mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي وضع المصطلح العلمي ونقل العلوم الحديثة في المشرق العربي في عصر النهضة

كُتب : [ 05-10-2018 - 12:22 PM ]


وضع المصطلح العلمي ونقل العلوم الحديثة في المشرق العربي في عصر النهضة
د. محمد علي الزركان




يجب أن نذكر أنه عندما تنبه رجال الدولة العثمانية في القرن الماضي خاصة إلى ضرورة مجاراة الغرب في التعليم، وفتحوا بعض المدارس لتعليم العلوم الحديثة فيها، اضطر العلماء في هذه الدولة إلى اقتباس المصطلحات العلمية العربية وإلى ادماجها في لغتهم، لأن اللغة التركية لاتسد الحاجة إلى الألفاظ العلمية.
والعربية هي النبع الذي تستقي منه التركية كلماتها العلمية، أي إن العربية بالنسبة إلى التركية كاللاتينية واليونانية بالنسبة إلى لغات أوربة الكبيرة الآن. فعلماء الترك اقتبسوا من كتبنا القديمة بعض مصطلحاتها العلمية، كما اقتبسوا مصطلحات الكتب العربية التي ألفت أيام محمد علي واسماعيل في مصر، ولكنهم لم يوجدوا مصطلحاً عربياً جديداً " " ويبدو أن حركة ترجمة المصطلح العلمي أو تعريبه التي تجمدت في عصور الانحطاط بسبب توقف الاجتهاد اللغوي، وانحسار العربية وانغلاقها في قوالب محنطة، قد عادت إلى النشاط من جديد حالما بدأت اللغة العربية تتجدد في مطلع القرن التاسع عشر على يد علماء النهضة في مصر، ومنذ أن أخفقت حركة التتريك التي استهدفت القضاء على التعامل باللغة العربية داخل الدولة العثمانية " " ولقد شهد القرن التاسع عشر تقدماً في العلوم وتوسعاً في المخترعات لم تشهد لهما البشرية مثيلاً في القرون الماضية، فقد تمكن الإنسان الأوربي من اكتشاف قوة البخار واستعمالها، فسير بها القاطرات الحديدية والسفن، واكتشف الكهرباء، واستنبط طرقاً وأدوات وأجهزة لقياس الحرارة وسرعة الضوء، وتحليل المواد الكيمياوية، والتصوير الفوتوغرافي، وتحليل الطيف الشمسي، وأثبت دوران الأرض بالتجربة، واكتشف كريات الدم ووظائفها، واستعمل المضادات في العمليات الجراحية، وتقدم العلماء بنظريات عديدة كان لها صدى واسع في أوساط المثقفين والمفكرين. وتعرف العرب على هذه المنجزات العلمية من خلال اتصالهم بأوربة، فوقفوا منها موقف المشدوه في بداية الأمر، ثم مالبثوا أن استوعبوها بعد تأسيس المدارس العصرية في مدنهم على يد محمد علي في مصر أولاً، ثم على أيدي الارساليات التبشيرية في بلاد الشام.
وكانت حملة نابليون على مصر بداية اطلاع العرب على منجزات أوربة العلمية ومخترعاتها الحديثة. فقد اصطحب نابليون عدداً من العلماء في مختلف الميادين والاختصاصات. وأذهلت تجاربهم العلمية مؤرخ العصر الشيخ عبد الرحمن الجبرتي، الذي وصف العديد منها في كتابه المشهور (عجائب الآثار في التراجم والأخبار) ولم يخف دهشته وإعجابه بها "
إذن كان مطلع القرن التاسع عشر يمثل مرحلة انتقالية في تقدم العلوم والفنون مورست خلالها ترجمة المصطلحات العلمية وتعريبها من اللغتين اللتين كانتا سائدتين في الأقطار العربية، نعني الفرنسية والانكليزية اللتين رافقتا الحضور الأجنبي.
" ثم إنه لم يمر على اللغة العربية عصر أثر في ألفاظها وتراكيبها تأثير النهضة الأخيرة في أواسط القرن التاسع عشر، لأنها جاءتها مفاجئة، دفعة واحدة، فانهالت فيها العلوم انهيال السيل، وفيها الطب والطبيعيات والرياضيات وفروعها، ولم تترك للناس فرصة للبحث عما تحتاج إليه تلك العلوم من الألفاظ الاصطلاحية، مما وضعه العرب أو اقتبسوه في نهضتهم الماضية، ولا لوضع مصطلحات جديدة. والسبب في ذلك أن الذين اشتغلوا في ميادين العلوم الحديثة عند أول دخولها مصر والشام في أواسط القرن الماضي لم يكونوا على معرفة واسعة بعلوم اللغة، فلما ترجموا تلك العلوم إلى اللغة العربية لم يهتدوا إلى مصطلحاتها القديمة، أو اهتدوا إلى بعضها، ووضعوا لبعضها الآخر ألفاظاً لا تنطبق على المراد بها تمام الانطباق، لكنها صقلت بتوالي الأعوام، وصارت تدل على المراد كما أصاب أمثالها في أثناء النهضة العباسية وغيرها.
ولما انقضت تلك المرحلة وتكاثرت المدارس ونشأ الكتاب وعلماء اللغة، عادوا إلى النظر فيما دخل اللغة من المصطلحات العلمية أو الإدارية الجديدة، ولكنهم قلما استطاعوا تبديل شيء منه لتأصله وشيوعه في الكتب والجرائد والأندية وغيرها" .
" وبعد : فمن الواضح أن مانرمي إليه في هذه الكلمات الموجزة عن اتساع العلوم الحديثة، هو أن التعبير عن هذه العلوم قد حمل علماء الغرب على ايجاد آلاف مؤلفة من المصطلحات الجديدة ضموها إلى لغاهم أواللغة العلمية، على حين أن لغتنا خلو منها أو من معظمها "


--------------
(*) من كتاب الجهود اللغوية في المصطلح العلمّي الحديث -دراسة-
الدكتور: محمد علي الزركان

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-10-2018 - 04:43 PM ]


"محمد الزركان".. غذاؤه المعاني الكبيرة


رامي خطاط

الاثنين 04 آب 2014

حي الجبيلة

مربٍ فاضل وباحث رصين، كان له دور بارز في دعم اللغة العربية الفصحى وتمكينها من خلال العديد من المؤلفات المطبوعة، إضافة إلى ولعه بالتراث العربي ألق الثقافة.


للتعرف أكثر على حياة الدكتور "محمد علي الزركان" مدونة وطن "eSyria" التقت بتاريخ 26 تموز 2014، الباحث والشاعر "خالد عبد الجبار الفرج" من حي "الجبيلة"، ويقول: «أحب الدكتور "محمد علي الزركان" اللغة العربية ونهل منها الكثير وقدم العديد من المؤلفات المهمة للمكتبة العربية، التي تعد مرجعاً مهماً للدارسين والباحثين في هذا المجال، إضافة للأبحاث الكثيرة التي قدمها في المجال الأدبي، فقد كان جريئاً في طرح أفكاره وطموحه بلا حدود، ويعدّ من المربين الفاضلين والباحثين الرصينين، لم يتخلف يوماً عن نشاط ثقافي دعي إليه، وكان مولعاً بالتراث العربي، ومشاركاً فعالاً في كافة الندوات والمؤتمرات العربية والعالمية التي حضرها منذ عام 1980، ومنها على سبيل المثال ندوة "اللسانيات" في "دمشق" و"الرباط"، والمؤتمر السنوي لـ"تاريخ العلوم عند العرب"، والندوة الدولية لتاريخ وآثار "دير الزور"، وكان له دوره الفاعل والمهم فيها».

ويضيف: «بدأت رحلة الدكتور "محمد علي الزركان" العلمية من جامعة "الأزهر" في "القاهرة"، حيث تخرج فيها

الشاعر خالد الفرج
بإجازة في أصول الفقه الإسلامي، ومن ثم سافر إلى "بغداد" ليعمل مدرساً ويتابع دراسته هناك، واستطاع الحصول على شهادة (B.A) من كلية الآداب والعلوم بجامعة "بغداد" عام 1958، وحصل على شهادة الماجستير في العلوم اللغوية، وبعدها عاد إلى "دمشق" لينال الدكتوراه في المعاجم والمصطلحات العلمية من جامعة "دمشق"، وعمل أستاذاً زائراً في أكثر من جامعة عربية، منها جامعة "وهران" في "الجزائر"، وجامعة "صنعاء" في "اليمن"، وجامعة "عمان" في "الأردن"، وبدأ في عام 1963 كتابة المقالات والبحوث في مجلة "الجندي". ومن مؤلفاته كتاب "الجوانب اللغوية عند أحمد فارس الشدياق" الصادر عن دار "الفكر" 1988، وهو دراسة علمية معمقة للجانب اللغوي عند "الشدياق" للمنحى الصوتي والمنحى المعجمي والنقدي التحليلي للقاموس المحيط، والدلالي والاصطلاحي، مع ذكر كتب "الشدياق" وعرضها في سرج خاص مشفوعة بمعانٍ ذكرها ومواضع طباعتها، إضافة إلى كتابه "الجهود اللغوية في المصطلح العربي الحديث" الصادر أيضاً عن دار "الفكر" 1997، وهو دراسة متميزة عن المصطلح العلمي ودعم اللغة العربية الفصحى وتمكينها».

وفي حفل تأبين للمرحوم للدكتور "محمد علي الزركان" في جامعة "حلب" ألقى الدكتور "عيسى العاكوب" كلمة الجامعة التي أشار فيها بالقول: «كان المرحوم "الزركان" شديد الانتماء إلى أسرة اللغة العربية، فيمم لدراستها شطر "بغداد" إلى جامعتها حيث حل ليطعم من مائدة اللغة العربية التي كان يقوم عليها آنئذ نفر من أساتذة أعلام اشتهروا في عصرهم، منهم: "مهدي المخزومي"، و"إبراهيم السامرائي"، و"علي جواد الطاهر"، لكن مدرس العربية في "دير الزور" ظل مشدوداً بأمل غامر إلى محصول أكبر في العربية فكانت الوجهة هذه المرة إلى حاضرة العربية وحاضنتها في بلاد الشام "حلب" البيضاء فدرّس العربية في مدارسها ثم في جامعتها، وقد يكون من المعالم البارزة في طريق شخصية الدكتور "الزركان" استشعاره عظمة اللغة العربية، وألق الثقافة التي أنشأتها عبر التاريخ، وألمعية المبدعين بها في صنوف الإنتاج الفكري والفني المختلفة، فلتبتهج أرواحنا بأنها عرفت يوماً روحاً لا شرقية ولا غربية، جاءت إلى هذه الدنيا وغذاؤه فيها المعاني الكبيرة وإشراقات الأذهان المستنيرة».

من الجدير بالذكر أن الدكتور "محمد علي الزركان" من مواليد محافظة "دير الزور" مدينة "الميادين" عام 1939، توفي عام 2012، وهو عضو اتحاد الكتاب العرب، وعضو جمعية البحوث والدراسات، وعضو الجمعية السورية لتاريخ العلوم عند العرب، وعضو جمعية العاديات السورية.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
صدور المجلد الثاني من موسوعة المصطلح بعنوان: (المصطلح في العالم العربي) إدارة المجمع أخبار المجمع و الأعضاء المجمعيين 0 02-05-2019 04:49 PM
قضية المصطلح العلمي في اللغة العربية شمس البحوث و المقالات 1 11-16-2017 09:59 AM
الملتقى الدولي:صناعة المصطلح في العلوم الإنسانية د سعيد العوادي أخبار ومناسبات لغوية 0 03-22-2016 02:05 AM
دور المصطلح في التأصيل العلمي وتيسير التعامل معه أ.د. عبد القادر سلامي البحوث و المقالات 0 07-31-2013 11:04 PM


الساعة الآن 07:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by