تمكين الأطفال من التحدث باللغة الفصحى
الأستاذ الدكتور فاضل خليل إبراهيم
لا شك أن الأطفال بمرحلة الطفولة المبكرة، يمكن أن يتحدثوا اللغة العربية الفصحى إذا وجدوا الحاضنة الأسرية التي تتحدث باللغة الفصحى؛ لأن الطفل يكتسب من الأبوين المفردات اللغوية الشائعة في تلك الأسرة، جيدها ورديئها، على وفق ثقافة الأبوين، فليس من الصعوبة تحقيق ذلك، فانتقاء الأبوين الألفاظ المناسبة في التخاطب داخل الاسرة له الدور الكبير في اكتساب الأطفال اللغة السليمة، وما تحويها من قيم تربوية يسعى الأبوان إلى تربية الأبناء عليها.
وتؤكد دراسات علم نفس النمو أن الأطفال بعمر 5 سنوات تتشكل 80% من سماتهم الشخصية في هذه المرحلة العمرية..
ولا شك ان للقنوات الفضائية المخصصة للاطفال, والتي تعتمد اللغة الفصحى في برامجها واناشيدها واغانيها وتوجيهاتها وقصصها, لها الدور الفاعل في اكساب الاطفال من عمر 2 سنة فما فوق المفردات اللغوية الفصحى ، فترى الابوان يتفاجئان من اطفالهما وهم يتحدثون اللغة العربية الفصحى داخل المنزل,للتعبير عن مايجول في خاطرهم وما يرغبون فيه من حاجات , حتى في لعبهم فيما بينهم ، اذا كانوا اكثر من طفل داخل البيت , يتحدثون العربية الفصحى. وهذا في جزئه الاكبر يعود الى قنوات الاطفال التي تتبنى اللغة العربية الفصحى, من قبيل قناة براعم, وقناة اجيال, وقناة دار القمر, وبرنامج افتح يا سمسم, وقنواة اخرى.
ما هو المطلوب من الأبوين ومن أفراد العائلة الآخرين؟
المطلوب الآتي:
1- تشجيع الأطفال على استمرار التحدث باللغة الفصحى، وأن يخاطبوهم هم ايضًا بلغة فصحى.
2- ليس المقصود أن تكون كل مفردات الطفل بالفصحى، إنما يمكن البدء ببعض الكلمات التي يحب الطفل أن ينطقها بالفصحى.
3- اختيار المفردات المحببة إلى نفس الطفل، والتي يحب أن يكررها التي تعلمها من برامج القنوات الفضائية.
4- نحاول أن نحكي للأطفال قصصًا باللغة العربية الفصحى.
5- على الأبوين أن يبادرا أيضًا بالتحدث بالعربية فيما بينهم.
6- إذا بلغ الأطفال مرحلة الرياض أو المدرسة فعلى القائمين على التربية والتعليم فيها أن يعززوا اللغة الفصحى في تعليمهم، وأن يشجعوا الأطفال الذين يمتلكون مفردات لغوية فصحى لكي يتحقق انتقال أثر التعلم بالتعاون بين البيت والمؤسسة التربوية.
.