mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي من أعلام اللغة المعاصرين(2): أ.د أحمد بن محمد الضبيب

كُتب : [ 10-18-2016 - 07:53 AM ]


من أعلام اللغة المعاصرين

يستضيء هذا الرِّواقُ بأحد أعلام العربية المعاصرين وعلمائها الشاهدين على تاريخها، نجتني من سيرته رُطبًا جنيًّا، ونقتطف من محاورته أفكارًا ورؤًى تنير دروب السالكين مهادَ العربيةِ، وتضيء آفاق الباحثين عن لآلئها بين الأصداف، وتقدم جزءًا من حق هؤلاء العلماء علينا، وتُزْخِرُ المكتبة العربية بإشراقات من حياة هؤلاء السادة وآثارهم الساطعة وسِيَرِهم الناصعة، فهم الذين جَلَوا بكلامهم الأبصارَ الكَليلةَ، وشَحَذوا بمنطقهم الأذهانَ العَليلة، فنبَّهوا القلوبَ مِنْ رَقْدتها، ونقلوها مِن سوء عادتها، فداوَوها من العيِّ الفاضح، ونهجوا لها الطريق الواضح.
(2)شيخ اللغويين العلامة اللغوي الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد الضبيب
أستاذ العربية وآدابها بجامعة الملك سعود
[IMG]
[/IMG]
لا تجد شجرةً نبتَتْ في أخصب التُّرَب، وارتوت مِن أعذب الأغادير إلا آتت أُكلها كل حين بإذن ربها، ونفعت بطيِّب ثمارها حيثُما حلَّت واستقرَّت، والعلامة شيخ اللغويين الأستاذ الدكتور أحمد الضبيب قد ارتوى بنيانُه العلمي والنفسي في بيئات مختلفة تنعم بالخصوبة الثقافية آنئذٍ، وتذخر بالجدِّية والرُّوح المواتية للتصدُّر والنبوغ، فبين الحجاز ومصر وبريطانيا كان العلامة الضبيب ونشأ وأينع عودُهُ واستوى على سوق التألق العلمي المحض، ودَرَج على مسالك العلم الموصلة إلى المشيخة الحقة في علوم اللغة والأدب، وصارت سيرته مثلًا للعالم الرئيس الرّيِّضِ في علمه وبابته، فأحببنا أن نأخذ منها بقبس نستضيء به في حوالك الليالي ، ونتلمس منها الهدى في بلوغ المعالي.
*نشأته ومرباه وتخرجه العلمي ومسيرته العملية:
ولد الدكتور أحمد بن محمد بن حسن الضبيب بمكة المكرمة سنة 1354هـ الموافق 1935م، ونشأ في المدينة المنورة، وبها أكمل تعليمه الابتدائي والثانوي، ثم رحل إلى مصر مُبتعثًا لاستكمال دراسته سنة1956م فحصل على البكالوريوس من قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة سنة 1380 هـ الموافق 1960م،عمل معيداً بجامعة الملك سعود (الرياض سابقًا) اعتبارًا من 1/5/1380هـ،ثم ابتُعِثَ إلى إنجلترا سنة1960م، وحصل على الدكتوراه من قسم اللغات السامية بجامعة ليدز 1386هـ 1966م وكان عنوان رسالة الدكتوراه (دراسة نقدية للأمثال العربية القديمة في كتاب مجمع الأمثال للميداني).
عمل مدرسًا بقسم اللغة العربية في جامعة الملك سعود (الرياض سابقًا)اعتبارًا من 1386هـ - 1966م، وتدرج في سلك التدريس حتى نال رتبة أستاذ 1978م.
وفي أثناء ذلك شغل عدة مناصب أكاديمية:
-عين عضواً في مجلس كلية الآداب منذ عام 1387هـ إلى 1392هـ الموافق 1967 إلـى 1972م.
-عين قائمًا بأعمال رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الملك سعود (الرياض سابقًا) اعتبارًا من 1389هـ الموافق 1969م.
- رقي إلى درجة أستاذ مساعد بقرار مجلس الجامعة بجلسته السابعـة عشرة المعقـودة بتاريـخ 4/3/1390هـ الموافق 9/5/1970م، اعتبارًا من نهاية العـام الدراسي 1389هـ/1390هـ الموافق 1969م/1970م.
-عين رئيسًا لقسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة سعود في الفترة ( 1972-1974م)، ثم عميدًا لشؤون المكتبات بالجامعة نفسها من1394 إلى1400هـ الموافق 1974م إلى 1980م.
- رقي إلى رتبة أستاذ بقرار المجلس العلمي بجامعة الملك سعود اعتبارًا مـن 11/8/1398هـ الموافق 16/7/1978م.
-عيـن وكيلاً لجامعـة الملك سعـود للدراسـات العليا والبحـث العلمـي اعتبارًا مـن 15/2/1406هـ إلى 12/8/1410هـ الموافق 29/11/1985م إلى 9/3/1990م. ثم مديرًا لها اعتبارًا من 13/8/1410هـ الموافق 10/3/1990م. حتـى 3/2/1416هـ.
-عين عضوًا في مجلس الشورى السعودي 1999م ومازال عضوًا فيه.
-انتُخب عضوًا عاملاً بمجمع اللغة العربية بالقاهرة 2004م، في المكان الذي خلا بوفاة الأستاذ حمد الجاسر، وكان قبل ذلك عضوًا مراسلاً فيه.
-اختير الدكتور عضوًا في مجالس الجامعات السعودية والهيئات والمؤسسات العلمية والثقافية العليا، ومن ذلك على سبيل التمثيل لا الحصر أنه:
• عضو المجلس الأعلى للآثار في المملكة العربية السعودية اعتبارًا من 20/2/1392هـ.
• عضو المجلس الأعلى للإعلام في المملكة العربية السعوديـة فـي تشكيله الأول اعتبارًا مـن 6/5/1397هـ وحتى ذي القعدة 1401هـ.
• عضو المجلس الأعلى لجامعة الملك سعود (الرياض سابقاً) 1394هـ إلى 1400هـ.
• عضو المجلس الأعلى لجامعة الملك سعود منذ سنة 1406هـ حتى 3/3/1416هـ.
• أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية اعتبارًا من تاريخ إنشائها سنة 1397هـ إلى 1406هـ الموافق 1977م إلى 1986م.
• عضو هيئة جائزة الملك فيصل العالمية منذ سنة 1397هـ الموافق 1977م.
• رئيس المجلس العلمي بجامعة الملك سعود منذ سنة 1406هـ وحتى 1410هـ.
• عضو مجلس الجامعة بجامعة الملك سعود منذ سنة 1406هـ.
• عضو اللجنة الاستشارية الثقافية العليا لجمعية الثقافة والفنون.
• عضو الجمعية العمومية لمؤسسة الملك فيصل الخيرية.
• عضو مجلس إدارة معهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1406هـ وحتى 1410هـ.
• عضـو مجلـس إدارة "دارة الملك عبـد العزيز" بمدينة الرياض منـذ عام 1406هـ وحتى 1410هـ.
• عضو مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية منذ إنشائه.
• رئيس تحرير مجلة جامعة الملك سعود (إصدار جديد) منذ إصدارها سنة 1409هـ/1989م حتى 3/3/1416هـ.
• رئيس تحرير مجلة العرب السعودية.
• عضو المجلس الأعلى لجامعة الملك فيصل بالمملكة العربية السعودية حتى شعبان 1414هـ.
• عضـو المجلس الأعلـى للتعليـم العالـي والجامعات منذ سنة 1414هـ/1994م. وحتى 3/3/1416هـ.
• عضو مجلس إدارة المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية.
• عضو أكاديمية المملكة المغربية منذ إنشائها عام 1980م.
• عضو المجلس الاستشاري لمركز الدراسات العربية في جامعة جورج تاون بواشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، عام 1967م.
• عضو مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية-بمكة المكرمة.
• شارك في وضع مناهج اللغة العربية للمرحلة الثانوية، ومناهج كلية التربية للبنات، وذلك ضمن أعمال اللجنة الفرعية العليا للتعليم.
• وهو عضو في لجان التحكيم في الجوائز العربية والعالمية، وعلى رأسها جائزة الملك فيصل العالمية، وجائزة الكويت للتقدم العلمي، وجائزة الملك عبد الله ابن الحسين للإبداع.
*الإنجازات والمؤتمرات والندوات :
شارك العلامة الضبيب في العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات العلمية في المملكة العربية السعودية وغيرها من البلاد العربية وغير العربية، كعمان، والقاهرة، والمغرب، والإمارات، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والنرويج، وكوريا، وكوبنهاجن، وأُسلو.

*الكتب و البحوث العلمية المنشورة :
قدم العلامة الضبيب للمكتبة العربية كنزًا زاخرًا بالفوائد والجواهر المتلألئة من الكتب والبحوث والدراسات العلمية، منها:
- كتاب الأمثال لأبي فيد مؤرج بن عمرو السدوسي: دراسة وتحقيق، مطابع الجزيرة، الرياض، 1390هـ/1970م.
- دراسات في لهجات شرقي الجزيرة العربية: ترجمة مع تعليق وتقديم لكتاب الدكتور ت. م. جونستون، أستاذ اللغة العربية بجامعة لندن، ضمن مطبوعات جامعة الرياض، رقـم 7، 1395هـ/1975م.
- آثار الشيخ محمد بن عبد الوهاب، سجل ببليوجرافي لما نشر من مؤلفاته، الرياض، المطابع الأهلية للأوفست، 1397هـ/1977م.
- على مرافئ التراث، بحوث ودراسات نقدية، الرياض، دار العلوم، 1401هـ/1981م.
- الأعمش الظريف، أخباره ونوادره، الرياض، دار الرفاعي، 1401هـ/ 1981م.
- بواكير الطباعة والمطبوعات في بلاد الحرمين الشريفين، الرياض، مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية، 1408هـ/1987م.
- اللغة العربية في عصر العولمة، الرياض، مكتبة العبيكان، 2001م.
-معجم مطبوعات التراث في المملكة العربية السعودية، جامعة الملك سعود-كرسي الدكتور عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها، ثمان مجلدات، 1436هـ-2015م.
ومن بحوثه ومقالاته:
- أوراق رياضية، (نسبة إلى الرياض)، مقالات فـي اللغة والثقافة والاجتماع، الرياض، 1414هـ/1994م.
- ارتباط العربية بالإسلام (مشاركة الكاتب بمناسبة مرور عشرة قرون على نزول القرآن الكريم )، مجلة "اللسان العربي"، العدد السادس، يناير 1969م.
- Ancient Arabic Proverbs ; Some critical and comparative observations, Annual of Leeds University oriental Society, Vol. VII, 1969-1973
- مجموعة المقالات التي كتبها لمجلة الدارة منذ عام 1975 حتى عام 1990م عن (حركة إحياء التراث) قبل توحيد الجزيرة وبعده، وتناولت كتب العقيدة والشريعة والتفسير والحديث والتاريخ والجغرافيا.
-الإنسان والماء في جزيرة العرب، دورة أكاديمية المملكة المغربية، الرباط، 1982م.
- مظاهر الطبيعة في الأمثال العربية القديمة، الموسم الثقافي لجامعة الملك سعود، 1966م.
-القصص الشعبي في مصادرنا القديمة، الموسم الثقافي لجامعة الملك سعود، 1969م.
- بين التراث والمعاصرة، الموسم الثقافي السادس لدولة الإمارات العربية المتحدة، 1978م.
- المصطلح العلمي في عصر العولمة، ندوة مستقبل اللغة العربية، بمجمع اللغة العربية بدمشق، 1998م.
- المصطلح العلمي بين التأهيل والاقتراض، ندوة تعميم التعريب وتطوير الترجمة، جامعة الملك سعود بالرياض، 1998م.
- مستقبل الثقافة من خلال اللغة، ندوة مستقبل الثقافة العربية، مكتبة الملك عبد العزيز، 2000م.
-اللغة العربية وتحديات العصر، مجمع اللغة العربية بدمشق 2003م.
- واقع اللغة الأجنبية في التبادل الثقافي بيننا وبين الغرب، مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة، 2002م.
- تحقيق التراث اللغوي ونشره في المملكة العربية السعودية (مرحلة الريادة)، مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة، 2000م.
- الجامعات ومسيرة التنمية، بحث ألقي في دورة أكاديمية المملكة المغربية، المعقودة في باريس بتاريخ 1 - 3 ذي القعدة سنة 1409هـ الموافق 5 - 7 يونيو 1989م، ونشر في وقائع هذه الدورة، الرباط، سلا، سنة 1989م، ص 29 - 49.
وقد شارك الدكتور أحمد الضبيب في كتابة مواد موسوعة (أعلام العرب والمسلمين) التي تنهض بها المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم (الكسو) فكتب عن: أبي فيد السدوسي، المفضل الضبي، الميداني(1).

*المشاركات المؤسسية والأوسمة العلمية:
- أسس عام 1386هـ جمعية اللهجات والتراث الشعبي في جامعة الملك سعود (الرياض سابقاً)، وهي أول جمعية علمية لجمع التراث الشعبي واللغوي في المملكة العربية السعودية، وانتخب رئيساً لها.
- أسس سنة 1387هـ متحف التراث الشعبي في جامعة الملك سعود (الرياض سابقاً)، وهو أول متحف من نوعه في المملكة العربية السعودية، وظل ينميه ويطوره ويشرف عليه إلى وقت قريب.
- شارك في كثير من اللجان التي شكلها مجلس الجامعة أو إدارة الجامعة، وعمل مقررًا ورئيسًا لكثير منها، ممثل: (لجنة برنامج تقويم الاستعداد الأكاديمي، ولجنة الفراغ النظامي، ولجنة دراسة برنامج الماجستير في إدارة المستشفيات، ولجنة الابتعاث والتدريب، ولجنة تأديب أعضاء هيئة التدريس، ولجنة وضع لائحة الدراسات العليا في الجامعة، ولجنة التطوير الجامعي، ولجنة مسابقات الوظائف الإدارية في الجامعة لما فوق المرتبة السادسة، ولجنة الخطط الدراسية في الجامعة، ولجنة تأديب الطلاب.. وغيرها).
- اشترك في عدد من اللجان التي شكلتها كلية الآداب لدراسة وتطوير مناهجها، ودراسة المناهج المقترحة للأقسام الجديدة، وخاصة قسم الإعلام والدراسات العليا في الكلية.
- اشترك في لجنة دراسة الخطة الأكاديمية الجديدة لكلية التربية.
- شارك في عضوية سبعة عشر مجلسًا وهيئة عليا في المملكة.
- شارك في وضع مناهج اللغة العربية للمرحلة الثانوية، ومناهج كلية التربية للبنات.
- كتب الكثير من المقالات في الصحف والمجلات وشارك في النشاط الإذاعي والتلفزيوني بالمملكة.
- حصل على ميدالية الاستحقاق من الدرجة الأولى للمملكة العربية السعودية عن أعماله العلمية المنشورة:
1- كتاب الأمثال لأبي فيد مؤرج بن عمرو السدوسي.
2- دراسات في لهجات شرقي الجزيرة العربية.
3- آثار الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
4- على مرافئ التراث - بحوث ودراسات نقدية.-
5- الأعمش الظريف، أخباره ونوادره.
6- بواكير الطباعة والمطبوعات في بلاد الحرمين الشريفين.
7- أوراق رياضية (نسبة إلى الرياض) مقالات في اللغة والثقافة والاجتماع.


التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان ; 10-18-2016 الساعة 07:57 AM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-18-2016 - 08:05 AM ]


*ملامح شخصيته الفكرية:
وُهِب العلامة الضبيب شخصية موسوعية لا تقنع من قراءة كتاب حتى تنهل من غيره وغيره ليس في العربية فحسب بل في الفقه والأصول والأدب وغيره، وقد رزقه الله مكتبة عتيقة كانت حصيلة تراث ثلاثة أجيال ، وسندع القارئ يستمتع بهذا الحوار الذي تحدث فيه العلامة الضبيب عن نفسه وعالمه قائلًا:
"بدأت علاقتي بالكتاب ككل طفل عربي مسلم بدأ القراءة، فهو يبدأ أولًا بقراءة القرآن الكريم وحفظ آياته، ثم بعد ذلك بعد أن تمكنتُ من القراءة في المرحلة الابتدائية كنت أعيش مع والدي الذي يمتلك مكتبة جيدة في منزلنا، وكان رحمه الله محبًّا للثقافة وللعلم وللكتب الشرعية على وجه خاص، وكنت أقرأ له بعض الكتب، وكان يكلفني في كثير من الأحيان بقراءة بعضها وعرضها عليه، ويقوم أيضا بتدريسي بعض الفنون كالنحو وغيره، ثم بعد ذلك جاءت مرحلة المدرسة الابتدائية، وكان الكتاب المدرسي، ثم في المرحلة المتوسطة بدأ التفتح لنوع جديد عندما اطلعنا على الأدب العربي وعلى تاريخ الأدب العربي، وكان من حظنا أن وُفقنا إلى مجموعة من الأساتذة الكبار الذين كان لهم تأثير عظيم على شخصية ذلك الجيل من الطلاب، فكان الاهتمام بالأدب وبكتب الأدب، وكانت مصر في ذلك الوقت هي موطن الأدب العربي الحديث، والمنهل الذي ينهل منه جميع الشباب في ذلك والوقت، وكانت تصل إلينا الكتب والمجلات المصرية فنأخذ منها بنصيب كبير، وأذكر أنني من تعلقي بالقراءة منذ المرحلة الابتدائية أنني قد اشتركت بتشجيع من والدي بجريدة المدينة المنورة التي كانت تصل إلى بيتنا باسمي، ثم بعد المرحلة المتوسطة وفي المرحلة الثانوية كان ذلك استمرارًا لهذا التطلع الأدبي الذي كنا نتحفز له دائمًا، ولما جاء وقت البعثة إلى مصر انفتحت أمامنا آفاق كبيرة جدًّا في القراءة، فمصر في ذلك الوقت -ولا تزال- بلد العلم والمعرفة و المكتبات والكتب، وكنت أقضي شطرًا كبيرًا من أيام الأسبوع مترددًا على هذه المكتبات، ومن بينها سور الأزبكية المعروف الذي كانت تباع على جنباته الكتب القديمة، ومن هذا السور اقتنيت كثيًرا من الكتب النادرة والمجلات المشهورة القديمة وضممتها إلى مكتبتي، وبدأت مكتبتي تتضخم بهذا الشكل، ثم بعد ذلك كان السفر إلى بريطانيا، ومن هناك أيضًا استطاع الإنسان أن يجمع كثيرًا من الكتب، ثم بعد ذلك كان الكتاب دائمًا أمامي في كل رحلة أذهب إليها، وفي كل مكان أصل إليه من العالم، وهكذا تكونت لدي هذا المكتبة الكبيرة التي الآن أسعد بها.. وفي اللقاء نفسه يقول الدكتور عن مكتبته العتيقة: مكتبتي تحتوي على كتب ثلاثة أجيال. جيل جدي رحمه الله له بعض الكتب، ثم جيل والدي، ثم كتبي أنا..(2).

*منهجيته العلمية في التأليف:
يتميز العلامة الضبيب بالتحري الدقيق للمنهج العلمي ومواصفات الكتابة المنهجية المحترمة، ولعل أبرز برهان على ذلك أجمع ما كتب العلامة وخرج به نتاج جهاده العلمي واللغوي كتابه " معجم مطبوعات الثراث في المملكة العربية السعودية، وعن هذا الكتاب تحدث العلماء والنقاد كثيرًا ومن أبرز ما قيل فيه:
يقول الأستاذ الدكتور عبد العزيز المانع، المشرف على الكرسي: « إننا نأمل ونسعى لأن يكون هذا الإصدار وما سيتبعه - بإذن الله - من إصدارات، مما يعزِّز من المكانة العلمية لجامعة الملك سعود وهي تبادر إلى تحقيق إنجاز مرموق في تجسيد معايير الجودة العلمية».
ويقول الدكتور علي القاسمي-الرباط:
«إن هذا الكتاب المرموق يمتاز بأعلى مواصفات الجودة العلمية، ويحقِّق هدفه النبيل في خدمة التراث العربي، وتطوير الدراسات المكتبية، وترقية الفهرسة العربية، وتيسير البحث العلمي في الوطن العربي... إن معجمًا بمثل هذا الثراء والدقة والشمول، يستغرق تصنيفه سنواتٍ طوالاً، ويتطلَّب جهدًا جبارًا، ويستلزم، فوق هذا وذاك، أن يضطلع به عالمٌ يتحلّى بروحٍ وطنيةٍ عالية، ومعرفةٍ عريضة، وخبرةٍ مكتبيةٍ معمَّقة، وشغفٍ نادرٍ بالعِلم، يُمدُّه بالصبر والجلَد، ويُعينه على البحث والتحقيق، والتثبُّت والتدقيق.
وقد تجمّعت كل تلك الخصال الحميدة لمؤلِّف هذا الكتاب، فقد درس الضبيب في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة القاهرة، فتتلمذ على مشاهير علمائها مثل : طه حسين وشوقي ضيف، وسهير القلماوي، وحسين نصار، وعبد العزيز الأهواني، ومحمد كامل حسين، وغيرهم من الفطاحل؛ ونال الشهادة الجامعية سنة 1380هـ - 1960 م، ورحل في طلب العلم إلى بريطانيا والتحق بقسم اللغات السامية في جامعة ليدز التي..، ونال شهادة الدكتوراه منها سنة 1368ه - 1966م، فانضمَّ على إثرها إلى السلك الأكاديمي في جامعة الملك سعود بالرياض وتدرَّج فيه حتى نال رتبة الأُستاذية.
وفي الوقت ذاته، عمل في الإدارة الجامعية بجامعة الملك سعود، فاختير رئيسًا لقسم اللغة العربية؛ ثم عميداً لشؤون المكتبات، وفي عهده ازدهرت المكتبات الجامعية، ونظَّمَ أول معرضٍ دولي للكتاب، وأَطلقَ مطبوعات الجامعة، وكان الكتاب الذي حمل رقم 1 في السلسلة اللغوية من هذه المطبوعات هو كتاب « لهجات شرقي الجزيرة العربية» من تأليف المستشرق البريطاني جونستن وترجمة العميد الضبيب نفسه، وأنا لا أنسى ذلك، لأن كتابي « علم اللغة وصناعة المعجم» حمل الرقم 2 في تلك السلسلةً)؛ ثم وكيلاً للجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي؛ وتُوّجت مسيرته الإدارية الجامعية بإسناد منصب مدير جامعة الملك سعود إليه، وفي تلك الأثناء كان الضبيب أحد فرسان المجامع اللغوية والعلمية العربية في بغداد ودمشق والرباط والقاهرة، مجلّيًا في حلباتها العلمية ومؤتمراتها الأكاديمية بما يقدِّمه من دراساتٍ رصينة وبحوثٍ مجدِّدة. وهو اليوم رئيس مجلس أمناء مؤسَّسة حمد الجاسر ورئيس تحرير مجلة «العرب» التي أسسها علامة الجزيرة حمد الجاسر، رحمه الله، وعضوًا في عددٍ كبير من المجالس العلمية(3).
ويقول الكاتب أيضًا:
«وخلاصة القول إن كتاب « معجم مطبوعات التراث في المملكة العربية السعودية» للدكتور أحمد بن محمد الضبيب يسدُّ ثغرةً في مكتبتنا العربية، ويساعد الباحثين في قضايا التراث، من خلال إمدادهم بمعلومات دقيقة عن مئات المخطوطات العربية التي طُبعت في المملكة منذ دخول الطباعة إلى مدنها العريقة حتى يومنا هذا، وقد تسنّى للدكتور الضبيب أن يبتكر فهرسةً ناجعة بفضل ما تجمَّع له من معرفةٍ عريضة، وممارسةٍ مكتبية عميقة، وخبرةٍ طويلة في التحقيق والتأليف، وشغفٍ وهيامٍ بالعلم خاصة ما يتعلَّق منه بتراثنا العربي الإسلامي، وتستحق جامعة الملك سعود بالرياض التنويه والتقدير على إخراجها هذا المعجم المكوَّن من ثمانية مجلَّدات بحلَّة بهية تليق أن توشح رفوف مكتباتنا الجامعية والعامة، بوصفها أداةً رئيسة من أدوات البحث العلمي»(4).
ويقول الأستاذ الدكتور أبو أوس إبراهيم الشمسان
« هذا كتاب من أجلّ إصدارات كرسيّ الدكتور عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها، جمعه ورتبه وعلق عليه أستاذنا الدكتور أحمد بن محمد الضبيب، وإن نظر القارئ إلى أن الإضافة تكون لأدنى ملابسة فلن يمنع أن يخطر بالبال أن المراد بمطبوعات التراث كتب التراث وما دار حولها من دراسات..»(5).
*رأيه في أسباب ضعف وتراجع اللغة العربية والآليات المقترحة لرفع مستواها لدى الناشئة(6):
أهم العوامل وراء تراجع اللغة العربية ضعف الخيط الوجداني الذي يربطها بأهلها، بفعل محاولات القوى المعادية إبعاد العربي عن لغته وتراثه، فاكتساح اللغة الأجنبية للسوق والمدرسة والجامعة والمستشفى والفندق ووسائل الحياة الأخرى يضعف اللغة العربية ويجعلها مهمشة، بعيدة عن الاستعمال، أما الآليات التي يمكن اعتمادها للرفع من مستوى أداء اللغة العربية عند الناشئة فأهم هذه الآليات ربط الصغار باللغة العربية منذ النشأة، في مدارس رياض الأطفال والمدارس الابتدائية وتعليمهم الحديث باللهجة الفصيحة السهلة، فإذا ارتبط بها الناشئة منذ صغرهم فلا خوف عليهم من تعلم اللغات الأخرى فيما بعد، بل تكون هذه اللغات معينة لهم.

*رأيه في تأثير العامية على الفصحى:
اللغة هي الوسيلة التي من خلالها يمكن التواصل والتفاهم بين أفراد أي مجتمع، ولا يمكن أن تكون كذلك إلا من خلال الضوابط الحاكمة لاستخدامها، والفصحى هي المنوطة بالنظم والقواعد، وهي السليمة من الخطأ في كلماتها وضبط حروفها والصحيحة بنية وشكلًا، والفصحى تتمثل في القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وكلام العرب الموثوق بهم نثرًا وشعرًا إلى عصور الاحتجاج، وقد منَّ الله على الفصحى بالخلود بأن جعلها لغة القرآن الكريم وتمسكنا باللغة العربية الفصحى ودفاعنا عنها يعد تمسكًا بالإسلام ودفاعًا عنه، لكن التحدث بالعامية يؤثر سلبًا على لغة الضاد الجميلة حتى بين أفراد المجتمع الواحد، كما أن انتشار العامية في وسائل الإعلام يمثل ظاهرة تهدد الفصحى، صحيح أن العامية هي لغة الشارع التي نتفاهم بها، لكن هذه اللهجة يجب ألا تتعدى ذلك، وإذا كان لها أن تدخل في مجال الإعلام ففي مجالات محددة مثل الدراما، أما أن تكون لغة برامج الحوار وكذلك ندوات الثقافة فهو أمر مؤسف حقـًّا، بخاصة أن اللغة هي الهوية التي يجب ألا نفرط فيها بأي حال من الأحوال، وإذا كان المولى عزّ وجلّ قد شرّف اللغة العربية وأعطاها هذه المكانة فإنه يجب علينا أن نحافظ عليها، ولهذا ينبغي لنا أن نهب وننتفض من أجل الحفاظ على لغتنا، بل أرى أن الحفاظ عليها والذَّود عنها فرض عين علينا جميعًا من خلال العمل المثمر أفرادًا وجماعات نطقـًا وكتابة، كما يجب علينا أن نغرس الاعتزاز في نفوس الناطقين بها وبقدر اعتزازنا بها ترقى، كما أن الفصحى من أقوى العوامل التي تساعد على نهضة الأمة، ومن هنا يقول أستاذنا عباس العقاد: زوال اللغة في أكثر الأمم يبقيها بجميع مقوماتها غير ألفاظها، ولكن زوال العربية لا يبقى للعربي أو المسلم قوامًا يميزه عن سائر الأقوام، ولا يعصمه أن يذوب في غمار الأمم فلا تبقى له باقية من بيان ولا عرف ولا معرفة ولا إيمان»، واللغة العربية يجب ألا تقوم على أنها لغة تدرس فقط؛ بل من خلال وازع ديني، خاصة أن دفاعنا عن اللغة يعد دفاعًا عن الإسلام، فاللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، والعامل الأساسي الذي من خلاله نستطيع الحفاظ على هوية الشعوب العربية، لكن هناك حالة لا مبالاة باللغة العربية رغم أنها هي الركيزة الأساسية للحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية، وكل الشعوب العربية أصبحت تهتم باللغات الأجنبية تاركة لغتها الأم، ولم تمنحها الاهتمام، لذا نتمنى أن تكون هناك قرارات سياسية من أجل إنصاف اللغة العربية والعناية بها من استشراء اللغات الأجنبية بالدرجة الأولى ومن العاميات بالدرجة الثانية، وجعل الإعلام المؤثر الكبير في لغة الشعوب أقرب للغة العربية الفصحى السهلة الميسرة وذلك كله يصب في مصلحة الدول العربية.

*رأيه في قضية تعريب العلوم والطب:
تعريب العلوم والطب هي قضية الأمة الكبرى، ولن يكون للعرب تقدم ما لم تدرس العلوم والطب باللغة العربية كما يحدث في جميع دول العالم المتقدمة، فليس هناك تقدم لأي أمة إلا من خلال لغتها، لأنها هي التي تختزل المعارف والمعلومات كي تنقلها للأجيال إلى جانب أن نقل تلك العلوم للغة العربية يجعلها في كثير من الأحيان سهلة الفهم من قبل الطلاب العرب، كما أن العلم إذا تخلل العقل والفكر العربي سيكون أكثر تأثيرًا ومعرفة وتشبعًا من اللغات الأجنبية.
*الضبيب وتذوق الشعر والشعراء:
أنا محب للشعر بشكل عام ومحب للشعراء كلهم بشكل عام، لكن كل شاعر له ذائقته وله بصمته وله نكهته، والشاعر الرئيس الذي أحبه كما يحبه كثير من الناس هو أبو الطيب المتنبي، لكن هذا لا يعني أننا يمكن أن نتجاوز الآخرين؛ كبشار بن برد، لا يمكن أن نتجاوز أبا نواس، ابن الرومي، أبا تمام، وطبعًا من قبلهم كالشعراء الجاهليين، فامرؤ القيس هو أمير الشعراء على مدى العصور، هو من الشعراء العظام الذين خطوا الطريق لكل الشعراء، كل الشعراء تقريبًا متأثرون بامرئ القيس،فمثل هذا الشاعر الكبير لا تستطيع أن تتجاهله، وتحسب لنفسك شاعرًا واحدًا، شعراؤنا كلهم عظماء، أما الشعراء المحدثون فمنهم من يستحق ومنهم من لا يستحق.
*نصائحه واقتراحاته للمؤسسات التعليمية للنهوض بالعربية:
- مؤسساتنا التعليمية في كثير منها تفتقر إلى الجدية والجودة، وتجتاحها موجة التقليد دون الابتكار، ولن تخرج من حالة التخلف الراهنة ما لم تتخذ خطوات استراتيجية مهمة للخروج من حالة الجمود والركود والتقليد إلى الانطلاق والمشاركة الفاعلة في الساحة العالمية، ومن أكثر الخطوات الاستراتيجية المهملة في هذه الجامعات خطوة التعريب والتدريس باللغة العربية من أجل توطين العلم في المجتمع العربي، وهي خطوة مهمة تحتاج إلى قرار سياسي.
-لا شك أن التعليم باللغة الأجنبية فيه خطر شديد على لغتنا العربية.. وأكثر ما يكون ذلك في مرحلتي الروضة والتعليم الابتدائي، ففي ذلك غرس للغة أجنبية في ألسنة أبنائنا الصغار وانتزاع لغتهم العربية الوطنية من ألسنتهم لغة حية.

*من أقواله وآرائه ومأثوراته:
- ينبغي لنا أن نهب وننتفض من أجل الحفاظ على لغتنا، بل أرى أن الحفاظ عليها والذَّود عنها فرض عين علينا جميعًا من خلال العمل المثمر أفرادًا وجماعات نطقـًا وكتابة.
- يجب علينا أن نغرس الاعتزاز في نفوس الناطقين بها وبقدر اعتزازنا بها ترقى، كما أن الفصحى من أقوى العوامل التي تساعد على نهضة الأمة.
-اللغة العربية يجب ألا تقوم على أنها لغة تدرس فقط؛ بل من خلال وازع ديني، خاصة أن دفاعنا عن اللغة يعد دفاعًا عن الإسلام، فاللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، والعامل الأساسي الذي من خلاله نستطيع الحفاظ على هوية الشعوب العربية.
-هناك حالة لا مبالاة باللغة العربية رغم أنها هي الركيزة الأساسية للحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية، وكل الشعوب العربية أصبحت تهتم باللغات الأجنبية تاركة لغتها الأم، ولم تمنحها الاهتمام، لذا نتمنى أن تكون هناك قرارات سياسية من أجل إنصاف اللغة العربية.
-المشهد الثقافي في بلادنا العربية بشكل عام ملتبس، فيه الكثير من المتناقضات، وقد انبثق عن ذلك كثير من الدعوات والأفكار التي لا تخدم الأمة العربية؛ بل إن الهبوط في اللغة والثقافة والقيم يكاد يكون طابعًا يكرس هذا المشهد.
-ليس هناك مواقف جدية لدى المسئولين في البلاد العربية من أجل تعميق الثقافة في المجتمع، وكل ما هو موجود هو الاعتناء بالقشور على حساب الثمار، وقد أصبحت الثقافة في البلاد العربية غناءً وطبلًا ورقصًا، ولم تعد أدبًا وفكرًا، وأصبح الراقصون والمهرجون أبطالًا ثقافيين، وتدهورت اللغة التي يكتب بها الأدباء والمثقفون وأصبحت العامية سيدة الموقف، وبعضهم يمزج بين العامية والأجنبية.
-القول بأن اللغة العربية عاجزة عن مواكبة التطورات العلمية والحضارية.. قول غير صحيح وتنقصه الدقة، فهي غنية ولها عمق حضاري وامتداد تاريخي، وقد استطاعت في السابق أن تواجه الحضارات العالمية وأن تأخذ منها وتضيف إليها، وهي لا تقل عن أي لغة حية في قدرتها على الاستجابة لمتطلبات العصر الحديث.
- حال الترجمة كغيره من الشؤون الثقافية يعج بالفوضى والالتباس، فالترجمة في البلاد العربية إلى جانب قلتها وضعفها مبددة ومشتتة وغير موجهة من أجل ترقية المجتمع العربي، ولو كان التدريس في جامعاتنا العربية باللغة العربية لكان للترجمة دورٌ كبير في تقدم العلم وازدهار الفكر.
- الأزهر الشريف منارة عظيمة في العالم الإسلامي، وحافظ على اللغة العربية خلال القرون الماضية، وهي رسالته المستمرة حتى الآن.
-مجامع اللغة العربية لها أهداف محددة تسير عليها، ولا ترفض الجديد، بل إن مما يعاب على بعضها التساهل الشديد في بعض القضايا التي تخص اللغة العربية، وهذا يدل على أنها تتلمس الوسائل التي تسهم في ترقية اللغة وتنميتها.
مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية
مصطفى شعبان

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-18-2016 - 08:08 AM ]


(1) مصادر سيرة العلامة الضبيب:
-" نبذة من السيرة الذاتية للضيف الكريم د. أحمد الضبيب"، موقع مكتبة الاثنينية-جدة-الروضة-حفل تكريم معالي الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد بن حسن الضبيب(اثنينية-185).
http://alithnainya.com/tocs/default....toc_brother=-1
-ثلوثية د.محمد المشوح-من أمسيات الثلوثية-عنوان الأمسية: المجامع اللغوية العربية-بتاريخ18/1/1425هـ.
http://www.altholothia.com/news.php?action=show&id=98
-مؤسسة الفكر العربي-مقال بعنوان: البروفسور أحمد بن محمد الضبيب.
http://fikrconferences.org/%D8%A7%D9...A8%D9%8A%D8%A8
-الموسوعة الحرة(ويكيبيديا): أحمد بن محمد الضبيب
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3...A8%D9%8A%D8%A8
-موقع مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية: صفحة (المجمعيون) :
http://www.m-a-arabia.com/site/8645.html
(2) من حوار أجرته القناة الثقافية السعودية مع العلامة الضبيب(برنامج/عالمهم/نشر بتاريخ10/10/2013) على قناة اليوتيوب
رابط الحلقة: https://www.youtube.com/watch?v=rw11BgOpy20
(3) من مقال للدكتور علي القاسمي-الراط0الجزيرة دوت كوم-السبت أكتوبر2015.
رابط المقال:ج1 http://www.al-jazirah.com/culture/20...2015/read8.htm
(4) من مقال للدكتور علي القاسمي-الراط0الجزيرة دوت كوم-السبت أكتوبر2015.
رابط المقال ج2: http://www.al-jazirah.com/culture/20...015/read39.htm
(5) من مقال للدكتور الشمسان لمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية 28/فبراير/2016:
رابط المقال: http://www.m-a-arabia.com/site/15146.html
(6) كل ما ذُكر في هذا الفرع وكل ما بعده ورد في حوار مع العلامة الضبيب أجرته صحيفة المدينة الصادرة عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر-أجرى الحوار معه صابر رمضان في القاهرة –الأربعاء-3/9/2014.
رابط الحوار: http://www.al-madina.com/node/554736

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-18-2016 - 09:14 AM ]


من موقع المجلة الثقافية لصحيفة الجزيرة
معجم مطبوعات التراث في المملكة العربية السعودية
للدكتور أحمد بن محمد الضبيب
السبت أكتوبر 2015







صدر عن جامعة الملك سعود ( كرسي الدكتور عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها) كتابٌ هامٌّ جديد هذا العام ( 1436هـ - 2015م) بعنوان « معجم مطبوعات التراث في المملكة العربية السعودية « من تأليف الأستاذ الدكتور أحمد بن محمد الضبيب. ويقع الكتاب في ثمانية مجلدات من القطع الكبير تضم 2532 صفحة، بطباعة فاخرة وتجليد معتبر وإخراج بديع. ويشتمل الكتاب على وصفٍ دقيق لـ 2984 كتاباً من كتب التراث التي طُبعت في المملكة العربية السعودية، منذ دخول الطباعة في مكة المكرمة سنة 1300ه - 1883م وحتى الانتهاء من تأليف الكتاب سنة 1434ه - 2013م.

يقول الأستاذ الدكتور عبد العزيز المانع، المشرف على الكرسي: « إننا نأمل ونسعى لأن يكون هذا الإصدار وما سيتبعه - بإذن الله - من إصدارات، مما يعزِّز من المكانة العلمية لجامعة الملك سعود وهي تبادر إلى تحقيق إنجاز مرموق في تجسيد معايير الجودة العلمية.»(1) وسنرى في الصفحات القليلة القادمة أن هذا الكتاب المرموق يمتاز بأعلى مواصفات الجودة العلمية، ويحقِّق هدفه النبيل في خدمة التراث العربي، وتطوير الدراسات المكتبية، وترقية الفهرسة العربية، وتيسير البحث العلمي في الوطن العربي.

1.2- فوائد المعجم:

إن فهارس الكتب ذات منافع جمة للباحثين، ولهذا توليها المكتبات ومراكز البحوث عنايةً كبرى. ويمكن إجمال فوائد هذا المعجم بأربع:

أ - يدل الباحث في قضايا التراث على المصادر المطبوعة في السعودية.

ب - يمكِّن الباحث من اختيار المراجع المتعلِّقة ببحثه، لأنه يصفها بدقة.

ج - يساعد الباحث على التثبُّت من معلومات معينة، أو استكمالها أو تصحيحها.

د - يوفِّر للباحث كثيراً من الوقت والجهد، ويساعده على تحقيق الشمولية والدقة (2) .

1.3- معجم أو فهرس أو ببليوغرافيا:

بادئ ذي بدء، يلاحظ القارئُ النبيه أن كلمة ( معجم ) في عنوان الكتاب قد استُعملت بصورة تختلف عن استعمالها المعتاد الذي يشير إليه تعريف كلمة ( معجم ) في الدراسات والمعاجم المنشورة ورقياً أو على الشابكة ( الإنترنت). ففي « المعجم الوسيط « الذي أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة، يرد تعريف كلمة (معجم) على الوجه التالي:

« المعجم : ديوان لمفردات اللغة مرتب على حروف المعجم. جمعه: معجمات ومعاجم. وحروف المعجم : حروف الهجاء.» انتهى (3).

وعندما يلجأ القارئ النبيه إلى البحث عن تعريف المعجم في الشابكة، يلفي أن التعريف الشائع هو كالآتي أو ما يشابهه:

« المعجم هو كتاب يرتِّب مفردات اللغة على حروف الهجاء، ويبين معانيها واستعمالاتها، ويضبط أصولها وأبنيتها ومشتقاتها»(4).

إن هذين التعريفيْن قد يصدقان على بعض المعاجم، ولكنهما لا ينطبقان على بعضها الآخر. ومن مواصفات التعريف الجيد أن يكون « جامعاً مانعاً». فمثل هذين التعريفيْن لا يصدقان على معاجم كثيرة مثل « معجم الصحابة « (5) للمحدّث البغدادي الشهير أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي (214- 317هـ - 830 ـ 929م) الذي استخدم كلمة « معجم» في علوم الحديث قبل أن يستخدمها علماء اللغة بفترة طويلة. كما أن هذين التعريفيْن لا ينطبقان على « الأعلام: قاموس تراجم « لخير الدين الزركلي(6)، ولا على « معجم الاستشهادات» لعلي القاسمي(7)، ولا على «معجم الرموز» (8)، ولا على « معجم الأفلام السينمائية»(9)، ولا على كتب كثيرة تحمل كلمة « معجم» في عناوينها؛ إضافة إلى أن بعض المعاجم لا ترتب مداخلها على حروف المعجم، بل على الموضوعات أو على المنظومات المفهومية، أو غيرهما.

وفي أثناء اشتغالي على تصنيف «معجم الاستشهادات»، لاحظتُ تلك المشكلة؛ فتقدَّمتُ إلى المؤتمر الخامس للجمعية المعجمية الأوربية الذي انعقد في (جامعة تمبره) بفنلندة سنة 1992، بدراسةٍ اقترحتُ فيها على المؤتمر أن يتبنّى تعريفاً جديداً للفظ « معجم» ينطبق على جميع أنواع المعاجم، وهو:

« المعجمُ كتابٌ يضمُّ ألفاظاً مرتَّبة وفق نظامٍ معيّن، مع معلومات تتعلّق بها، باللغة ذاتها أو بلغة أخرى.»

والمقصودُ بالكتابِ الكتابُ المخطوط أو المطبوع أو المحوسب؛ وباللفظ ما يلفَظ من حرف أو فعل أو اسمٍ، عامٍّ أو خاصٍّ، بسيطٍ أو مركَّب ؛ وبالترتيب المعيَّن ما يرتضيه المؤلِّف من ترتيبٍ صوتي أو أبجدي أو ألفبائي أو موضوعي أو مفهومي أو غيره ملائمٍ لأغراض المعجم، ويوضّح أُسسه في المقدّمة. أما المعلومات التي تتعلّق بالألفاظ المرتبة، فتختلف من معجمٍ إلى آخر حسب موضوعه وغرضه.

بعد مناقشة الدراسة والاقتراح وافق المؤتمر على الاقتراح، ونشر الدراسة في سجلِّه (10) كما ضمّن الدكتور هارتمان التعريف الجديد في كتابه المرجعي» معجم المعجمية « (11).

وهكذا فـ «معجم مط بوعات التراث في المملكة العربية السعودية» يدلُّ على كتاب يرتِّب كتب التراث المطبوعة في المملكة وفق ترتيبٍ معيَّن، ويصفها بشكل وافٍ يفيد منه الباحث فوائد عديدة ذكرناها.

بيدَ أن المؤلِّف الفاضل سرعان ما يستخدم في مقدِّمته لفظيْن آخرين بمثابة مرادفٍ لكلمة « معجم « التي وردت في العنوان. وهذان اللفظان هما « الفهرس أو الفهرست « و « الببليوغرافيا». وقد دخل هذان اللفظان إلى اللغة العربية على سبيل الاقتراض اللغوي في عصريْن مختلفيْن. فـلفظ « الفهرس - الفهرست» دخل إلى اللغة العربية خلال العصر العباسي قادماً من اللغة الفارسية. ولعلَّ أشهر كتابٍ يحمل في عنوانه هذا اللفظ هو كتاب « الفهرست» لابن النديم ( ت 438هـ - 1047م) ، وقد يكون ابن النديم أول من استعمله بالعربية. أما لفظ « الببليوغرافيا « فقد دخل، في العصر الحديث، من الإغريقية القديمة عن طريق اللغات الأوربية، خاصة الإنكليزية والفرنسية، ويستعمَل بغزارة في العربية المعاصرة، كما في كتاب « الببلوجرافيا الوطنية السعودية».

ولعلَّ كثيراً من الكتّاب والقراء الحريصين على « نقاء « اللغة العربية، يتردَّدون في استخدام هذين اللفظيْن « الأجنبييْن» ويفضّلون استعمال كلمة « المعجم» ذات الأصل العربي الصريح. بيدَ أني أود أن أطمئنهم بأنه لا ضير من استخدام الألفاظ المقترضة من أية لغة أخرى بضوابط معلومة، لا لأن الاقتراض وسيلةٌ طبيعية لتنمية اللغة وأن اللفظ المقترض سرعان ما يصبح بالاستعمال جزءاً من اللغة المستقبِلة فحسب، بل لأن جميع اللغات البشرية هي ذات أصل عربي كذلك. فقد نشرت الجمعية الأمريكية للجينات البشرية في دوريتها العلمية « المجلة الأمريكية للجينات البشرية» مؤخراً ( في عددها الصادر في شهر فبراير - شباط 2012م) بحثاً علمياً اضطلع به علماء من جامعة ليدز البريطانية وجامعة بورتو البرتغالية واستغرق سنوات طويلة، واعتمد على بحوث دقيقة في الحمض البشري والخلايا، وتوصل إلى أن الإنسان العاقل ( Homo Sapiens) قد نشأ وترعرع في شبه الجزيرة العربية؛ وقبل حوالي 60.000 سنة، أخذت موجات بشرية واسعة تهاجر من جزيرتنا إلى آسيا شرقاً، وإلى أوربا شمالاً عن طريق الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا(12).

وقد نشرت مجلة لوبوان Le Point الفرنسية ( في عددها الصادر بتاريخ 5 - 2 - 2012) نتائج هذا البحث المذهل بمقال للأستاذ فردريك ليوينو بعنوان « نحن جميعاً عرب» قال فيه: « نحن جميعاً، سواء كنا فرنسيين أو أمريكيين أو صينيين أو من الإسكيمو، من سلالة واحدة نشأت وانتشرت في الجزيرة العربية.» (13).

ومعروف أن هجرة اللسان هي من هجرة الإنسان، والنتيجة المنطقية لهذا الكشف العلمي أن جميع اللغات البشرية هي ذات أصلٍ عربي؛ وتعرَّض هذا الأصل لعوامل الجغرافية الثقافية والمناخية فاختلفت الألسن. وثمة علم يُعنى بتأصيل الألفاظ وردِّها إلى أصولها التي نتجت عنها بالاشتقاق أو الاقتراض، ويُسمَّى باللغات الأوربية بـ (الإيتمولوجيا) Etymology (E) - Etymologie(F) . ويعود الفضل إلى اللساني الأديب العراقي عبد الحق فاضل (ت 1413ه - 1992م) في تعريب هذا المصطلح. ولكنه رأى أن لمفهومه مستوييْن: ( التأثيل) و ( الترسيس). فالتأثيل هو ردّ الكلمة إلى أمِّها المباشرة أو جدتها المباشرة أو القريبة. أما الترسيس فهو إعادة الكلمة إلى جدَّتها الأولى - حواء - في صورتها التي نطق بها أول إنسان. بيدَ أن أدواتنا العلمية المتوافرة حالياً لا تسمح لنا بالترسيس (14).

ولنضرب مثلاً على الفرق بين التأثيل والترسيس في تأصيل كلمة ( ببليوغرافيا). فعلى مستوى التأثيل نقول باختصار: إن اللغة العربية اقترضت هذه الكلمة في العصر الحديث، من الإنكليزية، التي اقترضتها بدورها من اللاتينية التي استعارتها من اللغة اليونانية، وهي منحوتة من كلمتين يونانيتيْن هما : الأولى Biblion ومعناها كُتيِّب ، والثانية Graphia بمعنى النسخ أو الكتابة، فيكون المعنى الكلي (نسخ الكتب أو كتابة الكتب)، وتحوَّل معنى هذه الكلمة في القرن الثامن عشر الميلادي في أوربا إلى ( الكتابة عن الكتب أو وصف الكتب). أما على مستوى الترسيس، فينبغي أن نواصل القول: إن كلمة Biblion هي تصغير Biblios وهو ورق البردي المصري الذي كان يستورده الإغريق من مدينة Byblos الفينيقية ( وهي اليوم مدينة جبيل في لبنان ). ولم يستورد الإغريق الورق من تلك المدينة العروبية الفنينقية فحسب ، بل تعلموا الكتابة نفسها من الفينيقيين ؛ فما الأبجدية اليونانية ( ألفا، بتا، جاما، دلتا، إلخ.) إلا أسماء الحروف الفينيقية ( الأليف، البيت، الجمل، الدلو، إلخ.) . وحتى ترتيب الحروف اللاتينية المستعملة في اللغات الأوربية والموروثة من الإغريقية هو نفس ترتيب الحروف الفينينقة, ف- K L M N ، مثلاً، هو ( كلمن)، وهكذا.

وخلاصة القول إنه لا تثريب على المؤلِّف الكريم أن يستعمل كلمات (معجم) و (ببليو غرافيا) و (فهرس) بوصفها مترادفات؛ والاستعمال عبر الزمن الآتي هو الذي يقرّر انقراض بعض هذه الألفاظ المترادفة، أو تخصيص معاني بعضها، أو بقائها جميعاً.

2- المؤلِّف :

2.1- الدكتور أحمد الضبيب:

إن معجماً بمثل هذا الثراء والدقة والشمول، يستغرق تصنيفه سنواتٍ طوالاً، ويتطلَّب جهداً جباراً، ويستلزم، فوق هذا وذاك، أن يضطلع به عالمٌ يتحلّى بروحٍ وطنيةٍ عالية، ومعرفةٍ عريضة، وخبرةٍ مكتبيةٍ معمَّقة، وشغفٍ نادرٍ بالعِلم، يُمدُّه بالصبر والجلَد، ويُعينه على البحث والتحقيق، والتثبُّت والتدقيق.

وقد تجمّعت كل تلك الخصال الحميدة لمؤلِّف هذا الكتاب، فقد درس الضبيب في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة القاهرة، فتتلمذ على مشاهير علمائها مثل : طه حسين وشوقي ضيف، وسهير القلماوي، وحسين نصار، وعبد العزيز الأهواني، ومحمد كامل حسين، وغيرهم من الفطاحل؛ ونال الشهادة الجامعية سنة 1380ه - 1960 م، ورحل في طلب العلم إلى بريطانيا والتحق بقسم اللغات السامية في جامعة ليدز التي ذكرتُ بعض صولاتها العلمية قبل قليل، ونال شهادة الدكتوراه منها سنة 1368ه - 1966م، فانضمَّ على إثرها إلى السلك الأكاديمي في جامعة الملك سعود بالرياض وتدرَّج فيه حتى نال رتبة الأُستاذية.

وفي الوقت ذاته، عمل في الإدارة الجامعية بجامعة الملك سعود، فاختير رئيساً لقسم اللغة العربية؛ ثم عميداً لشؤون المكتبات ( وفي عهده ازدهرت المكتبات الجامعية، ونظَّمَ أول معرضٍ دولي للكتاب، وأَطلقَ مطبوعات الجامعة، وكان الكتاب الذي حمل رقم 1 في السلسلة اللغوية من هذه المطبوعات هو كتاب « لهجات شرقي الجزيرة العربية» من تأليف اللمستشرق البريطاني جونستن وترجمة العميد الضبيب نفسه، وأنا لا أنسى ذلك، لأن كتابي « علم اللغة وصناعة المعجم» حمل الرقم 2 في تلك السلسلةً)؛ ثم وكيلاً للجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي؛ وتُوّجت مسيرته الإدارية الجامعية بإسناد منصب مدير جامعة الملك سعود إليه. وفي تلك الأثناء، كان الضبيب أحد فرسان المجامع اللغوية والعلمية العربية في بغداد ودمشق والرباط والقاهرة، مجلّياً في حلباتها العلمية ومؤتمراتها الأكاديمية بما يقدِّمه من دراساتٍ رصينة وبحوثٍ مجدِّدة. وهو اليوم رئيس مجلس أمناء مؤسَّسة حمد الجاسر ورئيس تحرير مجلة «العرب» التي أسسها علامة الجزيرة حمد الجاسر، رحمه الله، وعضواً في عددٍ كبير من المجالس العلمية.

يتبع..

د. علي القاسمي - الرباط


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من أعلام اللغة المعاصرين (28): محمد عبد المنعم خفاجي مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 0 10-29-2017 05:51 AM
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (6): العلامة المحقق الشيخ أحمد محمد شاكر مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 0 07-29-2017 07:43 AM
من أعلام المحققين والمصححين المعاصرين (4): محمد ذهني بن محمد رشيد الإستانبولي الرومي مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 0 07-16-2017 06:35 AM
من أعلام اللغة المعاصرين (11) أ.د محمد حسن جبل -رحمه الله- مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 2 03-31-2017 01:11 PM
من أعلام اللغة المعاصرين (1) : أ.د محمد محمد أبو موسى مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 2 10-11-2016 11:46 AM


الساعة الآن 08:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by