فقه النحو:
حياة العامل النحوي، لام التعليل مثالا.
يبقى تأثير العامل في الجملة حيا ما لم يدخل عليه عامل آخر:
"لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ".
يجزي، ويعذب، ويتوب أثر فيها عامل واحد وهو لام كي أول الجملة.
*
وإذا طال الفصل بين العامل ومعمولاته، ربما احتيج إلى تكراره وإعادته بحسب الموضع الذي يتقوى به سياق الكلام:
"وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".
*
وربما تكرر العامل مع كل معمول له على حدته من باب التأكيد، أو إذا اختلفت طبيعة المعمولات عن بعضها، ولم تكن من باب واحد:
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".
والله أعلم.