الفتوى (918) :
أُحيل السؤال إلى أعضاء المجمع، وكان الردُّ كالآتي:
أ.د. حاتم الشريف:
عبارة واضحة فهي مبتدأ (خلاصنا) وخبر (كهرمان)، والكهرمان من الأحجار الكريمة، لونه قريب من الذهبي، وهذا هو المقصود بالعبارة: النفاسة واللون الدال على الجودة.
أ.د. عبد الرحمن بودرع:
الجُملَةُ المَسؤولُ عَنها: خلاصُنا كهرمان، جملةٌ اسميةٌ صحيحةٌ نحويًّا؛ لأنها تُفيد الإخبارَ عن المبتدأ وهو نوع من أنواع التمور، بخبر.
أما من ناحية المَعْنى فالكهرمان كلمةٌ فارسية مُعربةٌ تُفيد نوعًا من الأحجار الكَريمَة كالزمرد والمَرجان واللؤلؤ وغيرها، وكأن المعنى المرادَ: أن تمور الخلاص تُشبه الأحجارَ الكَريمَةَ في اللمعان والجودَة.
فإذا أريدَ هذا المَعْنى صحت الجملَةُ.
والله أعلم.
أ.د. عبد القادر سلّامي:
أمّا إجابةً على سؤالكم عن صحة عبارة "خلاصنا كهرمان" فهي من الناحية اللغوية لا غبار عليها، نحو قولنا: "صباحكَ وردٌ". أما من الناحية الدلالية فقد لا يستقيم المعنى؛ لا سيما إذا أُريد بها الترغيب في هذا النوع من التّمور الموسمية؛ لأن" الكَهْرَمَان" علكٌ أُحفُوريّ أفرزتْهُ أشجارٌ من المخروطيات، عاشت في عصُور جيُولُوجية قديمة." وهو ممّا أقرّهُ مجمعُ اللغة العربية بالقاهرة. (إبراهيم أنيس وآخرون: المعجم الوسيط،2/803، مادة (الكهرمان). فشتَّانَ بين "الخلاص" التّمْر، وإنْ لمْ أرَه، وبين "علكٍ" أنيطت به خاصية الالتصاق بعد مضْغ. أمّا إذا كان "الخلاص" يشترك في بعض خصائص: العلك" أو أُريدَ له ذلك من باب أصالته وإيغاله في القدم نحو "الكهرمان" الذي من خصائصه أن يكون لصيقًا دائمًا بمن اعتادَ أو سيقبلُ على تناوله، فيصيرُ كالأخِ له من باب مداومة أكله فلا بأس بالقول بذلك. والله أعلَمُ.
أ.د. إبراهيم الشمسان:
الجملة صحيحة. والكهرمان كما جاء في معجم اللغة العربية المعاصرة: "مادة راتنجية أفرزتها أشجار من المخروطيات عاشت في عصور جيولوجية قديمة، وهي صلبة شبه شفافة لا تذوب في الماء وتنصهر، ولها خاصية جذب الأشياء الخفيفة عند الاحتكاك. يتراوح لونها بين الأصفر الباهت والأحمر. وتُصنع منها عقود ومباسم وسوى ذلك".
أ.د. فايز القرعان:
أما بالنسبة للسؤال، فالعبارة صحيحة. وهي مبنية في أسلوب التشبيه. والمقصود منها أن لـ(تمر الخلاص ) قيمة عالية كما هي للكهرمان؛ لأن الكهرمان متحجرات نباتية تمكث زمنًا طويلاً لتكون بصورتها الحالية. وهي ذات جمال أخّاذ.
وتقبلوا الاحترام.
د. عبدالله الأنصاري:
المراد وصف تمر الخلاص بأنه جميل ورائق جذاب؛ ولذلك شبهه بالكهرمان، وهو مادة صلبة لامعة شفافة جذابة لما تحتك به، وتُصنع منها العقود والخرزات ونحو ذلك، وهي كلمة أعجمية ولكن دخلت في الاستعمال العربي حديثًا. فالعبارة صحيحة، ولكن الاستيعاض عنها بكلمة عربية فصيحة أولى وأفضل، نحو: خلاصنا جذاب، أو رائق... ونحو ذلك.
إبراهيم محمد حكومة:
ردًّا على سؤال مجمعكم العامر أقول: ضمَّن سيبويه كتابه بابًا سماه: (هذا باب ما أعرب من الأعجمية)؛ فقال: "وربما حذفوا كما يحذفون في الإضافة، ويزيدون كما يزيدون فيما يبلغون به البناء وما لا يبلغون به بناءهم، وذلك نحو: آجرٍّ، وإبريسم، وإسماعيل، وسراويل، وفيروز، والقهرمان. قد فعلوا ذا بما ألحق ببنائهم وما لم يلحق من التغيير والإبدال، والزيادة والحذف، لما يلزمه من التغيير". [الكتاب: 4 / 304] وواضح من هذا النقل أن إمام العربية أورده بالقاف (قهرمان)، وهو مما نُقل إلى العربية من لسان فارس [يُنظر: شرح كتاب سيبويه لأبي سعيد السيرافي: 5 / 196]. ويرادفه في العربية فيما أحسب "العقيق"، فلو جعلوا اسم "المهرجان" "خلاصنا عقيق" لكان أولى. والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
أ.د. محمد جمال صقر:
لا بأس بالعبارة، فهي كما نقول: عنبنا لؤلؤ مثلا.
والكهرمان حجر لطيف معروف أصفر شفاف أو أحمر كانت منه عقود جداتنا، فالمراد تمرنا خالص صاف شفاف.. والسلام.