن أبي ربيعة بالشاعر الركيك الذي يستفهم بالهمزة أول القصيدة ، ثم يستفهم بالهمزة وبالصيغة نفسها بعد بيتين أو ثلاثة أبيات . . .
يبقى أن أشير إلى أن عدد الآيات القرآنية المحرفة في هذا المعجم يبلغ سبعا وستين ومائة آية ( 167) !!!
وقد نستكمل في حلقة قادمة بقية المآخذ حتى لا نثقل على القراء

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الشاعر الموريتاني شيخنا عمر: الإمارات قدمت للشعر والشاعر ما يستحق الإشادة شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 04-26-2017 10:42 PM
هل الصواب: (مُعدِم) بكسر الدال، أو (مُعدَم) بفتحها؟ شمس مقالات مختارة 0 11-07-2016 01:24 PM
نَحْو مُعجَم لمُصطلَحات لسانيات النص وتَحليل الخطاب، في الكتابات اللسانية المُعاصرَة مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 09-27-2016 12:29 PM


الساعة الآن 11:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by