mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي ملخص رسالة: الاعتراضات النحويّة لشرّاح الجمل على الزجّاجــيّ

كُتب : [ 04-24-2016 - 07:42 AM ]


الاعتراضات النحويّة لشرّاح الجمل
على الزجّاجــيّ

رسالة تقدّمت بها
زينة عادل عبد الوهاب
إلى مجلس كلية الآداب في جامعة بغداد
وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها
1426 هـ - 2005م

هذا ما كانَ من اعتراضات الشرّاح على الزجّاجيّ في كتاب (الجمل) والتي تنوعت ما بين اعتراضات في المنهج، واعتراضات في الحدود، واعتراضات في الآراء النحوية.
وقّدْ أسفرت هذهِ الدراسة عن نتائج مهمّة، سنقفُ ههنا عند أهمها:
- كانَ للمقدّمات النحوية النصيب الأكبر من اعتراضات شرّاح الجمل، فقد نبّهُوا من خلالها على كثير من الأخطاء الواردة في كلام أبي القاسم، وتبيَّنَ أنّ أكثر مؤاخذاتهم فيها كانت صحيحة؛ لوجود الأدلة التي تثبت ذلك، فقد اعترضُوا على إيراده خصائص الاسم ضمن مسائل المعرب والمبني؛ لأنّها ليست من قبيل الإعراب. واعترضُوا على استعماله عبارة (أقسام الكلام)؛ لأنّ لفظ (الأقسام) يطلق على ما يصدق عليهِ اسم المقسوم، واسم المقسوم هنا: (الكلام)، وهو لا يصدق على الاسم ولا على الفعل، ولا على الحرف. واعترضُوا على حدّ الفعل الماضي والمضارع والاسم المعرب والاسم النكرة، وكانَ الاعتراضُ عليه فيها قائم؛ لأنّ ما ذكره الزجّاجيّ بشأنها غير وارد من جهة التحديد الصحيح. وآخذوه أيضاً على مذهبه في الأسماء الستة، فهي عنده معربة بالحروف، والحقيقة عندهم خلاف ذلك؛ لأنّه قد ثبت إعرابها بالحركات على جهة التقدير، وهذا أصلُ الإعراب.
وعلى الرّغم من أنّ أكثر ملاحظات الشرّاح في المقدّمات النحوية كانت جيدة، إلا أنّ ذلك لم يمنع من كونِ حكمهم على الزجّاجيّ في بعض المواضع غير صحيح، ومن ذلك إتهام العلويّ له بأنّ مذهبه في (أمسِ) الإعراب. وما ذكره غير جائز، لقول أبي القاسم في باب (معرفة المعرب والمبني): (والمبني من الأسماء: أمسِ...). ومنه أيضاً مؤاخذته له على قوله: (وليس في الأفعال شيء يُبنى على الضم)، ذاكراً أنّ منها ما يُبنى على الضم، وذلك كقولنا: (إحضرُنَّ). فوجّه الشارح نقده للزجّاجّي من دون أن يلاحظ أنّه إنّما بنى كلامه على أصل الأفعال، ولم يعتدّ فيهِ بما هو عارض.
- لقد أبدى شرّاح الجمل ملاحظات مهمة في المرفوعات كانَ واضحاً فيها قصور الزجّاجيّ، ومنها اعتراضهم على إفراده باباً لـ(الجمع بين إنّ وكانَ)، إذْ ينبغي إدراجه في باب (كان) من غير حاجة إلى إفراده ببابٍ على حياله. ومنها أيضاً: اعتراضهم على إطلاقه في صياغة الفعل المبني للمجهول، إذْ قال: (فإنّ كانَ الفعل مستقبلاً ضُمّ أوله، وفُتِح ثالثه)، وهذا الكلام يحتاج إلى تقييد وتحديد؛ لأنّ لفظ (المستقبل) يشتمل على المضارع والأمر. ومنها أيضاً: مؤاخذتهم إياه على نسبته بناء الفعل اللازم إلى ما لم يُسمّ فاعله على إضمار المصدر المؤكّد إلى سيبويه، وذلك ليس بمشهور عنه.
لكنّهم كانوا غير محقّقين في مؤاخذة الزجّاجيّ على إعرابه الاسم المنصوب من قولنا: (كانَ في الدارِ زيدٌ جالساً) خبراً، محتجّين بأنّه أولى بذلك (كان) ما ليس بإسم لها ولا خبر. واحتجاجهم مردود؛ لأنّ الجار والمجرور هنا يمكن أن يكون صلة لـ(جالس)، بسبب اتساع العرب في الظروف والمجرورات ما لم تتسع في غيرها.
- إن أغلب النقاط التي أثارها شرّاح الجمل على الزجّاجيّ في المنصوبات كانت صحيحة، ومنها التنبيه على خطئه في تحديد خبر (إنّ)، إذْ قال: (إعلم أنّ كلّ شيء كان خبراً للمبتدأ، فإنّه يكون خبر هذهِ الحروف من فعلٍ وما اتّصل بهِ من فاعل ومفعول، ومبتدأ، وظرف ، وجملة)، فقوله هذا لا يحسُن، لأنّه ليس كلّ ما جاز خبراً للمبتدأ يصحّ خبراً لـ( إنّ وأخواتها). ومنها أيضاً أخذهم على الزجّاجيّ إعراب الاسم النكرة بعد (لا) النافية للجنس، فهو خطأ؛ لأنّ الأصل في قولنا : (لا رجُلَ في الدار) هو: (لا رجلٍ في الدارِ)، ذلك أنّه جواب مَنْ قال: (هَلْ مِنْ رجلٍ في الدارِ؟)، ولمّا حُذِفت (مِنْ) من اللفظِ تخفيفاً، تضمّن الكلام معناها، فوجب بناؤه لتضمنه معنى الحرف، وإنّما بُنِيَ على الفتحة لأنّها أخف الحركات. ومنها التنبيه على سهوه في قوله: إنّ ظروف المكان كلّها منصوبة، فأنّ نقلتها من موضعها هذا كانت كسائر الأسماء، فهذا على إطلاقه لا يحسُن، لأنّ من ظروف المكان مالا يجوز نقله عن الظرفية كـ(عند).
غير أنّ الشرّاح أخطؤوا في اعتراضهم على تخصيص الزجّاجيّ عمل (لا) بالنكرات، محتجّينَ بقول العرب: (لا هيِثمَ الليلة للمطي)، وقولهم: (قضيةً ولا أبا حسنٍ لها). واعتراضهم مردود؛ لأنّ (لا) لا تعمل في المعارف شيئاً عند جمهور النحاة، أمّا هذأنّ المثالان، فإنّما هما على تقدير النكرة. ومنها أيضاً: أخذهم على الزجّاجيّ منعه الرفع في الاسم المنصوب من قولنا: (استوى الماءُ والخشبةَ) ، وما ذهُبوا إليه غير صحيح، فـ(الخشبة) هنا نصبها واجب؛ وذلك لأنّه لا معنى للاشتراك بينها وبين (الماء).
- نلاحظ أنّ اعتراضات الشرّاح في المجرورات كأنّت قليلة وتفتقر إلى الدقة مقارنةً بها في المرفوعات والمنصوبات.
- لقد تعرّض شرّاح الجمل كذلك للمصادر والمشتقات، وكان لهم فيها على الزجّاجيّ ملاحظات جيّدة، منها: اعتراضهم على إدخاله قولهم: (لقيته فجأة، وقتلته صبراً، وأتيته ركضاً) في باب (ما ينتصبُ على إضمار الفعل وجوباً)؛ لأنّ أفعال هذهِ المصادر ليست مضمرة. وإنّما هي منصوبة بهذهِ الأفعال الظاهرة على الحال. ومنها أيضاً: نقدهم لأبي القاسم على قوله: (إن أضيف اسم الفاعل إلى نكرة تنكّر)، فهذهِ عبارة غير دقيقة؛ لأنّ اسم الفاعل لم يكنْ قبل ذلك معرفة ليتنكّر ، وإنّما كان نكرة بأصل حاله، ولمّا أضيف إلى نكرة تخصّص بعض التخصيص ولم يتعرّف.
ولكنّ حكمهم على الزجّاجيّ كان غير دقيق في مواضع كثيرة، منها: اعتراضهم على قُوله: (إذا كانَ اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال كانَ نكرة على كلّ حال، فإنّ أضفته إلى معرفة لم يتعرّف بالإضافة؛ (لأنّ إضافته محضة)، محتجّين بأنّ كلامه مطلق يحتاج إلى أن يقييده بقوله: (إذا كانت إضافته عن نصبٍ وطلبٍ للتخفيف)، وما ذكروه مردود؛ لأنّه حدده بقوله: (إنّ كانت إضافته غير محضة)، أي: إن كانَ عن نصبٍ وطلبٍ للتخفيف.
- كانَ لشرّاح الجمل إشارات مهمّة على أبي القاسم في التوابع، فقد نبّهُوا على خطأه في قوله: (إذا تقدّم نعت النكرة عليها نصِبَ على الحال)، ذلك أنّ النعت لا يتقدّم على المنعوت، فلا يكون إلا تابعاً له. واعترضُوا على إطلاق الزجّاجيّ في إجازته لبدل المضمر من الظاهر من دون أنّ ينتبه إلى أنّ هذا النوع لا يكون في بدل البعض من الكلّ ولا في بدل الإشتمال لتكلّفه.
ومع صحة أغلب آرائهم المتعلقة بالتوابع، إلا أنّهم لم يوفّقوا في اعتراضهم على قول الزجّاجيّ في ترجمة التوابع: (ما يتبع الاسم في إعرابه)، ذاكرينَ أنّ التوابع ليست خاصّة بالأسماء، وإنّما يشترك فيها الاسم والفعل، وما ذكروه صحيح إلا أنّنا لا يمكننا أنّ ننسب الخطأ إلى الزجّاجيّ؛ لأنّه إنّما خصّ الأسماء بالذكر لكونها الأصل في ذلك، فهي وحدها تجري فيها التوابع جميعها.
- إنّ المتتبّع لوقفات الشرّاح في النداء وما تعلّق بهِ يجد أنّها لا تخلو من الدقة في استخراج الخطأ ثم تصحيحه، من ذلك مؤاخذتهم للزجّاجي على استخدامه لفظة (مرفوع) للمنادى المفرد، ذاكرين أنّه ليس معرباً فيرفع، وإنّما هو مبني على الضم خلافاً لما زعمهُ. ومنه اعتراضهم على إطلاقه في قوله: (إنّ كانَ في آخر الاسم زيادتان زيدتا معاً حذفتهما معاً في الترخيم، فقلت في ترخيم عثمان : يا عثمُ)، وإنّما كان عليهِ أن يقيّد ذلك فيقول: (إذا كان في آخر الاسم الزائد على الثلاثة حرفان زيدا معاً حذفتهما معاً). وأخذوا عليهِ عدّ هاء السكت من جملة حروف الندبة من دون أن يلاحظ أنّها غير مختصّة بهِا، بل كما تكون فيهِا تكون في غيرها.
لكنّهم أخطؤوا في اعتراضهم على عدّ الزجّاجيّ (ملأمان) ممّا اختصّ بالنداء محتجّين بأنّه قد جاء مستعملاً في غير النداء علماً صفة. وقولهم مردود؛ لأنّه قد ثبت عدّ (ملأمان) وأمثاله ممّا اختصّ بهِ في النداء على ما رُوِي عن أكثر أئمة العربية.
- أنّ أغلب اعتراضات الشرّاح في المنصرف وغير المنصرّف كانت بسبب إطلاق الزجّاجيّ لكلامه وعدم تقييده له تقييداً صحيحاً، من ذلك: قوله في حدّ الاسم المنصرف: (هو ما يدخله التنوين والخفض)، فأطلق ذلك من دون أن يلاحظ أنّ هذا الحدّ ينتقض بقولنا: غلامي والرجل والزيدون والزيدان، فإنّها أسماء لا يدخلها التنوين، وهي مع ذلك منصرفة، وإنّما كانَ عليهِ أنّ يقيّد ذلك فيقول:( هو ما يدخله التنوين والخفض لفظاً أو تقديراً)، فـ(تقديراً) يشمل ما كانَ من الأسماء متمكّناً ولم تظهر فيهِ الحركات لنبو حرف الإعراب عن تحملها. ومنه أيضاً: قوله في الجمع الممنوع من الصرف: (كلّ جمع ثالث حروفه ألف ، وبعدها حرفان، أو ثلاثة أحرف، أو حرف مشدد، نحو: مساجد، ودنانير)، وكانَ عليهِ أن يحترز فيقول: (وليس الأخير منه حرف علة منقوصاً، ولا ياء نسبة، ولا هاء تأنيث). وقال في تحديد الأسماء المنتهية بألف ونون: ( ومنها كلّ اسم في آخره ألف ونون زائدتان نحو: سلمان)، وهذا كلام مطلق يحتاج فيهِ أن يزيد فيقول: (وكان زائداً على الثلاثة غير مضاعف، ولم يجمع على فَعَالِين ولا صُغّر على فُعَيْلين، فإنّه يُمنع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون).
لقد أثار شرّاح الجمل ملاحظات عديدة على الزجّاجيّ في ما يخصّ إعراب الفعل، ووجدنا أنّ معظمها كانَ وارداً عليهِ، إمّا بسبب إطلاقٍ له ، كقوله في نواصب الفعل المضارع: (الناصب: أنْ ، ولَنْ ، وإذَنْ، وحَتّى، وكَي، وكَيْلا، ولِكَيْلا، ولام كَيْ، ولام الجحود، والجواب بالفاء، والواو، وأو...)، فتسميته لهذهِ الأدوات كلّها حروفاً للنصبِ مطلق يحتاج إلى تقييد؛ لأنّ من هذهِ الأشياء ما ينصب الفعل بنفسه، ومنها ما ينصب بإضمار (أنّ)، ومنها ما فيهِ خلاف.
أو قَدْ يكون الاعتراض بسبب سهو منه، وذلك كأخذهم عليهِ تمثيله: (علمْت أنْ يقومُ زيدٌ) بغير عوض، فهو خطأ؛ لأنّ (أنْ) المخففة لا تأتي بعد أفعال اليقين بغير عوض بحال. أو بسبب مخالفة نحوية ، كاعتراضهم على إجازته جزم جواب النفي في نحو قولنا: (ما تاتينا تحدّثْنا) على معنى الشرط، ذاكرين أنّ جوابه مجزوم؛ لأنّه لا يشبه الشرط بحال.
لكنّهم أخطؤوا في اعتراضهم على مذهب الزجّاجيّ في رافع الفعل المضارع،زعماً منهم أنّ الرفع فيهِ عنده إنّما أوجبه التعري، وهو إتهامٌ نصيبه من الصحة قليل؛ لأنّ رأي أبي القاسم فيه على خلاف ما ذكرُوا، فهو عنده مرفوع لمضارعته الاسم ووقوعه موقعه.
- أخيراً، فإنّ مؤاخذتهم للزجّاجّي في العدد وكينونته وغيرهما من الأمور الأخرى المُعْتَرَض عليها كانت ذات طابع نقدي جيّد نبّه الشرّاح من خلالها على ضَعْف الزجّاجيّ واضطرابه في بعض آرائه، من ذلك اعتراضهم على مذهبه في تمييز (كم) الخبرية، فهو عنده مخفوض دائماً ولا ينصب إلا إذا فُصِلَ بينه وبين (كم). ومذهبه فيهِ غير صحيح؛ لأنّ سيبويه قد حكى نصب تمييز (كم) الخبرية من غير فصلٍ حملاً على الإستفهامية. ومنه: اعتراضهم على إطلاق الزجّاجيّ في تسمية كلّ أدوات الإبتداء حروفاً؛ لأنّه قد ثبت أنّ منها ما هو حرف ، ومنها ما هو ليس بحرف. ومنه أيضاً: نقدهم له على جعله الاسمية أصلاً في (غير)، ذاكرين أنّ مذهبه فيها فاسد؛ لأنّ النحويين قد اتفقٌوا على أنّ الأصل فيها هو الوصفية، وإنّما دخلت للاستثناء على جهة المضارعة لـ(إلا) التي هي أم الباب.
غير أنّ اعتراضهم على خفضه (درهم) في قولنا: (بكم درهمٍ اشتريت ثوبك) بإضمار (من)، غير صحيح؛ وذلك لأنّه محكي عنهم في هذا الموضع خاصّة.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ملخص رسالة: البنى النحوية وأثرها في المعنى مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 3 12-31-2016 11:15 PM
القاعدة النحويّة – أ.د. عبدالحميد النوري عبدالواحد إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 0 12-19-2016 08:14 PM
جريان القاعدة النحويّة – أ.د. عبدالحميد النوري إدارة المجمع مقالات أعضاء المجمع 1 03-14-2016 11:57 AM


الساعة الآن 09:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by