الفتوى (1166) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
لا ريب في ورود مصطلح النحو الوظيفي عليك من جهتين:
*جهة الأستاذ المصري عبد العليم إبراهيم صاحب كتاب النحو الوظيفي،
*وجهة الدكتور المغربي أحمد المتوكل صاحب أبحاث نظرية النحو الوظيفي.
ربما رجعت وحدة المصطلح في الجهتين إلى عناية الأستاذين بوظيفة النحو في الممارسة، ولكن اختلافه الكبير بينهما يتجلى فيما سوى ذلك من مساره وغايته بناء على مفهومه!
أما مسار النحو الوظيفي عند الأستاذ عبد العليم إبراهيم فمن خلال تصفية الأبواب النحوية القديمة وتقريبها وجدولتها تيسيرًا على ممارسيها، وزيادة تمكينهم مما سبق بتدريبات خاصة وعامة كثيرة جدًّا من نصوص الكلام العربي المبين من قديم إلى حديث، جريًا على منهجه التعليمي التربوي في تيسير علوم اللغة العربية.
وأما مسار النحو الوظيفي عند الدكتور أحمد المتوكل فمن خلال ربط بنية كل عنصر نحوي في اللغة العربية بوظيفته في الاستعمال على ضوء مقالات النظرية الغربية الحديثة، ربطًا يجمع بين المحورين البنيوي والتداولي، من أجل تدقيق وصف الخطاب اللغوي وتحليله.
وبهذا يتجلى اختلاف النحو الوظيفي عند الأستاذين، بين تصفية تيسيرية تعليمية، وتدقيق وصفي علمي.
ولا يمتنع أن يكون الدكتور أحمد قد استحسن ما سبقه إليه الأستاذ عبد العليم؛ فلم يشأ أن يتمسك بتغييره، تسليمًا بدقته، واكتفاء بما سيكشفه الاطلاع على دراساته الكثيرة في تنظيرات المفهوم وتطبيقاته.
هذا والله أعلى وأعلم،
والسلام!
تعليق أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن:
أرى أن يختصر المفتي الإجابة بنحو أن يقول:
للنحو الوظيفي مفهومان المفهوم الذي بنى عليه عبد العليم إبراهيم كتابه النحو الوظيفي، ويعني به ما يقابل النحو التخصصي، أي الاقتصار على ما هو ضروري من علم النحو لسلامة الكلام من الخطأ.
والمفهوم الثاني يمثل نظرية لغوية هي نظرية النحو الوظيفي يتزعمها اللغوي سيمون ديك الهولندي، وطوَّعها للنحو العربي أحمد المتوكل، وهي أنه يوجد ترابط بين الخصائص البنيوية للعبارات اللغوية والأغراض التبليغية التواصلية.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)