mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (12)

كُتب : [ 11-08-2017 - 08:58 PM ]


البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني

(الحلقة الثانية عشرة)



أبو مدين شعيب الأزهري الطوبوي



- في النهي عن الظلم:

قال الناظم – رحمه الله تعالى -:وَلَمْ يُنكَّرْ غَالِباً ذُو الْحَالِ إِنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَوْ يَبِنْ مِنْ بَعْدِ نَفْيٍ أَوْ مُضَاهِيهِ كَـ«لاَ يَبْغِ امْرُؤٌ عَلَى امْرِئٍ مُسْتَسْهِلاَ» * * *ورد البيتان في باب «الحال»، ويتحدث فيهما الشيخ الناظم – رحمه الله تعالى – عن الأمور التي تسوّغُ تنكير صاحب الحال، وهي:1- أن يتقدم الحال على النكرة، نحو: جاءَ ضاحكاً رجلٌ.2- أن يتخصّص صاحب الحال النكرةُ بوصفٍ، نحو: جاء رجلٌ قصيرٌ ضاحكاً، أو بإضافةٍ، نحو: جاءَ رجلُ علمٍ ضاحكاً.


- في النهي عن الظلم:

قال الناظم – رحمه الله تعالى -:

وَلَمْ يُنكَّرْ غَالِباً ذُو الْحَالِ إِنْ /// لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَوْ يَبِنْ

مِنْ بَعْدِ نَفْيٍ أَوْ مُضَاهِيهِ كَـ«لاَ /// يَبْغِ امْرُؤٌ عَلَى امْرِئٍ مُسْتَسْهِلاَ»

* * *

ورد البيتان في باب «الحال»، ويتحدث فيهما الشيخ الناظم – رحمه الله تعالى – عن الأمور التي تسوّغُ تنكير صاحب الحال، وهي:

1- أن يتقدم الحال على النكرة، نحو: جاءَ ضاحكاً رجلٌ.

2- أن يتخصّص صاحب الحال النكرةُ بوصفٍ، نحو: جاء رجلٌ قصيرٌ ضاحكاً، أو بإضافةٍ، نحو: جاءَ رجلُ علمٍ ضاحكاً.

3- أن يقعَ صاحب الحال النكرةُ بعد نفي، نحو: ما جاءني رجلٌ ضاحكاً، أو شبه نفيٍ كالنهي مثلاً، نحو: لاَ يَبْغِ امْرُؤٌ عَلَى امْرِئٍ مُسْتَسْهِلًا.

ويحذّرُ الناظم – رحمه الله تعالى – في كلامهِ من الظلم والتعدِّي على الناس، داعياً إلى الكفّ عن البغي والاستطالة عليهم بغير حقٍّ، وكل ذلك وردَ منعهُ والنهي عنه، لقوله سبحانه وتعالى:(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ)[الأعراف:33]، وقوله:(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النحل:90]، وقوله:(وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)[آل عمران:57]، ولقوله – صلى الله عليه وسلم – في ما يرويه عن ربه:«يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا»[رواه مسلم]، وقوله – صلى الله عليه وسلم - «اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»[متفق عليه]، وقوله:«اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[متفق عليه].

ويكونُ اتقاءُ ظلم الناس بالكفِّ عن أمرين اثنين:

الأول: التعدّي الماديُّ، بمعنى الكف عن إلحاق أي ضرر ماديٍّ بالآخر، كأكل ماله بغير حق، ناهيك عن سفك دمه؛ فكل منهما جرم عظيم وذنب كبير، قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)[النساء:29]، وقال:(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)[الإسراء:33]، وقال – وكفى بهذه الآية زجرًا -:(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)[النساء:93].

الثاني: التعدّي المعنويُّ، ومعنى ذلك صون اللسان عن لوك أعراض الناس والوقيعة فيها، بالكف عن القذف والنميمة والغيبة ونحوها، ولا يكون ذلك إلا بحسن الظن بالآخرين وحسن تأوّلٍ والتماس الأعذار لهم، واستحضار الوعيد الشديد الذي جاء في كل منها، قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ)[الحجرات:12]، وقال:(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)[النور:23]، وقال – صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ»[متفق عليه] أي نمّامٌ.

وكل أولئك نصوص تبيّنُ حرمة ظلم الناس والتعدّي عليهم، وحتميّة تجنبه والتحرز منه، ورحم الله الشيخ الناظم حين قال في باب حروف الجرّ:«مَا لِبَاغٍ مِنْ مَفَر»، ورحم من قال:[من البسيط]

لا تَظْلِمَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِراً /// فَالظُّلْمُ مَرْتَعُهُ يُفْضِي إِلى النَّدَمِ

تَنامُ عَيْنُكَ وَالمَظْلومُ مُنْتَبِهٌ /// يَدعُو عَليكَ وَعينُ اللهِ لَمْ تَنَمِ



رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (17) شمس البحوث و المقالات 0 04-21-2018 05:10 PM
البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (16) شمس البحوث و المقالات 1 03-29-2018 08:24 AM
البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (15) شمس البحوث و المقالات 0 02-16-2018 05:49 PM
البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (14) شمس البحوث و المقالات 0 12-09-2017 07:06 AM
البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجياني (13) شمس البحوث و المقالات 0 11-17-2017 11:37 PM


الساعة الآن 11:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by