mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > قضايا لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي لنكشف قليلًا عن واقع لغتنا العربية

كُتب : [ 11-03-2017 - 06:16 PM ]


لنكشف قليلًا عن واقع لغتنا العربية



أ. محمد أديب السلاوي




بعد توقف الامتداد العربي، توقف الزحف الحضاري العربي نحو العالم، وبالتالي توقف نمو اللغة العربية إلى درجة الجمود. إن الكلمة كائن حي يتطور بتطور الحضارة والثقافة والإنسان، في كل جهات العالم، بعد هذا التوقف، أصبحوا يصنفون اللغة العربية على درجتين:

الأولى دياليكيتية/عامية، والثانية كلاسيكية/أدبية، قاطعين عليها الطريق لارتقاء الدرجة العلمية، إنها في نظر العديد من الغربيين لغة متخلفة عن عصرها، تفتقر إلى مصطلحات العلم ومفرداته، تفتقر إلى القواميس والمعاجم التاريخية والوصفية والمعيارية والحرفية التي من شأنها تتبع الألفاظ العربية في تطوير معانيها عبر العصور.

في حقيقة الأمر، وبعيدا عن غلو الغرب ونظرته، فإن ما وصل إلينا من معاجم قديمة، على أهميتها التاريخية والعلمية، قدمها المعجميون واللغويون والنحاة في القرون الماضية، معاجم خدمت مرحلتها، وأدت واجبها العلمي والحضاري، ولم تتطور، ولم تراجع، ومن ثمة أصبحت عاجزة عن اللحاق بالتطور الحضاري الذي نعيشه اليوم، إنها أزمة تشمل المصطلح العربي، العلمي والفلسفي والتقني والحضاري مرة واحدة. لا يمكن الانفكاك منها إلا إذا تجددت وسائل التعبير في هذه اللغة، لتستقطب وتقتبس وتستوعب ما حولها، ولربط الماضي بالحاضر على قاعدة قوية ومتينة.

ومن أجل هذا الهدف، ظهرت مع بداية القرن الحالي المجامع العربية بالقاهرة ودمشق وبغداد وعمان، كمؤسسات تقوم بإثراء اللغة العربية، وإخراجها من عزلتها الحضارية، وإصرار المعاجم الجديدة المواكبة للتطور الحضاري العالمي. وقد تبنت هذه المعاجم، إضافة إلى إنجازاتها الأكاديمية، حوارا معمقا حول "حضور اللغة العربية في عالم اليوم" بغرض استعادة مكانتها التاريخية، وإحداث التواصل اللازم بينها وبين باقي اللغات الحية المعاصرة على الأرض...

كان الأمل كبيرا في أن تخرج هذه المجامع باللغة العربية من أزمتها، ولكنها – مع شديد الأسف-لم تستطع حتى الآن خطو تلك الخطوة المنتظرة.

إننا الآن ننخرط في قرن جديد، حيث تحظى لغتنا العربية باعتراف عالمي/أممي/دولي، كلغة حاضرة وفاعلة في كافة المؤسسات والوكالات والمنظمات، لكن هل يعني ذلك أنها خرجت من مأزقها الحضاري؟

إننا لم نتوصل حتى الآن، رغم مجهودات المجامع العربية لمجاراة عشرات الدول الصغيرة والفقيرة، في جعل اللغة العربية لغة للتعليم العلمي العالي، لغة المخابر والتخصصات العلمية والعسكرية والتكنولوجية.

يعني ذلك بلغة العصر، أن قوة اتصالنا بالحضارة المعاصرة أصبح لا يعتمد فقط على عمل المجامع، ولكن أيضا على قدرة هذه المجامع على إيجاد معاجم وقواميس تمس النواحي السياسية والفلسفية والعلمية والحضارية والعسكرية والتكنولوجية والنفسية والاجتماعية والتاريخية، مواكبة علمية مدروسة للعصر ولإيقاعاته السريعة.

ومثل هذا الجهد –في نظرنا-لا يمكن أن يقوم به في الوقت الراهن مجمع أو مؤسسة أو فرد، إن الأمر أصبح يتعلق بجهد عربي جماعي، يجب أن تتحمل أعباءه كل المجامع والمؤسسات الثقافية والتربوية والعلمية والعسكرية في الوطن العربي. جهد يتطلب الاسترسال والمواكبة والمتابعة، يتطلب استحداث المفردات والمصطلحات والأسماء وتصنيفها، وترتيبها، وإدخالها سياق الحياة، على قدر استهلاكنا لها، وعلى قدر حاجتنا التربوية والعلمية والفكرية إليها.

يقودنا وضع اللغة العربية الراهن إلى موضوع لا بد من التوقف عنده قليلا، ألا وهو موضوع توحيد عمل المجامع اللغوية في الوطن العربي، والتوحيد مشكلة عويصة يعاني منها العلماء والمختصون والمترجمون والطلبة، ويشتكون منها بألم شديد منذ عدة سنوات.

إن المصطلحات الصادرة عن مجمع القاهرة تختلف من حيث الدلالة والمحتوى عن المصطلحات المستعملة في مدارس وجامعات ومؤسسات دمشق أو بغداد، وكذلك الأمر بالنسبة لمصطلحات المجامع الأخرى.

مشكلة كهذه، وبالرغم من الجهود المبذولة من طرف منظمة التربية والثقافة والعلوم، والمكتب الدائم لتنسيق التعريب في الوطن العربي، واللجان الوطنية للتعريب الإقليمية، لا نعتقد أن حلها قريب؛ ذلك لأن صلتها قوية بما ابتلت به الأمة العربية من استيلاب تجاه لغات أجنبية أخرى، وخاصة الانجليزية والفرنسية اللتين مازالتا تحتلان مراكز نفوذ قوية في الوطن العربي، سواء على المستوى الحضاري والعسكري أو على المستوى التكنولوجي والتربوي والعلمي.

إن من يتابع ما يترجم إلى اللغة العربية من اللغات الأجنبية، يدرك ما لهذه المشكلة من انعكاسات سلبية، ويدرك بأننا مقصرون في الترجمة إلى حد الغلو والإهمال؛ ذلك لأن النقل إلى العربية لا يمس حتى الآن سوى بعض المعارف، ليحمل أبرزها، ونعني بها المعارف العسكرية والتكنولوجية والعلمية التي تمس الحياة المعاصرة ومظاهرها. إنها نتيجة حتمية لسوء التنسيق بين المجامع العربية من جهة، وسوء نظرتنا وتعاملنا مع اللغة بشكل عام من جهة ثانية وأخيرة.



رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نُكتةٌ في إعراب (158): في إعراب: (قم الليل إلا قليلًا*نصفه) مصطفى شعبان قضايا لغوية 1 10-20-2022 05:40 PM
واقع اللغة العربية شمس البحوث و المقالات 0 10-17-2018 12:09 PM
اللغة العربية، أي واقع؟! مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 08-01-2018 11:32 AM
اللغة العربية.. أي واقع؟! مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 03-17-2018 09:09 AM
تربويون: يؤلمنا واقع لغتنا العربية في مناهجنا للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 05-07-2015 10:12 AM


الساعة الآن 09:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by