قدور: لا خوف على لغتنا ما دمنا نملك قرارنا العلمي وننطلق من هويتنا
اعتبر عضو مجمع اللغة العربية السوري الدكتور أحمد قدور في محاضرته بعنوان (أثر اللسانيات في الدرس اللغوي الحديث) أن دخول علوم اللسانيات في المناهج اللغوية الحديثة من شأنه إحداث علوم لغوية جديدة، وبعث نشاط علمي في وضع المصطلحات.
وأوضح قدور خلال المحاضرة التي ألقاها في مقر مجمع اللغة بدمشق أمس أن اللسانيات علم أوروبي حديث، ترجع بدايته إلى القرن التاسع عشر، يقوم بدراسة اللغات ولا سيما المنطوقة منها وباللهجات المتفرعة عنها.
وبيَّنَ قدور أن اللسانيات تهتم بدراسة اللغات الإنسانية ودراسة خصائصها وتراكيبها ودرجات التشابه والتباين فيما بينها، مشيرًا إلى أن منهج اللسانيات وصفي تجريبي واستدلالي ينطلق من الظاهرة اللغوية إلى استنباط المعايير التي تنظمها وتضبطها.
وأكد المحاضر ضرورة التعرف الصحيح لعلوم اللسانيات من مصادرها العلمية الدقيقة وتوظيف مناهجها وما نتج عنها في علومنا الحديثة، وتقديم ابتكارات علمائنا القدامى لرفد مسيرة اللسانيات، وإشهار أعمال هؤلاء العلماء بالوسائل العلمية والعالمية.
وبيَّنَ قدور أن للسانيات فروعًا تطبيقية كثيرة، ولها مناهج موصوفة محددة بأطر، معتبرًا أنه في حال إعطاء هذه العلوم حقها ستساعد على تنشيط حركة الترجمة ترجمة وتعريبًا.
وختم المحاضر بالقول: “لا خوف على علومنا ولا على لغتنا ما دمنا نملك قرارنا العلمي وننطلق من هويتنا ونلبي حاجات مجتمعنا، ونحافظ أولاً وأخيرًا على الفصحى التي هي شجرتنا المباركة، التي يجب أن تساق لخدمتها كل الجهود وتبذل لها جميع الطاقات”.
يشار إلى أن الدكتور قدور من مواليد محافظة حلب، حاصل على إجازة في اللغة العربية والماجستير في الدراسات اللغوية من جامعتها، ودرجة الدكتوراه من جامعة دمشق، وكان عميدًا لكلية الآداب في جامعة حلب، وعضو جمعية تاريخ العلوم عند العرب، وجمعية المعجمية العربية بتونس، فضلاً عن كونه عضوًا في اتحاد الكتاب العرب.
.